ما عن سرب الضبيات العفر
حجم الخط
- ما عن سرب الضبيات العفرمعترضا فوق الرمال العفر
- إلا وظلت مرهفات لحظهمختلفات في القلوب تفرى
- سيوف لحظ يشتهى الموت بهافي أعين مكحولة بالسحر
- وقضب بانٍ فوق كثب أثمرتبدور تم في دجى من شعر
- آه على ليلة وصل ذهبتقابلت بين بدرها وبدرى
- وقمت ما بينهما محاسباأجيل طرفي وأدير فكري
- فما رنا البدر بطرف فاترولا أراني مثل ذاك الثغر
- ولا أماط مرطه عن ناهدوعن قوام بالقناة يزرى
- ولاسقاني من سلاف ثغرهمجاجة تطفى لهيب الجمر
- سقياً لها من ليلة بتنا بهاتجر ذيلي فرحة وسكر
- ندير كاسات العتاب بيننامترعة ولا كؤس الخمر
- ونجتني من الحديث المشتهىنوادرا مثل قطيف الزهر
- كانت كما شئنا سرواً وصفاًلو لم يكدرها طلوع الفجر
- تلك الليال المشفيات غلتيهي التي أعدها من عمري
- وعذل يهيج شدوى عذلهفبات يغرى وهو ليس يدري
- أنكرت ياعاذل ما يجهلهلو ذقت بسطت عذرى
- كل عذاب يبتلى الصب بهيطيقه إلا عذاب الهجر
- مالي وللأيام تفقو أثرىكأنما تطلبني بوتر
- فتارة تقلب لي مجنهاوتارة تأخذني بالغدر
- أصبح خفض العيش في الذل لمنيجهل في الأحرار قدر الحر
- وصار بذل العرض حتما في الغنىفصنت عرضي ورضيت فقري
- فقر ولا كسب غنى بذلةوميتة ولا حياة تزرى
- ما كنت مغترا ببرق خلبأشيمه في أهل هذا العصر
- أعرفهم لكنها معرفةأشبه شيء عندهم بالنكر
- عدمت منهم أوجها لقيتهامقفرة من الحيا والبشر
- قد قنعت من العلى نفوسهمبما عليها من لباس الكبر
- أنفت من قصدهم ترفعاعن مدحهم وصنت عنهم شعري
- حسبي أبو القاسم مولى وكفىاللب يغنى عن جنات القشر
- أطلعت في ظلمة ليل ذمهمضياء نور مدحه كالفجر
- فازداد نورا حسن ذكراه كمايزداد حسن الخير بعد الشر
- واختال في الطرس الثنا كأنماكسوت طرسى حبراً من حبرىي
- مدحته معترفاً بفضلهوما عسى مدحي له وشكري
- كم منة بيضاء قد قلدنييضيع نظمي عندها ونثري
- إن بنى معيبد لا تدعهمإلا لخطب من خطوب الدهر
- ناد أبا القاسم واستكف بهفهو الذي يكفي عظيم الأمر
- لا ينكت الأرض إذا سألتهأمرا ولا يسأل بسط العذر
- قد بسط الكف لمن يسألهوعم كلاً بالنوال الغمر
- فالصادر القانع من ساحتهمبشر للوارد المغتر
- تكاد إن تورق في راحتهمن الندى صم الرماح السمر
- أغلب لا يفرح إن نال ولايجزع إن نيل ببعض الضر
- يا من إذا غرست حوليه رجاًأثمر في غير أوان الثمر
- غيرك لا أحسبه ابن آدمفي جلب نفع أو دفاع ضر
- لازالت الأقدار في قضائهامبرمة بما أردت تجرى