دع العيس يا حادي الركائب واتئد
أحمد البهلولعثمانيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- دَعِ الْعِيسَ يَا حَادِي الرَّكاَئبِ وَاتَّئِدْوَهَا مُقْلَتي الْعَبْرَا فَخُذْ مَاءَهَا وَرِدْ
- لَحَاني عَذُولي قُلْتُ دَعْني وَلاَ تَزِدْدَعَانِي هَوَى الظَّبْي الْعَزِيزِ وَلَمْ أَجِدْ
- سُلُوّاً قَأَسْلُوهُ وَلاَ عَنْه من بُدِّحَبِيبُ عَزِيزٌ لَمْ يَجُدْ لِمُحِبِّهِ
- بِسَاعَةِ وَصْلِ قَبْلَ يُقْضى بِنَحْبِهِنُحُولٌ بِجِسْمي وَهْوَ دَارٍ بِطِبِّهِ
- دَلِيلُ غَرَامِي فَرْطُ سُقْمِي بِحُبّهِوَإنِّي عَلى وُدِّي وَمَا حُلْتُ عَنْ عَهْدْي
- أُكَاتِمُ وَجْدِي فِي الْهَوى كَيْ أَصُونَهُبِمَنْ فَرَضَ الْحُبَّ الْمَصُونَ وَسَنَّهُ
- عَلى الْعَاشِقِ الْمُضْنى وَلَمْ يَرَ حُزْنَهُدَمِي شَاهِدٌ فِي وَجْنَتَيَّ لأَنَّهُ
- ظَلُومٌ عَلىَ الْعُشَّاقِ يَجْني وَيَسْتَعْدِيهَويِتُ فَلأَبْرَاني الْهَوى وَأَعَادَاني
- وَأَطْمَعْتُ نَفْسِي مَطْمَعاً مَا أفَادَنيغَزَالٌ بِأَشْرَاكِ الْمَحَبَّةِ صَادَني
- دَنَوْتُ فَأَقْصَاني بَعُدتُ فَزَادَنيبِعَاداً فَوَيْلي مِنْ دُنُوِّ وَمِنْ بُعْدِ
- تَلاشَا سُلُوِّي إذْ غَدَا الْوَجْدُ نَامِيَاوَصَبْرِي وَرَائِي وَالْغَرَامُ أَمَامِيَا
- سَيُفْني الْهَوى جِسْمِي وَيُبْلي عِظَامِيَادُمُوعِي عَلَيْهِ لاَ تَزَالُ دَوَامِيَا
- وَفي كَبِدِي لِلْبَيْنِ وَجْدٌ عَلى وَجْدِحَبِيبٌ هَوَاهُ بَيْنَ جَنْبَيَّ خَيَّمَا
- سَقَاني بِكَاسَاتِ الْقَطِيعَةِ عَلْقماعَلىَ مُهْجَتي حَكَّمْتُهُ فَتَحَكَّمَا
- دَلاَلاً بِهِ قَدْ زِدْتُ غَيّاً وَإنَّمَاأرَى الْغَيّ فِي حُبِّي لَهُ غَايَةَ الرُّشْدِ
- عَذُولِيَ مَا قَلْبي وَ قَلْبُكَ بِالسَّوَاتَلُومُ مُحِبًَّا قَدْ أَضَرَّ بِهِ الْجَوى
- فُؤَادِي عَلى حُبِّ الْحَبِيبِ قَدِ انْطَوىدَعُوا عَذْلَ مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الْعَذْلَ فِي الْهَوى
- فَإنَّ مَلاَمَ الصَّبِّ جَهْدٌ عَلى جَهْدِأحِبَّتُنَا خَانُوا الْعُهُودَ وَلَمْ أُخنْ
- وَهِجْرَانُهُمْ صَعْبٌ عَلَيَّ وَلَمْ يَهُنْلَقَدْ صُنْتُ سِرَّ الْحُبِّ وَالدَّمْعُ لَمْ يَصُنْ
- دِيَارُ خَلَتْ مِنْ سَاكِنِيها وَلَمْ يَكُنْلَنَا مِنْهُمُ غَيْرُ الْقَطِيعَةِ وَالْبُعْدِ
- حَمَامَةُ أعْلىَ الدَّوْحَتَيْنِ تَرَنَّمَتْوَأَحْشَاؤُهُ مِنْ نَارِ وَجْدٍ تَصَرَّمَتْ
- أَقُولُ وَقَدْ نَادَتْ أَسىً وَتَظَلَّمَتْدُهُوراُ وأَزْمَاناً مَضَتْ وَتَصَرَّمَتْ
- بِشَوْفٍ وَمَا يُغْني التَّشَوّفُ أو يُجْدِيلِطُولِ جَفَاكُمْ قَدْ تَجَافَيْتُ مَرْقَدِي
- وَقَدْ مَلَّ سَمْعِي مَا يَقُولُ مُفَنِّدِيوَلَمَّا وَهي صَبْرِي وَقَلَّ تَجَلُّدِي
- دَعَوْتُ إلهِي بِالنَّبيِّ مُحَمَّدِيُخَفِّفُ عَنِّي مَال لَقِيتُ مِنَ الْوَجْدِ
- لَقَدْ شَرَّفَ الْبَيْتَ الْعَتِقَ وَزَمْزَمَاوَلَوْلاَهُ مَا حَجَّ الْحَجِيجُ وَأَحْرَمَا
- لَبِسْنَا بِهِ ثَوْباً مِنَ الْعِزِّ مُعْلَمَادَلِيلُ الْوَرى هَادِي الْقُلُوبِ مِنَ الْعَمى
- وَسَيِّدُ قَوْمٍ سَادَ بِالْفَخْرِ وَالْمَجْدِلَهُ حَجَّتِ الرُّكْبَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
- جَمِيعاً أتَوْا مِنْ شَرْقِهَا وَالْمَغَارِبِلَقَدْ ظَفِرُوا مِنْ رَبِّهِمْ بِالْمَطَالِبِ
- دَلاَئِلُهُ قَدْ أَعْجَزَتْ كُلَّ طَالِبِوَيُنْفِدُ نَبْتَ الأَرْضِ وَالْبَحْرِ فِي الْمَدِّ
- أُصَلِّي عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَأَبْتَدِيبِذِكْرِ عَتِيقٍ وَالْفَتى مِنْ بَني عَدِي
- وَعُثَمانَ ثُمَّ المُرْتَضى نِعْمَ مَنْ هُدِيدَوَامُ سُرُورِي فِي مَدِيحي لأحْمَدِ
- عَلى دَائِمِ الأَوْقَاتِ بِالشُّكْرِ وَالْحَمْدِتَرَقى إلَى أَعْلىَ الْمَقَامَاتِ وَانْتَهى
- إلى سِدْرَةٍ وَازْدَادَ عِزّاً وَقَدْ زَهَاعَلى كُلِّ خَلْقِ اللهِ بِالنُّورِ وَالْبَهَا
- دَعَائِمُ للِتَّقْوى أُقِيمَتْ وَقَدْ وَهىمِنَ الشِّرْكِ رُكْنٌ لاَ يُقَامُ مِنَ الْهَدِّ
- نَبيٌّ بِهِ يَسْمُو الْعُلاَ وَالْمَكارِمُبَدَا أوَّلاً فِي الأَنِبِيَا وَهْوَ خَاتِمُ
- أُحِلَّتْ لَهُ بِالمُرْهَفَاتِ الْغَنَائِمُدَوَاعِي الْهَوى قَدْ فَرَّقَتَها عَزَائِمُ
- بِهِمَّتِهِ الْعَلْيَاءِ مُذْ كَانَ فِي الْمَهْدِشرِيعَتُهُ مِنْ بَيْنِنَا لاَ تُبَدَّلُ
- بِآيَاتِهِ جَاءَ الْكِتَابُ الْمُنَزَّلُعَلى رَأْسِهِ جَاءَ الْغَمَامُ مُظَلِّلُ
- دَنَا مِنْ مَقَامِ الْقُرْبِ وَهْوَ مُبَجَّلُوَيَا حَبَّذا مِنْ زَائِرِ فَازٍ بالقَصْدِ
- سَعى نَحْوَهُ جِيْرِيلُ سَعْيَ مُبَادِرِوَسَارَ بِهِ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ مُسَافِرِ
- دَنَا مِنَ مَكَانٍ جَاءَهُ غَيْرَ زَائِرِدُنُوَّ اْخِتصَاصٍ لاَ دُنُوَّ مُجَاوِرِ
- لَقَدْ نَالَ مِنْ ذِي الْعَرشِ مَا حَازَ مِنْ عَهْدِلأُمَّتهِ كم من منحة قَدْ نالها
- وكم عثرة للمذنبين أقالهابِهِ طيبة قَدْ شُرِّفَتْ إذْ أتى لَهَا
- دَفَائِنَ حِقْدٍ فِي الْقُلُوبِ أَزَالَهَالَهُ خُلُقٌ قَدْ زَانَهُ الصِّدْقُ فِي الْوَعْدِ
- شَفَاعَتُهُ تُرْجى إذَا الأَرْضُ زُلْزِلَتْوَضَاقَتْ عَلىَ الْعَاصِي أُمُورٌ وَأعضَلَتْ
- لِيَوْمٍ تُرى السَّبْعُ الطِّبَاقُ تَبَدَّلَتْدُجى ظُلَمِ الشَّرْكِ الْبَهِيمِ قَدِ انْجَلَتْ
- بِبَدْرِ هُدىً قَدْ لاَحَ فِي طَالِعِ السَّعْدِحَقِيقٌ عَلىَ الْمُشْتَاقِ يُوفي بِنَذْرِهِ
- إذا طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَحِجْرِهِوَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ جَبْرٌ لِكَسْرِهِ
- دَوَاءٌ لِمُشْتَاقٍ زِيّارَةُ قَبْرِهِفَزُرْهُ لِتَحْظى بِالجِنَانِ مَعَ الْخُلُدِ