للطيف بحر بكاي ينفرق
الأرجانيأندلسيأحذ الكاملحزنالقاف
حجم الخط
- للطَّيفِ بَحرُ بُكايَ يَنْفَرِقُوإذا تقحّمَ عُذَّلي غَرِقوا
- إعجازُ وَجْدٍ قد شَرعْتُ بهدينَ الغرام لكُلِّ مَن عَشِقوا
- مطَرتْ سَحابةُ عَبْرتي دِيَماًمن طُولِ ما رَعدوا وما بَرقُوا
- قالَ الوشاةُ لقد سلوتهُمُكَذِبَ الوشاةُ وليتَهم صَدقوا
- بالقلبِ يَسْلو إن سلا دَنِفٌوالقلبُ رَهْنٌ عندهم غَلِق
- أَبني كنانةَ من قبائلِكمْبالحَزْنِ حيث تَلاقَتِ البُرَق
- نَبّالةٌ يومَيْ وغىً وهوىًأَهدافُها وسهامُها الحَدَق
- وإلى المَقاتلِ لَحْظُ أَعيُنِهمْمن نَبْلِهمْ أَهدَى إذا رشَقوا
- رمَقوا فما تَركوا غداتَئذٍفوق البسيطةِ مَن بهِ رمَق
- أَرأَيتَ كيف غدا يُديرُ لناعينَيْهِ ذاك الشّادِنُ الخَرِق
- ليس العجيبُ إذا هُما رمَتاوالقلبُ لامةُ صَبْرِه مِزَق
- أنْ لم يكُنْ عندَ النِّضالِ بدامن نابلَيْنِ لحاسِرٍ فَرَق
- عَجِبَ الخلائقُ من فؤادِ فتىًأَرسَى بحيثُ الأسهُمُ المِرَق
- يَلتَذُّ ما أَصماهُ قاتِلُهوبه إذا لم يَرْمِه القَلَق
- أشجِعْ بقَلْبي حين تَرشُقُهلو أنّ صُدْغَك فوقَه حَلَق
- يا صاحِ أَسعِدْني فكم أَنا قدأَسعَدُْت أَصحابي الأُلَى عَشِقوا
- سَلْ حَيَّهمْ عنّي وعن نفَريكم صُبِّحوا منّا وكم طُرِقوا
- عُقُباً فإمّا زائرٌ طَرِبٌوَجْداً وإمّا ثائرٌ حَنِق
- فبأدْهَمِ الإظْلامِ أَطرُقُهمْوبأَشَهبِ الإصباح أَنطلِق
- من دونِ ديباجِ الخدودِ لهمكُسِيَ القِبابَ سُجوفَها السَّرق
- فإذا ذهبْتَ مُسارِقاً نظَراًأَعياكَ من سَرَقٍ بها السَّرق
- أُمسي إذا ملأوا العيونَ كَرىًوالجَفْنُ منّي مِلْؤه أَرَق
- وأَزورهمْ طَيْفاً وأَحسَبُنيلو زُرتُهمْ شَخْصاً لَما فَرِقوا
- للهِ أهيفُ خَصْرُه أَبداًبنواظرِ العُشّاقِ مُنْتَطِق
- شمسٌ إذا غربَتْ غداةَ نوىًفبُكايَ في آثارِها شَفَق
- قد قلتُ للقلبِ امتلِك جلَداًأَو فاستَعِرْ فالرَّكْبُ مُنْطَلِق
- فأجابَ لا تَتْعَبْ بتَوْصيَتيقبلَ التّفرُّقِ نحن نَفْتَرِق
- لك أَدمعٌ لو سار رَكْبُهمُقُطِعَتْ بهِنّ عليهمُ الطُّرق
- أطفأْتَ نارَ الخَدِّ منك بهاوتَركْتَ صَدْرَك مِلْؤه الحُرَق
- كتَم الهوَى قَلْبي فأحْرَقَهوالزَّنْدُ حينَ يَبوحُ يَحْتَرِق
- وبكَيتُ من شَوْقٍ ومن عجَبٍظَمْآنُ وهْو بمائهِ شَرِق
- أمّا الوُشاةُ فكم لنا طلَبواعَيْباً وأعيا الصِّدْقُ فاخَتلَقوا
- من قبلِ أن خلَقوا لنا قِصصاًيا لَيتَهمْ في النّاسِ ما خُلِقوا
- أعطَيتُ أَيّامي القِيادُ علىقَسْرٍ وكيف يُجاذَبُ الوَهَق
- ورَضِيتُ عن بَحْرٍ أُجاوِرُهإن كانَ لا رِيٌّ ولا شَرَق
- وقصائدٍ غُرٍّ مُحبَّرةٍهيَ من فؤادي لو دَرَوْا شِقَق
- آتي بها سُوقَ الكَسادِ وقدحُشِدَتْ بها الأملاكُ والسُّوَق
- فَيُرخِّصونَ ويَرْخُصون وقدقُطِعَتْ بهِنَّ إليهمُ شُقَق
- كَذِبَ الأُلَى قالوا المديحُ لنارِيحٌ فلِمْ يُعطَى بهِ الوَرِق
- فالرّيحُ أيضاً إنْ أُتيحَ لهاهَزُّ الغصونِ تَناثَر الوَرَق
- أنا والبَدائعُ لن أَزالَ لهاأُمسي بجَفْنٍ ليس يَنطبِق
- وبناتُ فِكْرٍ لي تَدورُ معيوأَدورُ عُمْري وهْيَ تَأْتلِق
- كبناتِ نَعْشٍ والسُّها طَلباًللاِشْتهارِ بهنّ مُلْتَصِق
- لكنْ تَرانا في سماءِ عُلاًمن حَولِ قُطْبِ المجدِ نَختَرِق
- قُطْبٌ عليه عادَ مُؤْتَنِفاًفلَكُ الممالكِ وهْو مُتّسِق
- ما رأْيُه والمُلْكُ إن طرقَتْغَمّاءُ إلاّ الشّمسُ والأفُق
- وخِطابُه والخَطْبُ إن يَعْلُ الأَقوامُ إلاّ اللّيلُ والفَلَق
- هي دَولةٌ سَعِدَتْ بأوحدِهافشَبيهُه في الدَّهْرِ ما رَمقوا
- في كلِّ شَيءٍ أَهلُه اختلفوالكنْ على تَفْضيلِه اتّفقوا
- ما انفَكّ مِسْكُ ثَنائنا أَبداًوله ببُرْدِ علائه عَبَق
- ما إن يَزال حَجيجُ كعبتهفِرَقاً على آثارِها فِرَق
- مِن وجههِ لهمُ ومِن يدهشَمسٌ تُضيء وعَارِضٌ يَدِق
- مُصْفٍ لسلطانِ الأنامِ هوىًففؤادُه بسِواهُ لا يَثِق
- خلَصَتْ سَريرتُه وسائرهمْقد نافَقُوا غِشّاً فما نَفقوا
- قُلْ للمُهنَّا ما يليقُ بههُنِّئْتَ أَنَّك بالعُلا لَبِق
- تَقليدُ مثْلِك شُغْلَ مملكةٍمثْلُ القِلادةِ زانَها العُنُق
- شاني علائك قَلْبُه أَلِمٌطُولَ الزّمانِ وطَرْفُه أَرِق
- حَنِقٌ دخيلُ الغَيْظِ ينفُخُهحتّى بِزَرِّ الثّوبِ يَختَنِق
- نَفْسي فِداؤك مِن أَخي ثقةٍللودِّ يَمحَضُ كُلَّ ما مَذَقوا
- صدْقٌ صداقتُه لصاحِبهفلدَيْهِ لا كذِبٌ ولا مَلَق
- غَوّاصُ بَحْرِ يَمينِه قَلَمٌيَمتارُ منه اللُّؤْلُؤُ النَّسق
- ويُضيءُ قرطاساً ومِن عجَبٍجَوْنٌ يُضيء بصِبْغِه يَقَق
- للهِ أَبلجُ نُورُ غُرّتهمهما تَجلّى للعِدا صَعِقوا
- يَسعَى الغمام وليس يُدرِكُهمُتكلِّفاً بجَبينِه عَرَق
- والبحرُ حينَ تَقيسُه كرَماًفي قَطْرةٍ من بَحْرِه غَرِق
- عُودُ العُلا والمَجدُ مِطْرَفُهمِثْلُ المشيبِ جَديدُه خَلَق
- والدّهرُ مِضمارُ الكرامِ وهُمْأَشباهُ خَيْلٍ فيه تَستَبِق
- ما إن لَحِقْتَهُمْ وقد سَبقواحتّى سبقْتَهُمُ فما لَحِقوا
- من آلِ سالمٍ الألَى سَلِمَتْأَعراضُهمْ وتَمجَّد الخُلُق
- تَنْميكَ أَمْلاكٌ يَمانِيَةٌبِيضٌ كَدُرِّ العِقْدِ قد نُسِقوا
- أحسابُهمْ تَحكي سُيوفَهمُفي الرَّوْعِ فهْي صَقيلةٌ عُتُق
- غرَبوا فلمّا جئْتَ بعدَهمُوحكَيْتَهمْ فكأنّهمْ شَرَقوا
- أَصفيَّ دينِ اللهِ دَعوةَ مَنأَضحَى بذَيْلِ عُلاكَ يَعتَلِق
- هل في الفضيلةِ أن أَعيشَ كذاشِلْواً بكفِّ الدّهرِ أُعترَق
- أيّامَ أنت مُحَكِّمٌ قلَماًفي دَولةٍ ولديكَ مُرتَزَق
- وتَضُمُّنا عرَبيّةٌ كرُمَتْأَعراقُها فَفُروعُها سُمُق
- إنْ تَعْتَنِقْ كُلَفي مُحافظةًلا زال رَحْباً منك مُعتَنَق
- فَلطالما والدّهرُ ذو دُوَلٍلِوَميضِ بَرْقِكَ بِتُّ أرتَفِق
- نَصْرُ ابْنِ نَصْرٍ قد قَنِعْتُ بهقَرُبتْ ليَ الأنصارُ أم سَحُقوا
- وعُلا عَليٍّ فوقَ كُلِّ عُلاًسكَتوا غداةَ الفَخْرِ أَم نَطَقوا
- لا زال قُطْباً في الثّباتِ لهيَأْتي ويَمْضي الصُّبْحُ والغَسَق