قصائد

أغدرا يا زمان ويا شباب

الشريف الرضيعباسيالوافرحزنالباء

  1. ١أَغَدراً يا زَمانُ وَيا شَبابُأُصابُ بِذا لَقَد عَظُمَ المُصابُ
  2. ٢وَما جَزَعي لِأَن غَرُبَ التَصابيوَحَلَّقَ عَن مَفارِقِيَ الغُرابُ
  3. ٣فَقَبلَ الشَيبِ أَسلَفتُ الغَوانيقِلىً وَأَمالَني عَنها اِجتِنابُ
  4. ٤عَفَفتُ عَنِ الحِسانِ فَلَم يَرُعنيالمَشيبُ وَلَم يُنَزِّقُني الشَبابُ
  5. ٥تُجاذِبُني يَدُ الأَيّامِ نَفسيوَيوشِكُ أَن يَكونَ لَها الغِلابُ
  6. ٦وَتَغدُرُ بي الأَقارِبُ وَالأَدانيفَلا عَجَبٌ إِذا غَدَرَ الصِحابُ
  7. ٧نَهَضتُ وَقَد قَعَدنَ بِيَ اللَياليفَلا خَيلٌ أَعَنَّ وَلا رِكابُ
  8. ٨وَما ذَنبي إِذا اِتَّفَقَت خُطوبٌمُغالِبَةٌ وَأَيّامٌ غِضابُ
  9. ٩وَآمُلُ أَن تَقي الأَيّامُ نَفسيوَفي جَنبي لَها ظِفرٌ وَنابُ
  10. ١٠فَما لي وَالمُقامُ عَلى رِجالٍدَعَت بِهِمُ المَطامِعُ فَاِستَجابوا
  11. ١١وَلَم أَرَ كَالرَجاءِ اليَومَ شَيئاًتَذِلُّ لَهُ الجَماجِمُ وَالرِقابُ
  12. ١٢وَكانَ الغَبنُ لَو ذَلّوا وَنالوافَكَيفَ إِذاً وَقَد ذَلّوا وَخابوا
  13. ١٣يُريدونَ الغِنى وَالفَقرُ خَيرٌإِذا ما الذُلُّ أَعقَبَهُ الطِلابُ
  14. ١٤وَبَعضُ العُدمِ مَأثَرَةٌ وَفَخرٌوَبَعضُ المالِ مَنقَصَةٌ وَعابُ
  15. ١٥بَناني وَالعِنانُ إِذا نَبَت بيرُبى أَرضٍ وَرَحلي وَالرِكابُ
  16. ١٦وَسابِغَةٌ كَأَنَّ السَردَ فيهازُلالُ الماءِ لَمَّعَهُ الحَبابُ
  17. ١٧مِنَ اللائي يُماطُ العَيبُ عَنهاإِذا نُثِلَت لَدى الرَوعِ العِيابُ
  18. ١٨إِذا اِدُّرِعَت تَجَنَّبَتِ المَواضيمَعاجِمَها وَقَهقَهَتِ الكِعابُ
  19. ١٩وَمُشرِفَةُ القَذالِ تَمُرُّ رَهواًكَما عَسَلَت عَلى القاعِ الذِئابُ
  20. ٢٠مُجَلِّيَةٌ تَشُقُّ بِها يَداهاكَما جَلّى لِغايَتِهِ العُقابُ
  21. ٢١وَمَرقَبَةٍ رَبَأتُ عَلى ذُراهاوَلِلَّيلِ اِنجِفالٌ وَاِنجِيابُ
  22. ٢٢بِقُربِ النَجمِ عالِيَةِ الهَوادييَبيتُ عَلى مَناكِبِها السَحابُ
  23. ٢٣إِلى أَن لَوَّحَ الصُبحُ اِنفِتاقاًكَما جُلّي عَنِ العَضبِ القِرابُ
  24. ٢٤وَقَد عَرَفَت تَوَقُّلِيَ المَعاليكَما عَرَفَت تَوَقُّلِيَ العِقابُ
  25. ٢٥وَنَقبِ ثَنِيَّةٍ سَدَدتُ فيهاأَصَمَّ كَأَنَّ لَهذَمَهُ شِهابُ
  26. ٢٦لِأَمنَعَ جانِباً وَأُفيدَ عِزّاًوَعِزُّ المَرءِ ما عَزَّ الجَنابُ
  27. ٢٧إِذا هَولٌ دَعاكَ فَلا تَهَبهُفَلَم يَبقَ الَّذينَ أَبَوا وَهابوا
  28. ٢٨كُلَيبٌ عاقَصَتهُ يَذٌ وَأَودىعُتَيبَةُ يَومَ أَقعَصَهُ ذُؤابُ
  29. ٢٩سَواءٌ مَن أَقَلَّ التُربُ مِنّاوَمَن وارى مَعالِمَهُ التُرابُ
  30. ٣٠وَإِنَّ مُزايِلَ العَيشِ اِختِصاراًمُساوٍ لِلَّذينَ بَقوا فَشابوا
  31. ٣١فَأَوَّلُنا العَناءُ إِذا طَلَعناإِلى الدُنيا وَآخِرُنا الذَهابُ
  32. ٣٢إِلى كَم ذا التَرَدِّدُ في الأَمانيوَكَم يُلوي بِناظِرِيَ السَرابُ
  33. ٣٣وَلا نَقعٌ يُثارُ وَلا قَتامٌوَلا طَعنٌ يُشَبُّ وَلا ضِرابُ
  34. ٣٤وَلا خَيلٌ مُعَقَّدَةُ النَواصييَموجُ عَلى شَكائِمِها اللُعابُ
  35. ٣٥عَلَيها كُلُّ مُلتَهِبُ الحَواشييُصيبُ مِنَ العَدوِّ وَلا يُصابُ
  36. ٣٦أَمامَ مُجَلجِلٍ كَاللَيلِ تَهويأَواخِرَهُ الجَمايِلُ وَالقِبابُ
  37. ٣٧وَأَينَ يَحيدُ عَن مُضَرٍ عَدوٌّإِذا زَخَرَت وَعَبَّ لَها العُبابُ
  38. ٣٨وَقَد زَأدَت ضَراغِمُها الضَواريوَقَد هَدَرَت مَصاعِبُها الصِعابُ
  39. ٣٩هُنالِكَ لا قَريبَ يَرُدُّ عَنّاوَلا نَسَبٌ يَنُطُّ بِنا قَرابُ
  40. ٤٠سَأَخطُبُها بِحَدِّ السَيفِ فِعلاًإِذا لَم يُغنِ قَولٌ أَو خِطابُ
  41. ٤١وَآخُذُها وَإِن رُغِمَت أُنوفٌمُغالَبَةً وَإِن ذَلَّت رِقابُ
  42. ٤٢وَإِنَّ مُقامَ مِثلي في الأَعاديمُقامُ البَدرِ تَنبَحُهُ الكِلابُ
  43. ٤٣رَمَوني بِالعُيوبِ مُلَفَّقاتٍوَقَد عَلِموا بِأَنّي لا أُعابُ
  44. ٤٤وَإِنّي لا تُدَنِّسُني المَخازيوَإِنّي لا يُرَوِّعُني السِبابُ
  45. ٤٥وَلَمّا لَم يُلاقوا فيَّ عَيباًكَسوني مِن عُيوبِهِمُ وَعابوا