أبقيت بالجزع ما أبليت من طلل
الأرجانيأندلسيالبسيطرومانسيةاللام
- ١أبقَيتِ بالجِزْعِ ما أبلَيتِ من طَلَلِلِمُشْبِهاتِك بالأجيادِ والمُقَلِ
- ٢غِزْلان وَجْرةَ يَخلُفْنَ الحِسانَ بهاوليس كُلُّ غزالٍ صِيغَ للغَزَل
- ٣وأين وَحْشُ الفلا منها إذا سنحَتْمعَ الغداة لعَيْنٍ أو معَ الأُصُل
- ٤لو أنّ سالفةَ الأَدْماء حاليةٌلم تَحْكِ سالفةَ الحسناء في العَطَل
- ٥ولا المَهاةُ لها شِبْهاً إذا كُحِلَتْلوِ اكتفَتْ عينُها المَرهاءُ بالكَحَل
- ٦كم أَدمُعٍ ذُلُلٍ فاضَتْ غداتَئِذٍفسايَرتْ ما حدَوْا من أَينُقٍ ذُلُل
- ٧وأنفُسٍ كَرُمَتْ منّا نَفائسُهالو لم تَسِرْ ظُعْنُهمْ في الصُّبْح لم تَسَل
- ٨أفدي الّتي رحلَتْ عنّا مُغاضِبةًفقال وَجْدي لقَلْبي اثْرَها ارْتَحِل
- ٩فَرُحْتُ أتبَعُ ظُعْنَ الحَيّ يَحْمِلُنينَهْدٌ من الخَيل مثلُ البَرْقِ ذو خُصَل
- ١٠يَرْدي بذي صَبْوةٍ للخَوْفِ مُطّرِحٍبالسّيفِ مُتَّشحٍ للرُّمْحِ مُعْتَقِل
- ١١لمّا لَحِقْتُ بأُولَى العِيسِ سائرةًعَلِقْتُ فضْلَ زِمامِ الرّاكبِ العَجِل
- ١٢مُحاوِلاً ردَّها والخَيلُ مُعرِضَةٌوبينَ آذانِها سُمْرُ القَنا الذُّبُل
- ١٣حتّى إذا ما دَنَتْ منّي مَنالَ يَدٍلو مَدَّ صَبٌّ وإنْ عَزَّتْ فلم تُنَل
- ١٤قالَت وخَيلُ النّوَى للصّبر ناهبةٌوشمسُ غُرَّتِها في قَبْضةِ الطّفَل
- ١٥أأنت يُوشَعُ تَبْغي أن أُرَدَّ وقدغَربْتُ في شَفَقٍ من حُمْرةِ الكِلَل
- ١٦كم دونَ جَذْبِ جَديلٍ يومَ ذاك لهامن فارسٍ لسَراةِ الخَيْلِ مُنْجَدِل
- ١٧أحْلَلْتُ منه سِناني حيثُ حَلَّ بهمنّي الهَوى فكلا القلبَيْنِ لم يَئل
- ١٨وقلتُ خُذْ مَصْرَعاً في الحربِ من بطلٍبمَصْرَعٍ مثْلهِ في الحُبِّ من بَطَل
- ١٩فاليومَ راجَعني لُبّي وشايَعَنيصَحْبي وأقْصَرتِ العُذَّالُ عن عَذَلي
- ٢٠زَررْتُ صَبْري على صَدْري مُضاعَفَةًفما أُبالي برَشْقِ الأَعْيُنِ النُّجُل
- ٢١بنسِجِ داودَ منّي القَلْبُ مُدَّرعٌإن كان طَرْفُكِ أضحَى من بني ثُعَل
- ٢٢ذَرى فؤادي وقد عَذَّبتِه زَمناًبالمجدِ من بَعْدُ دونَ الوَجْدِ يَشْتَغِل
- ٢٣يا صادياً ملأ الأحشاءَ من ظَمَأٍناراً وقد خَلَتِ الآفاقٌ من بَلَل
- ٢٤دَعْ عنكَ يُمنَى ويُسرَى غيرَ مُجدِيةٍواقْصِدْ أَمامك فاطْلُبْ مُنتَهى السُّبُل
- ٢٥واعْلَمْ إذا قلتُ رِدْ بالعيسِ بَحرَ نَدىًأنّي على غيرِ عزِّ الدّينِ لم أَحُل
- ٢٦فالبَحرُ أسماؤه شتّى وأَشْهَرُهاعلى اصطلاحِ بني الآمال كَفُّ عَلي
- ٢٧في كلِّ أنمُلَةٍ منها إذا انْتَجعَتْتَجْري بحارُ ندىً للمُعْتَفي خَضِل
- ٢٨تُروي الورَى قَطْرةٌ منها لوِ انفَردَتْلكنْ لها الدَّهْرَ فَيْضٌ غيرُ مُنْفَصِل
- ٢٩مَنِ اشتَهى أن يَرى شَخْصَ الكمالِ فقُلْله بوَجْهِ كمالِ الدَّولةِ اكْتَحِل
- ٣٠أغَرُّ أشْرفَ سلطانُ الأنامِ بهعلى الممالِك مثلَ العارِضِ الهَطِل
- ٣١إذا سَما وسَم الدُّنيا وُسومَ نَدىًيُحْيي بها الأرضَ من سَهْلٍ ومن جَبَل
- ٣٢يَحْمي بها مَجْدَهُ من كَفّ مُجْتَذِبٍومالَ سُلطانِهِ مِن كَفِّ مُخْتَزِل
- ٣٣مهما تأمّلَ أعيا كُلَّ ذيِ عَمَلٍإخفاءَ حالٍ وأحيا كُلَّ ذي أَمَل
- ٣٤فحاطَك اللهُ يا مَن حاط مَكرمةًعبادَهُ بِندىً كالقَطْرِ مُتّصِل
- ٣٥من مُشْرِفٍ مُسْرفٍ في الجودِ تُبصِرُهُبالشِّينِ والسِّينِ يَغْدو غايةَ المَثَل
- ٣٦كم قلتُ حينَ ملأْتُ العَينَ من عَجَبٍلِما رأيتُ بأمرِ النّاسِ من خَلَل
- ٣٧ما للممالكِ تَغدو وهْي مُهمَلَةٌوللكُفاةِ وهمْ فيهِنَّ كالهَمَل
- ٣٨فكم تَرى رجلاً فيها بلا عمَلٍوكم تَرى عَمَلاً فيها بلا رَجُل
- ٣٩لو قَسَّم الماءَ ما بين الظِماء يَدٌبالعَدْلِ لم يَبْقَ فوق الأرضِ ذو غُلَل
- ٤٠حتّى انجلَتْ عُقَبُ الأيامِ عن فَطِنٍبرَأْيِه صَحّت الدُّنيا منَ العِلَل
- ٤١وجاءنا فكأنّ الشّرَّ ما خُلِقَتْأسبابُهُ وكأنَّ الخيرَ لم يَزُل
- ٤٢لم يُرضِه آنِفاً من بُعْدِ هِمَّتهِتَقْويمُهُ عَصْرَه من ذلك المَيَل
- ٤٣حتّى أَبَتْ نَفْسُهُ إلاّ مُؤاخَذةًبما جنَى الدَّهرُ في أيّامِه الأُوَل
- ٤٤وأصبحَتْ دَولةٌ زادَتْ مَيامِنَهالُقياه وهْي به من أكمَلِ الدُّوَل
- ٤٥يَسوسُها حَدِبٌ ماضٍ عزائمُهأقلامُه دونها أمضَى مِن الأَسَل
- ٤٦ومُقْبِلُ الجَدِّ مَأْمولٌ مواهبُهأبوابُه أبداً للنَّاسِ كالقِبَل
- ٤٧بادي الوقارِ يَراهُ مَن تَأمَّلَهطَوداً ويَمْضي مَضاءَ السَّيفِ في القُلَل
- ٤٨كأنّه الفَلَكُ الدَّوّارُ حينَ يُرَىوقد أظَلَّ الورَى عَجْلانَ في مَهَل
- ٤٩إن سارَ بالخَيلِ غَصَّ الجَوُّ من خَبَبٍنَقْعاً وإِن حَلَّ غَصَّ الأرضُ بالخَوَل
- ٥٠مُوفٍ على مُلْجَمٍ بالنَّجْمِ تَحسَبُهللنّاظرِين وبالجَوزاء مُنْتَعِل
- ٥١ذي غُرّةٍ وحُجولٍ وُضَّحٍ عَلِقَتْمنها بأطرافِها خَمْسٌ من الشُّعَل
- ٥٢كأنّما هو من ماء الصَّباحِ لهلمّا توضْأَ لم يُسْبِغْ على عَجَل
- ٥٣ما إن رأى أحَدٌ من قَبْلِ فارسِهشَمْساً مَطالِعُها أوْفتْ على زُحَل
- ٥٤للهِ ملْثومُ ظَهْرِ الكَفِّ من شَرَفٍأَدْنَى نَداهُ يُريكَ البَحرَ كالوَشَل
- ٥٥خِرْقٌ إذا جئْتَه تَرجو فواضِلَهأعطاكَ فوقَ الأماني ثمّ قالَ سَل
- ٥٦عَجِبتُ من قَلَمٍ في كَفِّ ذي كَرَمٍفي الجودِ مُنْسكِبٍ بالرَّأْيِ مُشْتَغِل
- ٥٧رمَى فقَرطَس أغراضي بلا خَطأٍلمّا وشَى متْنَ قِرطاس بلا خَطَل
- ٥٨وجال في ذلك المِضْمارِ يكتبُ ليما ذِكْرُه بَعدُ في الإضمارِ لم يَجُل
- ٥٩ولم يكُنْ من فمي يُمْلي على يَدِهلكنّما جُودُه أمْلَى على أَملي
- ٦٠ألا فَحُيِّيتَ من ذي هِمّةٍ فعَلَتْبَنانُه ما لِساني بَعْدُ لم يَقُل
- ٦١أَبدَى صَنيعُكَ تَقصيرَ الزّمانِ ففيخَدِّ الرّبيع طُلوعُ الوردِ من خَجَل
- ٦٢قَومٌ سأَلْنا فلم يُعْطُوا وإن قَدَروافِداءُ ذي كَرَمٍ أعْطَى ولم نَسَل
- ٦٣لقد رقَيْتُ مُسيءَ الدَّهرِ لي بِرُقىًفلَلْنَ عنّي شَبا أنيابِه العُضُل
- ٦٤وكم تَعصَّبَ من جَهْلٍ عليَّ إلىأن رُعتُه فأبَى إلاّ التَعصُّبَ لي
- ٦٥شَرَحْتَ صَدْريَ عنْد الصَّدْرِ في حُجَجٍأَوردْتَها لي ومَنْ يَسْمَعْ بها يَخَل
- ٦٦حتّى أَنلْتَنِيَ التَّشريفَ مُؤْتَنِفاًمنه وأيَّ نوالٍ أنتَ لم تُنِل
- ٦٧جعَلْتَني ساحباً ذيلَ القشيبِ لهوكنتُ أقنَعُ لو مُتِّعْتُ بالسَّمَل
- ٦٨وسَرَّ عِليةَ أهْلِ العَصْرِ قاطبةًما قد صنَعْتَ على رَغْمٍ منَ السَّفِل
- ٦٩فدام دولةُ مولانا الوزيرِ لناودُمتَ في ظِلِّ مُلْكٍ غيرِ مُنْتَقل
- ٧٠إن تَتْبَعِ العُرْفَ تَعْريفاً بدأْتَ بهِفلستَ بالرِّفدِ بعدَ الرِّفْدِ ذا بَخَل
- ٧١الجاهُ والمالُ إن واليتَ بينهماكالجَمْعِ لِلرِّيِّ بينَ العَلِّ والنّهَل
- ٧٢جاءتْكَ مَشمولةً صِرْفاً سُلافَتُهامن كَفِّ فكْرٍ على حُبِّيكَ مُشْتَمِل
- ٧٣إذا أُديرَتْ على الأسماعِ مالَ لهاعِطْفُ الكريمِ كمَيْلِ الشّاربِ الثَّمِل
- ٧٤فهاكَ من مادحٍ للشُّكْرِ مُرْتَجِلٍما قال في ماجدٍ للبِرِّ مُرتَجِل
- ٧٥واسْمَعْ فذاكَ ثناءٌ غيرُ مُنتَحَلٍوانْظُرْ فهذا ولاءٌ غيرُ مُنتَحَل
- ٧٦بالشِّعْرِ يَفْخَرُ قَومٌ وهْو يَفْخَرُ بيإن عُدَّ مِن قَوليَ المَشْهورِ أو عَمَلي
- ٧٧أقسمْتُ لولا مَعانٍ يَخْتَصِصْنَ بهلم يَلتَفِتْ نحوَهُ طَبْعي ولم يَمِل
- ٧٨فما يَقَرُّ بعيْني أن يُرَى أبداًفِكْري بوَضْعِيَ عن فِعْلي له شُغُلي
- ٧٩كما غدا قِبَلَ الأيّامِ لو سمَحوالي مَطْمعٌ فللأقوامِ غدا قِبَلي
- ٨٠حنّتْ جِمالي وحَثّتْ للرَّحيلِ بهاصَحبي ولم تَبْقَ إلاّ حَلّةُ العُقُل
- ٨١ولي تَفاصيلُ أوطارٍ بَقِينَ فقُمْبها عَليُّ كما قد قُمْتَ بالجُمَل
- ٨٢وراعِ في القُرْبِ أو في البُعْدِ أمْرَ فتىًعليكَ وحدَك بعد اللهِ مُتَّكَلي
- ٨٣أمّا الصِّيامُ فكالضّيفِ المُنيخِ إلىذُراكَ قد حانَ منه وَشْكُ مُرتَحَل
- ٨٤فاسْعَدْ به راحلاً باليُمْنِ مُنقَضِياًوعائداً ألْفُ عامٍ بَعْدُ في جَذَل
- ٨٥واعْدُدْ بكَفّيْكَ أعياداً مُعاوِدةًما شاقَ ركباً بلَيْلٍ حَنّةُ الإبِل
- ٨٦ودُمْ دَوامَ مديحي فيكَ إنّ لهإذا اعتَنَيْتَ بهِ عُمْراً بلا أَجَل
- ٨٧شِعْرٌ تَناهبَهُ الأسماعُ من طَرَبٍلدى الرِّوايةِ إن أُقصِرْ وإنْ أُطِل
- ٨٨والذِّكْرُ أحسَنُ ذُخْرِ المَرء فاغْدُ بهمُحَلِّياً لك مجْداً ليس بالعُطُل
- ٨٩واجْعَلْ لكَ العَرَضَ المَبذولَ واقيةًطُولَ الزّمانِ لعِرْضٍ غَيْرِ مُبْتَذَل