أريحيات صبوة ومشيب
حجم الخط
- أَريَحِيّاتُ صَبوَةٍ وَمَشيبُمِن سَجايا الأَريبُ شَيئاً عَجيبُ
- وَبُكاءُ اللَبيبِ بَعدَ ثَلاثٍوَثَلاثينَ في البَطالَةِ حوبُ
- فَالنَدا بِالرَحيلِ حينَ يُنادىبِحُلولٍ عَلى الشَبابِ مُشيبُ
- إِنَّ لَيلاً تَبَسَّمَ الصُبحُ فيهِعَن زَوالِ الظَلامِ عَنهُ قَريبُ
- طالَما قَد سَحَبتُ ذَيلَ التَصابيوَرِداءُ الشَبابِ غَضٌّ قَشيبُ
- لَعِباً يَستَدِرُّ خِلفَ شَبابيحَلَبَ الدَهرَ زَينَباً وَلَعوبُ
- وَالغَواني إِن غَنَّينَ عَفافاًيَطَّبيهُنَّ مِنهُ حُسنٌ وَطيبُ
- فَمَتى شِئتَ مالَ مِنها قَضيبٌوَمَتى شِئتَ هالَ مِنها كَثيبُ
- وَلَكَم مُقلَةٍ لِذاتِ دَلالٍمَقَلَتني بِالوُدِّ وَهِيَ عَذوبُ
- كُنتُ إِنسانَها فَصِرتُ قَذاهامَن لَها بِالشَبابِ وَهُوَ رَطيبُ
- وَعِيونٍ مَزَجنَ فِيَّ رَكايامِن رَكايا الشُؤونُ وَهِيَ الغُروبُ
- مَرِهَت لِلنَوى فَلَمّا رَأَتنيكَحَلَّتها نَحافَةٌ وَشُحوبُ
- نَكَباتٌ عَضَضنَ حُرّاً كَريماًطابَ فَاِستَعذَبَتهُ عَضّاً نُكوبُ
- لِنُيوبِ الزَمانِ فيهِ صَريفٌوَبِهِ مِن عِضاضِهِنَّ نُدوبُ
- ثُمَّ أَبقَت بِزَعمِها لِيَ عوداًعَجَمَتهُ الخُطوبُ وَهُوَ صَليبُ
- وَأَخِلّاءُ عَزمَتَي عَنتَريسٌوَزَماعٌ وَرِحلَةٌ وَدُؤوبُ
- فَإِذا الغانِياتُ أَنكَرنَ شَخصيعَرَفَتني فَدافِدٌ وَسُهوبُ
- وَعَزيمٌ تَخُبُّ بِاِبنِ عَزيمٍجاذِباهُ الإِدلاجُ وَالتَأويبُ
- فَإِلى العيسِ مَفزَعي وَالفَيافيكُلَّما هَزَّني الزَمانُ العَصيبُ
- وَسِراجى رَوِيَّةٍ أَرَيانيمَن إِلَيهِ أَنحو وَعَمَّن أَؤوبُ
- مَن بِجَدواهُ مِن صُروفِ اللَياليفُقِئَت أَعيُنٌ وَفُلَّت نُيوبُ
- مَن إِذا قُلتُ يا أَبا زَكَرَيّاسالَمَتني الأَيّامُ وَهِيَ حُروبُ
- أَرِدَ البَحرَ لا الثِمادَ فَمِثليلا يُرَوّيهِ جَدوَلٌ وَقَليبُ
- قَد أَهابَ الرَجاءُ بِاِبنِ المُعَلّىبِلِسانِ القَريضِ وَهُوَ خَطيبُ
- لَفتَى سُؤدُدٍ لَهُ نَفَحاتٌيَعتَفيها المَحروبُ وَالمَكروبُ
- نَفَحاتٌ يُعِدنَ بَعدَ شِماسٍرَيِّضَ الدَهرِ وَهُوَ عَودٌ رَكوبُ
- لِعُيونِ الخُطوبِ بَعدُ شِماسٌوَلِقَلبِ الزَمانِ مِنها وَجيبٌ
- وَجَديرٌ بِأَن تُلَبّيكَ مِنهُغُدُرٌ جَمَّةٌ وَرَوضٌ عَشيبُ
- فَهُوَ في هامَةِ العُلى حَيثُ يَأويمِن مُنادي النَدى قَريبٌ مُجيبُ
- وَذَراهُ فيهِ الحَميمُ سَواءٌحينَ يَعفوهُ وَالنَزيعُ الجَنيبُ
- مَألِفٌ لِلغَريبِ ما فيهِ إِلفٌمِن وُفودِ العُفاةِ إِلّا الغَريبُ
- يُرتَجى مِن يَمينِهِ ما يُرَجّىمِن يَمينِ الحَيا مَكانٌ جَديبُ
- عارِضٌ صَوبُهُ حِجىً وَعَفافٌوَنَوالٌ مِنَ اللُجَينِ صَبيبُ
- يَمتَريهِ الثَناءُ وَالمَجدُ ما لَمتَمرِ أَطباءَ ما يَليها الجَنوبُ
- وَحَبيبٌ إِذ قالَ وَهُوَ مَروقٌديمَةٌ سَمحَةُ القِيادِ سَكوبُ
- لَو رَأَت عَينُهُ حَيا كَفِّ يَحيىلَم تَرُقهُ الغُيوثُ وَهِيَ تَصوبُ
- مُستَخِفٌّ يَمُدِّ كَفَّيهِ عِلماًأَنَّ لِلدَهرِ نائِباتِ تَنوبُ
- فَيَميناهُ جَعفَرٌ وَسَعيدٌوَهُما تارَةَ شَرىً وَشَبيبُ
- وَعَديمُ الغَريبِ طَوراً ذُعافٌشيبَ بِالصابِ وَهُوَ طَوراً ضَريبُ
- وَبِعَينِ الوَفاءِ وَالمَجدِ فيهِكُلُّ هَذاكَ أَنَّهُ لا يَحوبُ
- وَإِذا المُشكِلاتُ ضافَت ذَراهُوَعَرَتهُ حَوادِثٌ وَخُطوبُ
- تَفرِهاتي وَتِلكَ هَبَّةُ رَأيٍيُخطِىءُ المَشرِفِيُّ وَهِيَ تُصيبُ
- ما عَلَيهِ أَلّا يَكونَ حُساماًوَلَهُ في الخُطوبِ ذاكَ الهُبوبُ
- كُلَّ يَومٍ تَرى سَماحاً وَبَأساًمَكرُماتِ يَحلو بِها وَيَطيبُ
- وَفَعالٌ إِلى قُلوبِ المَعاليوَقُلوبِ الآمالِ مِنهُ حَبيبُ
- وَإِذا عارِضُ المَنِيَّةِ أَوفىوَبَنوها يَبُلُّهُم شُؤبوبُ
- وَأَرتَكَ الهَيجاءُ مِنهُم غُروراًلِنُجومِ الرِماحِ مِنها وُجوبُ
- قامَ فيها بِحُجَّةِ البَأسِ عَنهُذَكَرٌ مُرهَفٌ وَباعٌ رَحيبُ
- فَبَدَت بي إِلَيكَ يا اِبنَ المُعَلّىهِمَّةٌ هِمَّةٌ وَدَهرٌ نَكوبُ
- في بِلادٍ تَرى الكَريمَ أَكيلاًثَمَّ لِلجَدبِ وَالزَمانُ خَصيبُ
- رَيبُ هَذا الزَمانِ فيهِ عَضوضٌوَمُحَيّا الزَمانِ عَنهُ قَطوبُ
- قَد شَكَونا إِلَيكَ شَكوى شَكاهاعامُ مَحلٍ إِلى الغَمامِ جَدوبُ
- وَرَضينا بِحُكمِ غَيثِكَ فيهاأَنَّهُ صائِبٌ وَأَنتَ مُصيبُ