لو يستطيع تخطي الأيام

ابن المُقريمملوكيالطويلالميم

حجم الخط
  1. لو يستطيعُ تخطّيَ الأيامِعيدٌ إليك لزادَ في الإِلمامِ
  2. ولكان يطوي الشهرَ خمس مراحلٍفيكون للشهرين عيدَ العامِ
  3. يآتيك مشتاقاً ويرجع ما شفابلقاء يومٍ منك حرّ أوامِ
  4. أكرمته بالاحتفال بشأنهِفزها وتاهَ بذلك الإِكرامَ
  5. أظهرتَ فيه زينةَ الملكِ التيدهشتْ لرؤيتها ذوو الأحلامَ
  6. وحشدتَ فيه الجيشَ واجتمع الملاكالحشرِ أقدامٌ على أقدامِ
  7. والخيلُ تقرعُ والجنائب تجتليمثل العرائس قد نصصن سوامي
  8. والطرقُ قد غُصّت بمن يسعي لهامن ذي سقوط قد جثا وقيامِ
  9. ما قربَ المركوب إِلا خلتُهمسلبوا العقولُ لشدةِالتهتامِ
  10. وتموّجوا والنقعُ يأَخذ في السماصعداً كما ماج الخضمُّ الطامي
  11. وتطاولوا ليروك مثلَ تطاولٍلهلالِ عيدٍ بعدَ طولِ صيامِ
  12. حتى طلعتَ بنور وجهك فانجلىذاك العمى وانجاب كلَ قَتامِ
  13. ورأوا محيا سرُّ منه من رأىلسماحةٍ ورجاحةٍ ووسامِ
  14. فاستقبلوه بالدعاء وكبّروالجمال ذاك الوجه والإعظامِ
  15. ذهلوا بما نظروا ومن يذهل بهوببعض ما نظروا فغير ملامِ
  16. حسدَ المؤخرُ من تقدَّم قبلهُفتدافعوا حرصاً على الإِقدام
  17. وإذا لقى الإنسان منهم فرجةًأبصرتَهُ كمبشرٍّ بغلامِ
  18. فإذا رآك فانها أُمنيّةٌظفرت يداه بها عن الأقوامَ
  19. يتفاخرون بطول مدةِ رؤيةٍنظروا إِليك بها وبالإِلمامِ
  20. من فرط ما بقلوبهم لك من هوىًومحبة عظُمت وفرطِ غرَام
  21. وإذا أَحب اللهُ عبداً حبَّهمن كان منسوباً إلى الإِسلامِ
  22. فأكفهُم ممدودةٌ نحو السماوقلوبهَم في غمرةٍ وهُيامِ
  23. هذا إِذاً يدعو وهذا معلنٌ ضيثني وذا لا يرعوي لكلامِ
  24. حتى دنوتَ إِلى المصلى ذاكراًلله مبتهلاً عقيبَ صيامَ
  25. مستكثراً من حمد ربك شاكراًشكراً قضى بزيادة الإِنعامِ
  26. حتى فرغت من الصلاة مسلماًمتحللاً من ذلك الإِحرامِ
  27. وأصخت سمعك للخطيب ووعظهِمن حينَ بداته إلى الإِتمامَ
  28. ورجعتَ ربَّ صحيفةٍ قد زُكيتأعمالَها وخَلَت من الآثامِ
  29. من حبهِ الباري فهذا دأبهفليهن يحيى حُبَّ ذي الإِكرامِ
  30. الطاهر بن الأشرفَ بن الأفضلالملكَ الهمام مذل كل همامَ
  31. ما كان قظُّ ولا يكون كمثلهملكٌ لذي شرك ولا إسلامِ
  32. من حاتمً في الجود أَم من غيرهُمن سائرِ الأعرابِ والاعجامِ
  33. من ناحرً لضيوفه أكياسهتبراً يأج كناحرِ الأنعامَ
  34. قل للملوك بغير يحيى فاقتدواما للذياب شهامة الضرغامِ
  35. ما في قواكم حمل ما هو حاملٌأين الرذاذُ من الُملثِّ الهامي
  36. يهنيكَ عيدً كان أملاك الورىكالشهبِ فيه وكنت بدرَ تمامِ
  37. فلذاك لم يأسف لبعد عنهمُوله عليك تأسفٌ بضرامَ
  38. ويودٌّ والأفلاك عنك تجرهُلو طال هذا اليومُ في الأيامِ
  39. ليقرَّ عيناً بالتملي مدةًبأعز سلطان وخير إمامِ
  40. لا زلتَ تلبسُ كلَّ عامٍ مقبلعيداً يعود وينقضي بسلام