لو يستطيع تخطي الأيام
حجم الخط
- لو يستطيعُ تخطّيَ الأيامِعيدٌ إليك لزادَ في الإِلمامِ
- ولكان يطوي الشهرَ خمس مراحلٍفيكون للشهرين عيدَ العامِ
- يآتيك مشتاقاً ويرجع ما شفابلقاء يومٍ منك حرّ أوامِ
- أكرمته بالاحتفال بشأنهِفزها وتاهَ بذلك الإِكرامَ
- أظهرتَ فيه زينةَ الملكِ التيدهشتْ لرؤيتها ذوو الأحلامَ
- وحشدتَ فيه الجيشَ واجتمع الملاكالحشرِ أقدامٌ على أقدامِ
- والخيلُ تقرعُ والجنائب تجتليمثل العرائس قد نصصن سوامي
- والطرقُ قد غُصّت بمن يسعي لهامن ذي سقوط قد جثا وقيامِ
- ما قربَ المركوب إِلا خلتُهمسلبوا العقولُ لشدةِالتهتامِ
- وتموّجوا والنقعُ يأَخذ في السماصعداً كما ماج الخضمُّ الطامي
- وتطاولوا ليروك مثلَ تطاولٍلهلالِ عيدٍ بعدَ طولِ صيامِ
- حتى طلعتَ بنور وجهك فانجلىذاك العمى وانجاب كلَ قَتامِ
- ورأوا محيا سرُّ منه من رأىلسماحةٍ ورجاحةٍ ووسامِ
- فاستقبلوه بالدعاء وكبّروالجمال ذاك الوجه والإعظامِ
- ذهلوا بما نظروا ومن يذهل بهوببعض ما نظروا فغير ملامِ
- حسدَ المؤخرُ من تقدَّم قبلهُفتدافعوا حرصاً على الإِقدام
- وإذا لقى الإنسان منهم فرجةًأبصرتَهُ كمبشرٍّ بغلامِ
- فإذا رآك فانها أُمنيّةٌظفرت يداه بها عن الأقوامَ
- يتفاخرون بطول مدةِ رؤيةٍنظروا إِليك بها وبالإِلمامِ
- من فرط ما بقلوبهم لك من هوىًومحبة عظُمت وفرطِ غرَام
- وإذا أَحب اللهُ عبداً حبَّهمن كان منسوباً إلى الإِسلامِ
- فأكفهُم ممدودةٌ نحو السماوقلوبهَم في غمرةٍ وهُيامِ
- هذا إِذاً يدعو وهذا معلنٌ ضيثني وذا لا يرعوي لكلامِ
- حتى دنوتَ إِلى المصلى ذاكراًلله مبتهلاً عقيبَ صيامَ
- مستكثراً من حمد ربك شاكراًشكراً قضى بزيادة الإِنعامِ
- حتى فرغت من الصلاة مسلماًمتحللاً من ذلك الإِحرامِ
- وأصخت سمعك للخطيب ووعظهِمن حينَ بداته إلى الإِتمامَ
- ورجعتَ ربَّ صحيفةٍ قد زُكيتأعمالَها وخَلَت من الآثامِ
- من حبهِ الباري فهذا دأبهفليهن يحيى حُبَّ ذي الإِكرامِ
- الطاهر بن الأشرفَ بن الأفضلالملكَ الهمام مذل كل همامَ
- ما كان قظُّ ولا يكون كمثلهملكٌ لذي شرك ولا إسلامِ
- من حاتمً في الجود أَم من غيرهُمن سائرِ الأعرابِ والاعجامِ
- من ناحرً لضيوفه أكياسهتبراً يأج كناحرِ الأنعامَ
- قل للملوك بغير يحيى فاقتدواما للذياب شهامة الضرغامِ
- ما في قواكم حمل ما هو حاملٌأين الرذاذُ من الُملثِّ الهامي
- يهنيكَ عيدً كان أملاك الورىكالشهبِ فيه وكنت بدرَ تمامِ
- فلذاك لم يأسف لبعد عنهمُوله عليك تأسفٌ بضرامَ
- ويودٌّ والأفلاك عنك تجرهُلو طال هذا اليومُ في الأيامِ
- ليقرَّ عيناً بالتملي مدةًبأعز سلطان وخير إمامِ
- لا زلتَ تلبسُ كلَّ عامٍ مقبلعيداً يعود وينقضي بسلام