قصائد

أبغضته من بعد ما بذل الرضا

إبراهيم الصوليعباسيالكاملفراقالضاد

  1. ١أَبَغِضْتَهُ مِنْ بَعْدِ مَا بُذِلَ الرِّضَاهذَا تَجَنٍّ مِنْ حَبِيبٍ يُرتضَى
  2. ٢لاَ تجْزَعَنْ للْبُعْدِ تُوعَدُهُ غَداًفاللهُ يَصْرِفُهُ بما فيهِ قضَا
  3. ٣ظلمَ الحَبِيبُ فَأَظْلَمَ الْبَيْتُ الَّذِيأَمَّتْ مَطاياهُ بهِ ذات الأَضَا
  4. ٤قَدْ قالَ بَشَّارٌ وكانَ مُسَدَّداًيَحْوِي المعَانِي إنْ رَمَى أَوْ أَنْبَضَا
  5. ٥قَدْ ذُقْتُ أُلْفَتَهُ وذُقْتُ فِراقَهُفَوَجَدْتُ ذَا عَسَلاً وذَا جَمْرَ الغَضا
  6. ٦خُذْ مِنْ زَمانِكَ ما صَفَا لَكَ قَلَّمايُغْنِيكَ غَمُّكَ بِالتَّكدُّرِ إِذْ مَضا
  7. ٧واصْبِرْ عَلَى غَرَقٍ بِنُعْمى نلْتَهاإنَّ الزمانَ لَمُقْتَضٍ مَا أَقْرَضا
  8. ٨فَهَوَيْتَ فِي لُجٍّ عَلاكَ عُبابُهُلا بُدَّ أَنْ تَلْقَى الَّذِي لَكَ قُيِّضَا
  9. ٩إنْ قُمْتَ فِيهِ لَمْ تَطُلْهُ لِغُزْرِهِورَأَيْتَ تَحْتَ الرِّجْلِ مِنْهُ مَدْحضَا
  10. ١٠وَتَسَرَّعَتْ مِنْهُ إلَيْكَ حِجَارَةٌتَذَرُ الصَّحِيحَ مِنَ الْعِظَامِ مُرَضَّضَا
  11. ١١وَكساكَ مِن يَدِهِ وَلَمْ تَسْتَكْسِهِعُشُراً يُؤلِّفُهُ المُدُودُ وَعِرْمضا
  12. ١٢نَجَّاكَ مَنْ نَجَّا بِلُطْفٍ يُونُساًمِنْهُ وكَانَ لِقَبْضِ رُوحِكَ معْرِضا
  13. ١٣هَذَا وَقَدْ ثَلَمَ الزَّواقِلُ جَانِبِيفَأَفَضْتُ دَمْعاً عنْدَ ذَاكَ مُغَيَّضَا
  14. ١٤أَبْكي كِساءً كانَ أَوْثَقَ عُدَّتِيإنْ أَخصرَ البَرْدُ العِظامَ ونَقَّضا
  15. ١٥وَمِخَدَّةً قَدْ كانَ يَأْلفُ لِينُهاخَدِّي فأَضْحى الْجِسْمُ مِنْها مُمْرَضا
  16. ١٦وَنَفِيسَ فَرْشٍ كالرِّياضِ نُقُوشُهُما كان من دُونِ الرِّياشِ مُرَحَّضَا
  17. ١٧وَمُجَمَّعاً قَدْ كُنْتُ أجْمَعُ آلةًفِيهِ وكَانَ مِنَ الْبَلاءِ مُفَضَّضَا
  18. ١٨والصُّفْرَ أَبْكِي كالنُّضارِ وَشَمْعَةًزانَتْ يَدُ الْمَاشِي بِهَا والْمِقْبَضَا
  19. ١٩صَرَّحْتُ بِالشَّكْوَى إليكَ تَأَنُّساًبِنَدى يَدَيْكَ إذا غَرِيبٌ عَرَّضا
  20. ٢٠فَلأنْتَ أعْلَى فِي المُلُوكِ مَحِلَّةًوأَجَلُّ من رَاشُ العُبَيْدَ وَأنْهضا
  21. ٢١مِنْ بَعْدِ ما غالَ الْمَشِيبُ شَيْبَتِيوَنَضا لِباسَ تَجَمُّلِي فِيما نَضا
  22. ٢٢وَأحارَنِي مَرَضاً وَأَوْهَنَ قُوَّتِيفَغَدَوْتُ مِنْهُ وَقَدْ صَحِحْتُ مُمَرّضا
  23. ٢٣وإذا دَنَتْ سَبْعُونَ مِن مُتَأَمِّلٍدانى وَلَمْ يَرَ فِي اللَّذاذَةِ مَرْكَضا
  24. ٢٤وَجَفاهُ نَوْمٌ كانَ يَأْلَفُ جَفْنَهُقِدْماً وَأَضْحى لِلحُتُوفِ مُعَرَّضا
  25. ٢٥وإذا بَلَغْتُ إلى الأمامِ مُسَلِّماًورَأَيْتُهُ زَالَ التَّخَوُّفُ وانْقَضى
  26. ٢٦وَنَسِيتُ رَوْعَاتٍ لإِرْجافٍ فَشاما زلْتُ للإِشْفاقِ فِيهِ مُرْمَضا
  27. ٢٧ذادَتْ مَوارِدُهُ الكَرى عَنْ مُقْلَتِيوَأَبَى عَلَيَّ حِذَارَهُ أَنْ أُغْمَضا
  28. ٢٨فَعَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ رَأَيْتُكَ سالماًصَوْمٌ وعِتْقٌ عاجِلٌ لا يُقْتَضَى
  29. ٢٩بِمُحَمَّدٍ رَضِيَ الإلهُ خَلِيفَةًفِي الأَرْضِ فَهو بِذاكَ راضٍ مُرْتَضَى
  30. ٣٠جاءَتْهُ طَوْعاً لَمْ يُسَيِّرْ لَفْظَهُفِيهَا ولاَ أَضْحى لَهَا مُتَعَرِّضا
  31. ٣١فَهُوَ الْحَقِيقُ بِهَا الْمَعانُ بِقُوَّةٍفِيهَا بِحُكْمٍ فَاصِلٍ لَنْ يُدْحَضا
  32. ٣٢أَللهُ أَقْبَلَ لي بِوَجْهِ نَوالِهِفَرَفَضْتُ وَجْهَ الدَّهْرِ لَمَّا أَعْرَضا
  33. ٣٣بَدْرٌ يُضِيءُ دُجى الظَّلامِ وَلَمْ يَزَلْلِسَوادِ ما تَجْني الخُطُوبُ مُبَيِّضا
  34. ٣٤بِكْرُ الزَّمانِ فَلَيْسَ يُنْتَجُ مِثْلُهُأَبداً وَلاَ يُلْفَى بِهِ مُتَمَخِّضا
  35. ٣٥عَالِي الْمَحلِّ بنَى لَهُ آباؤُهُشَرَفاً أَبَتْ أَرْكَانُهُ أَنْ يُنْقَضا
  36. ٣٦مَنْ شَامَ عِزَّكَ ذَلَّ دُونَ منَالِهِأَوْ رامَ ما رَفَّعْتَ مِنْهُ تَخفَّضا
  37. ٣٧أَحْسَنْتَ حَتَّى مَا نَرَى مُتَسَخِّطَاًيَشْكُو الزَّمَانَ وَلاَ نرَى لَكَ مُبْغضا
  38. ٣٨كَمْ مُبْغِضٍ حُطَّتْ إلَيْكَ ركَابُهُنالَ الغنَى عَجِلاً فَأَغْنَى المُبْغِضَا
  39. ٣٩بِعُلُوِّ فَخْرِكَ فِي الْمَفَاخِرِ يُعْتَلَىوَبِنُورِ هَدْيِكَ في الدِّيانَة يُسْتضَى
  40. ٤٠وَجليلِ خطْبٍ هَابَ مِنْكَ عَزِيمَةًفَأَتَى إليَكَ بِمَا هَوِيتَ مُفَوِّضا
  41. ٤١وَمَضَتْ بُرُوقٌ في العِراقِ فَأَخْلَبَتْوَرَأَيْتُ بَرْقَكَ صَادقاً إذْ أَوْمَضَا
  42. ٤٢قَزَعٌ أَرَذّ فَما غَذَتْ أَخْلافُهُغَرْساً وَلا هُوَ بالْجَمائلِ رُوِّضَا
  43. ٤٣وَتَداءَبتْ بِذَوِي الضَّلالةِ هَبْوةٌأَبْقَتْ لَهُمْ أَسَفاً وَخَوْفاً مُمْرِضا
  44. ٤٤وَسَيكْشِفُ الْهَبَواتِ ربُّكَ نِقْمَةًتَدَعُ البِناءَ مِن الضَّلالِ مُقَوَّضا
  45. ٤٥سَتَرى الْقِيامَ به قُعُوداً عاجِلاًفَزِعاً وَيَرْجِعُ ساكناً مَنْ حَرَّضا
  46. ٤٦وَيَصِحُّ مِنْ غَمَراته مَنْ لَمْ يَزَلْفِيما قَضَيْتَ مِنَ الأُمورِ مُمَرَّضا
  47. ٤٧وَيَعُودُ ساعٍ في الْجَهالةَ عاثِراًلا يَسْتَطِيعُ من النَّدامَةِ مَنْهَضا
  48. ٤٨وَيَرَى غَوِيٌّ رُشْدَهُ فَيُشِيمُ ماقَدْ كانَ مِنْ نَعَمِ الضَّلالةِ رَبَّضا
  49. ٤٩وَيَفُلُّ غَرْبَ جُمُوعِهِمْ لَكَ حاسِمٌمِنْ جَيْشِ رَأْيكَ كَالسِّهامِ المُنْتَضى
  50. ٥٠ويُذِيقُهُمْ جُرَعَ المَنايا بَجْكَمٌوَكَذاكَ عادَةُ بَجْكَمٍ فِيما مَضَى
  51. ٥١سَيْفُ الخِلافَةِ والْمُبِيرُ عَدُوَّهابِسَدِيدِ عَزْمٍ صائِبٍ إِنْ أَعْرَضَا
  52. ٥٢أَنْحى عَلَيْهِمْ بِالسُّيُوفِ فَخِلْتَهُمْلِتَناثُرِ الأعْضَاءِ حَصْباءَ الْفَضَا
  53. ٥٣دَلَفَ الرِّجالُ إِلَيْهِمْ فَكَأَنَّماكانُوا نِساءً حِينَ دُمُّوا حُيَّضا
  54. ٥٤فَعَفَوْتَ عَنْ طَلَبٍ لَهُمْ فَتَبَسَّطُواثِقَةً وَكانَ نَجاؤُهُمْ مُتَقَيَّضَا
  55. ٥٥كيْفَ التَّورُّط فِي ظَلامِ ضَلالةٍوالصُّبْحُ فِي سُبْل الهِدايَةِ قَدْ أَضا
  56. ٥٦يا واحِدَ الْكَرَمِ الَّذِي نَلْقَى بِهِوَجْهَ الزَّمانِ إذا تَسَوَّدَ أَبْيَضَا
  57. ٥٧خُذْها إلَيْكَ قَوافِياً قَدْ لُبّسَتْرَقْماً أَبى تَحْسِينُهُ أَنْ يُرْفَضَا
  58. ٥٨كانَتْ مُجَمَّعَةَ الظُّهُور نَوافِراًفَأَتَتْكَ لَيِّنَةَ المَقادَةِ رُيَّضَا
  59. ٥٩لَفْظاً أَلِيفاً للْقُلُوب مُحَبَّباًلَمْ يُلْفِ وَقْراً فِي المَسامِعِ مُبْغَضا
  60. ٦٠مِنْ شِعْرِ مَقْصُورِ الْمَدَى مُتَكَلَّفٍإنْ رَامَ نَهْجاً في طَرِيقٍ أُدْحِضَا
  61. ٦١وكَأَنَّهُ ثِقْلاً فِرَاقُ أَحِبَّةٍنَادى به داعِي الشّتاتِ وحَضَّضَا
  62. ٦٢بَلْ مُرْسَلاً طَبْعاً فَسِيحاً ذَرْعُهُقَدْ شَفَّ ذَا الباعِ القَصِيرِ وَأَرْمَضَا
  63. ٦٣وإذَا أَمالَ إليْهِ سَمْعاً صاعَدَتْأَنْفَاسُهُ أَسَفاً عَلَيْهِ وأَبْغَضَا
  64. ٦٤أَحْذاكَهُ مَنْ لاَ يَزالُ ضَمِيرُهُعَمَّا كَرهْتَ مِنَ الْمَذَاهِبِ مُعْرضا
  65. ٦٥أَفْنَى الزَّمانَ بِخدْمَةٍ لَكَ آمِلاًما نلْتَهُ فَأَنِلْه غاياتِ الرِّضَا
  66. ٦٦وَمَدائِحٍ سَبَقَتْ إلَيْكَ بأَسْرهَايَأْتِيكَ قَائِلُهَا بِهَا مُتَعَرِّضَا
  67. ٦٧مَا شَرَّفَتْهُ خِدْمَةٌ لَكَ قَبْلَهَاحَتَّى مَلَكْتَ فَدَسَّهُنَّ مُعَرِّضَا
  68. ٦٨وَأَصَابَ مَرْعىً في فِنَائِكَ مُمْرِعاًفَأَخَلَّ فيهِ بالْحُظُوظِ وَأحْمَضَا
  69. ٦٩إذْ سَيْفُ عَزْمِكَ كَامِنٌ في جَفْنهِأَرْجُو انْتضاكَ لَهُ وَلَمَّا يُنْتَضى
  70. ٧٠هَذي سَوَابِقُ لا يمُتُّ بِمثْلِهَامَنْ قَدْ أَتَى خَلْفَ السُّكَيْت مُركضا
  71. ٧١فَأَفدْ وَعَوِّضْ مَادِحاً لَكَ رَاجِياًفَلأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ أَقَالَ وَعَوَّضَا