ألا ليت قلبي يوم أعلن وجده
الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالدال
- ١ألا ليت قلبي يومَ أعلنَ وَجْدَهُوآثَرَ من بينِ الجوانحِ بُعْدَه
- ٢رآه غَيورُ الحَيَ يَتْبَعُ ظَعْنَهمفشَنَّ عليه الخيلَ خوفاً فَرَدَّه
- ٣وكيفَ يَرُدُّ القلبَ قَسْراً إلى الحشاإذا طارَ يوماً من هوىً قد أَجَدَّه
- ٤وكم فوقَ تلك العيسِ من بَدْرِ هَوْدَجٍإذا لاحَ للسّارى رأَى الغَيَّ رُشْده
- ٥وذى طُرّةٍ إن طاردَ الليّلَ هازِمٌمن الصُّبحِ وافَى صُدْغُه فأَمَدّه
- ٦أتَى دونَ تَشْييعِ الظّعائنِ باسلٌبهِنْديّةٍ يَحْمِي من الظّعْنِ هِنْده
- ٧وغَيْرانُ أضحَى للحِفاظِ بكَفِّهزِمامٌ بفَضْلٍ منه سَوَّر زَنْده
- ٨غلامٌ إذا ما ماثَلَ السيفُ لَحْظَهُغَداةَ هِياجٍ طاوَلَ الرُّمْحُ قَدّه
- ٩إذا شاء رَدَّ البِيضَ حُمْراً ضِرابُهُوغادَرَ حَدَّ السّيفِ يُشْبِهُ خَدّه
- ١٠فقَلبِيَ من شَوقٍ إذا قلتُ قد خَبامَع الليّلِ أحيا ناسِمُ الريحِ وَقْدَه
- ١١ومَنْ لي إذا آبَ الظّلام بهَدْأةٍولو أنّ ما بي كان بالطّودِ هَدّه
- ١٢تَحَمّلَ أصحابي فأصبَحْتُ ناظراًإلى شَمْلِ أنْسٍ حَلّلَ الدّهْرُ عَقْده
- ١٣وقد تركوني بالجِبالِ مُدَلّهاًوهم أَخَذوا غَوْرَ العراقِ ونَجْده
- ١٤وبالرَّغْمِ منَى سَيْرُهم وإقامَتِيوَحيداً وقد جازَ الهَوى فِيَّ حَدّه
- ١٥وإذ لم يَقُمْ عِنْدِي سوى الطّيْفِ منهمُوإذْ لم يَسِرْ منّي سوى القلبِ وَحده
- ١٦فيالَكَ من قلبٍ تَمنّيتُ بُعْدَهفلمّا نأَى عنّي تَذكَرْت عَهْده
- ١٧أرَى أعجَبَ الأشياء ذَمّاً لصاحبٍوعَوْداً إلى صَفْوٍ إليه فحَمْده
- ١٨يَرى الشّيءَ شَرّاً كُلّهُ المَرءُ قائماًوشَرّاً منَ الشّرِّ الّذي فيه فَقْده
- ١٩أنِسْتُ بِرَوْعاتِ الليّالي كأنّنيصَفاً تحت صَوْبِ القَطْرِ قد صَفَّ صَلْده
- ٢٠وفارَقْتُ حتّى أنّني ما يَعودُنيمن الدّهر غيري عاجزاً أن يَعُدّه
- ٢١ولكنّ شوقاً طارقاً حينَ ضافَنِيإلى نازعٍ والليّلُ قد بَثَّ جُنْده
- ٢٢حطَبْتُ ضلوعي ثُمّ أقبلتُ قابساًمن البَرْقِ لَمّا بات يَقْدحُ زنْده
- ٢٣وأضرمْتُ ناراً في سوادِ جَوانحيلِيُبْصِرَ ضَيْفُ الهَمِّ بالليّلِ قَصْده
- ٢٤عَدوٌّ تَسمّى لي بضَيْفٍ فلاسْمُهوإنْ لم أُرِدْه زائراً لم أرُدّه
- ٢٥ألا مَن لبَرْقٍ خالَس العينَ غُمْضَهافطار وأعطى خَرْق جَفْنيَّ سُهْده
- ٢٦وأكثَر من لَمْعِ اليدَيْنِ مُفَتِّحاًلدمْعِي طريقاً طَيْفُهم كان سَدَّه
- ٢٧مَدافِعَ سَيْلٍ بين أجفانِ مُغْرَمٍإذا جاد منها خَدَّه الدمْع خَدّه
- ٢٨وللهِ تَعليلُ المُنَى ما ألذّهُوللهِ تَبريحُ الجوى ما أشَدّه
- ٢٩وللهِ ظَبْيٌ أحْورُ العينِ يَرْتَعِيفؤاديَ لا ماءَ العقيقِ ورنْده
- ٣٠شَهِيّ الّلمَى يَجْلو بعُودِ أراكةٍله بَرَدٌ يَحْمِي من الصّبِ بَرْده
- ٣١فواحسَدا منّي لأشعثَ ناحِلٍسِوايَ رأي في ذلك الماءِ وِرْده
- ٣٢وقد يتَساوى الطّالبانِ وإنّمايَنالُ المُنى مَن يُسْعِدُ اللهُ جَدّه
- ٣٣فعَلَّ المَطايا أن يُسَلِّيَ وخْدُهافتىً ما شَفى وصْلُ الأحبّةِ وجْده
- ٣٤وطَيّاً بأخفافِ الرّكائبِ لِلفَلاإذا الظِلُّ أبدتْ صَحْرةُ الشّمْسِ طَرْده
- ٣٥بمُنتضَياتٍ للسُّرىَ أرحبّيةٍمتى تَعْلُ هام البِيدِ وخْداً تَقُدّه
- ٣٦طوالعَ من أعلامٍ نِجدٍ طوائراًبكُلِّ ابْنِ عَزْمٍ يَجعلُ السّيْرَ وكْده
- ٣٧وقاسَيْنَ ليلاً دونَ قاسانَ جُبْنَهُطويلاً على الآفاقِ قد زَرَّ بُرده
- ٣٨فوافَيْنَ مَجدَ الدّينِ صُبْحاً ومَن يَخَفْعنادَ الليّالي نَوَّخَ العيسَ عِنْده
- ٣٩وكم وَدَّ قلبي أن يَرى المجدَ رُؤيةًإلى أن بَلغْتُ اليوم بالقلبِ وُدّه
- ٤٠بدا المَجْدُ شَخْصاً مِلْء عَيْنيَّ طالعاًوما اسطاع قَبْلي ناظرٌ أن يَحُدّه
- ٤١كأنّ الورى نالوا من المجدِ هَزْلَهُوأبقَوا لنا حتّى بلَغْناه جِدّه
- ٤٢كأنّا قصَدْنا المجدَ نحن حقيقةًوكان مَجازاً ما يرومون قَصْده
- ٤٣أخو همّةٍ فَخْرُ النّجومِ بأنّهاإذا اسودَّ جُنْحُ الّليلِ سايَرْن وَفْده
- ٤٤غدا الفَلكُ الأعلى وقد شَدَّ خَصْرَهبمِنْطَقةٍ عَمْداً لِيحكِيَ عَبْده
- ٤٥وأُقسِمُ لولا فَرْطُ علْياهُ لم يكُنْلِيُنْعِلَ إلاّ بالأهلّةِ جُرْده
- ٤٦وذو رتْبةٍ قد حَلَّ مِن قُلَلِ العُلاذُرا مَنزِلٍ ما حَلّتِ الشّمْسُ وَهده
- ٤٧فتىً لا يُعِلُّ الوعْدُ بالمَطْلِ جُودهولكنْ يُميتُ العَفْوُ في الصّدرِ حِقْده
- ٤٨ولا تَعْدَمُ الأيدي نَداهُ بحالةٍوإن كان يُعْيي أن تَرى العَيْنُ نِدّه
- ٤٩ويَسبِقُ منه الرِّفدُ للوفْدِ طالِباًومن أجلِ ذا لا يَطلُبُ الوفْدُ رِفْده
- ٥٠وأبلَجُ بالزُوّارِ غَصَّ فِناؤهوهَيبتُه تُجَلِّي من الغابِ أُسده
- ٥١يظَلُّ على الأعداء في السِّلْمِ هامُهممُعاراً له إن أنكَروهُ استَردّه
- ٥٢ويَكْفى عَقيمَ المُلْكِ إيماءُ رأيهِإذا كان يومٌ يَسلُبُ النَصْلَ غِمْده
- ٥٣وما اعترف الحُسّادُ حُبّاً بفَضْلِهولكنّهم لا يَستطيعون جَحْده
- ٥٤خُدودُ مُلوكِ الأرضِ تَحسُدُ نَعْلَهُمن العِزِّ بل ما يُوطِئُ الأرضَ نَهده
- ٥٥ومَن يتَمنّى أن يُطاوِل فَضْلَهإذا كان دِينُ اللهِ يُسْمِيهِ مَجده
- ٥٦وهل لِعُبَيْدِ اللهِ في المجدِ والعُلاشَبيهٌ إذا شاء المُفاخِرُ عَدّه
- ٥٧تَزهّد إلاّ في اتِّخاذِ صنيعةٍوفي نَيْلِ شُكْرٍ من فتىً نال شُكْده
- ٥٨وولّى أموراً مَن تَولّى فحَسْبُهعلى حَسَبٍ لا يَنزِفُ المَدْحُ عِدّه
- ٥٩وضَمّ إلى جُودٍ تُقَى اللهِ فانتَهىإلى مَذْهَبٍ في المكرماتِ استَجدّه
- ٦٠فكم من ثناءٍ للوفودِ استَفادهُوحُسْنُ اقتناءٍ للمَعادِ استَعَدّه
- ٦١أيا جاعِلاً في الدّهرِ للدّينِ نَصْرَهوللخَلْقِ نُعْماه وللفَضْلِ وُدّه
- ٦٢ومَن جَلَّ عن شُغْلٍ يَجُلّ بهِ الورىوإن لم يَنلْ صاعَ المُجارِين مُدّه
- ٦٣أخوك الّذي إن ثار شَيطان فِتْنةٍأتاه بأشطانِ الرِّماحِ فشَدّه
- ٦٤ومَن شام سُلطانُ السّلاطينِ رأْيَهفَمدَّ يَداً للمُلْكِ حتّى أسَدّه
- ٦٥فأصبح كالإسكَنْدرِ المَلْكِ عِزّةًلأنْ جَعَل الرّأْىَ المُعِينيَّ سُدّه
- ٦٦أرى الفَضْلَ أصلاً مَد فَرْعَيْنِ للعُلاوكُلٌّ له ظِلٌّ على الأرضِ مَدّه
- ٦٧ومن عَجَبٍ في عَصْرٍ اثْنانِ أقبَلاوكُلٌّ إذا ما قِستَه كان فَرْده
- ٦٨أيا صاحِباً ما زال باهرُ فَضْلِهيُجِدُّ له نَظْمَ القريضِ ونَقْده
- ٦٩جَعلْتُ له قَصْدِي وغُرَّ قصائديوأحضَرْتُه طُرْفَ العلاء وتُلْده
- ٧٠وقَرّطْتُه بالدُّرِّ ممّا نظَمْتُهوقلتُ له فاعذِرْ مُقِلاً وجُهْده
- ٧١دِلاصٌ على عِرْضِ الكريم مُضاعَفٌوإن لم تُقَدِّرْ كَفُّ داودَ سَرْده
- ٧٢عِذابٌ قوافيها ولكنْ وراءهاهُمومٌ أمرَّتْ لي من العَيْشِ رغْده
- ٧٣ولى فِكَرٌ يُشتارُ من كَلماتهامُجاجٌ إذا ما شِئْتُ أبدعْتُ نَضْده
- ٧٤وصَدْرٌ كبيتِ النَحْلِ تَكْمُن دائماًلَواسِعُه فيه ويُعطيك شُهده
- ٧٥لقد كان تَأميلي بلُقياك واعِديفهذا أوانُ استَنجَز العَزْمُ وَعْده
- ٧٦ولست أُبالي بالزّمانِ وصَرْفِهإذا كنتَ لي فليَجْهَدِ الدَّهْرُ جَهْده
- ٧٧وما الدّهرُ عندِي غيرَ ثوبٍ كُسيتهُلِتُبلِيَه في دولةٍ وتُجِدّه
- ٧٨أصَبْتَ العُلا عُطْلاً فأصبَحْتَ حلْيَهافخِلْنا العُلا جِيداً وخِلْناكَ عِقْده
- ٧٩وما نِلْتَه بُشْرى بما ستَنالُهإذا الصُّبحُ وافىَ كانتِ الشّمْسُ بَعْده