ألا طرقتنا والثريا كقرطها
حجم الخط
- ألا طرقَتْنا والثُّريّا كقُرْطِهاوقد بَرَدَتْ في نَحْرِها دُرُّ سِمْطِها
- فهاجَتْ على القَلْبِ المَشوقِ صَبابةًنفَيْتُ الكَرى عن مُقلَتَيَّ لفَرْطها
- وما بَرِحَتْ حتّى تَهاوَتْ منَ الدُّجَىفَرائدُ أَعياها تَعجُّلُ لَقْطها
- وبَثَّ مَشيبُ الصُّبْحِ أَوضاحَ فَرعِهفغَضّتْ جُفونُ اللّيلِ عن لَمْع وَخْطها
- سَرتْ وصَبا نَجْدٍ معاً من عِراصِهافما عَبِقَتْ إلاّ بأَعطافِ مِرْطها
- فَزِعْتُ إلى دَمْعي على جَرَيانِهفلم يُغْنِ عن إنهالِ خَدٍّ لِخَطّها
- بَلَلْتُ به خَدّي وفي القلبِ غُلّتيوكم غَيْثُ أَرْضٍ جازَ مَوضِعَ قَحْطها
- وإنّ للَيْلَى في فُؤادي مَحلّةًمتى يَرْمِها الواشي بسَهْمٍيُخَطِّها
- على أنّ لَيلَى إن أَصابَتْ وَقلّماشَكَرْنا لها أَو أَخطأَتْ لم نُخَطِّها
- كأنّ وِسادي بعدَ توديعِ طَيْفِهاقَتادٌ وقد كَفّلتِ جَفْني بخَرْطها
- فهل زَورةٌ أُخرَى اللّيالي مُعادَةٌعلىَّ حَرِيّاً مَن نَوى ماء شَطّها
- ولو شَرَطَتْ روحي ثَوابَ مَسيرِهافما قَدْرُ روحي في الوفاءِ بشَرْطها
- لَعلَّ زماناً أنْ يَعودَ كعَهْدِهفتَرضَى قُلوبٌ جَمّةٌ بَعدَ سُخْطها
- وقد يُعقبُ المّيلُ الطّويلُ صَبيحةًوتَقرُبُ دارُ الحَيَّ من بَعْدِ شَحْطها
- وللهِ ما تَخْدِي بنا كُلُّ رَسْلةٍيَعُطُّ رداءَ البِيدِ أَيسَرُ عَطّها
- وقد قُلتُ لمّا عارضَتْ عُقَدَ الِلّوَىوهَبّتْ معَ الحادي بغَوْريِّ سِقْطها
- كأنّ مَصوغاتٍ بأيدي عِجالِهاإذا ذَعرتْ ليلُ الكئيبِ بخَبْطها
- إلى أينَ مَسرَى العِيسِ تحت رِحالِهاوبابُ أَمينِ المُلْكِ خَيرُ مَحَطِّها
- فَسِيروا إلى أفناء أبيضَ ماجدٍله من بُيوتِ المجدِ غُرّةُ وَسْطها
- كريمٌ إذا مَرَّ العذولُ بسَمْعِهيُراجِعُ عن سَمْحِ الأنامِلِ سَبْطها
- حَميدٌ على سَهْلِ الزّمانِ وَوَعْرِهوثَبْتٌ على جَوْرِ اللّيالي وقِسْطها
- فكم غايةٍ يا ابْنَ الكرامِ بلَغْتَهاعلى صَهوةٍ من صَعبةٍ لم تُوَطّها
- وكم نعمةٍ أعطَيْتَها وهْي جَزْلَةٌولكنّني نَشّرتُها لم أغَطَها
- شكَرتُ فزِدْنا زادَك الله نعمةًتَدومُ على شِيبِ اللّيالي وشُمْطها
- وجُدْ لي بحالٍ بعدَ مالٍ وهَبْتَهفما عُقْدَةٌ إلا وأنتَ لِنَسْطها
- فإنّيَ مَنْسوبٌ إليكَ مَودّةًوفَخْرُ سَراةِ النّاسِ في عِزِّ رَهطها
- فإنّ القوافي الغُرَّ ما لم تَسِرْ بِهالكالشّمسِ ما دامَتْ تُقيمُ بخَطّها
- فحرِّرْ لآدابي سُطورَ عنايةٍهيَ الوَسْمُ في ضاحي سَوالفِ عُلْطها
- واتْعَبْ بها كفَّ الكريمة شأنُهامتَى تُسألِ الجَدْوى العظيمةَ تُعْطِها
- وإنّ يَميناً لا تَضُنُّ بمالِهالَمَرجُوَّةٌ ألاّ تَضُنَّ بخَطّها
- فلا زال تَصريفُ العِنانِ لقَبْضهاولا زال تَخْليدُ الثَناءِ لبَسطها
- ولا زال إسخاطُ العَذولِ ببَذْلِهاولا زال إرضاءُ الملوكِ بضَبطها
- ولا زالتِ الأقلامُ حين تُديرُهاوقد أخذَتْ من كُلِّ حُسنٍ بقِسْطها
- تَشُقُّ قلوبَ الحاسدِينَ كشَقِّهاوتُلْقي رُؤوسَ المارقينَ كقَطّها
- ولا عجَبٌ أن تَملِكَ العَينَ إن جرَتْوماسَتْ على القرطاسِ أعطافُ رُقْطها
- فما اللّحْظُ من عَينِ الفتاة كجَرْيهاوما الخالُ في خَدِّ المَليحِ كنَقطها
- فما زال يَعلو نَجْمُ جَدِّك صاعداًإذا ما جُدودُ القومِ أهوتْ لهَبْطها
- وإنّي لأَرجو أن تُرى لك دَولةٌتُطيلُ شفاهُ النّاسِ خِدمةَ بُسْطها