دمعي على الخد مثل الدر ينتثر
ابن المُقريمملوكيالكاملالراء
- ١دمعي على الخدِّ مثل الدرّ ينتثرُأجاءني عنهمُ أم لم يجىْ خبرُ
- ٢وكيف يسكن وجدي إن أتى خبرٌوالشوق يزداد هيجاناً إذا ذكروا
- ٣ما عاشقٌ من له دمع يطاوعهُإن كفَّه ومتى يتركه ينحدرُ
- ٤لا تحسبوا الصبَّ سالٍ إنَّ أدمعهيظن كلِ مكان أنها مطرُ
- ٥والله مالىَ صبرٌ أستعين بهعلى فِراقٍ جرى فينا به القدرُ
- ٦هجرتهَ وهو من قلبي بمنزلةٍلحاسدٍ قال قولاً ما له أثرُ
- ٧ولم يشنه وهل يسعى إلى كلمٍيعاب فيها بقبحِ السيرة القمرُ
- ٨خلق سنيٌّ وأخلاق مهذبةٌيقول من يره ما هكذا البشرُ
- ٩يخفى على الشمس صونا في الحجاب فمارآه للشمس مذكانا معاً بصرُ
- ١٠ولو رأته لظلّت وهي كاسفةٌوغيّرتها بفرطِ الغيرة الغيَرُ
- ١١له التأني إذا أهل العطا عجلواله الوفاء إِذا أهل الغضا غَدروا
- ١٢إذا نظرت إليه قلت من عجبِلمثلٍ هَذا المحيا يحسنُ النَّظرُ
- ١٣وظلتَ تحلفَ أَني ما نظرت لهخلقاً يضاهيه لا أُنثى ولا ذكرُ
- ١٤لا عيب فيه سوى أَني بغيبتهِلا كُتب فيها توافيني ولا خبرُ
- ١٥فعزَّ عندي ولو شئت اعتذرتُ لهففي الهوى مثل هذا الذنب يغتفرُ
- ١٦أَنبيت عنه وقالوا منذ فارقنيما فارقا مقلتيه الدمعَ والسهرُ
- ١٧فيا عذولي فيه كفَّ عن عذليفليس قلبيّ كما خُيلتهُ حَجرُ
- ١٨وليس عندك ما عندي بما وصفواما بعد ما قيل هذا عنه مصطبرُ
- ١٩ظلمته بعقاب مالهُ سببٌوالظالمون بيحي اليوم قد قصروا
- ٢٠والطاهر الملك بن الأشرف الملكابن الأَفضل الملك ابن الضيغم الهذرُ
- ٢١من لا تعدُّ ولا تحصى فضائلهوكيف يحصى الحصى أو يحصر المطرُ
- ٢٢ما قد سمعنا ولا من قبله سمعواجودا كجودك يا يحيى وإن فشروا
- ٢٣فأَنت أول ملك سنَّ مكرمةًعن أَخذ موهوبها الأَيدي لها قصرُ
- ٢٤فمن يقال له خذْها يقل غلطواهذا جزيلٌ وقدري عنه محتقرُ
- ٢٥كم بدعةً في العلا والجودُ أحدثهاما سنّها في الورى من قبله بَشرُ
- ٢٦عادَ الزمانُ بيحيى كالقناة فتىمن بعد ما قد حناه الشِيبُ والكبرُ
- ٢٧كم حي من عدلهِ قوَّم وقد بلغواحدّ الهلاكِ فخلنا أَنهم نشروا
- ٢٨ما هذه السيرة المثلى التي انتشرتفي الأرض عنك وما هذا الثنا العَطِرُ
- ٢٩ملك تأتت ليحيى فيه معجزةٌرام الملوك تأتيّها فيما قدروا
- ٣٠حبَّ الورى لك بالإِجماع ما أحدإِلا وأنت لديه السمعُ والبصرُ
- ٣١حبٌّ يمازجه خوفٌ يعدلهفكلهم لورود الأمر يبتدروا
- ٣٢ما لذةُ الملك إلا الحبُّ يكسبهمن قلب كل امرئ للأمر يأتمرُ
- ٣٣لم يبدُ للناس عتبٌ مذ ملكُتهُمُعلى الزمانِ ولا ما عنه يعتذرُ
- ٣٤كانوا يلومونه والذنبُ ليس لهإِذ ليس في وجهه نفعٌ ولا ضررٌ
- ٣٥حتى ملكتَ وزال الشرُّ وانقطعتعنه الملامةُ والذنب الذي ذكروا
- ٣٦فليهنكَ العيد والخيراتُ تتبعهُوافي بشيرٌ بها والنصرُ والظفرُ
- ٣٧وإنه بك أولى أن تهنيهُيا غيثُ ياليثُ في الهيجاء يا قمرُ
- ٣٨قالوا سواىَ يطيلُ الشِعر قلت لهمعلي في مثل يحيى إن أطل نكرُ
- ٣٩إِذا دنا المستقى والدلو تبلغهبما تشاء فتطويل الرشا حورُ
- ٤٠ما طولوا في الرشا إلا لما حسبوالو قدروا فيه قرب المستقى قصروا
- ٤١يا رب لا تدخّر مجداً ولا شرفاًإلاَّ وكان ليحيى منهما الخِيَرُ
- ٤٢فإِن يحيى وأنت الله خالقهُجعلته آيةً في الجود يعتبرُ
- ٤٣فلا تمد إِلى فضلٍ لديك رجاإِلا وعاد لما يقضي به الوطرُ