برغم سنة خير العجم والعرب
ابن المُقريمملوكيالبسيطالباء
- ١برغم سنة خير العجم والعربأضحت مساجدها للهو واللعب
- ٢ما كان صلى عليه الله يأمرنابضرب دف ولا زمر ولا قصب
- ٣بل سد عن مزمر الراعي مسامعهصونا لها ولنا عن هذه اللعب
- ٤قد ذم ربك قوما كان فعلهمأخف من فعلكم من مشركي العرب
- ٥كانت لدى بيته قدِماً صلاتهممكاً وتصدية في سالف الحقب
- ٦يعني صفيراً وتصفيقاً ففعلكمأشد من فعلهم قبحاً فلا تعب
- ٧فالضرب بالكف دون الدف موقعهوما صفير فم كالصفر في القصب
- ٨ما ذم تصفيق أيديهم لأجلهمإذ ليس مع كفرهم هذا بمحتسب
- ٩بل ذم فعلهم حتى يحذرنامن أن نشاركهم في موجب الغضب
- ١٠وأن نقارف شيئاً في مساجدهغير العبادة والقرآن والقرب
- ١١وأن يقيم عليكم في الكتاب لناأدلة منه تجزي كل مؤتسب
- ١٢لعلمه ما تلاقيه شريعتهمنكم فانكصكم عنها على العقب
- ١٣فضحتمونا وصيرتم مساجدناوهي المصونة كالحانات للعب
- ١٤شوشتم الدين غيرتم محاسنهفعلتم فيه فعل النار في الحطب
- ١٥من قال فيكم انا الله ابتنى شرفافيكم ومرتبة تسمو على الرتب
- ١٦وان سألتم لماذا قال صاحبكمهذا وهذا مقال المارق الذرب
- ١٧قلتم زكا فنفى عن نفسه وبقيمع ربه فهو هو في كل منقلب
- ١٨وبعضكم قال إن الله قال لهسل من أقل العبيد ما تشايهب
- ١٩أبصرته انا بالهندي أحرفهمكتوبة معكم في شر مكتتب
- ٢٠أبصرته ورجال أخرون معيفصفق الكل بالأيدي من اللعب
- ٢١وراعهم ما رأوه من جراءتهومن تعاطى عظيم الكفر والكذب
- ٢٢أتسترون على هذا مقالتهبلا حمية في الباري ولا غضب
- ٢٣كتمتموها باعداد الحروف لكييخفى على الناس ما تخفون من ريب
- ٢٤استغفر الله من ذكرى مقالتكمفالحر يلفح من يدنى من اللهب
- ٢٥فما أسا أحد أصلا إساءتكمإلى النبي مقالا ليس بالكذب
- ٢٦صيرتهم دينه هزوا ومضحكةلكل ذي ملة من قوم كل نبي
- ٢٧هيهات والله ما في دينه عوجولا بملته نقد لمحتسب
- ٢٨ولا دعانا إلى شيء نعاب بهولا إلى فعله تزرى بذي حسب
- ٢٩انظر أوامره انظر نواهيةانظر محاسنه في البدء والعقب
- ٣٠عجبت ممن يذم الاجتماع علىفعل الرغائب في شعبان أو رجب
- ٣١وقال تحرم فعلا انها ابتدعتفما لفاعلها أجر سوى النصب
- ٣٢وقد أباح اجتماعاً في مساجدناعلى الملاهي وضرب الدف والقصب
- ٣٣رضيتم فعل هذا في مساجدكموقلتم هو إرث عن أب فأب
- ٣٤فلا تطولوا علينا في مساجدنافإنها جعلت للصحب والكتب
- ٣٥وللصلاة وللتسبيح لا لعبايغري امرءا بالتصابي وهو غير صبي
- ٣٦تجانفوا عن بيوت الله وارتكبواما شئتم وارقصوا واجثوا على الركب
- ٣٧بمن لكم قدوة لا بالنبي ولاآل النبي ولا أصحابه النجب
- ٣٨قالوا رقصنا كما الأحباش قد رقصوابمسجد المصطفى قلنا بلا كذب
- ٣٩الحبش ما رقصوا لكنهم لعبوامن آلة الحرب بالزانات واليلب
- ٤٠وذلك اللعب مندوب تعلمهفي الشرع للحرب تدريبا لكل غبي
- ٤١لآلة الحرب فضل قد أباح لمنبها يلاعب أخذ المال للغب
- ٤٢اتستدل بما قال الحبوش بهعند النبي فلم ينكر ولم يعب
- ٤٣على جواز الذي قد سد مسمعهعنه وولى سريعا غير منقلب
- ٤٤وفعل ما ذم رب العالمين علىصنع واهون منه كل مرتكب
- ٤٥وقد أتى منه في تنزيه مسجدهمن الأحاديث ما يغني ذوي الطلب
- ٤٦كقوله فيه في إنشاد ضائعةلا ردها الله قول المنكر الحرب
- ٤٧وإن أقبح ما كن اعتقادكمإن العبادة في شيء من الطرب
- ٤٨فالله ما ذم أهل الشرك إذ صفرواوصفقوا عند بيت الله للعب
- ٤٩بل ذمهم حيث صار اللعب عندهممثل الصلوة وعدوه من القرب
- ٥٠واقرا إذا شئت ما كانت صلاتهمتعلم زيادة قبح الفعل بالسبب
- ٥١ما قال ربك صيحوا وارقصوا ابداًبل قال صلوا وصوموا واحذروا غضبي
- ٥٢وهب كما قلتم الأحباش قد رقصوافما بهم يقتدي في الدين ذو أدب
- ٥٣إذ هم عبيد وأتباع سواسيةلا يرجعون إلى عقل ولا أدب
- ٥٤ما الرقص يزرى بهم حتى يلومهمنبينا فيه بل يزرى بذي الحسب
- ٥٥هل قام فيهم صحابي يراقصهممن آل هاشم أو من سائر العرب
- ٥٦حاشا أولئك هم أزكى وأطهر منأن يركبوا سبة من هذه السبب
- ٥٧وليس ذو الرقص عدلا في شهادتهإذ لا مروة للرقاص في العصب
- ٥٨إن المروة أصل الدين إن عدمتعدمت دينك فاخفطه بها تصب
- ٥٩وقلت إن النسا بالدف قد لعبتفي يوم عيد ولم يزجرن عن لعب
- ٦٠بل قال خير الورى دعهن فهولناعيد فقلنا وما في ذا من العجب
- ٦١فقد خرجن نساء يوم مقدمةيضربن بالدف قبل الأمر بالحجب
- ٦٢والضرب بالدف للنسوان ليس بهقبح ولا سيما إن كان عن سبب
- ٦٣وللنساء قضايا يختصصن بهادون الرجال كلبس الخز والذهب
- ٦٤تالله ما مذهب هذى أدلتهبين الأدلة إلا واهي السبب
- ٦٥لقد تشدقت في حق الرسول بماعن مثله عرضه بالجانب الجنب
- ٦٦إذا أباح الغنا والدف في عرسجعلته دينه المرقوم في الكتب
- ٦٧وقلت قد سمع الرسل الغناء لقدركبت أمرا عظيما غير مرتكب
- ٦٨جعلته في سكوت عند جاريةحديثة السن لم تبلغ ولم تعب
- ٦٩غنّى لديها بنيات أنسن بهافي يوم عيد بلا لهو ولا طرب
- ٧٠ممن يغني لديه بئس ما انطلقتمنك اللسان في حقه فخب
- ٧١أخطأت والله ما وصَف النبي ولامن دونه بالذي تحكى من الأدب
- ٧٢إذ الغناء شعار المبطلين لقدأغريت بالشك أهل الشك والريب
- ٧٣كم تفرحون بأقوال يحط بهامن المساجد قدراً أو ينال نبي
- ٧٤ترددون دخول الحبش مسجدهوذاك يوم بلا ثان من العقب
- ٧٥وربما كان هذا يوم نقضهمللسقف واجتمعوا في الحمل للخشب
- ٧٦وقلتم بن عجيل كان يحضرهأجل منى وهذا غاية الأدب
- ٧٧فقلت يحظره معناه يمنعهفي عرف أهل الذكا والمنطق العربي
- ٧٨لم يعن يدخله تقواه تمنعهعن رعي كل وخيم أو ورود وبي
- ٧٩أبدلتم الظاء ضادا من مقالتكمومن أساء استماعا ساء أن يجب
- ٨٠قُل يا بان هرون للمغري بمسجدكمأهل المعارف واجبَههُ ولا تهب
- ٨١سألتكم بالذي لا تكفرون بهوالطائفين ببيت الله ذي الحجب
- ٨٢هل استدارت حوالي أحمد حلقفيما مضى من ذوي الإسلام والصحب
- ٨٣وقام فيهم مغنيهم كمثلكمللضرب بالدف والتزمير بالقصب
- ٨٤وهم قعود إلى أن ثار بعضهمإلى القيام فثاروا ثورة الجلب
- ٨٥وبات يرقص هذا وهو مضطربوذا يخر صريعا غير مضطرب
- ٨٦وللدفوف وأصوات الغنا زجلفي وسط مسحده يا مَن من شدا أجب
- ٨٧فإن تقل لا فهل فزتم بما حرمواوهل أصبتم وخير الرسل لم يصب
- ٨٨وهل سبقتم إلى خير بجعلكمللناس أنفسكم كبشاً من العجب
- ٨٩لو كان خيراً لكان السابقون همإليه دونكم فارجع على العقب
- ٩٠لكنهم جانبوا الملهين إذ زجرواعن اجتناب الملاهي كل مجتنب
- ٩١وقلت إن الغنا لهو أبيح لنافزدتنا يا أبا العباس في العجب
- ٩٢بيناكم أولياء الله إذ بكمقد اعترفتم بفعل اللهو واللعب
- ٩٣ابقوا على هذه أو هذه ودعواهذا النزول إلى الحصبا من الشهب
- ٩٤فيا ابن هرون لا تأخذك لائمةفي الله واصدعهم بالحق واحتسب
- ٩٥وقل لمن يدعى أن الجنيد لهحزب تغابيت أو هذا مقال غبي
- ٩٦فبالجنيد وفتوى مثلة رويتبيض الظبا من دم الحلاج والقضب
- ٩٧أولاك قوم على الشرع القويم مضواما بينكم وأولاك القوم من نسب
- ٩٨غابوا عن الخلق واستغنوا بخالقهمعما فتنتم به من عشقة الرتب
- ٩٩وكان زهدهم أضعاف حرصكمعلى الفخار وحب الجاه والنسب
- ١٠٠اقرا الرسالة وانظر ما زهادتهممما لديكم على الدنيا من الكلب
- ١٠١لا تذكروهم فلستم في طريقهمهيهات أين الثريا من ثرى الترب
- ١٠٢ما كل ماء طهور حين تسكبهكلا ولا كل برق صادق السحب
- ١٠٣وقلت كانوا متى يروون مشكلةللقوم أصغى لها المصغي ولم يجب
- ١٠٤أأنت تعنى مقالات الفصوص ومافيها من المدح للأصنام والصلب
- ١٠٥وقوله إنها من ربنا جزءوإنَ عابدها في الحق لم يعب
- ١٠٦وان فرعون في دعوى ربوبيةأتى بحق ولم يكذب ولم يرب
- ١٠٧وقوله عاد لم تلعن وقد ظفرتمن ربنا بلذيذ الوصل والقرب
- ١٠٨إن كان هذا الذي يعنى ويمنعنامن أن نحذر منه الناس فارتقب
- ١٠٩سخطا من الله إن لم تستقل وتتبفالله يغفر ذنب العبد إن يتب
- ١١٠وقلتم هو محيى الدين ويحكملو كان محييه لم يخلط ولم يشب
- ١١١ولم يدس ويلقى في الطريق لكمأشياء لم تلقها حَمالة الحطب
- ١١٢وما الذي كان ألجاه إلى كلميجاذب الكفر منها كل مجتذب
- ١١٣قالوا تعجب آل الناشري علىتخلفي عن أخيهم غاية العجب
- ١١٤وقيل لِم لَم أَناضره غداة لقيفي القول بالحق ما لاقي من النصب
- ١١٥فقلت مهلا فأما أحمد ففتىذا غيرة كان في البارى وذا غضب
- ١١٦والعذر أني لم أعثر بمدتهعلى الفصوص وهذا الكفر والكذب
- ١١٧كان السماع لهم والشرع ممتنعمنهم وأهلوه لا يؤتون من غلب
- ١١٨فلم أجد موجبا والآن ثار لهمن يطلب الثار منه أيما طلب
- ١١٩من قال إن الغنا والدف ما صلحاوسط المساجد أمسى عرضة العطب
- ١٢٠أفتى الحرازي بتحريم الغنا فنفيعن البلاد كما ينفى أخو الجرب
- ١٢١ثم الفقيه ابن نور الدين أخرجهوهو التقي وأعراه عن السبب
- ١٢٢ولابن هرون أخبار بمسجدهتذرى الدموع بعيني كل منتحب
- ١٢٣وصار رزق رجال العلم في يدهكالفخ يصطاد فيه من إليه جبى
- ١٢٤فمن يلن منهم للهو جانبهيشبع ومن يتورع مات بالسغب
- ١٢٥وكم طيالسة أمست توافقهعلى الفصوص وما في تلكم الكتب
- ١٢٦لتافه من طعام قد توهمهبل ربما لم ينل منه سوى التعب
- ١٢٧فليت شعري إذا الدجال أدركهموأبصروا خلفه واد من الذهب
- ١٢٨فمن يصد به عند استقامتهعلى الصراط ومن ينجو من الهرب
- ١٢٩هذى الذي حركت عزمي بواعثهفهل علي إذا ما قلت من عتب
- ١٣٠قالوا أغاظك في أشياء همّ بهاوذا نتيجة هذا الغيظ والكأب
- ١٣١قلت المقاصد تخفى فانقدوا كلميهل ملن أو مال بي في باطل غضبي
- ١٣٢العدل يغضب لكن ليس يخرجهعن منج الحق غيظ أو أباه ابي
- ١٣٣ورب غيظ معين للحيِّي علىأداء فرض أدّاه غير مكتسب
- ١٣٤أبخس وأقبح بذي علم يزيغ بههوى عن الحق أو يلقيه في تبب
- ١٣٥أو ينصر الدين والجهال تهضمهويستحي أو يراعي حرمة الصحب
- ١٣٦فيا ذوي العلم يقرا الكفر بينكموان سئلتم تقولوا القول لم يجب
- ١٣٧ما خوفكم فوربي إن ملككمأحنى على الدين من أم امرئ وأب
- ١٣٨ما بال بعضكم قد مال من طمعوبعضكم كف واستغنى من الرهب
- ١٣٩وقمت وحدي أدعو بين أظهركمفلم يجبني امرؤ منكم ولم يثب
- ١٤٠إن كان ما قال حقا أيها العلمافبينوا وأريحونا من التعب
- ١٤١وإن يكن قوله كفراً وتابعهفي الكفر يمشي به في أضيق الشعب
- ١٤٢فانهوا علومكم فيه إلى ملكبالله معتصم لله منتدب
- ١٤٣سكوتكم غره فيه وأوهمهبأن في الأمر ترخيصا لمرتكب
- ١٤٤ما خصم سنة خير الرسل غيركمشوهتموها وأنتم درة الحلب
- ١٤٥ما للشريعة ذلت بعد عزتهاوأصبح الرأس منها موضع الذنب
- ١٤٦شوهاء قد ذهبت عنها محاسنهاعريانة الجسم عن أثوابها القشب
- ١٤٧أسيرة في أعادٍ قال قائلهمإن الدفوف لها فضل على الكتب
- ١٤٨مهانة في أناس يرقصون بهاوسط القرى وعلى الأبواب والرحب
- ١٤٩تذرى الدموع وتبكي كلما ذكرتتلك الصيانة بين العلم والأدب
- ١٥٠إن كنت عاقبتها يا رب من زللمنا فهبه لنا من من أجلها وتب
- ١٥١واخلف نبيك وانجزه مواعدهفي حفظ ملته من هذه الريب
- ١٥٢يا رب لا تخزها وانفذ أوامرهاكمثل عاداتها في العجم والعرب
- ١٥٣وإن تكن هذه الدنيا قد انصرمتوهذه أول الآيات والنوب
- ١٥٤وإنها فتن من بعدها فتنوالجهل في صعد والعلم في تبب
- ١٥٥فباطن الأرض خير من ظواهرهافما لدى أرب في العيش من أرب