هنيته عيدا فصل وانحر
ابن المُقريمملوكيالرجزدينيةالراء
حجم الخط
- هنيتهُ عيداً فصلِّ وانحرِشانئكُ الأبتر نحرَ الجزرِ
- وضحِّ بالأعدا متى شئت فماوقيت نحرهمُ بيوم المنحر
- وزينِ العيدَ بما عودتهمن زينةِ الملك التي لم تقدرِ
- هذي رجالاتُ الصباحِ أصبحتبالبابِ أمثالَ النجوم الزهرِ
- قد أبكروا لحظهم من نظرةٍمنك ومن لثم الثرى المعتبِر
- وأخذوا مجالساً رتبتهمفيها كستهم من ثيابِ المفخرِ
- إذا رأى الانسانُ منهم نفسهُأبصر منها اليوم ما لم يبصرِ
- ينتظرون الإِذن في تقبيلهمبين يديك الأرض فأذن واخترِ
- وإنهم يلقون دون لثمهامن هيبةِ السلطان هول المنظرِ
- تركٌ وحجّابٌ قيامٌ دونهلا ينطقون مثل من في المحشرَ
- قد أطرقوا مهابةً لو وقفتطيرٌ على رؤوسهم لم تنفرِ
- ملكٌ ترى عوج الرقاب عندَهأذل من فقعِ الفلا المعفرِ
- يبركُ كلٌ كالبعيرِ عندَهويلثم الأرض بخدٍ أصغرِ
- والملك فوق تختهِ متوجاًبدررٍ قد نضدّت وجوهرِ
- فاعجب بقلب من دنا مسلّماًفي هذه الحال ولم ينفطر
- يؤخذ حين يدنو أيديهاخذَ العزيزِ للذليل الأحقرِ
- وكلما مشى به أومى لهإن قبل الأرض هنا وابتدر
- وان دنا من السرير دفعوافي صدرِه ورد رد المجتري
- سوا الوزير والأمير عندهمما فيهم ذو منصب لم يزجر
- لكنَّ ذو المنصب يبقى قائماًوغيرهُ يذهب غير منظرِ
- بيناهم في حيرةٍ مما رأواوشغلٌ بالفكر والتدبُّرِ
- إذ نعق الجاووش منهم مثبتاًعلى المليك بالثناء العطرِ
- يرفعُ صوتاً لم يمر مثلهبمسمع كالضيغم المزمجر
- فارتعدوا لصوتِه عند الثنارعدتهم للرعد عند المطرِ
- ملك عقيم وسطا وعزةومنتهى الجود وحسن الأثرِ
- حتى إِذا قضى الصباح شأنهوما بقى لأهله من وطرِ
- إلا التهيي للصلاةِ إِنهاريحك والإِسلام مالُ المتجرِ
- وقرّبَ المركوب واستدعي بهفارتجت الأرض من التموّرِ
- واضطربَ الخلقُ وثاروا ثورةًفثار نقع كالدجا المنعكرِ
- حتى طلعتَ مطلع الشمس ضحىًيقهرّ ضوءُها مبادى النظر
- فأشرقت بوجهك الأرض لناوانجاب عنها غشو ذاك العثير
- والخيلُ تعدو والجيوشُ انبعثتبعسكرٍ يتبعُ إثر عسكرِ
- والناسُ ما بين يدٍ مشيرةٍوبين طرف شاخصٍ للبصرِ
- قد ذُهلوا لما رأوا منك فلويضرب عنقُ بعضهم لم يشعرِ
- وأنت ماضٍ للصلاة خاضعاًلله مصروفاً عن التكبِّر
- تمشى الهوينى وجلاً مكبراًمستغفرا والعفو للمستغفر
- وقمت للجند ترى تذريبهمفالطعنُ للحرب من التبررِ
- نصبت عرضاً شاخصاً ممتحناًلحذقهم كخاتم في الصغرِ
- فمخطئٌ يطرق راسا خجلاًوصائب يبدو بوجه مسفرِ
- إن النضالَ كان عند المصطفىوالطعنُ محتاج إلى التذكرِ
- ثم أنثنيتَ للمصلى قاصداًحتى استقريت حذاء المنبرِ
- مستمعاً موعظة موقعهاومن يحبُ الله غير منكرِ
- وعدتَ عنها طاهراً مطهراًمن كل ذنبٍ أكبر وأصغرِ
- إنك ملك تنصر الله ومنينصره عز وجلِ لا ينصر
- ويغفر الله تعالى ذنبهلو كان كالتراب وقطرَ المطرِ
- فما سمعنا مذ نصرت ربناطاغ على اللهَ تعالى يفترىِ
- يفديك كل مغرس مستنبطٍفي الملك غير مغرق في العنصرِ
- من عد في الملك أباً فاعدد لهنيّفا على ألف أبٍ فأكثرِ
- فملكهم من آدم منتظمٌإلى المليك الطاهر المستظهرِ
- ابن المليك الأشرف بن الفاضلِابن علي بن داوود فتى المظفر
- قوم تربى الدهرُ في بيوتهمطفلاً وكهلاً طاعنا في الكبرِ
- التبعيّونَ وكم من ملكٍمن آل قحطان وآلِ حميرِ
- اسلاميُّ الملك وجاهليهقد كان فيكم ياملوكَ حميرِ
- وأنتَ أسخى من رأينا منهمُومن سمعنا أنتَ بحرُ الأبحرِ
- فالحمدِ لله ظفرتَ بالمنىبلغني دولة يحيى عمري