قصائد

صنت نفسي عما يدنس نفسي

البحتريعباسيالخفيفمدحالسين

  1. ١صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسيوَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
  2. ٢وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهرُ إِلتِماساً مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
  3. ٣بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِنديطَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ
  4. ٤وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفَهٍعَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ
  5. ٥وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحمولاً هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأَخَسِّ
  6. ٦وَاِشتِرائي العِراقَ خُطَّةُ غَبنٍبَعدَ بَيعي الشَآمَ بَيعَةَ وَكسِ
  7. ٧لاتَرُزني مُزاوِلاً لِإِختِباريبَعدَ هَذي البَلوى فَتُنكِرَ مَسّي
  8. ٨وَقَديماً عَهِدَتني ذا هَناتٍآبِياتٍ عَلى الدَنِيّاتِ شُمسِ
  9. ٩وَلَقَد رابَني اِبنُ عَمّيبَعدَ لينٍ مِن جانِبَيهِ وَأُنسِ
  10. ١٠وَإِذا ماجُفيتُ كُنتُ جَديراًأَن أَرى غَيرَ مُصبِحٍ حَيثُ أُمسي
  11. ١١حَضَرَت رَحلِيَ الهُمومُ فَوَجَّهتُ إِلى أَبيَضَ المَدائِنِ عَنسي
  12. ١٢أَتَسَلّى عَنِ الحُظوظِ وَآسىلِمَحَلٍّ مِن آلِ ساسانَ دَرسِ
  13. ١٣أَذكَرتِنيهُمُ الخُطوبُ التَواليوَلَقَد تُذكِرُ الخُطوبُ وَتُنسي
  14. ١٤وَهُمُ خافِضونَ في ظِلِّ عالٍمُشرِفٍ يَحسِرُ العُيونَ وَيُخسي
  15. ١٥مُغلَقٍ بابُهُ عَلى جَبَلِ القَبقِ إِلى دارَتَي خِلاطَ وَمُكسِ
  16. ١٦حِلَلٌ لَم تَكٌ كَأَطلالِ سُعدىفي قِفارٍ مِنَ البَسابِسِ مُلسِ
  17. ١٧وَمَساعٍ لَولا المُحاباةُ مِنّيلَم تُطِقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعَبسِ
  18. ١٨نَقَلَ الدَهرُ عَهدَهُنَّ عَنِ الجِدَّةِ حَتّى رَجَعنَ أَنضاءَ لُبسِ
  19. ١٩فَكَأَنَّ الجِرمازَ مِن عَدَمِ الأُنسِ وَإِخلالِهِ بَنِيَّةُ رَمسِ
  20. ٢٠لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللَياليجَعَلَت فيهِ مَأتَماً بَعدَ عُرسِ
  21. ٢١وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَومٍلايُشابُ البَيانُ فيهِم بِلَبسِ
  22. ٢٢وَإِذا مارَأَيتَ صورَةَ أَنطاكِيَّةَ إِرتَعتَ بَينَ رومٍ وَفُرسِ
  23. ٢٣وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشَروانَ يُزجى الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفسِ
  24. ٢٤في اِخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عَلى أَصفَرَ يَختالُ في صَبيغَةِ وَرسِ
  25. ٢٥وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَدَيهِفي خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ جَرسِ
  26. ٢٦مِن مُشيحٍ يَهوي بِعامِلِ رُمحٍوَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ
  27. ٢٧تَصِفُ العَينُ أَنَّهُم جِدُّ أَحياءٍ لَهُم بَينَهُم إِشارَةُ خُرسِ
  28. ٢٨يَغتَلي فيهِم إِرتِابي حَتّىتَتَقَرّاهُمُ يَدايَ بِلَمسِ
  29. ٢٩قَد سَقاني وَلَم يُصَرِّد أَبو الغَوثِ عَلى العَسكَرَينِ شَربَةَ خُلسِ
  30. ٣٠مِن مُدامٍ تَظُنُّها وَهيَ نَجمٌضَوَّأَ اللَيلَ أَو مُجاجَةُ شَمسِ
  31. ٣١وَتَراها إِذا أَجَدَّت سُروراًوَاِرتِياحاً لِلشارِبِ المُتَحَسّي
  32. ٣٢أُفرِغَت في الزُجاجِ مِن كُلِّ قَلبٍفَهيَ مَحبوبَةٌ إِلى كُلِّ نَفسِ
  33. ٣٣وَتَوَهَّمتُ أَنَّ كِسرى أَبَرويزَ مُعاطِيَّ وَالبَلَهبَذَ أُنسي
  34. ٣٤حُلُمٌ مُطبِقٌ عَلى الشَكِّ عَينيأَم أَمانٍ غَيَّرنَ ظَنّي وَحَدسي
  35. ٣٥وَكَأَنَّ الإيوانَ مِن عَجَبِ الصَنعَةِ جَوبٌ في جَنبِ أَرعَنَ جِلسِ
  36. ٣٦يُتَظَنّى مِنَ الكَآبَةِ إِذ يَبدو لِعَينَي مُصَبِّحٍ أَو مُمَسّي
  37. ٣٧مُزعَجاً بِالفِراقِ عَن أُنسِ إِلفٍعَزَّ أَو مُرهَقاً بِتَطليقِ عِرسِ
  38. ٣٨عَكَسَت حَظُّهُ اللَيالي وَباتَ المُشتَري فيهِ وَهوَ كَوكَبُ نَحسِ
  39. ٣٩فَهوَ يُبدي تَجَلُّداً وَعَلَيهِكَلكَلٌ مِن كَلاكِلِ الدَهرِ مُرسي
  40. ٤٠لَم يَعِبهُ أَن بُزَّ مِن بُسُطِ الديباجِ وَاِستَلَّ مِن سُتورِ المَقسِ
  41. ٤١مُشمَخِّرٌ تَعلو لَهُ شُرُفاتٌرُفِعَت في رُؤوسِ رَضوى وَقُدسِ
  42. ٤٢لابِساتٌ مِنَ البَياضِ فَما تُبصِرُ مِنها إِلّا غَلائِلَ بُرسِ
  43. ٤٣لَيسَ يُدرى أَصُنعُ إِنسٍ لِجِنٍّسَكَنوهُ أَم صُنعُ جِنٍّ لِإِنسِ
  44. ٤٤غَيرَ أَنّي يَشهَدُ أَن لَميَكُ بانيهِ في المُلوكِ بِنِكسِ
  45. ٤٥فَكَأَنّي أَرى المَراتِبَ وَالقَومَ إِذا ما بَلَغتُ آخِرَ حِسّي
  46. ٤٦وَكَأَنَّ الوُفودَ ضاحينَ حَسرىمِن وُقوفٍ خَلفَ الزِحامِ وَخِنسِ
  47. ٤٧وَكَأَنَّ القِيانَ وَسطَ المَقاصيرِ يُرَجِّعنَ بَينَ حُوٍ وَلُعسِ
  48. ٤٨وَكَأَنَّ اللِقاءَ أَوَّلَ مِن أَمسِ وَوَشكَ الفِراقِ أَوَّلَ أَمسِ
  49. ٤٩وَكَأَنَّ الَّذي يُريدُ إِتِّباعاًطامِعٌ في لُحوقِهِم صُبحَ خَمسِ
  50. ٥٠عُمِّرَت لِلسُرورِ دَهراً فَصارَتلِلتَعَزّي رِباعُهُم وَالتَأَسّي
  51. ٥١فَلَها أَن أُعينَها بِدُموعٍموقَفاتٍ عَلى الصَبابَةِ حُبسِ
  52. ٥٢ذاكَ عِندي وَلَيسَت الدارُ داريبِإِقتِرابٍ مِنها وَلا الجِنسُ جِنسي
  53. ٥٣غَيرَ نُعمى لِأَهلِها عِندَ أَهليغَرَسوا مِن زَكائِها خَيرَ غَرسِ
  54. ٥٤أَيَّدوا مُلكَنا وَشَدّوا قُواهُبِكُماةٍ تَحتَ السَنَّورِ حُمسِ
  55. ٥٥وَأَعانوا عَلى كَتائِبِ أَرياطَ بِطَعنٍ عَلى النُحورِ وَدَعسِ
  56. ٥٦وَأَراني مِن بَعدُ أَكلَفُ بِالأَشرافِ طُرّاً مِن كُلِّ سِنخِ وَأُسِّ