أذاكرة يوم الوداع نوار
الأرجانيأندلسيالطويلفراقالراء
- ١أذاكرةٌ يومَ الوَداع نَوارُوقد لَمَعتْ منها يَدٌ وسِوارُ
- ٢عَشِيّةَ ضَنّوا أن يَجودوا فعلَّلُواوخافوا العِدا أن يَنْطِقوا فأشاروا
- ٣حدَوْا سُفْنَ عِيسٍ لم تزَلْ بصُدورِهاتُخاضُ من اللّيلِ البهيم غِمار
- ٤فَحلُّوا قِفاراً مَرّتِ الظُّعْنُ فوقَهاوخَلَّوا ديارَ الحَيِّ وهْيَ قِفار
- ٥غدَوا دُرَراً أصدافُهنّ هوادِجٌوليس لها إلاّ السّرابَ بِحار
- ٦وأثمانُها الأرواحُ تُبذَلُ والوغىلَهُنّ عُكاظٌ والرِّماحُ تِجار
- ٧أعِدْ نظَراً يا رائدَ الحَيِّ قاصداًإلى أينَ من حُزْوَى المَطِيُّ تُثار
- ٨أما همْ إلى قلبي من العينِ غُدْوةًيَسيرون أن زَمُّوا الجِمالَ وساروا
- ٩إلى كَبِدٍ تَشكو الغرامَ جديبةٍسَروْا من جفونٍ سُحْبُهنّ غِزار
- ١٠وما رَحلوا إلاّ انتجاعاً فلو دَرَوْابِما بي لَحاروا في المَسيرِ وجاروا
- ١١بنَفْسي غزالٌ أَعرضَ البُعدُ دونَهفعادَ رَبيبُ الوَصْلِ وَهْوَ نَوار
- ١٢تُعاتَبُ عيني حين يَعلَقُ خاطريولَومُ المَشوقِ المُستهامِ ضِرار
- ١٣ويَقْلَقُ قلبي حين يَطْرُقُ ناظريفَبعْضِيَ من بَعْضي عليه يَغار
- ١٤فهل نَهْلةٌ تَشْفي الغليلَ لمُدْنَفٍففي الصّدْرِ من نارِ الفراقِ أُوار
- ١٥يُواصِلُ قلبي وهْو للعين هاجِرٌلَصيقُ فؤادٍ شَطَّ منه مَزار
- ١٦فليت ديارَ النّازحاتِ قلوبُنالِتسلُوَ أم ليت القلوبَ دِيار
- ١٧أبى القلبُ إلاّ ذِكْرَهُنّ وقد بَدامعَ الصّبحِ أشْباهاً لَهنَّ صُوار
- ١٨وليلةَ أهْدَيْنَ الخيالَ لناظريوبالنّومِ لولا الطّيفُ عنه نِفار
- ١٩تَقنَّصْتُه والأُفْقُ يجتابُ حُلّةًمن الوَشْيِ يُسدَى نَسْجُها ويُنار
- ٢٠فلا يَحسَبِ الجوزاءَ طَرْفُك أنّهاهَدِيٌّ لها شُهْبُ الظّلامِ نِثار
- ٢١وأنّ الثُريّا باتَ فِضّيُّ كأسِهابأيدي نَدامَى الزَّنْجِ وهْو يُدار
- ٢٢فليس الدُّجَى إلاّ لنارِ تَنَفُّسيدُخانٌ تَراقَى والنُّجومُ شَرار
- ٢٣رُوَيْداً لقَلْبي بالهوَى يا ابنَ حامدٍوإلاّ فلَيْلِي ما بَقيِت نَهار
- ٢٤إذا طَلَعتْ في بلدةٍ لكَ رايةٌفللظُّلْمِ منها والظّلامِ فِرار
- ٢٥فِدىً لعزيزِ الدّينِ في الدّهرِ عُصبةٌأجارَ من الخَطْبِ الجسيمِ وجاروا
- ٢٦منَ البِيضِ أمّا بَحرُه لعُفاتِهفَطامٍ وأمّا دُرُّه فكِبار
- ٢٧فتَى الدّهرِ ما ثار امْرؤٌ لِيَؤمَّهفَيْبقَى له عند المطالِبِ ثار
- ٢٨يُلِمُّ بمَغْشِيِّ الرِّواقَيْنِ للِنّدَىوللبأسِ يوماً إن أظَلَّ حِذار
- ٢٩عِراصٌ تَرى رُسْلَ الملوكِ تَحُلُّهاكما انتثَرتْ فوق الرِّياضِ قِطار
- ٣٠إذا سار وَفْدٌ زائرون فَودَّعواتَناهَى إليها آخَرونَ فَزاروا
- ٣١هُمامٌ إذا ما شاء صَبَّحَ مارِقاًبأرْعَنَ عينُ الشّمسِ منه تَحار
- ٣٢وكُلُّ فتىً للعينِ والسّيفِ إنْ غَزايَعِزُّ بجَفْنٍ أنْ يُلِمَّ غِرار
- ٣٣مشيحٌ إذا الجَبّار صَعّرَ خَدّهأعاد دَمَ الجَبّار وهْو جُبار
- ٣٤ورَدَّ طِوالَ السّمهريّ قصيرةًغداةَ لجَيْن المَشْرفيَ نُضار
- ٣٥بحيثُ دنانير الوجوهِ مَشوفةبنَقْرِ بنانِ المرهَفاتِ تُطار
- ٣٦وحيث وَقور الطَّودِ من هَوْلِ يَومِهيَرَى وهْو نَفْع في السّماء مُثار
- ٣٧وإن شاء نابَتْ عن رماحٍ بكَفّهِأنابيبُ حتّى لا يُشَنّ غِرار
- ٣٨حديداتُ خَرْقِ السَمْعِ إنْ صَمّتِ القناتَغلغلَ فيه للقَضاء سِرار
- ٣٩إذا غرسَتْها كَفّه في صحيفةٍغدَتْ ولها غُرّ الفتوح ثِمار
- ٤٠ايا مَن تَفوقُ النّجمَ غُرّةُ طِرْفِهإذا انشَقَّ عنه للعيونِ غُبار
- ٤١تَخيَّركَ السّلطانُ للنُّصحِ صاحياًفشابهَ سِرّاً من هَواكَ جِهار
- ٤٢غدا كاشتقاقِ اسمَيْكُما مَعْنَياكُماصفاءً فحَبْلُ الائتِلافِ مُغار
- ٤٣وهل يَتّقي رَيْبَ الزّمانِ ابنُ حُرّةٍوأنت له مِمّا يُحاذِرُ جار
- ٤٤وما كان يَغشَى البدْرَ لو كنتَ جارَهُخُسوفٌ يُغَطّي وَجهَهُ وسِرار
- ٤٥ولكنّه من نورِ غَيرِك قابسٌفلا غَرو إن لَوَّى خُطاهُ عِثار
- ٤٦حَسودُك تُمسي طارقاتُ همومِهوهنّ له دون الشِّعارِ شِعار
- ٤٧كتطْبيقِ سَيْفٍ فيه إطباقُ جَفْنِهفأشفارُ عينَيْهِ عليه شِفار
- ٤٨إذا ضافَهُ هَمٌّ يصافِحُ قَلّبَهورَتْ منه ما بين الأضالعِ نار
- ٤٩وجاءتْ لأدْنَى مِسحةٍ فكأنّماله الصَدْر مَرْخٌ والبَنانُ عَفار
- ٥٠طلعْتَ ثَنِيّاتِ المناقبِ كُلَّهافما في العُلا إلاّ إليكَ يُشار
- ٥١وما الدّهْرُ لولا أنّه لك خادِمٌوما الأرضُ لولا أنّها لكَ دار
- ٥٢تَواضَعُ عن عُظْمٍ وتُزْهَي بنَظرةٍبمُؤْخَرِ عَينٍ منك حينَ تُعار
- ٥٣فعندك إن جَفّ الغمائمُ نُجعةٌوفيك إذا خَفَّ الجبالُ وَقار
- ٥٤دُعيتَ عزيزَ الدّينِ أْيمَنَ دَعوةٍفباسْمِك من رَيْبِ الزّمانِ يُجار
- ٥٥بمَحْكيَ عَيْنٍ منه إذ يَسِمُ الثَّرَىلك الخيلُ يَضحِي للبلادِ قَرار
- ٥٦وفي الأُفْقِ يَحكيه الهلالُ فَيزدَهِيبه الدّهرَ إذ يَعلوهُ منك شِعار
- ٥٧مَلكْتَ إذَنْ أرضَ الورى وسماءهمْفهل فوق هذا للفَخور فَخار
- ٥٨حَلفْتُ بعاديِّ البِناء مُحجَّنٍيُجابُ له عَرْضُ الفلا ويُزار
- ٥٩وتأميل عفْوِ الله تحت ظِلالِهإذا ضَمَّه والزّائرينَ جِوار
- ٦٠وأبيضَ من ماء العيونِ لأجلِهوأحمرَ من ماء النَّحورِ يُمار
- ٦١وتَرجع أصواتِ المُهِلّينَ كلّمادَمِينَ جِمالٌ أو رُمِينَ جِمار
- ٦٢لمَا أنت إلاّ بيتُ مجدٍ وسُؤددٍللُقيْاهُ يُسْرَي دائماً ويُسار
- ٦٣على أنَّ حَجَّ البَيتِ في العامِ مَرّةًوحَجُّكَ في اليومِ القَصيرِ مِرار
- ٦٤لك البَدَراتُ الكُومُ يُنْحرْنَ للقِرَىإذا نُحِرَتْ للآخَرينَ عِشار
- ٦٥فمنك نُضارٌ صُرَّ مِلءَ جُلودِهاإذا كان منهم جِلّةٌ وبِكار
- ٦٦مَواهبَ سَبّاقِ السُّؤالِ برِفْدِهعلى حينَ جُلُّ الأُعطِياتِ ضِمار
- ٦٧فتىً فيه آمالُ الوفودِ إذا اعتفَواطِوالٌ وأعمارُ الوُعودِ قِصار
- ٦٨أفاضَ اللُّها حتّى قضَوا أنّ مالَهُلراجِي نَداهُ في يدَيْهِ مُعار
- ٦٩لكُلِّ سوى الدّينارِ عند فِنائهِذِمامٌ إذا ما حَلّه وذِمار
- ٧٠وما كان لَونُ التبْر ذاك وإنّماعَلاهُ لخَوفِ الجودِ منك صُفار
- ٧١فَعيِّدْ كذا ما طافَ بالبيتِ زائرٌوخَبّتْ مَهارٍ شَطْرَه ومِهار
- ٧٢ولمّا تَجنّبتَ الحرامَ وشُربَهأتَتْكَ حلالاً من يَديَّ عُقار
- ٧٣فخُذْها كؤوساً ليس في نَشوةٍ بهالِذي الفضلِ عابٌ يَتّقيهِ وعار
- ٧٤ولي خاطِرٌ أضحَى وأَدنَى بَيانِهلأبناء آدابِ الزَّمانِ مَنار
- ٧٥وصَدْرٌ كبَيْتِ النَّحْلِ فيه لَواسِعٌعلى أنّ أَرْيَ الشِعّرِ منه يُشار
- ٧٦حَدَتْنيَ من دَهْري إليك حوادثٌوقد قيلَ في بعضِ الشُّرور خِيار
- ٧٧وكم قَعد الأقوامُ عنك فأظلَمُواوجاؤوكَ يَرجون الغِنى فأناروا
- ٧٨وإنّي لفي قَيْدَيْ أياديكَ راسِفٌفما لي إلى وَشْكِ الرّحيلِ بِدار
- ٧٩وكيف أَجوبُ الأرضَ والشُكْرُ مُوثِقيألا إنّ طولَ المُنْعِمينَ إسار
- ٨٠فلا زلتَ أُفْقاً فيه للمجدِ مَطلعٌوقُطباً عليه للعلاء مَدار