أبقيت بالجزع ما أبليت من طلل
الأرجانيأندلسيالبسيطرومانسيةاللام
حجم الخط
- أبقَيتِ بالجِزْعِ ما أبلَيتِ من طَلَلِلِمُشْبِهاتِك بالأجيادِ والمُقَلِ
- غِزْلان وَجْرةَ يَخلُفْنَ الحِسانَ بهاوليس كُلُّ غزالٍ صِيغَ للغَزَل
- وأين وَحْشُ الفلا منها إذا سنحَتْمعَ الغداة لعَيْنٍ أو معَ الأُصُل
- لو أنّ سالفةَ الأَدْماء حاليةٌلم تَحْكِ سالفةَ الحسناء في العَطَل
- ولا المَهاةُ لها شِبْهاً إذا كُحِلَتْلوِ اكتفَتْ عينُها المَرهاءُ بالكَحَل
- كم أَدمُعٍ ذُلُلٍ فاضَتْ غداتَئِذٍفسايَرتْ ما حدَوْا من أَينُقٍ ذُلُل
- وأنفُسٍ كَرُمَتْ منّا نَفائسُهالو لم تَسِرْ ظُعْنُهمْ في الصُّبْح لم تَسَل
- أفدي الّتي رحلَتْ عنّا مُغاضِبةًفقال وَجْدي لقَلْبي اثْرَها ارْتَحِل
- فَرُحْتُ أتبَعُ ظُعْنَ الحَيّ يَحْمِلُنينَهْدٌ من الخَيل مثلُ البَرْقِ ذو خُصَل
- يَرْدي بذي صَبْوةٍ للخَوْفِ مُطّرِحٍبالسّيفِ مُتَّشحٍ للرُّمْحِ مُعْتَقِل
- لمّا لَحِقْتُ بأُولَى العِيسِ سائرةًعَلِقْتُ فضْلَ زِمامِ الرّاكبِ العَجِل
- مُحاوِلاً ردَّها والخَيلُ مُعرِضَةٌوبينَ آذانِها سُمْرُ القَنا الذُّبُل
- حتّى إذا ما دَنَتْ منّي مَنالَ يَدٍلو مَدَّ صَبٌّ وإنْ عَزَّتْ فلم تُنَل
- قالَت وخَيلُ النّوَى للصّبر ناهبةٌوشمسُ غُرَّتِها في قَبْضةِ الطّفَل
- أأنت يُوشَعُ تَبْغي أن أُرَدَّ وقدغَربْتُ في شَفَقٍ من حُمْرةِ الكِلَل
- كم دونَ جَذْبِ جَديلٍ يومَ ذاك لهامن فارسٍ لسَراةِ الخَيْلِ مُنْجَدِل
- أحْلَلْتُ منه سِناني حيثُ حَلَّ بهمنّي الهَوى فكلا القلبَيْنِ لم يَئل
- وقلتُ خُذْ مَصْرَعاً في الحربِ من بطلٍبمَصْرَعٍ مثْلهِ في الحُبِّ من بَطَل
- فاليومَ راجَعني لُبّي وشايَعَنيصَحْبي وأقْصَرتِ العُذَّالُ عن عَذَلي
- زَررْتُ صَبْري على صَدْري مُضاعَفَةًفما أُبالي برَشْقِ الأَعْيُنِ النُّجُل
- بنسِجِ داودَ منّي القَلْبُ مُدَّرعٌإن كان طَرْفُكِ أضحَى من بني ثُعَل
- ذَرى فؤادي وقد عَذَّبتِه زَمناًبالمجدِ من بَعْدُ دونَ الوَجْدِ يَشْتَغِل
- يا صادياً ملأ الأحشاءَ من ظَمَأٍناراً وقد خَلَتِ الآفاقٌ من بَلَل
- دَعْ عنكَ يُمنَى ويُسرَى غيرَ مُجدِيةٍواقْصِدْ أَمامك فاطْلُبْ مُنتَهى السُّبُل
- واعْلَمْ إذا قلتُ رِدْ بالعيسِ بَحرَ نَدىًأنّي على غيرِ عزِّ الدّينِ لم أَحُل
- فالبَحرُ أسماؤه شتّى وأَشْهَرُهاعلى اصطلاحِ بني الآمال كَفُّ عَلي
- في كلِّ أنمُلَةٍ منها إذا انْتَجعَتْتَجْري بحارُ ندىً للمُعْتَفي خَضِل
- تُروي الورَى قَطْرةٌ منها لوِ انفَردَتْلكنْ لها الدَّهْرَ فَيْضٌ غيرُ مُنْفَصِل
- مَنِ اشتَهى أن يَرى شَخْصَ الكمالِ فقُلْله بوَجْهِ كمالِ الدَّولةِ اكْتَحِل
- أغَرُّ أشْرفَ سلطانُ الأنامِ بهعلى الممالِك مثلَ العارِضِ الهَطِل
- إذا سَما وسَم الدُّنيا وُسومَ نَدىًيُحْيي بها الأرضَ من سَهْلٍ ومن جَبَل
- يَحْمي بها مَجْدَهُ من كَفّ مُجْتَذِبٍومالَ سُلطانِهِ مِن كَفِّ مُخْتَزِل
- مهما تأمّلَ أعيا كُلَّ ذيِ عَمَلٍإخفاءَ حالٍ وأحيا كُلَّ ذي أَمَل
- فحاطَك اللهُ يا مَن حاط مَكرمةًعبادَهُ بِندىً كالقَطْرِ مُتّصِل
- من مُشْرِفٍ مُسْرفٍ في الجودِ تُبصِرُهُبالشِّينِ والسِّينِ يَغْدو غايةَ المَثَل
- كم قلتُ حينَ ملأْتُ العَينَ من عَجَبٍلِما رأيتُ بأمرِ النّاسِ من خَلَل
- ما للممالكِ تَغدو وهْي مُهمَلَةٌوللكُفاةِ وهمْ فيهِنَّ كالهَمَل
- فكم تَرى رجلاً فيها بلا عمَلٍوكم تَرى عَمَلاً فيها بلا رَجُل
- لو قَسَّم الماءَ ما بين الظِماء يَدٌبالعَدْلِ لم يَبْقَ فوق الأرضِ ذو غُلَل
- حتّى انجلَتْ عُقَبُ الأيامِ عن فَطِنٍبرَأْيِه صَحّت الدُّنيا منَ العِلَل
- وجاءنا فكأنّ الشّرَّ ما خُلِقَتْأسبابُهُ وكأنَّ الخيرَ لم يَزُل
- لم يُرضِه آنِفاً من بُعْدِ هِمَّتهِتَقْويمُهُ عَصْرَه من ذلك المَيَل
- حتّى أَبَتْ نَفْسُهُ إلاّ مُؤاخَذةًبما جنَى الدَّهرُ في أيّامِه الأُوَل
- وأصبحَتْ دَولةٌ زادَتْ مَيامِنَهالُقياه وهْي به من أكمَلِ الدُّوَل
- يَسوسُها حَدِبٌ ماضٍ عزائمُهأقلامُه دونها أمضَى مِن الأَسَل
- ومُقْبِلُ الجَدِّ مَأْمولٌ مواهبُهأبوابُه أبداً للنَّاسِ كالقِبَل
- بادي الوقارِ يَراهُ مَن تَأمَّلَهطَوداً ويَمْضي مَضاءَ السَّيفِ في القُلَل
- كأنّه الفَلَكُ الدَّوّارُ حينَ يُرَىوقد أظَلَّ الورَى عَجْلانَ في مَهَل
- إن سارَ بالخَيلِ غَصَّ الجَوُّ من خَبَبٍنَقْعاً وإِن حَلَّ غَصَّ الأرضُ بالخَوَل
- مُوفٍ على مُلْجَمٍ بالنَّجْمِ تَحسَبُهللنّاظرِين وبالجَوزاء مُنْتَعِل
- ذي غُرّةٍ وحُجولٍ وُضَّحٍ عَلِقَتْمنها بأطرافِها خَمْسٌ من الشُّعَل
- كأنّما هو من ماء الصَّباحِ لهلمّا توضْأَ لم يُسْبِغْ على عَجَل
- ما إن رأى أحَدٌ من قَبْلِ فارسِهشَمْساً مَطالِعُها أوْفتْ على زُحَل
- للهِ ملْثومُ ظَهْرِ الكَفِّ من شَرَفٍأَدْنَى نَداهُ يُريكَ البَحرَ كالوَشَل
- خِرْقٌ إذا جئْتَه تَرجو فواضِلَهأعطاكَ فوقَ الأماني ثمّ قالَ سَل
- عَجِبتُ من قَلَمٍ في كَفِّ ذي كَرَمٍفي الجودِ مُنْسكِبٍ بالرَّأْيِ مُشْتَغِل
- رمَى فقَرطَس أغراضي بلا خَطأٍلمّا وشَى متْنَ قِرطاس بلا خَطَل
- وجال في ذلك المِضْمارِ يكتبُ ليما ذِكْرُه بَعدُ في الإضمارِ لم يَجُل
- ولم يكُنْ من فمي يُمْلي على يَدِهلكنّما جُودُه أمْلَى على أَملي
- ألا فَحُيِّيتَ من ذي هِمّةٍ فعَلَتْبَنانُه ما لِساني بَعْدُ لم يَقُل
- أَبدَى صَنيعُكَ تَقصيرَ الزّمانِ ففيخَدِّ الرّبيع طُلوعُ الوردِ من خَجَل
- قَومٌ سأَلْنا فلم يُعْطُوا وإن قَدَروافِداءُ ذي كَرَمٍ أعْطَى ولم نَسَل
- لقد رقَيْتُ مُسيءَ الدَّهرِ لي بِرُقىًفلَلْنَ عنّي شَبا أنيابِه العُضُل
- وكم تَعصَّبَ من جَهْلٍ عليَّ إلىأن رُعتُه فأبَى إلاّ التَعصُّبَ لي
- شَرَحْتَ صَدْريَ عنْد الصَّدْرِ في حُجَجٍأَوردْتَها لي ومَنْ يَسْمَعْ بها يَخَل
- حتّى أَنلْتَنِيَ التَّشريفَ مُؤْتَنِفاًمنه وأيَّ نوالٍ أنتَ لم تُنِل
- جعَلْتَني ساحباً ذيلَ القشيبِ لهوكنتُ أقنَعُ لو مُتِّعْتُ بالسَّمَل
- وسَرَّ عِليةَ أهْلِ العَصْرِ قاطبةًما قد صنَعْتَ على رَغْمٍ منَ السَّفِل
- فدام دولةُ مولانا الوزيرِ لناودُمتَ في ظِلِّ مُلْكٍ غيرِ مُنْتَقل
- إن تَتْبَعِ العُرْفَ تَعْريفاً بدأْتَ بهِفلستَ بالرِّفدِ بعدَ الرِّفْدِ ذا بَخَل
- الجاهُ والمالُ إن واليتَ بينهماكالجَمْعِ لِلرِّيِّ بينَ العَلِّ والنّهَل
- جاءتْكَ مَشمولةً صِرْفاً سُلافَتُهامن كَفِّ فكْرٍ على حُبِّيكَ مُشْتَمِل
- إذا أُديرَتْ على الأسماعِ مالَ لهاعِطْفُ الكريمِ كمَيْلِ الشّاربِ الثَّمِل
- فهاكَ من مادحٍ للشُّكْرِ مُرْتَجِلٍما قال في ماجدٍ للبِرِّ مُرتَجِل
- واسْمَعْ فذاكَ ثناءٌ غيرُ مُنتَحَلٍوانْظُرْ فهذا ولاءٌ غيرُ مُنتَحَل
- بالشِّعْرِ يَفْخَرُ قَومٌ وهْو يَفْخَرُ بيإن عُدَّ مِن قَوليَ المَشْهورِ أو عَمَلي
- أقسمْتُ لولا مَعانٍ يَخْتَصِصْنَ بهلم يَلتَفِتْ نحوَهُ طَبْعي ولم يَمِل
- فما يَقَرُّ بعيْني أن يُرَى أبداًفِكْري بوَضْعِيَ عن فِعْلي له شُغُلي
- كما غدا قِبَلَ الأيّامِ لو سمَحوالي مَطْمعٌ فللأقوامِ غدا قِبَلي
- حنّتْ جِمالي وحَثّتْ للرَّحيلِ بهاصَحبي ولم تَبْقَ إلاّ حَلّةُ العُقُل
- ولي تَفاصيلُ أوطارٍ بَقِينَ فقُمْبها عَليُّ كما قد قُمْتَ بالجُمَل
- وراعِ في القُرْبِ أو في البُعْدِ أمْرَ فتىًعليكَ وحدَك بعد اللهِ مُتَّكَلي
- أمّا الصِّيامُ فكالضّيفِ المُنيخِ إلىذُراكَ قد حانَ منه وَشْكُ مُرتَحَل
- فاسْعَدْ به راحلاً باليُمْنِ مُنقَضِياًوعائداً ألْفُ عامٍ بَعْدُ في جَذَل
- واعْدُدْ بكَفّيْكَ أعياداً مُعاوِدةًما شاقَ ركباً بلَيْلٍ حَنّةُ الإبِل
- ودُمْ دَوامَ مديحي فيكَ إنّ لهإذا اعتَنَيْتَ بهِ عُمْراً بلا أَجَل
- شِعْرٌ تَناهبَهُ الأسماعُ من طَرَبٍلدى الرِّوايةِ إن أُقصِرْ وإنْ أُطِل
- والذِّكْرُ أحسَنُ ذُخْرِ المَرء فاغْدُ بهمُحَلِّياً لك مجْداً ليس بالعُطُل
- واجْعَلْ لكَ العَرَضَ المَبذولَ واقيةًطُولَ الزّمانِ لعِرْضٍ غَيْرِ مُبْتَذَل