أغدرا يا زمان ويا شباب
الشريف الرضيعباسيالوافرحزنالباء
- ١أَغَدراً يا زَمانُ وَيا شَبابُأُصابُ بِذا لَقَد عَظُمَ المُصابُ
- ٢وَما جَزَعي لِأَن غَرُبَ التَصابيوَحَلَّقَ عَن مَفارِقِيَ الغُرابُ
- ٣فَقَبلَ الشَيبِ أَسلَفتُ الغَوانيقِلىً وَأَمالَني عَنها اِجتِنابُ
- ٤عَفَفتُ عَنِ الحِسانِ فَلَم يَرُعنيالمَشيبُ وَلَم يُنَزِّقُني الشَبابُ
- ٥تُجاذِبُني يَدُ الأَيّامِ نَفسيوَيوشِكُ أَن يَكونَ لَها الغِلابُ
- ٦وَتَغدُرُ بي الأَقارِبُ وَالأَدانيفَلا عَجَبٌ إِذا غَدَرَ الصِحابُ
- ٧نَهَضتُ وَقَد قَعَدنَ بِيَ اللَياليفَلا خَيلٌ أَعَنَّ وَلا رِكابُ
- ٨وَما ذَنبي إِذا اِتَّفَقَت خُطوبٌمُغالِبَةٌ وَأَيّامٌ غِضابُ
- ٩وَآمُلُ أَن تَقي الأَيّامُ نَفسيوَفي جَنبي لَها ظِفرٌ وَنابُ
- ١٠فَما لي وَالمُقامُ عَلى رِجالٍدَعَت بِهِمُ المَطامِعُ فَاِستَجابوا
- ١١وَلَم أَرَ كَالرَجاءِ اليَومَ شَيئاًتَذِلُّ لَهُ الجَماجِمُ وَالرِقابُ
- ١٢وَكانَ الغَبنُ لَو ذَلّوا وَنالوافَكَيفَ إِذاً وَقَد ذَلّوا وَخابوا
- ١٣يُريدونَ الغِنى وَالفَقرُ خَيرٌإِذا ما الذُلُّ أَعقَبَهُ الطِلابُ
- ١٤وَبَعضُ العُدمِ مَأثَرَةٌ وَفَخرٌوَبَعضُ المالِ مَنقَصَةٌ وَعابُ
- ١٥بَناني وَالعِنانُ إِذا نَبَت بيرُبى أَرضٍ وَرَحلي وَالرِكابُ
- ١٦وَسابِغَةٌ كَأَنَّ السَردَ فيهازُلالُ الماءِ لَمَّعَهُ الحَبابُ
- ١٧مِنَ اللائي يُماطُ العَيبُ عَنهاإِذا نُثِلَت لَدى الرَوعِ العِيابُ
- ١٨إِذا اِدُّرِعَت تَجَنَّبَتِ المَواضيمَعاجِمَها وَقَهقَهَتِ الكِعابُ
- ١٩وَمُشرِفَةُ القَذالِ تَمُرُّ رَهواًكَما عَسَلَت عَلى القاعِ الذِئابُ
- ٢٠مُجَلِّيَةٌ تَشُقُّ بِها يَداهاكَما جَلّى لِغايَتِهِ العُقابُ
- ٢١وَمَرقَبَةٍ رَبَأتُ عَلى ذُراهاوَلِلَّيلِ اِنجِفالٌ وَاِنجِيابُ
- ٢٢بِقُربِ النَجمِ عالِيَةِ الهَوادييَبيتُ عَلى مَناكِبِها السَحابُ
- ٢٣إِلى أَن لَوَّحَ الصُبحُ اِنفِتاقاًكَما جُلّي عَنِ العَضبِ القِرابُ
- ٢٤وَقَد عَرَفَت تَوَقُّلِيَ المَعاليكَما عَرَفَت تَوَقُّلِيَ العِقابُ
- ٢٥وَنَقبِ ثَنِيَّةٍ سَدَدتُ فيهاأَصَمَّ كَأَنَّ لَهذَمَهُ شِهابُ
- ٢٦لِأَمنَعَ جانِباً وَأُفيدَ عِزّاًوَعِزُّ المَرءِ ما عَزَّ الجَنابُ
- ٢٧إِذا هَولٌ دَعاكَ فَلا تَهَبهُفَلَم يَبقَ الَّذينَ أَبَوا وَهابوا
- ٢٨كُلَيبٌ عاقَصَتهُ يَذٌ وَأَودىعُتَيبَةُ يَومَ أَقعَصَهُ ذُؤابُ
- ٢٩سَواءٌ مَن أَقَلَّ التُربُ مِنّاوَمَن وارى مَعالِمَهُ التُرابُ
- ٣٠وَإِنَّ مُزايِلَ العَيشِ اِختِصاراًمُساوٍ لِلَّذينَ بَقوا فَشابوا
- ٣١فَأَوَّلُنا العَناءُ إِذا طَلَعناإِلى الدُنيا وَآخِرُنا الذَهابُ
- ٣٢إِلى كَم ذا التَرَدِّدُ في الأَمانيوَكَم يُلوي بِناظِرِيَ السَرابُ
- ٣٣وَلا نَقعٌ يُثارُ وَلا قَتامٌوَلا طَعنٌ يُشَبُّ وَلا ضِرابُ
- ٣٤وَلا خَيلٌ مُعَقَّدَةُ النَواصييَموجُ عَلى شَكائِمِها اللُعابُ
- ٣٥عَلَيها كُلُّ مُلتَهِبُ الحَواشييُصيبُ مِنَ العَدوِّ وَلا يُصابُ
- ٣٦أَمامَ مُجَلجِلٍ كَاللَيلِ تَهويأَواخِرَهُ الجَمايِلُ وَالقِبابُ
- ٣٧وَأَينَ يَحيدُ عَن مُضَرٍ عَدوٌّإِذا زَخَرَت وَعَبَّ لَها العُبابُ
- ٣٨وَقَد زَأدَت ضَراغِمُها الضَواريوَقَد هَدَرَت مَصاعِبُها الصِعابُ
- ٣٩هُنالِكَ لا قَريبَ يَرُدُّ عَنّاوَلا نَسَبٌ يَنُطُّ بِنا قَرابُ
- ٤٠سَأَخطُبُها بِحَدِّ السَيفِ فِعلاًإِذا لَم يُغنِ قَولٌ أَو خِطابُ
- ٤١وَآخُذُها وَإِن رُغِمَت أُنوفٌمُغالَبَةً وَإِن ذَلَّت رِقابُ
- ٤٢وَإِنَّ مُقامَ مِثلي في الأَعاديمُقامُ البَدرِ تَنبَحُهُ الكِلابُ
- ٤٣رَمَوني بِالعُيوبِ مُلَفَّقاتٍوَقَد عَلِموا بِأَنّي لا أُعابُ
- ٤٤وَإِنّي لا تُدَنِّسُني المَخازيوَإِنّي لا يُرَوِّعُني السِبابُ
- ٤٥وَلَمّا لَم يُلاقوا فيَّ عَيباًكَسوني مِن عُيوبِهِمُ وَعابوا