قد أوعدتني بالزيارة في الكرى
ابن المُقريمملوكيالكاملالراء
- ١قد أوعدتني بالزيارة في الكرىلو خاض منها الطيفُ هذى الأَبحرا
- ٢دمعٌ يفيضُ وكلما كففتهُمستنجزاً للنوم موعدها جرى
- ٣قالوا جرى ذكرى فرقّت رحمةحتى تداعى دمعُها وتحدّرا
- ٤أرايتَ هذا الصنعَ منها موجباًللحبِّ أم لا فأفتِ يا من أنكرا
- ٥يا لائمي لا عشت إلاّ لائماًمن ليس يصغي للحديث المفترى
- ٦لو كان يدري من يلومُ على الهوىما فيه كفَّ اللوم لكنْ ما درى
- ٧يمسي يخيل لي ابتسامك خاطريمهما رأيت وميضَ برق قد سرى
- ٨فأبيت أرقبُ في سرى النجم المدىوالدمعُ يمنع مقلي أن تبصرا
- ٩ما أجذَبت أرضٌ ودمعي فَوقهايهمي فيملأها نباتا أخضرا
- ١٠فتبسّمي برقاً زفيري رعدهوالسحب أجفاني فيادمعي امطرا
- ١١ما أحسن الدنيا وأنت معي بهاوالوصلُ قد قتلَ الفراق وأقبرا
- ١٢والعيشُ رطبٌ والخلافةُ تنتميوالملك تيهاً قد زهى وتبخترا
- ١٣ورأى ابن يحيى ما يقرُّ عيونهوكساه أبهةً يزين ومنظرا
- ١٤فالملكيحلفُ أنه ما قد رأىملكا كيحيى منذ كان ولا يرى
- ١٥جود كمثل البحر ما أبقت زواخره لدى جود سواه مفخرا
- ١٦ما نحرُ ناقةِ حاتمٍ فخرً لدىمن ينحر الأكياس تبرا أحمرا
- ١٧نفسٌ تريه المال من جنب الحصىوتريه حمر الخيلِ من حمر الفرى
- ١٨طمع الورى في المستحيل من العطالما رأوه على يديك ميسّرا
- ١٩كرم خرقت به العوائد فاجترىمنّا على طلب المحال من اجترا
- ٢٠ألقيتَ ذكراً لا يموت وشيمةتعي الملوك بمثلها أن تذكرا
- ٢١جادوا بآحادِ المائتين دراهماًووهبت أعشار الألوف دنانرا
- ٢٢همّ العدو بأن يصول فراعهُما شاع من هذا العطاءِ فقهقرا
- ٢٣ولقد كسوتَ الملك ثوب مهابةٍسلبت عيونَ عداك أبوابُ الكرا
- ٢٤وحشدَت جندك ناهضاً لزفافهفملأت أقطار البسيطة عسكرا
- ٢٥بكتائبٍ وسلاهبِ ومواكبٍوجنائب قد أذهلت من أبصرا
- ٢٦وأشيَع أنك راكبٌ فتبادرتلتراكَ أربابُ المدائنِ والقرى
- ٢٧وامتدتِ الأبصارُ نحوك مدّهابعد الصيام إلى الهلال لتفطرا
- ٢٨وتزاحموا ليروك لولا انهممستبشرين إذا لقلِنا المحشرا
- ٢٩حتى إذا قالوا ركبتَ تّموجواواثارت الخيلُ العجاج الأكدرا
- ٣٠والنقعُ يصعد في السماء قتامهُوالخيلُ مثل السيل تطمي ضمّرا
- ٣١وطلعتَ فانجابَ القتامُ واشرقتأقطارُها حتى رأى من لا يرى
- ٣٢وبدا محياك الكريمُ ونورهُيغشي فهلّل من رآه وكبّرا
- ٣٣والناسُ قد ذهلوا فلو أن امرأبالسّيف يضربه عدوٌّ ما درى
- ٣٤قد كاد يركب بعضهَم بعضاً فمنيظفرْ برؤيتكَ ازدهى واستبشرا
- ٣٥هذا يسبّحُ ربَه عجباً وذايدعو وذا يثني عليك فيكثرا
- ٣٦مستنشقون العدلَ من أنفاسِكمويرون جودا قد تفجّر أبحرا
- ٣٧شكروا الإِله وليس يوفي حقهاممن أراد وفاءهَ أَن يشكرا
- ٣٨ملك رسولي نمته خلائفملكوا البرية قبل تبّع أدهرا
- ٣٩الطاهر بن الأشرف بن الافضل بن علي بن داود بن يوسف عنصرا
- ٤٠واعدد إِذا ما شئت من آبائهسبعين ملكاً إن عددت فأكثرا
- ٤١ليث يرد الألف فرداً خاسراعن جسمه والألف ليسوا حُسّرا
- ٤٢لا تطعموا الأعداء في سلطانِهأين الثرّيا من مقيم في الثرى
- ٤٣طلبوا الأمان وخيلهُ بُرباطهامشكولةٌ وسيوفهُ لن تُشهَرا
- ٤٤لذوا ببابكَ خاضعين أذلةًبعد الإِبا يتضورون تَضوّرا
- ٤٥هذا هو الملكُ العقيم فخلّنيعن ملك كسرى الأعجمي وقيصرا
- ٤٦ملكَ القلوب هوى فليس قلوبنامما يباع على سواه وتشترى
- ٤٧أفديك ما مثل الذي أَعطيتنيمما يجوز بخاطري أن يخطرا
- ٤٨فلذا سألتك أن تخففَ في العطالأمدّ أطماعي إِليك وأحسرا
- ٤٩فأبيتَ من هذا وزدتَ من العطاوإذا بما استكثرتُ عندك مزدرى
- ٥٠فعلمت أني بالقناعة مذنبٌذنباً إليك يحيج أن استغفرا
- ٥١أَمّا الولاةُ فمن أتاه قسطهُمما أحلتم لي عليه تحيّرا
- ٥٢ويقول أنظرني لأفهم ما الذيعنه أجاب إذا سأَلت فانظرا
- ٥٣لو كنت أقدر كنت اسأل منكمإلزامهم لكنني لن أقدرا
- ٥٤نفسي فداؤك بعد دفن عداكمُفإذا دفنت فذاك بعدي من ترا