اهنأ برؤية قبر طه المرسل
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملدينيةاللام
حجم الخط
- اهنأ برؤية قبر طه المرسلللخلق من قبل الإله المرسل
- ولكيف أنك قد شهرت بمدحهبين الورى فاجهر بذاك وأجمل
- والزم مديح جنابه بتوسلواقصد موائد فضله بتطفل
- واعلم بأنك وارد بحر السندىفامدد يديك بدلو فقرك وانهل
- وأنح مطي مناك في باب الرجاءواسأل بجاه المصطفى وتوسل
- ألاشرف السنى الأعز المرتجىءالأعظم الأسمى النبي المرسل
- الأرفع الأزكى الصفي المنتقىالأشفع الأوفى الكفي الأكفل
- الأروع الأتقى البشير المرتضىالأروع الأحمى الخفي الأجمل
- الأصعد الأرقى النذير المقتضىالأمجد الأهدى الإمام الأفضل
- الأظهر الأسرى الحيبيب المصطفىالأطهر الأزكى الإمام الأكمل
- سر الوجود المحضى بين الأصطفابدر النجوم الزهر صدر المحفل
- إكسير كنز المجد شمس ضحى العلاإنسان عين الوجود ليث الجحفل
- عقد النهى كاس الصفا ورحيمهتاج البها عقد الطراز الأول
- كهف الرجا وسط عقود الإلتجابحر الندى خصب الزمان الممحل
- لولاه ما كان الوجود بأسرهكلا ولا علم الخفي ولا الجلي
- لا جود إلا من أنامله نشالا حسن إلا وهو فيه ينجلي
- فهو الجلاء إذا تراكم حادثوهو الشفاء من السقام المعضل
- وهو الكريم على الكريم فلذ بهتكفى الأذى وتنال خير منول
- ذو المعجز الباقي الذي بهر الورىبمفصل من آية وبمجمل
- من سبح الصلد الإله بكفهوبكفه قد فاض نبع المسلسل
- من أشبع الجيش الكثير بصاعهولعسه روى عطاش القسطل
- من شد من سغب الصيام وطولهكشحا لطيفا تحت صم الجندل
- من قام يحيى ليلة حتى اشتكتقدماه من ضر القيام الأطول
- من راودته الشم من ذهب فلميعبأ بزخرف عينها المتحول
- ألبدر في نصفين شق لأجلهفي ظلمة الليل البهيم الألبل
- والشاة أنبأه الذراع بسمهاوالضب خاطبه بأفصح مقول
- والغيم ظلله ودان لأمرهوبأمره جاد الحيا للأمل
- والنخل جاءت حوله تمشي علىساق بلا قدم بغير تمهل
- والجدل عاد مهندا في كفهوالجذع حن له حنين المثكل
- والذئب أنبأ عنه للراعي كماشهد الوليد بصدقه في المحفل
- والشمس أوقفها وأرجع قرصهاللعير أو لصلاة ذي الهيجاء الولي
- وكفى البعير من الأذى لما شكىوالفحل ذل له ولم يتفحل
- وبلمسه درت عناق لم تلدأبدا ولم تانس لفحل منزل
- وبضربة هدا الكثيب وقد عصىعن هد محتكم بضرب المعول
- وأعاد شق خبيب بالريق الذيأبرا به في خيبر عيني علي
- وأعاد عين قتادة من بعدماقلعت فكانت خير عين مجتلي
- ويد ابن عفراء ردها ببصاقهمن بعدما نصلت كأن لم تنصل
- ودعا خديجة فوزها بزواجهفيه غدت تدعى بأفخر مبعل
- وأعز عائشة وبرأها من الإفك الذي في حقها لم يقبل
- وأرى صفية صدقها لما رأتفي حجرها قمر المعالي ينجلي
- ودعا حليمة سعدها لرضاعهأكرم بها من مرضع أو مكفل
- ودعالمن تحت الكساء فآمنتأسكفه الباب الحصين المقفل
- ودعا لسلمان وأعطاه قبورك في الذي أعطاه من عين الحل
- ودعا على كسرى فمزق ملكهفاليوم لا كسرى لعين مؤمل
- ودعا عن آبن قمنّة بقماءةفرماه عنز الشاة من جبل عل
- وأبان على موت النجاشي الذيصلى عليه صلاة من لم يهمل
- وأبان عما كان أو هو كائنلحذيقة البر الصدوق الأعدل
- يا كم وقى من عاهة ببصاقهولكم كفى من صائل بالمنصل
- ولكم أعد الملح عذبا ريقهوبريقه يا ما شفى من معضل
- من جاءه جبريل يدعوه إلىأعلى المنازل عند مولاه العلي
- فسرى من البيت العتيق مكرماللمسجد الأقصى لأرفع معتلي
- وبالأنبيا والرسل والأملاك قدصلى صلاة الشكر للباري الولي
- ورقى على السبع الطباق لمستوىفيه رأى وجه الإله المفضل
- ودنا فكان كقاب قوسين أوكأدنى رتبة بسواه لم تتأهّل
- أوحى إليه في مقام القرب ماأوحى إليه من مجمل ومفصل
- وسقاه راح الوصل في كاس الهناءومحاه عنه فكان المجتلى
- وسرى وعاد لبيته في حينهوالليل لم يجنح ولم يتمل
- وبساحة البطحاء أصبح مخبراعما رآه من خفيّ أوجلي
- وبطعنته أردى أبيا عندماقد ظن جهلا أنه لم يقفل
- وبنحسمة قد عاد شارب جابراسرى وأيسر من صبا أو شمأل
- وبمحه أضحت لعائد غرةأبهى وأبهر من هلال معتلى
- وبنضح ماء في محيا زينبحازت جمالا جل عن مستجمل
- وبلمسه أخضر اليبس وأزهرتأفنانه للناظر المأمل
- والغفار عز به وقد أخفاه عنكيد العدو الكافر المتمحل
- والصدق فيه قال للصديق إلاتحزن فإن الله ليس بمخذل
- جاء العدو بكيده ليؤذهفأعيد مدحورا لأخيب موثل
- حاروا عليه لنسج العنكبوت إذباض الحمام فخاب كل مضلل
- صموا وعنه عموا وقد غشاه ماغشّاه من ستر الإله المسبل
- ووقاية المولى وقته فأكتفىعن عسكر يحميه أو عن معقل
- ولوضعه غاضت بحيرة ساوةوخفى تلهبها كأن لم يشعل
- وارتج إيوان المجوس مسرةلظهور نجم في العلا مكمل
- ولأمه ضاء الشام وقد أتتبمطهر ومسرر ومكحل
- وابان عنه بحيرة لما رأىما قد رآه لعمه المتكفل
- وأبان نسطور ببصرى عنه ماألقاه كل معدل لمعدّل
- والجن والكهان أنبوا عنه ماشهدت به كتب الإله المنزل
- والنبت والأشجار الأحجار قدصلو عليه صلاة من لم يبخل
- بدر ولا كالبدر فيه تكلفغيث ولا كالغيث إن لم يهطل
- يقضان قلب إن غفت أجفانههتان كف في الزمان الممحل
- من لم يدانيه الذباب نحوهالجناب عزته الذي لم يكهل
- من لم يكن ظل لقامته إذاما اهتزّ عن عطف رطيب أميل
- من قاد للهيجا ليوثا غابهابيض الصفاح وزرق سمر ذبل
- ورمى بكف من تراب أوجهاشاهت لرمي ترابهه المتجندل
- وأتاه جبريل الأمين بعصبةمن حزب أملاك المليك المرسل
- وأحاط بالأعدا وقسّم جمعهمما بين مأسور وبين مجندل
- في معرك مطرت يحاب حمامهبصواعق ويوارق وتزلزل
- خلى عقيلا في عقال عذابهودحا أبا جهل لأبعد مجهل
- ودعا أميتهم أليم الخزي إذألقى عبيدة في الحضيض الأسفل
- إني وجدت فهل وحدتم ما بهمولاي وعدني من الأمر الجلي
- سل عنه بدرا أو فسل أحدا وسلوادي قريظة أو ديمة جندل
- تلقاه إذ لا قوه قايل جزبهمفاستعقبوا الأدبار للمستقبل
- وتراه ممتطيا لصهوة طرفهفترى الغضنفر بين قرني يذبل
- في فتية إن رمت تسأل عنهمفهم حماة الحي خصب المصحل
- ألبائعون نفوسهم في الله إنحمي الوطيس وصال كل مضلل
- الناصرون الملة البيضاء ومنيك ناصرا دين الهدى لم يخذل
- ألملبسون البيض ثوب دم العداألسالبون بها حشا المتسربل
- المنزفون دم العداة بأحرفرقمت بأقلام الرماح الذبل
- المودعون السرم في صم الكلىألواضعون البيض وسط المقتل
- الكاشفون الكرب من كشف الوغىعن ساقه وامتد ليل القسطل
- المصطلون الحرب إن هي اضرمتودعت إلي إليّ يا من يصطلي
- فهم الكرام الغر أرباب الندىوالباس عن عار وعن متزمّل
- خير الورى بعد النبيين الأولىأكرم بهم من آخر أو أول
- من مثل شيخ الصدق بعد محمدأو مثل فاروق المعالي الأشمل
- أو مثل ذي النورين في عليائهأو مثل باب مدينة العليا علي
- أو مثل سعدية وطلحة والزبيروكابن عوف والأمين الأفضل
- أو مثل عميه وسبطيه وباقيالصحب والأزواج في الفخر العلي
- هم سادة شرفوا بصحبته فلذبجنابهم واسأل بهم وتوسّل
- من ذا يضاهيهم سنا أو رفعةوهم النجوم الزهر في الأفق العلي
- زويت له الدنيا فعاينها وقدبلغت عساكره بما قضيّ منزّل
- وأشار يوم الفتح للأصنام أنزولي فزالت للقصاء المنزل
- وأجار في الوادي الغزالة إذ شكتفغدت تقول مقال حق فيصل
- وأنيل خمسا لم ينلها غيرهيا حبذا من نائل ومنوّل
- الله شرفه بخير رسالةوالله خصّصه بأعظم منزل
- وأتاه ما لم يؤته أحد سواه من الكرام المرسلين الكمل
- لم يؤت داع قبل طه معجزإلا ونال أبر أو كالأول
- وجميعهم قد أصبحوا في بحرهنقطا بسيل أو ندى في منهل
- وعليه في الحشر اعتمادهم ومنمعناه نالوا كل وصف أكمل
- وإليه يعزى نورهم وبسرّهأضحوا مظاهر كل معنى أشمل
- إن كان آدم قد سما بأبوّةفهو ابن أحمد في الزمان الأول
- أو كان نوح قد علا في فلكهعفلقد كفى المختار كل مضلل
- أو قد نجا إبراهيم من نمرودهفلقد كفى المختار كل مضلل
- أو في الصفا انبجست لموسى أعينفبكف طه فاض نبع السلسل
- أو أن داود لابن حديدهُفلرجل أحمد لان صمّ الجندل
- أو أنعش الميت المسيح فكم لهنطقت جمادات بأفصح مقول
- أو أرسل الكرام لقومهمفمحمد للخلق أرسله العلي
- هذا هو الشرف الذي لا يعلهشرف على شرف البدور الكمل
- هذا هو الذكر الصحيح فلا تجدعنه وإن شئت الحديث فسلسل
- هذا هو الفخر الذي لا تحصهوالبحر لا يحصى بنزح المكتمل
- والله والذكر الحكيم وما حوىمن آية غرا وقول فيصل
- لو أن أفلاك السماء وأرضهادرج عريض ذو امتداد أطول
- وجميع ماء قد جرى أو سح منآفاقه مثل المداد الأكحل
- والنبت أقلام وكل الخلق تسرع في الكتابة بالكلام المجمل
- من أول الدنيا لغاية أمرهافي وصف أحمد ذي الأيادي الهمل
- لم تنحصر آيات يس الذيبالفتح خص وسورة المزمل
- بشرى لنا يا أمة الهادي بمانلناه من كرم الكريم المفضل
- لما دعا الداعي أجبناه ولمتجنح مسامعنا لقول العذل
- فليكف أنا خير أمة أخرجتللناس إذ لذنا باشرف مرسل
- ما لي وللدنيا وزخرفها غدامثل الطلال الزائر المترحل
- دنيا متى أضحكت أبكت ومهما أقبلت ولت كأن لم تقبل
- وإذا صفت هاجت بتكدير وإنهشت رضا ولت كأن لم تفعل
- أو إن سقت عذبا تغص بشربهأو إن أطعمت قتلت بذاك المأكل
- تبا لها من غادر من شأنهاأن لا تفي لمحبها المتوغّل
- يا نفس كم تبدين صحبة فاجروتبارزي المولى بفعل مخجل
- يا نفس لم لا تنهين جهالةعن فعلك الفعل القبيح الأرذل
- يا نفس توبي واقلعي وتندميوتخضعي وتخشّعي وتذلّلي
- وبما دمعك فاغسلي درن الحشافالثوب لا يبض ما لم يغسل
- سودت وجهك بالذنوب سفاهةأما تخجلين لما جرى تخجي
- كيف احتيالك إن دعيت وما الذيتبديه يا زلاه مهما تسأل
- أأمنت مكر الله أم لم تؤمنيبالبعث للعرض المهول المذهل
- ألموت أقرب غائب مستنظرفتأهبي للقائه وتأهلي
- فنذيره وافاك يدعوكي فلاتستهزئي وعلى الرحيل فعولي
- وحذار من دنياك إن عذبيهاملح وحلو طعامها كالحنظل
- فاستبدلي الدنيا بأخراك التيهي أحسن الدارين للمستبدل
- وإذا نبا بك منزل فتنقليفالسر في السكان لا في المنزل
- أو ما كفاك نذير شيب شبّ منإنذاره جمر الفؤاد المشعل
- ألشيّب أعظم منذر فتشبثيبلزوم تقواك إلى أن ترحلي
- إن الطريق شطيطة فتزوديلا تقلعي عن زادك لا تغفلي
- وإذا أردت الزاد فلتستلزميمدح الحبيب فإنه نعم الولي
- وهو النجاة لمن توسل باسمهوهو العاد لمادح متبتّل
- وهو الشفيع إذا تضارخت الورىمن هول يوم بالمخاوف اليل
- وتراهم سكرى وما هم أن ترىسكرى ولكن للعذاب الأطول
- في يوم تذهل كل مرضعة وتصبح شيبا رضعاه أم المطفل
- وتحط ذت الحمل فيه حملهاوترى العقول تموج موج مخلخل
- وترى نفوس الخلق تغدو شرداللهول تشريد النعام الحفل
- والشمس دانية وهامات الورىتغلى بحمرتها كغلي المرجل
- وجثث علىالركب الخلائق كلهمللهيب نار أسعرت بتشعل
- والناس بالعرق المسبسب ألجمواوعقولهم ذهلت لأمر مذهل
- وأطيرت الصحف التي في طيهاعمل الأخير من الورى والأول
- فيقول بعضهم لبعض أنظروامن نلتمسه لكشف هذا المعضل
- فيؤمون أبا الورى يدعونهقميا أبا الورى تشفع لنا وتفضل
- فيقول لست لها ولكن إذهبواللمجتبي نوح النبي الأصول
- فيسارعون له فيرشدهم إلىموسى الكليم الأريحيّ الأفضل
- فيعرجون فيهديهم إلىعيسى المسيح الطاهر المتبتل
- فيحلقون به فيدعوهم الالوذوا بأحمد فهو غوث الأمل
- فيبادرون له وكل يرتجيمنه الشفاة عند مولاه العلي
- وجيمعهم يدعوه قم واشفع لنايا مصطفى يا مرتضى يا معتلي
- فيقول أحمد عند ذاك أنا لهاوأنا لها ولكل هول أهيل
- يأتي لساق العرش يسجد تحتهبتضرع وتخشّع وتبتّل
- ويناشد الرحمن يسأل فضلهفي فصل عرض بالقضاء موكل
- ويقول أنت وعدتني بشفاعةتسع الورى يا ذا النول الأجزل
- والأمر أمرك يا كريم فوف ليفالوعد منك بما أرجيه مل
- فإذا الندا أرفع وسل تعطى المنىواشفع تشفع أنت غوث المبتلي
- فاليوم ليس بذي ركوع لا ولاهوذ سجود يا حبيبي المرسل
- فوكبريائي لأقسمن اليوم مابيني وبينك بالطريق الأعدل
- فتقول أنت شفاعتي يا مرتجىوأنا أنادي رحمتي يا من بلي
- يا مهجتي لا تيأسي من رحمةوسعت جميع الخلق باغ أو ولي
- واستمطري رحمى الكرمي لعل أنيعروك وسميّ القبول أو الولي
- وإذا الذنوب تعاظمت استغفريفالعفو أعظم من ذنوب من ابتلي
- ولتعلمي أن المسيء إذا التجاتنجيه رحمى المحسن المتفضل
- أو ليس قد قال الكريم لأحمدنبئ عبادي فابشري وتهلّلي
- يا أكرم الرسل الكرام ومن علىعليائه بعد الإله توكلي
- ما فوق مدحك غاية اسمر لهاإلا القبول فلا تخيب واقبل
- وبما يفي مدح الورى من بعدماوافى مديحك في الكتاب المنزل
- ومديح مثلي عن صفاتك قاصروالصمت عند العجز مدح المقول
- لكنني يممت بابك قارعابتطفل وتملق وتوسل
- فاقبل مديحي واولني خير الجزايا خير مسؤول وخير مؤمل
- نظمي لوصف علاك فيه عجائبوغرائب أربت عن المتأمل
- وإذا أحدّث عنك أتحف سامعيبمصحّح وبمرسل ومسلسل
- ووحق روضتك الشريفة أننيأبدا أهيم بحب ذاك الهيكل
- وتهزني نسمات بانات النقىفأهيم ما بين الصبا والشمأل
- ويميلني الحادي لبان ما انثنىإلا ليسمع لحن ذاك البلبل
- ويشوقني وادي العقيق تولهاعجبا لذاك وهو عين تخيّلي
- ويروقني ذكر العذيب وإنهنطقي بوصف جبينك المتهلّل
- ويلذّ لي عتب سويكنة اللمافأقابل العتبى بسميع مقبل
- وتريحني أرواح مغناك التيهبت فصح بها سقيم تعللي
- فهل الزمان يعيدني لمعاهدعهدي بها مثل الربيع المقبل
- وأحن من ظمإ لوادي المنحنىوأشم عرف بهارها والمنزل
- واسير بين خزامه وعوارهوأعود منه بزرنب وقرنفل
- وارى المخصب والإبطيح والحمىوأمر في الوادي بشعب بني على
- وأسير من باب السلام مسلماتسليم صب للتراب مقبل
- وأصير في الحرم الشريف مؤمناوارى لليلى في الغلائل تنجلي
- وأميط برقعها وألثم خالهاوأقول ويل للشجي من الخلي
- وأقول للاحي على اللثم اتّئدفاللثم في خال المليحة لذلي
- وأطوف بالأركان أسبوعا وفيذاك المقام أقيم ورد تنفل
- وأجيل في المسعى جواد تملقجادت محاجره بسحب هطل
- وأزيل في الخيف المخوف وجنتيبمنى ثمار منى تروق المجتلي
- ويصوغ في عرفات عرف العفو عنماض من الأوزار أو مستقبل
- وأميل أعناق المطي موجهالمخيم الإحسان والحسن الجلي
- وتحفني أتوار معنى طيبةفأهيم بالمعنى القديم الأول
- وأنيخ من باب السلام وكائبيوأحطّ في أكناف طيبة محملي
- وأعفر الوجنات في عرصاتهاوأرشّ تربتها بدمعي المرسل
- وأزور أشرف بقعة فيها ثوىمن حل في العليا أعلى منزل
- وأقول يا طه السلام عليك مندنف بحبك مادح متطفل
- إني أتيتك ظالما مستغفراأخشى الذنوب وأرتجي عفو الولي
- وقرعت بابك كي أكون ممتعابأبر مرباع وأعذب منهل
- وأصير جارا للحبيب ومن يكنجار الحبيب فقدره القدر العلي
- حاشا ندى يده الذي عم الورىأن لا يحقق مدحك المتطفل
- أو أن يضيق نطاقه عن قاصدوافى إليه بفاقة وتذلل
- فله التجأت وهل يضام من التجالفتى المكارم والكرام الكمل
- وبه سألت وهل يخيب سائلنادى بجاه المصطفى المتفضل
- وبه انتصرت على البغاة ومن يكنمستنصرا بجنابه لا يخذل
- حسبي به درع حصين مانعمن رشق نبل بالنكال منصل
- وليكف أني قد أمنت بمدحهمن سطوة الخطب البهيم الأقتل
- يا رب يا ذا المن والطول الذيعم الوجود بجوده المسترسل
- يا من يرى الدر المهيمن إذا مشىتحت النجوم بجنح ليل اليل
- ويرى ترقرق دمعه في جفنهويرى مواقع مشيبه بالأرجل
- ويرى دماه في بطون عروقهويرى مناط أوصاله بالمفصل
- ويرى ويسمع ما بدا أو ما خفىمن صامت أو ناطق متشكل
- يا محصي الأنفاس مهما صعتأو صويت في هيكل متململ
- يا موجد الأشياء من عدم ويامحي العام الناخرات المحل
- يا عالم الجزئي والكل يامن جل عن زوج ووالد أو ولي
- يا فرد يا قدوس يا من قد علاعن مشبه ومجسم وعن معطل
- يا حي يا قيوم يا الله يامن عز عن قول المضل المبطل
- يا من يجيب دعاء مضطر دعاباسم الحبيب أجب دعائي واقبل
- واغفر ذنوبي وأوف ديني وأولينيمن خيري الدارين كل منوّل
- وأنر بنور العلم واكسنيثوب التقى واكشف حجاب تغفّل
- واحفظني بالقرآن من أن تنسنييا مرتجى حفظ الكتاب المنزّل
- واشرح به صدري وأطلعني علىما فيه من معنى دقيق مشكل
- واجمع به شملي ويسرني لهتيسير عبد قد تلا بترتّل
- واحرسني من كيد الرجيم ووقنيشر الهوى والنفس واحسن موثلي
- واحفظ قواي الخمس ما أبقتنيفي هذه الدنيا ليوم ترحلي
- وانصر أمير المؤمنين وجازهبتحقق وتكرم وتفضل
- وانصر به الإسلام واحم به الهدىواكفف به كف العداة الختل
- واكفله في الدارين واختم عمرهمن بعد طول بالختام الأجمل
- واحفظ ولي العهد واصلح حالهواستره بالستر الجميل المسبل
- واعفر له والطف به وتولهفي حالتيه بالحنان المقبل
- واختم له بالخير وارفع قدرهوأنله في الفردوس أرفع منزل
- واغفر لأشياخي وآبائي وجدللمسلمين يجود عفو مرسل
- واحرس بني وإخوتي ومعارفيمن عض أنياب الزمان المغول
- واحسن ختام ابن الخلوف وكن لهواجعله من أهل الرعيل الأول
- إني سألتك بالحبيب ومن يسلباسم الحبيب يعز بكل مؤمل
- فأدم صلاتك والسلام عليه مادام البقاء لوجهك البر العلي
- وعلى النبيين الكرام أولي النهىوعلى الملائكة الكرام الكمل
- وعلى الصحابة والقرابة كلهموالتابعين لهم بأسمح أمثل
- يا نزة الباري وجلت ذاتهعما طرا بمجسم ومعطل