زوروا أمامة طال ذا هجرانا
القطامي التغلبيأمويالكاملفراقالنون
حجم الخط
- زُوروا أُمامَة طالَ ذا هِجراناوحقيقةٌ هي أن تُزارَ أَوانا
- كيفَ المزارُ ودونَها متمنّعٌصَعبٌ يَرِنُّ حِمامُه إرنانا
- شَمسٌ يفوزُ بنو الحصينش بِجَنبِهاوتُضيءُ دورُهم لها أحيانا
- تَبضَع المجاسِدَ عن صفائحَ فِضةٍذُلقٍ ترى صفحاتِهِنَّ حسانا
- وترى النَّعيمَ على مفارِقٍ فاحِمٍرَجلٍ تَعُلُّ اصولَه الأدهانا
- فكأنما اشتملَ الضجيعُ بريطَةٍلا بَل تزيدُ وثارةً ولَيانا
- وترى لها بشَراً يعودُ خَلوقُهبعد الحميمِ خدلّجاً رَيَانا
- وكأنَّ طَعمَ مُدامَةٍ عانِيَّةٍشَمِلَ الرياقَ وخالَطَ الأسنانا
- أَبَت الخروجَ من العراق وليتَهارَفَعَت لنا بقُطيقطٍ أَظعانا
- فَتَحِلُّ حيثُ تقر أعينُنا بهاونرى أُمامَةَ تارةً وَتَرانا
- رَمتِ المقاتلَ من فؤادِك بَعدَماكانت جنوبُ تُدِينكَ الأديانا
- وأرى الغوانيَ إنما هي جِنَّةٌشِبهُ الرَياح
- وإذا دَعَونَك عَمَّهُنَّ فلا تُجبفهناك لا تجدُ الصَّفاءَ مكانا
- نَسَبٌ يَزيدُك عِندَهُنّ حقارَةًوعلى ذَوَاتش شبابِهنَّ هَوانا
- وإذا حَلَفنَ فَهُنَّ أكثرُ واعدٍخُلفاً واكثرُ حالِفٍ أَيمانا
- وإذا رَأَينَ من الشَّباب لُدونةًفعسى حِبالُك أن تكونَ مِتانا
- بَل ليتها سُئِلَت جَنوبُ فلم تَقُلكَذِباً عليَّ ولم تُعَمِّ بَيانا
- أخبرتِني وَلقد علمت شَمائليأذَرُ الخَنا وأُكارِمُ الأخدانا
- وتكون فيَّ على العَدوِّ شكاسَةٌوألينُ حينَ أرى أَخاً ليَ لانا
- ورقيقةِ الحُجُراتِ باديةِ القَذىكدَمِ الغزالِ صَبِحتُها نَدمانا
- وإذا تُعانِيني الهمومُ قريتُهاسُرُحَ اليَدينِ تُخالسُ الخَطَرانا
- حَرجاً كانَّ من الكُحيل صَبابةًنضَحت مغابنها بها نَضَحانا
- تَصِلُ المَخِيلَةَ بالذراعةِ بعدماجعل الجنادِبُ تَركبُ العِيدانا
- وجرى السَّراب على الإكام كانَّهنسجُ الولائِدِ بينها الكَتّانا
- وكأنّ نمرُقتي فويقَ مولَّعٍيَرعى الدَّكادِكَ من جَنوبِ قَطانا
- بعوازِبِ القَفَراتِ بين شقيقةٍوكثيبِها يتنظّرُ الحَدَثانا
- لَهَقٌ سَقَته من المحرم ليلةًهَتَلَت عليه بديمةٍ هَتَلانا
- فثنى اكارِعَه وباتَ تجُمُّهرِهَمٌ تسيلُ تِلاعُه إمعانا
- أَرِقاً تضاحكُهُ البروقُ براجفِكسنى الحريقِ ولامعٍ لَمَعانا
- فغدا صبيحَةَ صَوبها متوجّساًشَئزَ القيام يُقَضِّبُ الأغصانا
- بحضيضِ رابِيةٍ يَهزُّ مُذلّقاًصَلباً يكونُ له الطِلالُ دِهانا
- فترى الحُبابَ كأنما عبثت بهتقفيَّتانِ تُنَظّمانِ جُمانا
- فَليَيَنما هو غافِلٌ إذ راعَهُيَحمون أرسَلَهُم بنو ذَكوانا
- مَعَهُم ضوارٍ مِن سَلوقَ كأنهاحُصنٌ تجول تُجرِّرُ الأَرسانا
- فطلبنَهُ شَأواً تخالُ غبارَهُوغبارَهُنَّ إذا التَهَبنَ دُخانا
- وَهلاً مخافَتُهنَّ ثُمَّتَ رَدَّهذِكرُ القتالِ وحينَ آخَرُ حانا
- فسما وقامَ يذودُهُنَّ بِمُرهَفٍصَلبِ القناةِ كأنّ فيها سِنانا
- فإذا خَنَسنَ مضى على مُضوائِهِوإذا لَحِقنَ به أصَابَ طِعانا
- حَرِجاً وكَرَّكرورَ صاحبِ نَجدَةٍخَزِيَ الحرائرَ أن يكونَ جبانا
- ويكون حَدُّ سِنانه لأشدِّهاقَرَماً وأكثرِها له غَشيانا
- فَحَسَرنَ غيرَ مخدّشاتِ أديمهوغداً يروحُ ترَوُّحاً عَجلانا
- أبَني زُهيرِ لامرىءٍ ذي عِزّةٍيتنفسُ الصُعَداءَ حينَ يرانا
- وحَسَبتِنا نَزَعُ الكتيبةَ غُدوَةًفيغيّفون ونرجِعُ السَّرَعانا
- وَنحِلُّ كُلَّ حِمىً نُخبَّرُ أنَّهُمَنَح البروقَ وما يُحَلُّ حِمانا
- وإذا تَسَعسَعَت الحروبُ فمالكٌمنها المطاعِنُ والأشدُّ سنانا
- ونُطيع آمِرَنا ونجعلُ أمرَنالذوي جَلادتِنا وحَزمِ قِوانا
- وَكَلت فقلت لها النَّجاءَ تناوليبي حاجَتي وتنكَّبي هَمدانا
- وعليكِ اسماءَ بنَ خارجةَ الذيعَلِمَ الفِعالَ وعَلَّمَ الفِتيانا
- فستعلمينَ أصادِقٌ روّادُهُعنه وأيُّ فتىً فتى غَطَفانا
- قَرماً إذا ابتدرَ الرجالُ عظيمةًبَدَرَت إليه يمينُهُ الأَيمانا
- فاخترتَ أسماءَ الجوادَ فلم تَخِبيَدُ راغِبٍ عَلِقَت أبا حَسَّانا
- نِعمَ الفتى عَمِلَت اليه مَطيّتيلا نَشتكي جَهدَ السِفارِ كِلانا
- إنَّ الأبوَّةَ والدانِ تراهمامُتقابلَينِ قَسَامياً وهِجانا
- فأبٌ يكونُ إِلى القيامة مَجدُهُوأبٌ يكونُ على بَنيهِ ضمانا
- وَترى الرِفقاَ يوجِّهونَ رِكَابهمنحو العريضِ مَنادِحاً وخُوانا
- يَلِجونَ من ابوابِ دَارَةِ ماجدٍلَيست تَهِرُّ كلابُه الضيفانا
- وتراه يَفخَرُ أَن تَحِلَّ بيوتُهبمحلة الزمنِ القصير عينانا
- غَطَفان سيِّدُهم أبوك وخيرُهمولدوك حين تذكروا الإحسانا