قد أوعدتني بالزيارة في الكرى
حجم الخط
- قد أوعدتني بالزيارة في الكرىلو خاض منها الطيفُ هذى الأَبحرا
- دمعٌ يفيضُ وكلما كففتهُمستنجزاً للنوم موعدها جرى
- قالوا جرى ذكرى فرقّت رحمةحتى تداعى دمعُها وتحدّرا
- أرايتَ هذا الصنعَ منها موجباًللحبِّ أم لا فأفتِ يا من أنكرا
- يا لائمي لا عشت إلاّ لائماًمن ليس يصغي للحديث المفترى
- لو كان يدري من يلومُ على الهوىما فيه كفَّ اللوم لكنْ ما درى
- يمسي يخيل لي ابتسامك خاطريمهما رأيت وميضَ برق قد سرى
- فأبيت أرقبُ في سرى النجم المدىوالدمعُ يمنع مقلي أن تبصرا
- ما أجذَبت أرضٌ ودمعي فَوقهايهمي فيملأها نباتا أخضرا
- فتبسّمي برقاً زفيري رعدهوالسحب أجفاني فيادمعي امطرا
- ما أحسن الدنيا وأنت معي بهاوالوصلُ قد قتلَ الفراق وأقبرا
- والعيشُ رطبٌ والخلافةُ تنتميوالملك تيهاً قد زهى وتبخترا
- ورأى ابن يحيى ما يقرُّ عيونهوكساه أبهةً يزين ومنظرا
- فالملكيحلفُ أنه ما قد رأىملكا كيحيى منذ كان ولا يرى
- جود كمثل البحر ما أبقت زواخره لدى جود سواه مفخرا
- ما نحرُ ناقةِ حاتمٍ فخرً لدىمن ينحر الأكياس تبرا أحمرا
- نفسٌ تريه المال من جنب الحصىوتريه حمر الخيلِ من حمر الفرى
- طمع الورى في المستحيل من العطالما رأوه على يديك ميسّرا
- كرم خرقت به العوائد فاجترىمنّا على طلب المحال من اجترا
- ألقيتَ ذكراً لا يموت وشيمةتعي الملوك بمثلها أن تذكرا
- جادوا بآحادِ المائتين دراهماًووهبت أعشار الألوف دنانرا
- همّ العدو بأن يصول فراعهُما شاع من هذا العطاءِ فقهقرا
- ولقد كسوتَ الملك ثوب مهابةٍسلبت عيونَ عداك أبوابُ الكرا
- وحشدَت جندك ناهضاً لزفافهفملأت أقطار البسيطة عسكرا
- بكتائبٍ وسلاهبِ ومواكبٍوجنائب قد أذهلت من أبصرا
- وأشيَع أنك راكبٌ فتبادرتلتراكَ أربابُ المدائنِ والقرى
- وامتدتِ الأبصارُ نحوك مدّهابعد الصيام إلى الهلال لتفطرا
- وتزاحموا ليروك لولا انهممستبشرين إذا لقلِنا المحشرا
- حتى إذا قالوا ركبتَ تّموجواواثارت الخيلُ العجاج الأكدرا
- والنقعُ يصعد في السماء قتامهُوالخيلُ مثل السيل تطمي ضمّرا
- وطلعتَ فانجابَ القتامُ واشرقتأقطارُها حتى رأى من لا يرى
- وبدا محياك الكريمُ ونورهُيغشي فهلّل من رآه وكبّرا
- والناسُ قد ذهلوا فلو أن امرأبالسّيف يضربه عدوٌّ ما درى
- قد كاد يركب بعضهَم بعضاً فمنيظفرْ برؤيتكَ ازدهى واستبشرا
- هذا يسبّحُ ربَه عجباً وذايدعو وذا يثني عليك فيكثرا
- مستنشقون العدلَ من أنفاسِكمويرون جودا قد تفجّر أبحرا
- شكروا الإِله وليس يوفي حقهاممن أراد وفاءهَ أَن يشكرا
- ملك رسولي نمته خلائفملكوا البرية قبل تبّع أدهرا
- الطاهر بن الأشرف بن الافضل بن علي بن داود بن يوسف عنصرا
- واعدد إِذا ما شئت من آبائهسبعين ملكاً إن عددت فأكثرا
- ليث يرد الألف فرداً خاسراعن جسمه والألف ليسوا حُسّرا
- لا تطعموا الأعداء في سلطانِهأين الثرّيا من مقيم في الثرى
- طلبوا الأمان وخيلهُ بُرباطهامشكولةٌ وسيوفهُ لن تُشهَرا
- لذوا ببابكَ خاضعين أذلةًبعد الإِبا يتضورون تَضوّرا
- هذا هو الملكُ العقيم فخلّنيعن ملك كسرى الأعجمي وقيصرا
- ملكَ القلوب هوى فليس قلوبنامما يباع على سواه وتشترى
- أفديك ما مثل الذي أَعطيتنيمما يجوز بخاطري أن يخطرا
- فلذا سألتك أن تخففَ في العطالأمدّ أطماعي إِليك وأحسرا
- فأبيتَ من هذا وزدتَ من العطاوإذا بما استكثرتُ عندك مزدرى
- فعلمت أني بالقناعة مذنبٌذنباً إليك يحيج أن استغفرا
- أَمّا الولاةُ فمن أتاه قسطهُمما أحلتم لي عليه تحيّرا
- ويقول أنظرني لأفهم ما الذيعنه أجاب إذا سأَلت فانظرا
- لو كنت أقدر كنت اسأل منكمإلزامهم لكنني لن أقدرا
- نفسي فداؤك بعد دفن عداكمُفإذا دفنت فذاك بعدي من ترا