في الجيرة الغادين بدر
الأرجانيأندلسيمجزوءالراء
- ١في الجِيرةِ الغادِينَ بَدْرُوَجْهُ الظّلامِ بهِ أَغَرُّ
- ٢بَدْرٌ يُديرُ عيونَناعنه إذا ما سارَ خِدْر
- ٣يُمسي ويُصبِح وهْو فيأَحدِ الهَوادجِ مُستَسِرّ
- ٤وإذا أُتيحَ له الطُّلوعُ لناظرٍ فاللّيلُ شَعْر
- ٥عانَقْتُه يومَ الرَّحيلِ أَضُمُّه والحيُّ سَفْر
- ٦والسّهمُ أَقربُ ما تَمُدْدُ إليك أَبعدُ ما يَمُرّ
- ٧أَهْوَى إليَّ مُودِّعاًسَحَراً وفي عَينَيهِ سِحْر
- ٨خَصِرَ الحُلِيُّ تَشابَهاللصَّبِّ منه فَمٌ ونَحْر
- ٩فدَنا كأنّ الثَّغْرَ عِقْدٌ سُحْرةً والعِقدَ ثَغْر
- ١٠حتّى رشفْتُهُما وقلتُ كلاهما يا صاح دُرّ
- ١١ثُمّ انثنَي طَوعَ النَّوىكالغُصْنِ يُعطَفُ وهْو نَضر
- ١٢وكأنّما زمني عليْهِ تَفرُّقُ الأحبابِ نَذْر
- ١٣إنّ الّذين همُ علىإخلافِ مَوعدِنا استمرّوا
- ١٤ضَمِنوا وفاءً بالعهودِ وشيمةُ الأحبابِ غَدر
- ١٥إن أَقسموا لَيُكَدِّرُنْنَ العَيشَ لي فلقد أَبرَّوا
- ١٦فالعيشُ حلوٌ حيث حلْلوا وهْو مُر منذ مرّوا
- ١٧قُلْ للفؤادِ إذا غدايَعِدُ السُّلُوَّ لِمَنْ تَغُرّ
- ١٨لا تُعطني خَبَراً وعنْدي منكَ في الأيّامِ خُبر
- ١٩أَوَ ليس يومَ نَوى الخليطِ ولم يُدافِعْ عنك حِذر
- ٢٠عاهدْتَ أنَّك يا فُؤادي في الجوانحِ تَستَقِرّ
- ٢١حتّى إذا زحَف الفِراقُ غدَوتَ من فَرَقٍ تَفِرّ
- ٢٢غُرَّ امرؤٌ في النّاسِ خاضَ هَوى الأحبّةِ وهْو غِرّ
- ٢٣للّهِ مَن ساروا فسارَ بسَيرِهمْ للصّبِّ صَبر
- ٢٤بِيضٌ وسُمْرٌ ما تُزارُ فدونَها بِيضٌ وسُمر
- ٢٥اللَّحْظُ شَزْرٌ للرَّقيبِ إذا بدَتْ والطّعْنُ شَزر
- ٢٦بكَروا بمثْلِ مَها الصَّريمِ رمَى بأَعينِهنَّ ذُعر
- ٢٧أو كالظِّباءِ العاطياتسَما لَها ضالٌ وسِدْر
- ٢٨ووفَى لها نَجْدٌ وقدغَدِرَتْ بها للغَوْرِ غُدر
- ٢٩خلَفتْ لهم عينَ السّماءِ عيونُ أرضٍ ثَمَّ غُزر
- ٣٠وجَرتْ رياحُ الصّيفِ عاصفةً تَذُرُّ ثرىً وتَذْرو
- ٣١وكأنّما البُهْمَى بأفنيةِ المَباركِ وهْي حُمر
- ٣٢نَفْضُ الخيولِ من المِراح بها النّواصي وهْي شُقر
- ٣٣والدّارُ إلاّ ذاك منعَهْدي بها للحَيِّ قَفر
- ٣٤والأرضُ تحت يَدِ الزّمانِ يَخُطُّها عصَرٌ فعَصر
- ٣٥مِثْلُ المِحَطّةِ للحسابِ يَنوبُها شَفعٌ ووِتر
- ٣٦يُمحَى بها ألْفٌ ويُثبَتُ في مكانِ الألْفِ صفر
- ٣٧كم منزلٍ منه المَفرْرُ وكان أمسِ بهِ المَقَرّ
- ٣٨والدّهرُ مثْلُ بنيهِ طَبْعاً ما على حالٍ يَقِرّ
- ٣٩فاحذَرْ مُقارنَةَ اللّئامِ فإنّها للشّوكِ بَذر
- ٤٠واعتَدْ مُغالطَةَ العيانِ فكُلُّ أمرِ الدّهرِ إمر
- ٤١قد أصبحتْ سُوقُ الزّمانِ وما بها للشِّعرِ سِعر
- ٤٢فيها نَفاقُ ذوي النَفاقِ ورِبْحُ ذي التّمويهِ خُسر
- ٤٣يا صاحِ واللّيلُ البهيمُ يَجيءُ في أُخراهُ فَجر
- ٤٤ما في الأنامِ سوى الإمامِ وقَصدُه شَيءٌ يَسُرّ
- ٤٥فازْجُرْ إليه على الوجَاعِيساً جَماجِمُهنَّ صُعر
- ٤٦أنضاءَ أسفارٍ لناأَفنَى عرائكَهنَّ ضُمر
- ٤٧وكأنّما انتطحَتْ علىأَثباجِها في القاعِ فُدر
- ٤٨قد صَفّها الحادي كما اصْطفّتْ قطاً في الجَوِّ كُدر
- ٤٩وكأنّما البَيداءُ دَرْجٌ تحتها والرَّكْبُ سَطر
- ٥٠والآلُ نَهْرٌ والمَطِيْيُ عليه للأبصارِ جِسر
- ٥١من كلِّ فَتلاء الذِّراعِ كأنّها حَبْلٌ مُمَرّ
- ٥٢تَحكي وِشاحاً جائلاًوكأنّما الآفاقُ خَصر
- ٥٣ويَظلُّ راكبُ مَتْنِهاوالأرضُ في عَينَيْهِ شِبْر
- ٥٤حتّى تُناخَ بساحةفيها لذَنْبِ الدَّهرِ غَفر
- ٥٥عند امرئٍ شَهِدَ الزّمانُ بأنّهُ للدّينِ فَخر
- ٥٦وسَوابِقٌ أيّامُهُنْنَ بنُصرةِ الإسلامِ غُرّ
- ٥٧ومناقبٌ مشهورةٌما إن يُحيطُ بهِنَّ حَصر
- ٥٨واللّهُ قد باهَى بِههل فوقَ أَمْرِ اللّهِ أَمر
- ٥٩فاهتِفْ به مهما بَداللدّهرِ عن نابَيْهِ كَشر
- ٦٠ولدَى أبي مَنصورٍ المأمولِ للأحرارِ نَصر
- ٦١ووراء رايةِ رأْيهلك عَسكرٌ لِنَداهُ مجر
- ٦٢ماضي العزيمةِ ماجدٌللهِ في علْياهُ سِرّ
- ٦٣يُمناهُ يُمْنٌ للمُطيفِ به كما يُسْراهُ يُسر
- ٦٤مَن شَفَّه عِشْرٌ إذاوافَى يدَيهِ شَفاهُ عَشر
- ٦٥أسنَى به دَهْري العطِيْيةَ لي وجودُ الدَّهرِ نَزر
- ٦٦واستَعبدَتْ نَفْسي فضائلُه وعَبدُ الفضلِ حُرّ
- ٦٧بهلالِ وَجْهٍ مُجْتَلاهُ لصائمِ الآمالِ فِطر
- ٦٨ونَوالِ كَفٍّ كالغمامةِ بَطنُها للجودِ وَكْر
- ٦٩المجدُ قلبٌ للزّمانِ وقد حَواهُ منه صَدر
- ٧٠ذو غُرّةٍ وَطيءَ النُّجومَ وأعينُ الأعداء خُزر
- ٧١هامُ الملوكِ له النِّعالُ ومَفْرِقُ المُلْكِ المَمَرّ
- ٧٢وعلى المَجرةِ ذَيلُهمن رِفعةٍ أبداً يُجَرّ
- ٧٣شَرفاً ويَكْبُرُ قَدْرُهأن يَعتَريهِ منه كِبر
- ٧٤مَن جِدُّه للهِ جِدْدٌ حين يَنفَعُ أو يَضُرّ
- ٧٥مُتناسِبُ الحالَينِ منْهُ لربّهِ سِرٌّ وجَهر
- ٧٦دُنياهُ تَخدُمُه كمايَهوَى وبالحُسّادِ صُغر
- ٧٧من حيث كان لها بذلكَ سابِقاً للّهِ أَمر
- ٧٨مَن خَلْقُه والخُلْقُ إنلاقيتَه رَوضٌ وَزَهْر
- ٧٩عَذُبتْ شمائلُه فساعةُ قُربِه للمرء عُمر
- ٨٠وبفضلِه في الدّهرِ حاسِدُه على رَغْمٍ يُقِرّ
- ٨١لفَظ الّلآلئَ فاستَبانَ بأنّه للفَضْلِ بَحر
- ٨٢وتناهبتْ أَسماعُناكَلِماً يُحبِّرُهنَّ حَبر
- ٨٣يُكتَبْنَ في الأحداقِ مِنعزٍّ فهنّ لهنَّ ظَهر
- ٨٤فبياضُها وَرَقٌ لهاوَسَوادُهُنَّ لَهُنَّ حِبر
- ٨٥طامي عُبابِ العِلمِ حتْتَى ليس يُدرَكُ منه قَعر
- ٨٦يَعلو ذُؤابةَ مِنْبَرٍمنه لِدُرِّ القولِ نَثر
- ٨٧كأسٌ من السّحْرِ الحلالِ لشُرْبِها بالقومِ سُكر
- ٨٨في مَجلسٍ هو جَنّةٌولذاكَ فيه تَحِلُّ خَمر
- ٨٩يا ماجداً أضحَى بهذَنْبُ اللَّيالي وهْو عُذر
- ٩٠ولأجلِ عُذْرٍ واحدٍيَهَبُ الذُّنوبَ وهُنّ كُثر
- ٩١تَفديكَ أقوامٌ حكَواصُوَرا تَضمَّنهُنَّ جُدر
- ٩٢يُدْنَى لخِلْفِ نَوالِهمْبَوُّ السّؤالِ ولا يَدِرّ
- ٩٣ومُعاندٍ من طول مااضناهُ فضلُك وهْو غَمر
- ٩٤ماتَتْ سرائرُه المِراضُ فصَدْرُه للقلبِ قَبر
- ٩٥نِكْسٌ ينازِعُك العُلاولَرُبَّ خافيةٍ تَطِرّ
- ٩٦وإليك فاجْتَلِ غادةًهيَ من بناتِ الفِكرِ بِكْر
- ٩٧من هاجرٍ مَدْحَ اللِّئامِ فَمدْحُه اللُّؤماءَ هُجر
- ٩٨شاكي الولاءِ لِسانُهسَيفٌ ومَدْحُك فيه أُثر
- ٩٩وهَدِيُّ مَدْحي ما لَهُإلاّ الولاءَ المَحْضَ مَهر
- ١٠٠لكنّ كفَك بالنّوال لِمُجْدِبِ الأقوامِ قَطر
- ١٠١أضحَى جنابُك مَعْقِلاًللحُرّ إن ناواهُ دَهر
- ١٠٢ولقد تَصاحَبْنا سِنينَ فهل لذاكَ العَهْدِ ذِكر
- ١٠٣وذخرْتُ وُدَّك والكريمُ وِدادهُ للدَّهرِ ذُخر
- ١٠٤ولنا زمانٌ جائرٌسَهلُ المَطالبِ فيه وَعر
- ١٠٥ولديكَ نُعْمَى إن أَردتَ صنيعةً ولديَّ شُكْر