تدارك من زمانك ما افدتا
حجم الخط
- تدارك من زمانك ما افدتاوما بكرائم منه استهنتا
- فما بنفائس الأنفاس تمضىسدى عوض يرجى لو عرفتا
- ومن طلب العلى سهر اللياليوطلق لذة الراحات بتا
- ولولا حسن صبر ما تأتيلطلاب المعالي ما تأتا
- فأيام الشباب هي المطاياعلى العليا وأفضل ما ركبتا
- إذا غلبت عليك بها المساويغلبت على المحاسن ان كبرتا
- دعوتك يا على إلى المعاليفإن تك قد خلقت لها أجبتا
- إلى علم تطيع الله فيهعلى ثقة وتعرف ما جهلتا
- إلى ما لا تبالي حين تغنيبما واصلت منه ما قطعتا
- فإن العلم أعظم ما تسامتله همم وأشرف ما اكتسبتا
- فللعلما بحمل العلم فضليقصر عنه وصفك ان وصفتا
- مع العيوق نومهم وغيرعبادته بترب الأرض تحتا
- مدادهم إذا كتبوا يكافيدم الشهدا ولو نالوا وزنتا
- بهم حفظ الإِله الدين فينافكن منهم تعز بما حفظتا
- فنعم الخل في الخلوات علمعرفت الله منه بما عرفتا
- فكم وضعت لطالبه جناحاملئكة السماء فلا حرمتا
- إذا لم تخجل الطلاب طفلاورمت طلابه شيخا خجلتا
- يزيدك في الشباب العلم زيناوبعد الشيب أبهة وسمتا
- فكرر درسه ليلا وصبحاوجرد فيه عزمك ما استطعتا
- تنال به من الرحمن ما لاينال إذا عملت بما علمتا
- نبت فكنت قرة عين راجصلاحك في المحافل إذ نبتّا
- وحققت الحساب بدون عشرتقابل في الفرائض ما جبرتا
- وتعجب منك عند الأخذ منهمشيوخك في العلوم إذا بحثتا
- وغظت الحاسدين بها ولكنأزلت الغيظ لما ازددت ستا
- فخذ بعنان نفسك عن هواهافان أرخيته معها ندمتا
- وعد عما بدا لك من قريبفما ترجو الخلاص إذا نشبتا
- وبالله استعذ من شر نفسوشيطان يصدك إن هممتا
- واخوان البطالة خل عنهمفهم أعدى الأعادي لو عقلتا
- وجالس من تظل وأنت تسعىلديه مقصرا مهما اجتهدنا
- ومن يدعوك بالأفعال منهإلى ما فيه حظك لو فعلتا
- وبالغايات لا تقنع وحزهاإلى ما لا تنال إذا سبقتا
- فقد أوتيت فرط ذكا وفهميبلغك الثريا لو أردتا
- وما ضيعت يجبره التلافيإذا استدركت ما فيه وعدتا
- ولكن ذاك رد بعد أخذوبين الرد والتأخاذ شتا
- فلا تأسف على ما فات وانهضبجد منك تدرك ما افتا
- ويعلم معشر يئسوا بانيوانك يأست ولا يأسنا
- أمثلك يا علي وأنت فهماًحسام لا تفل إذا سللتا
- تجالس بعد أهل العلم من لايعد لبئس منهم ما استعضتا
- فكنت وأنت طفل في الثريافما لك بالغا منها سقطتا
- إليّ اليّ أقبل لا اليهمفاني ناصح لك لو سمعتا
- فما الدنيا بدارك فاجتنبهافأنت لغيرها دارا خلقتا
- وما هي غير سوق فيه زادإلى الأخرى بجانبه نزلتا
- وفيه ملاعب وصنوف لهوتجاذب من أتي فان اجتذبتا
- وملت عن ابتغاء الزاد منهإلى شهوات نفسك واشتغلتا
- وفاجأك الرحيل بغير زاديعينك في مفاوزه هلكتا
- فعمرك فرصة إن تنتهزهاوتغنم منه ما وافي ظفرتا
- وإن ما طلتها يوما فيوماتقول غدا أتوب فقد خدعتا