تصرف أحوالي على حكم أيامي
حجم الخط
- تُصرفُ أحوالي على حُكْمِ أيّاميفأقلِلْ عتابَ السَّهم في خَطأ الرّامي
- فلو أنّ أيّامَ الزّمانِ تُطيعُنيلمَا عشْتُها إلاّ بمَجْلسِكَ السّامي
- ولكنّ إلمامَ الحوادثِ منه بييَقلُّ به منّي مع الشّوقِ إلمامي
- على أنّ ذِكْري بالمغيبِ لفَضْلهأمامَ ثناء طيبهُ أبداً نام
- ومدْحٌ إذا ما قلتُ غُرَّ بيوتهغَدَتْ مُتَهاداةً بأفواه أقوْام
- وكيف بصبري عنك يا مَن لقاؤهطليعةُ إسعادي على حَرْبِ أيامي
- وما حُلْتُ عن عَهْد من البِشْرِ سابقٍفتَشمتَ بي حاشا معاليك لُوّامي
- وما أنا من خُطّابِ بشْرٍ بذلّةٍومُدّاحِ أملاكٍ كعُبّادِ أصنام
- فإنّ الّذي يَنتابُ بعدَك بعضُهمْلكالمُشْتَري في الدّينِ كُفْراً بإسْلام
- وأكثرُ هذا النّاسِ لَغْوٌ كأنّهمْإذا عَبَروا بالسّمعِ تاآتُ تَمتام
- من الجهلِ أنعامٌ وتَرْعَى وإنّماأخو الذُّلِّ مَنْ يَشْقَى بإنْعامِ أنعام
- فلا نَفْعَ فيهم غيرَ أنْ يُفتَدَى بهموإن هم أتَوهُ بينَ طَوعٍ وإرغام
- أجل قد فَدى اللهُ الذَّبيحَ بمثْلهمفما في فِدَى النّاسِ إيّاك من ذام
- إذا ما تَناهَى كُلُّ مَولىً برَهْطِهفأنت أعزَّ النّاسِ جانبُ خُدّام
- أدَلُّوا بآدابٍ لهم فوصَلْتَهُمكأنّهم منها أدلُّوا بأرحام
- فهل لك أنْ تُحيي رَميمي بنَظرةٍمُعاودةِ الحُسنَى وتُحكِمَ أرمامي
- وَتكفِيَني رَجْعَ السُّؤالِ فقد تَرَىهناك وفكْري خالقُ الشِّعرِ إقحامي
- وإنّي لَمِمَّنْ يَكتمُ النّارَ في الحشاليُصْفيَ منّي الماءَ في الوجه إجمالي
- إذا ما تَراءى الذُّلُّ في دَرَكِ الغِنَىفلا عَدِمَتْ عَيْنايَ عِزّي وإعدامي
- وكم قد نُقلُّ الحمدَ حلْيةَ مُكْثِرٍولا يَهْدِمُ العَلياءَ مُجْتاب إهدام
- فَزِعتُ بآمالي منَ القوم كُلّهمإلى مانعٍ عن ذِمّةِ الجارِ مِقْدام
- أجلِّ الوَرى في فَصْلِ رَأْيٍ وفِكرةٍوأوفاهُمُ في كُلِّ نَقْضٍ وإبرام
- فحتّامَ كالطّرْفِ الجَنيبِ يُسارُ بيفلا عِزَّ إجراء ولا رُوحَ إجْمام
- أدَقُّ همومي يَملأُ القلبَ كُلَّهوأقصَرُ أيّامي من العامِ كالعام
- ولو مَلَكتْ كَفّي لوجهي وقايةًتقدَّمتُ قوماً أُدخِلوا البابَ قُدّامي
- لعلَّ كمالَ المُلْك يرتاحُ مَرّةًلأنْ يَصِلَ الإنعامُ منه بإتمام
- فلولاه ما مَرَّتْ بغيرِ ديارِهمركابي ولا بالسّاكِنينَ أوهامي
- ولا أنشُدُ الحادي وراء ركائبيإلى أين مَسْراها على الأيْنِ يا عام
- بحيثُ هَوادي الرّكبِ مِيلٌ من الكرىعلى شُعَبِ الأكوارِ حائمةُ الهام
- على كُلِّ مَسْبوقٍ به الطَّرْفُ ناعجيَروحُ لإنجادٍ ويَغْدو لإتهام
- إذا الخَذْمةُ السّمراءُ سالَتْ لعَطْفةٍسَرى البرقُ من حيثُ التقاها بإخْذام
- أتيتُكَ من كُلِّ الوسائلِ عارياًودَمْعي من التّقصيرِ في وَجْنتَيْ هام
- وكنتَ لأبناء المَطالبِ كعبةًفلم ألقَها إلاّ على زِيِّ إحرام
- وآمُلُ عنها أن أعودَ بجاهِهاعلى أثَرِ الإحرام في زيّ إكرام
- فكُنْ لي كظَنّي فيكَ واغتَنم الّتيتُخَلِّدُ هذا الشُّكْرَ عاماً على عام
- وإنْ تكُنِ الأخرى الّتي لستُ أهلَهافَعُدَّ ذَمائي هامةً طار في الهام
- فلا تبكِ بَعدي للكريمِ ندامةًعلى حينَ لا يُوفي قَتيلٌ ببِسطام
- فلا زال مولانا الوزيرُ وبابُهبه الدّهْرَ أفواهٌ مَواضعَ أقدام
- ولا زلتَ أنت الدَّهرَ في ظلِّ رأيهتَسوسُ أقاليماً بآثارِ أقلام
- مُعوَّدةً في الجودِ والبأسِ والعُلالكُلِّ افتخارٍ وانتقامٍ وإنعام
- ومُصْلتةً بالكَفِّ من كُلِّ مُرْهَفٍمُصمَّمٍ حَدٍّ في الوقائعِ صَمْصام
- حَميتَ بهِ العلياءَ لمّا حَملْتَهوما السّيفُ إلاّ حِليةُ الحاملِ الحامي