تدارك من زمانك ما افدتا
ابن المُقريمملوكيالوافرالتاء
- ١تدارك من زمانك ما افدتاوما بكرائم منه استهنتا
- ٢فما بنفائس الأنفاس تمضىسدى عوض يرجى لو عرفتا
- ٣ومن طلب العلى سهر اللياليوطلق لذة الراحات بتا
- ٤ولولا حسن صبر ما تأتيلطلاب المعالي ما تأتا
- ٥فأيام الشباب هي المطاياعلى العليا وأفضل ما ركبتا
- ٦إذا غلبت عليك بها المساويغلبت على المحاسن ان كبرتا
- ٧دعوتك يا على إلى المعاليفإن تك قد خلقت لها أجبتا
- ٨إلى علم تطيع الله فيهعلى ثقة وتعرف ما جهلتا
- ٩إلى ما لا تبالي حين تغنيبما واصلت منه ما قطعتا
- ١٠فإن العلم أعظم ما تسامتله همم وأشرف ما اكتسبتا
- ١١فللعلما بحمل العلم فضليقصر عنه وصفك ان وصفتا
- ١٢مع العيوق نومهم وغيرعبادته بترب الأرض تحتا
- ١٣مدادهم إذا كتبوا يكافيدم الشهدا ولو نالوا وزنتا
- ١٤بهم حفظ الإِله الدين فينافكن منهم تعز بما حفظتا
- ١٥فنعم الخل في الخلوات علمعرفت الله منه بما عرفتا
- ١٦فكم وضعت لطالبه جناحاملئكة السماء فلا حرمتا
- ١٧إذا لم تخجل الطلاب طفلاورمت طلابه شيخا خجلتا
- ١٨يزيدك في الشباب العلم زيناوبعد الشيب أبهة وسمتا
- ١٩فكرر درسه ليلا وصبحاوجرد فيه عزمك ما استطعتا
- ٢٠تنال به من الرحمن ما لاينال إذا عملت بما علمتا
- ٢١نبت فكنت قرة عين راجصلاحك في المحافل إذ نبتّا
- ٢٢وحققت الحساب بدون عشرتقابل في الفرائض ما جبرتا
- ٢٣وتعجب منك عند الأخذ منهمشيوخك في العلوم إذا بحثتا
- ٢٤وغظت الحاسدين بها ولكنأزلت الغيظ لما ازددت ستا
- ٢٥فخذ بعنان نفسك عن هواهافان أرخيته معها ندمتا
- ٢٦وعد عما بدا لك من قريبفما ترجو الخلاص إذا نشبتا
- ٢٧وبالله استعذ من شر نفسوشيطان يصدك إن هممتا
- ٢٨واخوان البطالة خل عنهمفهم أعدى الأعادي لو عقلتا
- ٢٩وجالس من تظل وأنت تسعىلديه مقصرا مهما اجتهدنا
- ٣٠ومن يدعوك بالأفعال منهإلى ما فيه حظك لو فعلتا
- ٣١وبالغايات لا تقنع وحزهاإلى ما لا تنال إذا سبقتا
- ٣٢فقد أوتيت فرط ذكا وفهميبلغك الثريا لو أردتا
- ٣٣وما ضيعت يجبره التلافيإذا استدركت ما فيه وعدتا
- ٣٤ولكن ذاك رد بعد أخذوبين الرد والتأخاذ شتا
- ٣٥فلا تأسف على ما فات وانهضبجد منك تدرك ما افتا
- ٣٦ويعلم معشر يئسوا بانيوانك يأست ولا يأسنا
- ٣٧أمثلك يا علي وأنت فهماًحسام لا تفل إذا سللتا
- ٣٨تجالس بعد أهل العلم من لايعد لبئس منهم ما استعضتا
- ٣٩فكنت وأنت طفل في الثريافما لك بالغا منها سقطتا
- ٤٠إليّ اليّ أقبل لا اليهمفاني ناصح لك لو سمعتا
- ٤١فما الدنيا بدارك فاجتنبهافأنت لغيرها دارا خلقتا
- ٤٢وما هي غير سوق فيه زادإلى الأخرى بجانبه نزلتا
- ٤٣وفيه ملاعب وصنوف لهوتجاذب من أتي فان اجتذبتا
- ٤٤وملت عن ابتغاء الزاد منهإلى شهوات نفسك واشتغلتا
- ٤٥وفاجأك الرحيل بغير زاديعينك في مفاوزه هلكتا
- ٤٦فعمرك فرصة إن تنتهزهاوتغنم منه ما وافي ظفرتا
- ٤٧وإن ما طلتها يوما فيوماتقول غدا أتوب فقد خدعتا