ما عن سرب الضبيات العفر
ابن المُقريمملوكيالرجزالراء
- ١ما عن سرب الضبيات العفرمعترضا فوق الرمال العفر
- ٢إلا وظلت مرهفات لحظهمختلفات في القلوب تفرى
- ٣سيوف لحظ يشتهى الموت بهافي أعين مكحولة بالسحر
- ٤وقضب بانٍ فوق كثب أثمرتبدور تم في دجى من شعر
- ٥آه على ليلة وصل ذهبتقابلت بين بدرها وبدرى
- ٦وقمت ما بينهما محاسباأجيل طرفي وأدير فكري
- ٧فما رنا البدر بطرف فاترولا أراني مثل ذاك الثغر
- ٨ولا أماط مرطه عن ناهدوعن قوام بالقناة يزرى
- ٩ولاسقاني من سلاف ثغرهمجاجة تطفى لهيب الجمر
- ١٠سقياً لها من ليلة بتنا بهاتجر ذيلي فرحة وسكر
- ١١ندير كاسات العتاب بيننامترعة ولا كؤس الخمر
- ١٢ونجتني من الحديث المشتهىنوادرا مثل قطيف الزهر
- ١٣كانت كما شئنا سرواً وصفاًلو لم يكدرها طلوع الفجر
- ١٤تلك الليال المشفيات غلتيهي التي أعدها من عمري
- ١٥وعذل يهيج شدوى عذلهفبات يغرى وهو ليس يدري
- ١٦أنكرت ياعاذل ما يجهلهلو ذقت بسطت عذرى
- ١٧كل عذاب يبتلى الصب بهيطيقه إلا عذاب الهجر
- ١٨مالي وللأيام تفقو أثرىكأنما تطلبني بوتر
- ١٩فتارة تقلب لي مجنهاوتارة تأخذني بالغدر
- ٢٠أصبح خفض العيش في الذل لمنيجهل في الأحرار قدر الحر
- ٢١وصار بذل العرض حتما في الغنىفصنت عرضي ورضيت فقري
- ٢٢فقر ولا كسب غنى بذلةوميتة ولا حياة تزرى
- ٢٣ما كنت مغترا ببرق خلبأشيمه في أهل هذا العصر
- ٢٤أعرفهم لكنها معرفةأشبه شيء عندهم بالنكر
- ٢٥عدمت منهم أوجها لقيتهامقفرة من الحيا والبشر
- ٢٦قد قنعت من العلى نفوسهمبما عليها من لباس الكبر
- ٢٧أنفت من قصدهم ترفعاعن مدحهم وصنت عنهم شعري
- ٢٨حسبي أبو القاسم مولى وكفىاللب يغنى عن جنات القشر
- ٢٩أطلعت في ظلمة ليل ذمهمضياء نور مدحه كالفجر
- ٣٠فازداد نورا حسن ذكراه كمايزداد حسن الخير بعد الشر
- ٣١واختال في الطرس الثنا كأنماكسوت طرسى حبراً من حبرىي
- ٣٢مدحته معترفاً بفضلهوما عسى مدحي له وشكري
- ٣٣كم منة بيضاء قد قلدنييضيع نظمي عندها ونثري
- ٣٤إن بنى معيبد لا تدعهمإلا لخطب من خطوب الدهر
- ٣٥ناد أبا القاسم واستكف بهفهو الذي يكفي عظيم الأمر
- ٣٦لا ينكت الأرض إذا سألتهأمرا ولا يسأل بسط العذر
- ٣٧قد بسط الكف لمن يسألهوعم كلاً بالنوال الغمر
- ٣٨فالصادر القانع من ساحتهمبشر للوارد المغتر
- ٣٩تكاد إن تورق في راحتهمن الندى صم الرماح السمر
- ٤٠أغلب لا يفرح إن نال ولايجزع إن نيل ببعض الضر
- ٤١يا من إذا غرست حوليه رجاًأثمر في غير أوان الثمر
- ٤٢غيرك لا أحسبه ابن آدمفي جلب نفع أو دفاع ضر
- ٤٣لازالت الأقدار في قضائهامبرمة بما أردت تجرى