وقد أخضب الدمع فاكفف رائد النظر
حجم الخط
- وقد أخضب الدمعُ فاكففْ رائد النظرِفنرجس الطّرف يحمي وردةَ الخفر
- ومعجز الحسنِ أنَّ الحسن روضتهمحروسةٌ من جناة اللحظ بالزّهر
- قد آن أن يهتدي قلب يضللهُصبحٌ من الثغر أو ليلٌ من الشعر
- أبيتُ منه ومن ليلي إذا وصلتما بين ليلين ذي طول وذي قصر
- وقد سمعتُ ولم اسمع كشأنهمابيضُّ ذاك وذا يسودُّ بالقمر
- كأنني ما طرقتُ الحيَّ من يمنٍوالليلُ يعثرُ في ذيلٍ من السّحر
- ولا جلوتُ ووجه اليوم مبتسمٌشمساً من السُّمر في ظلٍّ من السّمر
- وحاملُ الكأسِ من خفّت براحتهلطفاً كما خفّت الأرواحُ بالصّور
- لما لمقلتهِ الحوراءِ من وسنٍما بالنواظر من دمعٍ ومن سهر
- لو كان ينصف أيام الصبا دنفلا بيضَّ ما أسودَّ من قلبي ومن بصري
- كذاك خلقُ الليالي في تلوّنهوأيُّ صفوٍ بها ينجو من الكدر
- وربَّ دهمٍ ليالٍ بتُّ راكبهاتحجيلها الصبحُ والأقمارُ كالغرر
- علقتُ فيها بذيل الصبح مقتنصاًما جلَّ عن شرك الأبصار والفكر
- وبين جنبيّ نفسٌ حرّةٌ كرماًتسمو عن الوزر من صبري إلى وزر
- وكلَّ أسمر لدنٍ فوق سابغةٍكأنهُ غصنٌ موفٍ على نهر
- لا تزجر النفس عن أمرٍ تهمُّ بهفإنما العيش ما أحرزتَ من وطر
- ولا تقل إنَّ من دون المنى خطراًفما تنال المنى إلاّ مع الخطر
- فربَّ سهم شبابٍ لو قذفتَ بهلم يثنه حنيهُ قوساً من الكبر
- وربَّ ربِّ أناةٍ خفَّ في غرضٍوالجمرُ ترهبُ منهُ خفّة الشرر
- ولا يغرَّنك لينٌ تحتهُ شرسٌفالزند يجمع بين النار والخصر
- والغدر من شيم الدنيا فساكنهاإليه أشوقُ من أرضٍ إلى مطر
- وإنما فضّل الإنسان وهو أخونقيصةٍ كونَ عثمان من البشر