قصائد

برغم سنة خير العجم والعرب

ابن المُقريمملوكيالبسيطالباء

  1. ١برغم سنة خير العجم والعربأضحت مساجدها للهو واللعب
  2. ٢ما كان صلى عليه الله يأمرنابضرب دف ولا زمر ولا قصب
  3. ٣بل سد عن مزمر الراعي مسامعهصونا لها ولنا عن هذه اللعب
  4. ٤قد ذم ربك قوما كان فعلهمأخف من فعلكم من مشركي العرب
  5. ٥كانت لدى بيته قدِماً صلاتهممكاً وتصدية في سالف الحقب
  6. ٦يعني صفيراً وتصفيقاً ففعلكمأشد من فعلهم قبحاً فلا تعب
  7. ٧فالضرب بالكف دون الدف موقعهوما صفير فم كالصفر في القصب
  8. ٨ما ذم تصفيق أيديهم لأجلهمإذ ليس مع كفرهم هذا بمحتسب
  9. ٩بل ذم فعلهم حتى يحذرنامن أن نشاركهم في موجب الغضب
  10. ١٠وأن نقارف شيئاً في مساجدهغير العبادة والقرآن والقرب
  11. ١١وأن يقيم عليكم في الكتاب لناأدلة منه تجزي كل مؤتسب
  12. ١٢لعلمه ما تلاقيه شريعتهمنكم فانكصكم عنها على العقب
  13. ١٣فضحتمونا وصيرتم مساجدناوهي المصونة كالحانات للعب
  14. ١٤شوشتم الدين غيرتم محاسنهفعلتم فيه فعل النار في الحطب
  15. ١٥من قال فيكم انا الله ابتنى شرفافيكم ومرتبة تسمو على الرتب
  16. ١٦وان سألتم لماذا قال صاحبكمهذا وهذا مقال المارق الذرب
  17. ١٧قلتم زكا فنفى عن نفسه وبقيمع ربه فهو هو في كل منقلب
  18. ١٨وبعضكم قال إن الله قال لهسل من أقل العبيد ما تشايهب
  19. ١٩أبصرته انا بالهندي أحرفهمكتوبة معكم في شر مكتتب
  20. ٢٠أبصرته ورجال أخرون معيفصفق الكل بالأيدي من اللعب
  21. ٢١وراعهم ما رأوه من جراءتهومن تعاطى عظيم الكفر والكذب
  22. ٢٢أتسترون على هذا مقالتهبلا حمية في الباري ولا غضب
  23. ٢٣كتمتموها باعداد الحروف لكييخفى على الناس ما تخفون من ريب
  24. ٢٤استغفر الله من ذكرى مقالتكمفالحر يلفح من يدنى من اللهب
  25. ٢٥فما أسا أحد أصلا إساءتكمإلى النبي مقالا ليس بالكذب
  26. ٢٦صيرتهم دينه هزوا ومضحكةلكل ذي ملة من قوم كل نبي
  27. ٢٧هيهات والله ما في دينه عوجولا بملته نقد لمحتسب
  28. ٢٨ولا دعانا إلى شيء نعاب بهولا إلى فعله تزرى بذي حسب
  29. ٢٩انظر أوامره انظر نواهيةانظر محاسنه في البدء والعقب
  30. ٣٠عجبت ممن يذم الاجتماع علىفعل الرغائب في شعبان أو رجب
  31. ٣١وقال تحرم فعلا انها ابتدعتفما لفاعلها أجر سوى النصب
  32. ٣٢وقد أباح اجتماعاً في مساجدناعلى الملاهي وضرب الدف والقصب
  33. ٣٣رضيتم فعل هذا في مساجدكموقلتم هو إرث عن أب فأب
  34. ٣٤فلا تطولوا علينا في مساجدنافإنها جعلت للصحب والكتب
  35. ٣٥وللصلاة وللتسبيح لا لعبايغري امرءا بالتصابي وهو غير صبي
  36. ٣٦تجانفوا عن بيوت الله وارتكبواما شئتم وارقصوا واجثوا على الركب
  37. ٣٧بمن لكم قدوة لا بالنبي ولاآل النبي ولا أصحابه النجب
  38. ٣٨قالوا رقصنا كما الأحباش قد رقصوابمسجد المصطفى قلنا بلا كذب
  39. ٣٩الحبش ما رقصوا لكنهم لعبوامن آلة الحرب بالزانات واليلب
  40. ٤٠وذلك اللعب مندوب تعلمهفي الشرع للحرب تدريبا لكل غبي
  41. ٤١لآلة الحرب فضل قد أباح لمنبها يلاعب أخذ المال للغب
  42. ٤٢اتستدل بما قال الحبوش بهعند النبي فلم ينكر ولم يعب
  43. ٤٣على جواز الذي قد سد مسمعهعنه وولى سريعا غير منقلب
  44. ٤٤وفعل ما ذم رب العالمين علىصنع واهون منه كل مرتكب
  45. ٤٥وقد أتى منه في تنزيه مسجدهمن الأحاديث ما يغني ذوي الطلب
  46. ٤٦كقوله فيه في إنشاد ضائعةلا ردها الله قول المنكر الحرب
  47. ٤٧وإن أقبح ما كن اعتقادكمإن العبادة في شيء من الطرب
  48. ٤٨فالله ما ذم أهل الشرك إذ صفرواوصفقوا عند بيت الله للعب
  49. ٤٩بل ذمهم حيث صار اللعب عندهممثل الصلوة وعدوه من القرب
  50. ٥٠واقرا إذا شئت ما كانت صلاتهمتعلم زيادة قبح الفعل بالسبب
  51. ٥١ما قال ربك صيحوا وارقصوا ابداًبل قال صلوا وصوموا واحذروا غضبي
  52. ٥٢وهب كما قلتم الأحباش قد رقصوافما بهم يقتدي في الدين ذو أدب
  53. ٥٣إذ هم عبيد وأتباع سواسيةلا يرجعون إلى عقل ولا أدب
  54. ٥٤ما الرقص يزرى بهم حتى يلومهمنبينا فيه بل يزرى بذي الحسب
  55. ٥٥هل قام فيهم صحابي يراقصهممن آل هاشم أو من سائر العرب
  56. ٥٦حاشا أولئك هم أزكى وأطهر منأن يركبوا سبة من هذه السبب
  57. ٥٧وليس ذو الرقص عدلا في شهادتهإذ لا مروة للرقاص في العصب
  58. ٥٨إن المروة أصل الدين إن عدمتعدمت دينك فاخفطه بها تصب
  59. ٥٩وقلت إن النسا بالدف قد لعبتفي يوم عيد ولم يزجرن عن لعب
  60. ٦٠بل قال خير الورى دعهن فهولناعيد فقلنا وما في ذا من العجب
  61. ٦١فقد خرجن نساء يوم مقدمةيضربن بالدف قبل الأمر بالحجب
  62. ٦٢والضرب بالدف للنسوان ليس بهقبح ولا سيما إن كان عن سبب
  63. ٦٣وللنساء قضايا يختصصن بهادون الرجال كلبس الخز والذهب
  64. ٦٤تالله ما مذهب هذى أدلتهبين الأدلة إلا واهي السبب
  65. ٦٥لقد تشدقت في حق الرسول بماعن مثله عرضه بالجانب الجنب
  66. ٦٦إذا أباح الغنا والدف في عرسجعلته دينه المرقوم في الكتب
  67. ٦٧وقلت قد سمع الرسل الغناء لقدركبت أمرا عظيما غير مرتكب
  68. ٦٨جعلته في سكوت عند جاريةحديثة السن لم تبلغ ولم تعب
  69. ٦٩غنّى لديها بنيات أنسن بهافي يوم عيد بلا لهو ولا طرب
  70. ٧٠ممن يغني لديه بئس ما انطلقتمنك اللسان في حقه فخب
  71. ٧١أخطأت والله ما وصَف النبي ولامن دونه بالذي تحكى من الأدب
  72. ٧٢إذ الغناء شعار المبطلين لقدأغريت بالشك أهل الشك والريب
  73. ٧٣كم تفرحون بأقوال يحط بهامن المساجد قدراً أو ينال نبي
  74. ٧٤ترددون دخول الحبش مسجدهوذاك يوم بلا ثان من العقب
  75. ٧٥وربما كان هذا يوم نقضهمللسقف واجتمعوا في الحمل للخشب
  76. ٧٦وقلتم بن عجيل كان يحضرهأجل منى وهذا غاية الأدب
  77. ٧٧فقلت يحظره معناه يمنعهفي عرف أهل الذكا والمنطق العربي
  78. ٧٨لم يعن يدخله تقواه تمنعهعن رعي كل وخيم أو ورود وبي
  79. ٧٩أبدلتم الظاء ضادا من مقالتكمومن أساء استماعا ساء أن يجب
  80. ٨٠قُل يا بان هرون للمغري بمسجدكمأهل المعارف واجبَههُ ولا تهب
  81. ٨١سألتكم بالذي لا تكفرون بهوالطائفين ببيت الله ذي الحجب
  82. ٨٢هل استدارت حوالي أحمد حلقفيما مضى من ذوي الإسلام والصحب
  83. ٨٣وقام فيهم مغنيهم كمثلكمللضرب بالدف والتزمير بالقصب
  84. ٨٤وهم قعود إلى أن ثار بعضهمإلى القيام فثاروا ثورة الجلب
  85. ٨٥وبات يرقص هذا وهو مضطربوذا يخر صريعا غير مضطرب
  86. ٨٦وللدفوف وأصوات الغنا زجلفي وسط مسحده يا مَن من شدا أجب
  87. ٨٧فإن تقل لا فهل فزتم بما حرمواوهل أصبتم وخير الرسل لم يصب
  88. ٨٨وهل سبقتم إلى خير بجعلكمللناس أنفسكم كبشاً من العجب
  89. ٨٩لو كان خيراً لكان السابقون همإليه دونكم فارجع على العقب
  90. ٩٠لكنهم جانبوا الملهين إذ زجرواعن اجتناب الملاهي كل مجتنب
  91. ٩١وقلت إن الغنا لهو أبيح لنافزدتنا يا أبا العباس في العجب
  92. ٩٢بيناكم أولياء الله إذ بكمقد اعترفتم بفعل اللهو واللعب
  93. ٩٣ابقوا على هذه أو هذه ودعواهذا النزول إلى الحصبا من الشهب
  94. ٩٤فيا ابن هرون لا تأخذك لائمةفي الله واصدعهم بالحق واحتسب
  95. ٩٥وقل لمن يدعى أن الجنيد لهحزب تغابيت أو هذا مقال غبي
  96. ٩٦فبالجنيد وفتوى مثلة رويتبيض الظبا من دم الحلاج والقضب
  97. ٩٧أولاك قوم على الشرع القويم مضواما بينكم وأولاك القوم من نسب
  98. ٩٨غابوا عن الخلق واستغنوا بخالقهمعما فتنتم به من عشقة الرتب
  99. ٩٩وكان زهدهم أضعاف حرصكمعلى الفخار وحب الجاه والنسب
  100. ١٠٠اقرا الرسالة وانظر ما زهادتهممما لديكم على الدنيا من الكلب
  101. ١٠١لا تذكروهم فلستم في طريقهمهيهات أين الثريا من ثرى الترب
  102. ١٠٢ما كل ماء طهور حين تسكبهكلا ولا كل برق صادق السحب
  103. ١٠٣وقلت كانوا متى يروون مشكلةللقوم أصغى لها المصغي ولم يجب
  104. ١٠٤أأنت تعنى مقالات الفصوص ومافيها من المدح للأصنام والصلب
  105. ١٠٥وقوله إنها من ربنا جزءوإنَ عابدها في الحق لم يعب
  106. ١٠٦وان فرعون في دعوى ربوبيةأتى بحق ولم يكذب ولم يرب
  107. ١٠٧وقوله عاد لم تلعن وقد ظفرتمن ربنا بلذيذ الوصل والقرب
  108. ١٠٨إن كان هذا الذي يعنى ويمنعنامن أن نحذر منه الناس فارتقب
  109. ١٠٩سخطا من الله إن لم تستقل وتتبفالله يغفر ذنب العبد إن يتب
  110. ١١٠وقلتم هو محيى الدين ويحكملو كان محييه لم يخلط ولم يشب
  111. ١١١ولم يدس ويلقى في الطريق لكمأشياء لم تلقها حَمالة الحطب
  112. ١١٢وما الذي كان ألجاه إلى كلميجاذب الكفر منها كل مجتذب
  113. ١١٣قالوا تعجب آل الناشري علىتخلفي عن أخيهم غاية العجب
  114. ١١٤وقيل لِم لَم أَناضره غداة لقيفي القول بالحق ما لاقي من النصب
  115. ١١٥فقلت مهلا فأما أحمد ففتىذا غيرة كان في البارى وذا غضب
  116. ١١٦والعذر أني لم أعثر بمدتهعلى الفصوص وهذا الكفر والكذب
  117. ١١٧كان السماع لهم والشرع ممتنعمنهم وأهلوه لا يؤتون من غلب
  118. ١١٨فلم أجد موجبا والآن ثار لهمن يطلب الثار منه أيما طلب
  119. ١١٩من قال إن الغنا والدف ما صلحاوسط المساجد أمسى عرضة العطب
  120. ١٢٠أفتى الحرازي بتحريم الغنا فنفيعن البلاد كما ينفى أخو الجرب
  121. ١٢١ثم الفقيه ابن نور الدين أخرجهوهو التقي وأعراه عن السبب
  122. ١٢٢ولابن هرون أخبار بمسجدهتذرى الدموع بعيني كل منتحب
  123. ١٢٣وصار رزق رجال العلم في يدهكالفخ يصطاد فيه من إليه جبى
  124. ١٢٤فمن يلن منهم للهو جانبهيشبع ومن يتورع مات بالسغب
  125. ١٢٥وكم طيالسة أمست توافقهعلى الفصوص وما في تلكم الكتب
  126. ١٢٦لتافه من طعام قد توهمهبل ربما لم ينل منه سوى التعب
  127. ١٢٧فليت شعري إذا الدجال أدركهموأبصروا خلفه واد من الذهب
  128. ١٢٨فمن يصد به عند استقامتهعلى الصراط ومن ينجو من الهرب
  129. ١٢٩هذى الذي حركت عزمي بواعثهفهل علي إذا ما قلت من عتب
  130. ١٣٠قالوا أغاظك في أشياء همّ بهاوذا نتيجة هذا الغيظ والكأب
  131. ١٣١قلت المقاصد تخفى فانقدوا كلميهل ملن أو مال بي في باطل غضبي
  132. ١٣٢العدل يغضب لكن ليس يخرجهعن منج الحق غيظ أو أباه ابي
  133. ١٣٣ورب غيظ معين للحيِّي علىأداء فرض أدّاه غير مكتسب
  134. ١٣٤أبخس وأقبح بذي علم يزيغ بههوى عن الحق أو يلقيه في تبب
  135. ١٣٥أو ينصر الدين والجهال تهضمهويستحي أو يراعي حرمة الصحب
  136. ١٣٦فيا ذوي العلم يقرا الكفر بينكموان سئلتم تقولوا القول لم يجب
  137. ١٣٧ما خوفكم فوربي إن ملككمأحنى على الدين من أم امرئ وأب
  138. ١٣٨ما بال بعضكم قد مال من طمعوبعضكم كف واستغنى من الرهب
  139. ١٣٩وقمت وحدي أدعو بين أظهركمفلم يجبني امرؤ منكم ولم يثب
  140. ١٤٠إن كان ما قال حقا أيها العلمافبينوا وأريحونا من التعب
  141. ١٤١وإن يكن قوله كفراً وتابعهفي الكفر يمشي به في أضيق الشعب
  142. ١٤٢فانهوا علومكم فيه إلى ملكبالله معتصم لله منتدب
  143. ١٤٣سكوتكم غره فيه وأوهمهبأن في الأمر ترخيصا لمرتكب
  144. ١٤٤ما خصم سنة خير الرسل غيركمشوهتموها وأنتم درة الحلب
  145. ١٤٥ما للشريعة ذلت بعد عزتهاوأصبح الرأس منها موضع الذنب
  146. ١٤٦شوهاء قد ذهبت عنها محاسنهاعريانة الجسم عن أثوابها القشب
  147. ١٤٧أسيرة في أعادٍ قال قائلهمإن الدفوف لها فضل على الكتب
  148. ١٤٨مهانة في أناس يرقصون بهاوسط القرى وعلى الأبواب والرحب
  149. ١٤٩تذرى الدموع وتبكي كلما ذكرتتلك الصيانة بين العلم والأدب
  150. ١٥٠إن كنت عاقبتها يا رب من زللمنا فهبه لنا من من أجلها وتب
  151. ١٥١واخلف نبيك وانجزه مواعدهفي حفظ ملته من هذه الريب
  152. ١٥٢يا رب لا تخزها وانفذ أوامرهاكمثل عاداتها في العجم والعرب
  153. ١٥٣وإن تكن هذه الدنيا قد انصرمتوهذه أول الآيات والنوب
  154. ١٥٤وإنها فتن من بعدها فتنوالجهل في صعد والعلم في تبب
  155. ١٥٥فباطن الأرض خير من ظواهرهافما لدى أرب في العيش من أرب