لقد حكمت بأمر فيه بعد
حجم الخط
- لقد حكمتَ بأمرٍ فيه بعدُمقادير قضاها لا يردُّ
- عقابٌ من كريمِ الصفحِ برٌّلعبدِ ما له ذنبٌ يعدُّ
- وهجرٌ من وصولٍ غيرِ جافٍلمن لم يحك وداً منه ودُّ
- وما هو مَن تعمدُه ولكنقضآءٌ والقضا ما منهُ بدُّ
- أَليس تيممي وحدي عجيبٌوكلُّ يُستقي والمآء عدُّ
- أَما بعرفهِ كفّي فتثنيوأسقيه تروح ملا وتغدو
- وما لكرامةِ هاتيك تملاولا لهوانها هذي تردُّ
- ولكن حكمةٌ للهِ فيهاعناياتٌ سرُّ ليس يبدو
- وما يخشى تطاولَ عمر صدٍّتكلفهُ كريمُ لا يصدُّ
- فاعصى من دعى ليجيبَ طبعٌله وصفٌ يحاولُ منه صدُّ
- فأغل الماءَ جهدكَ ثم دعهُيبيتُ به على الأحشاء بردُ
- سيأتي بعد هذا العسر يسرٌيهوّنه فللمكروِه حدُّ
- فكم فرج على قرب تأَتّىوكانَ عَلى قياسكِ فيه بعدُ
- فأَجمل في الطِلابَ فليس يأتيبما لم تؤتِه كدحٌ وكدُّ
- وسلّم للقضاء فما لساعٍسعى في الدفعِ للمقدورِ جهدُ
- فإِنَّ الرزقَ مقسومٌ وكلٌّعلى مقدارِ قسمتِهِ يمدُّ
- وأحوالُ الزمانِ رخاً وضيقٌفذ ابابٌ يعد ولا يسدُّ
- فكنِ بقضِاء ربِك فيك راضٍوخلِّ الاعتراضَ فأنت عبدُ
- وعُدَّ لديك انعمَهُ تعالىتجد ما لا يعدُّ ولا يحدُّ
- فمنها ملك عبدالله فيناأَيجزيه به شكرٌ وحمدُ
- مليكٌ تسندُ الحسناتُ عنهُوينجزُ عندَه للدينِ وعدُ
- متينٌ قويُّ العزيمة لا يجاريإلى كرم الفِعال ولا يردُّ
- قويٌّ لا يخادع في اعتقادٍيدين به الإِله ولا يصدُّ
- أَلا لا خيرَ في الدنيا إذا لميرح في الله مالِكُها ويغدو
- هنيئاً للشرائعِ والرعايامليكٌ خيره لهما معدُّ
- حمي الدينَ الحنيف وذبّ عنهُوحقّقَ أنه لله عبدُ
- وإنَّ الاسمَ منهُ هو المسمّىفقل للأشعريِّ اختل حدُّ
- وليس لمسلمٍ عذرٌ إِذا لميتيّمهُ بهِ حبٌّ وودٌّ
- فمن لعداه أَن يرضى عليهموأَنهمُ له خَدَمٌ وجُندُ
- وأَسعد جند ذى ملك جنودٌكفاهم منهُ أمرُ الحربِ سعدُ
- فناموا والعدى طمعاً وخوفاًعلى أَبوابهِ خول ووفدُ
- تحاولُ صفحةُ عنها فتضحيتملقُّ كالثعالبِ وهي أُسدُ
- وقد نسي القتالَ فلا قتالٌيسلُّ ظِباً ولا خيلٌ تشدُّ
- فها هي في الرباط مسوماتٌوليس على الطرادِ لهنَّ عهدُ
- وبالأجفانِ بيضُ ظِبا نيامٌفما سيفٌ يجردُ عنه غِمدُ
- وأما العدلُ فانظركم أكفٍلدينا بالدعاءِ له تمدُّ
- زمانُك روضةٌ نفحت بروحٍغذاءَ الروح منه مستمدُّ
- به انتعش الهدى حياً وأدّىبجعلان الضلالةِ منه وردُ
- بنفسي أنت كنتَ عقدت عقداًومثلُك ليس يخلفُ منه عقدُ
- هممتَ به ولم تفعل فصممعلى عزمِ الوفا فالأَمرُ جدُّ
- وهمك وحدَه قد كان يجديولكنَّ الوفا عملٌ وقصدُ
- لربكَ منك ميعادٌ بنصرِبه لك عندَهُ بالنصرِ وعدُ
- وهذا يومَ تهنيةٍ وبشرىأتاك بجملةٍ مما يودُّ
- وجآء مبشراً بصنوف نعماتقدمهنَّ وهي إليك بعدُ
- تَهنَّ به وأفضل ما تهنابه عملٌ به تقوىً ورشدُ