معذبتي بالصد ما لي وما لها

ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلرومانسيةاللام

حجم الخط
  1. معذّبتي بالصَدِّ ما لي وَما لَهاوَما مالَ قَلبي عَن هَواها وَما لها
  2. نأَت فَدَنا الهمّ القَويّ مسلّماًوأنكرت النَفسُ الضَعيفَةُ حالَها
  3. وَقالوا صَغَت نَحوَ الوشاة ملالةًومن لي بأن تَدنو وَتبقي ملالها
  4. وَقيلَ لَها مضناك مغناك قَد سلافَيا صاحبيَّ اِستعذرا واِحلفا لها
  5. وَكَيفَ سَلاها القَلبُ وَهوَ محلّهاسَلا هَل سلا إِجمالها أَو جَمالها
  6. منعَّمةٌ تَشقي بقرب صدودهاوَلَو أَنعَمت نُعمى لأدنَت وصالَها
  7. أَخو وجنتيها الوردُ وَالمسكُ خالُهاوَلَكِنّها فاقَت أَخاها وَخالَها
  8. أَقول وَقَد أَرخَت ذَوائِبَ شَعرِهالَقَد أَسبغَ اللَهُ العَظيم ظِلالها
  9. وَماسَت فَحاكى الغصن لين قَوامهافَهَزَّت عَلى وفق المزاج اِعتِدالها
  10. رَعى اللَهُ رَكباً يَمَّموا أَرضَها الَّتيأَجادَت يَد الغَيث الهتون صِقالَها
  11. ولمّا أَلَمّوا في السُرى بيلملمٍلأجسادهم إِحرامُها قَد حَلا لَها
  12. وَلَبّوا فبلُّوا بِالنَسيم غَليلَهموَحيَّوا فأَحيوا لِلنُفوس كَما لَها
  13. يَميناً بِهبّات النَسيم بسُحرَةٍلَقَد فازَ مَن مدَّت إِليهِ شمالها
  14. شَدا باِسمِها الحادي فحرّك ساكِناًوَذكَّرَ مَوصولُ الحَنين اِتّصالها
  15. ولمّا رَأوا أَعلامها هاج شوقهموَحَثّوا مَطاياهم وَحَلّوا عقالها
  16. وَحينَ تَجلّى وجهها خَضَعوا لهُفَلِلَّهِ رَبّي ما أَعزّ جَلالها
  17. وَطافوا بِها مُستَبشِرينَ بأَنعممِنَ اللَه لَم يُحصوا بعدٍّ خصالها
  18. رقوا لِلصفا بِالحَمد شُكراً لِسَعيهموَبالمروة النَفسُ اِشتفت ما بدا لها
  19. وَقَد أسعدوا يَومَ الصُعود وَأَسعَفواوَنالَت نُفوسُ الطالِبينَ منالها
  20. وَفي عَرفاتٍ عُرِّفوا بِسعادةعليهم بجمع الشمل شاموا اِشتِمالها
  21. فَكَم تائِبٍ مُستَغفِرٍ مُتَيَقِّنٍبِمَغفِرَة تَهمي بفيض سجالها
  22. وَذي عِلَّةٍ قَد طالَ عمر مِطالهافقصّر عَفو اللَه عَنهُ مَطالها
  23. وَإِذ نَفَروا فازوا فَهُم نَفَرُ التّقىسَقَتهُم سحاب العَفو صَفواً زلالها
  24. بِمُزدَلِفاتٍ أَقبل الوفدُ مقبلاًوَلاقَت مِن البشرى النُفوسُ اِقتِبالها
  25. أَفاضوا دُموعاً إِذ أَفاضوا مَخافَةًمِنَ البينِ أَحيت لِلنُفوس اِعتِلالها
  26. وَعادوا لِتَوديع الحمى سُقيَ الحمىوأَلسنةُ الوفد اِستَطابَت سؤالها
  27. وَزَمزمَ حاديهم بزمزمَ كَم صَدٍتَروّى وَذي صَدٍّ جَبتهُ وصالها
  28. وَبَلّ غَليلاً في طَواف وداعهِفأحسَن لكن كَم دُموعٍ أَسالها
  29. وَقَد رَفعوا أَيدي الدعا باِنكِسارهاوَجَزمِ الرَجا حَتّى أَتى الفَتحُ حالها
  30. وَما اِستكثَروا مِن أَدمع مستهلّةٍنَهار اِستَقلّوا لِلرَحيل اِنهمالها
  31. وَقلَّ لقوم فارقوا الكعبة البكاوَقَد فَقَدوا إِفضالها واِكتمالها
  32. وَقَد آلَ ذاكَ الصَحبُ بَعدَ وداعهاإِلى أَسف إِذ فارَقَ الصَحبُ آلها
  33. أَجادوا وَجَدّوا في السرى قاصدي الحمىوَقَد نفَّروا ضَبَّ الفَلا وَغزالَها
  34. وَشارفَ مِن أَرض الحَصيب دَليلُهمعَرائسَ رَوضٍ حينَ أَرخَت دلالها
  35. وَأَعلَنَ حاديهم بشكر لربّهموَأَدعيَةٍ لا يَكتُمون اِحتِفالها
  36. إِلهيَ مِثل الشمس لاحَت ذنوبنافيسّر عَلَينا بالمتاب زَوالها
  37. أَحلنا عَلى العَفوِ العَميم فَإِنَّناسَئِمنا عَلى التَسويف دَهراً مَحالها
  38. وخلّد بَقاء الأَشرف الملك الَّذيبِدولته الدُنيا تديم اِحتِيالها
  39. مَليكٌ لَه في الخافقينِ مَكارِمٌتَمُدُّ عَلى راجي نَداهُ نَوالَها
  40. وَراحتُهُ في مَدِّها البأسُ وَالغنىفَلَم تبصر العَينان قَطُّ مثالها
  41. وأَسيافه بالوهم في أَنفس العدىتَقُدُّ وَتَفري ما أَحدَّ نصالها
  42. سَقى اللَه أيّام اِبن عَبّاس إِنَّهابَواسِمُ بِالأَفراح يأوي الغنى لها
  43. وَيا ربّ جَدِّد جَدَّها وسعودهاوَصِل مَع أَسباب المَعالي حبالها
  44. وَصلّ عَلى خَير الأَنام محمّدصَلاة مَدى الدُنيا تديم اِتِّصالَها

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها