نثار مثلي إذا ما جاء يهديه
حجم الخط
- نِثارُ مِثْلي إذا ما جاءَ يُهْديهِفألْفُ راوٍ له في القومِ يَرْويهِ
- إن لم يكُنْ هو نَثْر الدُّر من يدِهفإنّما هو نَثْرُ الدُّرِّ مِن فيه
- دُرٌّ له الدَّهْرَ أَسماعُ الوَرى صَدَفٌوالفكْرُ منّي له بَحْرٌ يُرَبيّه
- مكنونُ يَمٍّ إذا ما مجَّه طَفِقتْتجلو الدُّجى بتلاليها لآليه
- واللَّيلُ يَشْهَدُ أَنّ الغُرَّ من دُرَريأَغْلَى وأَسْرَى وأَهْدَى مِن دَراريه
- لمّا همَمْتُ بنَظْمٍ ما دَرى قَلَميفي الكَفِّ ماذا على القِرطاسِ أُمْليه
- وقال دُرّي لِمَنْ أَصبَحْتَ تَقْصِدُ بيغداً وماذا الذي أمسَيْتَ تَنْويه
- فقلتُ مْجِلِسَ عزِّ الدّينِ فاستَبَقَتْشَوقاً إلى مَدْحِ عُلْياهُ قَوافيه
- فما رأَيتُ ولا قَبْلي رأَى أَحَدٌكحُسْنها وهْيَ تَبْهَى وَسْطَ نَاديه
- وما على خاطري من مَدْحِه كَلَفٌما دام ناظمُ أَلفاظي مَعانيه
- لمّا تَنظَّم عِقْدٌ منه نِيطَ عُلاًيجِيدِ مَجْدٍ تُحَلِّيهِ مَساعيه
- العِقْدُ حَلاّهُ فَضْلاً جِيدُ لابسِهلا الجِيدُ حلاّهُ حُسْناً عِقْدُ مُهْديه
- مَجْدٌ لدولةِ مَولَى النّاسِ قاطبةأَدناهُ منه لصِدْقِ النُّصحِ مُدْنيه
- كُلٌّ من النّاس قد أَضحَى مُهنِّئَهُبما مِنَ المُلْكِ وَلاّه مُوليّه
- ولستُ أدري من الدُّنيا تَقِلُّ لهبأَيِّ شَيءٍ منَ الدُّنْيا أُهَنّيه
- بُشرَى لإقْليمنا أَن قد غدا وإلىأقلامِنا مُسْنداً عِزّاً تُواليه
- أَقلامُه السُّودُ آثاراً إذا سطَرَتْفي الطِّرْسِ والبيضُ آثاراً تُجاريه
- وَقَلَّ أعمالُ خُوزِسْتانَ مَنزلةًعن أَنْ يكونَ بها تُهدي تَهانيه
- لكنّنا إنّنا نَعْني بتَهْنئةٍنُفوسَنا حيثُ أَقْبَلْنا نُهنِّيه
- فمُؤْذِنٌ بصلاحِ النّاسِ قد عَلِمواإذا همُ أَصبحوا ممّن يُراعيه
- ما الخُوزُ إلاّ كغاب غابَ ضَيْغَمُهفثارَ شِبْلٌ له غَضْبانُ يَحْميه
- عَرينُ مُلْكٍ مَنيعاً كان آوِنةًعِزّاً بكَوْنِ أَبي أَشبالِه فيه
- فقام شِبْلٌ له مُستأسِدٌ حَمِسٌأَضحَى مكانَ أَبيه اليومَ يَأْويه
- غَضَنْفَرٌ ظَفِرٌ أَضحَى له ظُفُرٌبَراهُ من نابتِ الآجامِ باريه
- ما غابَ عن غابِه يوماً لصَيْدِ عُلاًوناب عن نابِه سَيفٌ يُعَرّيه
- إلاّ وصادَ به حَمْداً وشاد بهمَجداً وزاد به عَدّاً مَساعيه
- يا مَن زِمامُ الزّمانِ الصّعْبِ في يَدِهفكيف ما شاء أَنْ يَمْشي يُمشِّيه
- ما النّاسُ إلاّ رميمٌ أنت باعِثُهوالمُلْكُ إلاّ ذَماءٌ أنت مُبْقيه
- كَنَّوْا أباك أبا عيسى فأنت إذَنعيسى إذا حقّقَ المَعْنَى مُكَنّيه
- وعادةُ العَرَبِ العَربْاء وضْعُهمُكُنَى الرّجال بصِدْقٍ لا بِتَمْويه
- واليومَ سُكّانُ خُوزِسْتانَ كلُّهمُمَوْتَى يَقيناً وكُلٌّ أنت مُحييه
- كَعازَرٍ ألْفُ ألْفٍ مَيّتون بهاكُلٌّ يُؤَمِّلُ عَدْلاً منك يُحْييه
- فصَدِّقِ الجِدَّ في مَعْنىً رآك لهأهْلاً وحَقِّقْ له ما كان يَعْنيه
- تُعَدُّ إعجازَ دينٍ قد دُعيتَ لهعزّاً فأوسَعْتَ إعزازاً لأَهْليه
- يا مَنْ نَداهُ إلى الإفْضالِ أسْبَقُ منسُؤالِ عافيهِ أو تَأميلِ راجيه
- قَرينُه الجُودُ حتّى ما يُفارِقُهكأنّما جُودُه ظِلٌّ يُماشيه
- لمّا أظلَّتْ ديارَ الخُوزِ رأيتَهقُرباً ونَبأهم عنه مُنَبِّيه
- تَوقّفَ العارِضُ الهَطّالُ مُنتظراًوُرُودَ موكبه العالي مَراقيه
- حتّى إذا عَمّتِ البُشْرى وقيل لقدحَلّتْ مَواكبُه حَلَّتْ عَزاليه
- قال السّحابُ وما حَقٌّ لذي كرَمٍإلاّ وذو كَرَمٍ في الخَلْقِ يَقْضيه
- هو الّذي عَلَّمتْني الجودَ أنملُهفكيف مَعْ قُرْبِه أرضَى بسَبْقيه
- ما إنْ أرى أدَباً منّي تَقَدَّمَهوقد بدا لي وَميضٌ مِن تَدانيه
- بلْ لم أُرِدْ وَصلَكمْ من بَعْدِ هَجْرِكمُلمّا حدا شَطْرَ خُوزِستانَ حاديه
- إلاّ لأَقصِدَ إكراماً لمَوْرِدهلَثْمي ثرىً طَرْفُه بالنَّعلِ واطيه
- سَمْحٌ إذا انتابَه العافونَ قال لهرَأيٌ بتَخْليدِ حُسْنِ الذِكّرِ يُوصيه
- والِ الجميلَ إذا أَوْلَيْتَ تَحْظَ بهفليس تُوليهِ إلاّ مَن تُواليه
- كم ظَهْرِ أَرْضٍ منَ التقّبيل أُحْرَمُهبظَهْرِ كَفٍّ منَ الوُفّادِ يُدْنيه
- تُبدي التَّواضُعَ للزّوّارِ من كرَمٍطَبْعاً فتَزْدَادُ عُظْماً حينَ تُبديه
- ولو رأَى في الكَرى ما نِلّتُه أَحَدٌلَهَزَّ ما عاشَ عِطْفُيْهِ منَ التِّيه
- يا ماجداً نال غاياتِ العُلا وقَضَىباريه أَلاّ يُرَى خَلْقٌ يُباريه
- لمّا أَبَى اللهُ إلاّ أَن يُمَلِّكَهما قَصَّر النّاسُ طُرّاً عن تَمَنّيه
- قال العِدا حَسَداً هذا نهايتُهفقلتُ لا تَغْلَطوا هذا مَباديه
- مَلِكٌ أَغَرُّ من الأملاكِ ذو هِمَمٍإلى المَحامدِ يَدعو الدَّهْرَ داعيه
- قد أصبحَ اليومَ خُوزِسْتانُ جِيدَ عُلاًبِعِقْدِ أَيّامهِ أَضحَى يُحَلّيه
- من أَجلِ نومِ الرَّعايا آمنينَ بهلا يَكْحَلُ العَيْنَ غُمْضاً في لياليه
- راعٍ لنا العَدْلُ والإحسانُ سيرتُهلذلكَ اللهُ طولَ الدَّهرِ راعيه
- ومُشْتري الشُّكْرِ بالإنعامِ نائلُهوالشُّكرُ أَشْرفُ ما الإنسانُ يَشْريه
- فأعطِ يا صَدْرُ إدراري وخُذْ دُرَرييا خَيْرَ آخذِ مَرْضيٍّ ومُعْطيه
- واسْمَعْ جَميلَ ثناءٍ عن خُلوصِ هَوىًعلى لسانِ جَناني فيكَ يُلْقيه
- لكَ الأيادي الّتي ضاهَى تَتابُعُهاتَتابُعَ القَطْرِ ساريه لِغاديه
- ألا فَقلِّدْ حُساماً مَن تُصادِقُهمنها وطَوِّقْ حُساماً مَنْ تُعاديه
- لازلْتَ تَلْبَسُ أَعياداً وتَخْلَعُهاوتَنْشُرُ الدَّهْرَ في النُّعْمَى وتَطْويه
- حتّى يَصِحَّ اعْتقادُ النّاسِ كُلِّهمُأَنّ الزّمانَ جَديدٌ أَنت مُبْلِيه
- مُصاحِباً إخوةً أَصبحتَ مجدَهمُكُلٌّ بكلٍّ يَهُزُّ العِطْفَ من تِيه
- ودام ظلُّ أَثيرِ الدّينِ يَجْمَعُكمْفما رأَتْ مَلِكاً عيَنْي تُساميه
- بدْرٌ وأَنجمُ لَيْلٍ حوله زُهُرٌيَجْرونُ في فَلَكٍ جَمٍ معاليه
- في نعمةٍ ونعيمٍ وادِعينَ معاًما دام لَيْلٌ له صُبْحٌ يُجَلِّيه
- وما بدا فَرقَدٌ في الأُفْقِ مُشْتَهرٌلفَرقدٍ آخَرٍ كُفْؤاً يُواخيه
- قُلْ لزَيْنِ الورَى أَبى الفضلِ عنّاقَوْلَ صدْقٍ وللجميلِ وُجوهُ
- إن يكنْ قد تَعذَّرَ اليوم فيناسَبَبٌ يُدرِكُ الأماني بَنوه
- فارْعَ فينا قَرابةَ الفَضْلِ إنّانحنُ أَبناؤه وأَنت أَبوه