قصائد

أذاكرة يوم الوداع نوار

الأرجانيأندلسيالطويلفراقالراء

  1. ١أذاكرةٌ يومَ الوَداع نَوارُوقد لَمَعتْ منها يَدٌ وسِوارُ
  2. ٢عَشِيّةَ ضَنّوا أن يَجودوا فعلَّلُواوخافوا العِدا أن يَنْطِقوا فأشاروا
  3. ٣حدَوْا سُفْنَ عِيسٍ لم تزَلْ بصُدورِهاتُخاضُ من اللّيلِ البهيم غِمار
  4. ٤فَحلُّوا قِفاراً مَرّتِ الظُّعْنُ فوقَهاوخَلَّوا ديارَ الحَيِّ وهْيَ قِفار
  5. ٥غدَوا دُرَراً أصدافُهنّ هوادِجٌوليس لها إلاّ السّرابَ بِحار
  6. ٦وأثمانُها الأرواحُ تُبذَلُ والوغىلَهُنّ عُكاظٌ والرِّماحُ تِجار
  7. ٧أعِدْ نظَراً يا رائدَ الحَيِّ قاصداًإلى أينَ من حُزْوَى المَطِيُّ تُثار
  8. ٨أما همْ إلى قلبي من العينِ غُدْوةًيَسيرون أن زَمُّوا الجِمالَ وساروا
  9. ٩إلى كَبِدٍ تَشكو الغرامَ جديبةٍسَروْا من جفونٍ سُحْبُهنّ غِزار
  10. ١٠وما رَحلوا إلاّ انتجاعاً فلو دَرَوْابِما بي لَحاروا في المَسيرِ وجاروا
  11. ١١بنَفْسي غزالٌ أَعرضَ البُعدُ دونَهفعادَ رَبيبُ الوَصْلِ وَهْوَ نَوار
  12. ١٢تُعاتَبُ عيني حين يَعلَقُ خاطريولَومُ المَشوقِ المُستهامِ ضِرار
  13. ١٣ويَقْلَقُ قلبي حين يَطْرُقُ ناظريفَبعْضِيَ من بَعْضي عليه يَغار
  14. ١٤فهل نَهْلةٌ تَشْفي الغليلَ لمُدْنَفٍففي الصّدْرِ من نارِ الفراقِ أُوار
  15. ١٥يُواصِلُ قلبي وهْو للعين هاجِرٌلَصيقُ فؤادٍ شَطَّ منه مَزار
  16. ١٦فليت ديارَ النّازحاتِ قلوبُنالِتسلُوَ أم ليت القلوبَ دِيار
  17. ١٧أبى القلبُ إلاّ ذِكْرَهُنّ وقد بَدامعَ الصّبحِ أشْباهاً لَهنَّ صُوار
  18. ١٨وليلةَ أهْدَيْنَ الخيالَ لناظريوبالنّومِ لولا الطّيفُ عنه نِفار
  19. ١٩تَقنَّصْتُه والأُفْقُ يجتابُ حُلّةًمن الوَشْيِ يُسدَى نَسْجُها ويُنار
  20. ٢٠فلا يَحسَبِ الجوزاءَ طَرْفُك أنّهاهَدِيٌّ لها شُهْبُ الظّلامِ نِثار
  21. ٢١وأنّ الثُريّا باتَ فِضّيُّ كأسِهابأيدي نَدامَى الزَّنْجِ وهْو يُدار
  22. ٢٢فليس الدُّجَى إلاّ لنارِ تَنَفُّسيدُخانٌ تَراقَى والنُّجومُ شَرار
  23. ٢٣رُوَيْداً لقَلْبي بالهوَى يا ابنَ حامدٍوإلاّ فلَيْلِي ما بَقيِت نَهار
  24. ٢٤إذا طَلَعتْ في بلدةٍ لكَ رايةٌفللظُّلْمِ منها والظّلامِ فِرار
  25. ٢٥فِدىً لعزيزِ الدّينِ في الدّهرِ عُصبةٌأجارَ من الخَطْبِ الجسيمِ وجاروا
  26. ٢٦منَ البِيضِ أمّا بَحرُه لعُفاتِهفَطامٍ وأمّا دُرُّه فكِبار
  27. ٢٧فتَى الدّهرِ ما ثار امْرؤٌ لِيَؤمَّهفَيْبقَى له عند المطالِبِ ثار
  28. ٢٨يُلِمُّ بمَغْشِيِّ الرِّواقَيْنِ للِنّدَىوللبأسِ يوماً إن أظَلَّ حِذار
  29. ٢٩عِراصٌ تَرى رُسْلَ الملوكِ تَحُلُّهاكما انتثَرتْ فوق الرِّياضِ قِطار
  30. ٣٠إذا سار وَفْدٌ زائرون فَودَّعواتَناهَى إليها آخَرونَ فَزاروا
  31. ٣١هُمامٌ إذا ما شاء صَبَّحَ مارِقاًبأرْعَنَ عينُ الشّمسِ منه تَحار
  32. ٣٢وكُلُّ فتىً للعينِ والسّيفِ إنْ غَزايَعِزُّ بجَفْنٍ أنْ يُلِمَّ غِرار
  33. ٣٣مشيحٌ إذا الجَبّار صَعّرَ خَدّهأعاد دَمَ الجَبّار وهْو جُبار
  34. ٣٤ورَدَّ طِوالَ السّمهريّ قصيرةًغداةَ لجَيْن المَشْرفيَ نُضار
  35. ٣٥بحيثُ دنانير الوجوهِ مَشوفةبنَقْرِ بنانِ المرهَفاتِ تُطار
  36. ٣٦وحيث وَقور الطَّودِ من هَوْلِ يَومِهيَرَى وهْو نَفْع في السّماء مُثار
  37. ٣٧وإن شاء نابَتْ عن رماحٍ بكَفّهِأنابيبُ حتّى لا يُشَنّ غِرار
  38. ٣٨حديداتُ خَرْقِ السَمْعِ إنْ صَمّتِ القناتَغلغلَ فيه للقَضاء سِرار
  39. ٣٩إذا غرسَتْها كَفّه في صحيفةٍغدَتْ ولها غُرّ الفتوح ثِمار
  40. ٤٠ايا مَن تَفوقُ النّجمَ غُرّةُ طِرْفِهإذا انشَقَّ عنه للعيونِ غُبار
  41. ٤١تَخيَّركَ السّلطانُ للنُّصحِ صاحياًفشابهَ سِرّاً من هَواكَ جِهار
  42. ٤٢غدا كاشتقاقِ اسمَيْكُما مَعْنَياكُماصفاءً فحَبْلُ الائتِلافِ مُغار
  43. ٤٣وهل يَتّقي رَيْبَ الزّمانِ ابنُ حُرّةٍوأنت له مِمّا يُحاذِرُ جار
  44. ٤٤وما كان يَغشَى البدْرَ لو كنتَ جارَهُخُسوفٌ يُغَطّي وَجهَهُ وسِرار
  45. ٤٥ولكنّه من نورِ غَيرِك قابسٌفلا غَرو إن لَوَّى خُطاهُ عِثار
  46. ٤٦حَسودُك تُمسي طارقاتُ همومِهوهنّ له دون الشِّعارِ شِعار
  47. ٤٧كتطْبيقِ سَيْفٍ فيه إطباقُ جَفْنِهفأشفارُ عينَيْهِ عليه شِفار
  48. ٤٨إذا ضافَهُ هَمٌّ يصافِحُ قَلّبَهورَتْ منه ما بين الأضالعِ نار
  49. ٤٩وجاءتْ لأدْنَى مِسحةٍ فكأنّماله الصَدْر مَرْخٌ والبَنانُ عَفار
  50. ٥٠طلعْتَ ثَنِيّاتِ المناقبِ كُلَّهافما في العُلا إلاّ إليكَ يُشار
  51. ٥١وما الدّهْرُ لولا أنّه لك خادِمٌوما الأرضُ لولا أنّها لكَ دار
  52. ٥٢تَواضَعُ عن عُظْمٍ وتُزْهَي بنَظرةٍبمُؤْخَرِ عَينٍ منك حينَ تُعار
  53. ٥٣فعندك إن جَفّ الغمائمُ نُجعةٌوفيك إذا خَفَّ الجبالُ وَقار
  54. ٥٤دُعيتَ عزيزَ الدّينِ أْيمَنَ دَعوةٍفباسْمِك من رَيْبِ الزّمانِ يُجار
  55. ٥٥بمَحْكيَ عَيْنٍ منه إذ يَسِمُ الثَّرَىلك الخيلُ يَضحِي للبلادِ قَرار
  56. ٥٦وفي الأُفْقِ يَحكيه الهلالُ فَيزدَهِيبه الدّهرَ إذ يَعلوهُ منك شِعار
  57. ٥٧مَلكْتَ إذَنْ أرضَ الورى وسماءهمْفهل فوق هذا للفَخور فَخار
  58. ٥٨حَلفْتُ بعاديِّ البِناء مُحجَّنٍيُجابُ له عَرْضُ الفلا ويُزار
  59. ٥٩وتأميل عفْوِ الله تحت ظِلالِهإذا ضَمَّه والزّائرينَ جِوار
  60. ٦٠وأبيضَ من ماء العيونِ لأجلِهوأحمرَ من ماء النَّحورِ يُمار
  61. ٦١وتَرجع أصواتِ المُهِلّينَ كلّمادَمِينَ جِمالٌ أو رُمِينَ جِمار
  62. ٦٢لمَا أنت إلاّ بيتُ مجدٍ وسُؤددٍللُقيْاهُ يُسْرَي دائماً ويُسار
  63. ٦٣على أنَّ حَجَّ البَيتِ في العامِ مَرّةًوحَجُّكَ في اليومِ القَصيرِ مِرار
  64. ٦٤لك البَدَراتُ الكُومُ يُنْحرْنَ للقِرَىإذا نُحِرَتْ للآخَرينَ عِشار
  65. ٦٥فمنك نُضارٌ صُرَّ مِلءَ جُلودِهاإذا كان منهم جِلّةٌ وبِكار
  66. ٦٦مَواهبَ سَبّاقِ السُّؤالِ برِفْدِهعلى حينَ جُلُّ الأُعطِياتِ ضِمار
  67. ٦٧فتىً فيه آمالُ الوفودِ إذا اعتفَواطِوالٌ وأعمارُ الوُعودِ قِصار
  68. ٦٨أفاضَ اللُّها حتّى قضَوا أنّ مالَهُلراجِي نَداهُ في يدَيْهِ مُعار
  69. ٦٩لكُلِّ سوى الدّينارِ عند فِنائهِذِمامٌ إذا ما حَلّه وذِمار
  70. ٧٠وما كان لَونُ التبْر ذاك وإنّماعَلاهُ لخَوفِ الجودِ منك صُفار
  71. ٧١فَعيِّدْ كذا ما طافَ بالبيتِ زائرٌوخَبّتْ مَهارٍ شَطْرَه ومِهار
  72. ٧٢ولمّا تَجنّبتَ الحرامَ وشُربَهأتَتْكَ حلالاً من يَديَّ عُقار
  73. ٧٣فخُذْها كؤوساً ليس في نَشوةٍ بهالِذي الفضلِ عابٌ يَتّقيهِ وعار
  74. ٧٤ولي خاطِرٌ أضحَى وأَدنَى بَيانِهلأبناء آدابِ الزَّمانِ مَنار
  75. ٧٥وصَدْرٌ كبَيْتِ النَّحْلِ فيه لَواسِعٌعلى أنّ أَرْيَ الشِعّرِ منه يُشار
  76. ٧٦حَدَتْنيَ من دَهْري إليك حوادثٌوقد قيلَ في بعضِ الشُّرور خِيار
  77. ٧٧وكم قَعد الأقوامُ عنك فأظلَمُواوجاؤوكَ يَرجون الغِنى فأناروا
  78. ٧٨وإنّي لفي قَيْدَيْ أياديكَ راسِفٌفما لي إلى وَشْكِ الرّحيلِ بِدار
  79. ٧٩وكيف أَجوبُ الأرضَ والشُكْرُ مُوثِقيألا إنّ طولَ المُنْعِمينَ إسار
  80. ٨٠فلا زلتَ أُفْقاً فيه للمجدِ مَطلعٌوقُطباً عليه للعلاء مَدار