قصائد

سواء تدان منهم وتناء

الأرجانيأندلسيالطويلمدحالياء

  1. ١سَواءٌ تَدانٍ منهمُ وتَناءإذا عَزَّ نَيْلاً وصْلُهم وعَزائي
  2. ٢أفي القُرْبِ هِجران وفي النأي صَبوةٌكِلا يَوْمَيِ المشتاقِ يَوْمُ عَناء
  3. ٣وإنّي لأستَشفي بسُقْمِ جُفونهاوهل عند سُقْمٍ مَطْلَبٌ لِشفاء
  4. ٤ولمّا تلاقَيْنا وللعَيْنِ عادةٌتثيرُ وشاةً عند كلِّ لِقاء
  5. ٥ولولا سَناها لم يَروْني من الضَّنَىولا أَصبَحوا من أَجلِها خُصَمائي
  6. ٦ولكنْ تَجلّت مثل شمسٍ مُنيرةٍفَلحْت خلال الضّوء مثْلَ هبَاء
  7. ٧بدتْ أَدمُعي في خَدِّها من صِقالِهفغاروا وظنّوا أنْ بكتْ لبكائي
  8. ٨ولمّا رأَيتُ الحَيَّ سَفْراً مُودِّعاًولم أر غَيْر اللّحظِ من سُفَرائي
  9. ٩نَظرْتُ إلى الأظعانِ نظرةَ مُمْسكٍعلى قَلْبِه من شِدَّةِ البُرحاء
  10. ١٠عشيّةَ لا غادٍ يَعوجُ لرائحٍولا ذاهبٌ يَقضي لُبانةَ جاء
  11. ١١فليت مطايا الحيِّ يومَ تحمّلواوهُنَّ سِراعٌ بُدّلتْ بِبطاء
  12. ١٢مطيّةُ معشوقٍ منيّةُ عاشقٍفمَنْ مُبدلٌ نُونَ اسمِهنَّ بِطاء
  13. ١٣ومقسومةُ العينَينِ من دَهَشِ النّوىوقد راعَها بالعيسِ رَجْعُ حُداء
  14. ١٤تُجيب بإحدى مُقلتَيها تَحيّتيوأخرى تُراعي أعيُنَ الرُّقباء
  15. ١٥تَلقّيتُ عَمْداً بالفؤادِ سهامَهاغداة أجدَّتْ باللّحاظِ رِمائي
  16. ١٦وأتبعتُهم عَيني وقد جعَل النّوىيُزَيِّل بين الجِيرةِ الخُلطاء
  17. ١٧إلى أنْ خَطوا عَرْضَ السّرابِ كأنّهمسوادُ طِرازٍ في بَياضِ مُلاء
  18. ١٨وممّا شَجاني والزّمانُ مُقوّضٌحَمائمُ غَنّتْ في فروعِ أشاء
  19. ١٩وما خلْتُ ألحانَ الأعاجمِ قبلَهاتَشوقُ وتَشجو عِليةَ الفُصحاء
  20. ٢٠وما ذكرّتنْي ما نسيت من الهوىبحالٍ ولكنْ طَرْبةٌ لغِناء
  21. ٢١فلا بَرحَتْ كفَ الثُريّا لرَبعهاإذا انتُجعتْ بالقطر ذاتَ سخاء
  22. ٢٢لعمْري لقد أَبلَيْتُ بُرْدَ شَبيبتيوأَنضَيْتُ ظَهرَيْ شِدّةٍ وَرَخاء
  23. ٢٣وطالتْ بيَ الرَّوعاتُ حتى أَلِفْتُهافقد عادَ ذاك السّمُّ وهْو غذائي
  24. ٢٤ولو أنَّ هذا الدّهرَ في أَمْرِ نَفْسهيُشاورُ ما استَشفَى برأيِ سوائي
  25. ٢٥مَلأتُ وعاءَ الصّدْرِ عِلماً بسِرِّهولم أر غيرَ الصّمت خَتْمَ وعائي
  26. ٢٦وطالعتُ في مرآةِ رأيي بناظرٍيَرى من أمامي ما يَجيءُ ورائي
  27. ٢٧فلا تُهدِيا نُصْحاً إليَّ فإنّنيكَفتْنيَ طاعةَ النُّصحاء
  28. ٢٨ألم تَعْلَما أني صحَوتُ وأَنّهتَكشّفَ عن عَينيَّ أَيُّ غِطاء
  29. ٢٩وأدراجِ بيدٍ قد ملأتُ بَياضَهاحُروفَ نَجاءِ لا حُروفَ هِجاء
  30. ٣٠سِهامُ سُرىً يَمرُقْنَ من جِلْدَة الدُّجىوإن لم تُسَدَّدْ عن قِسّيِ سراء
  31. ٣١أَقول وقد أنسانيَ الأرضَ منزلاًصباحي على أكوارِها ومسائي
  32. ٣٢أما حانَ لي من أَرحُلِ العيسِ رحلةٌفقد طال فيها يا أُميمُ ثوائي
  33. ٣٣أُطوِّفُ في شَرقِ البلادِ وغربهانَجِيَّ المُنَى في رَحْلِ ذاتِ نَجاء
  34. ٣٤ولا أُنسَ إلاّ بالذي إنْ نظَمتُهتَهاداهُ دانٍ في البلادِ وناء
  35. ٣٥جلا الفْكرُ منّي كل بِكْرٍ أَقولهوليس لنُقْبِ الشِّعرِ مثْلُ هِنائي
  36. ٣٦وإنّي لأُعْطي الشِّعْرَ أَوْفىَ حقوقِهوإن لم يَقِفْ بي مَوقِفَ الشُّعراء
  37. ٣٧ومنّي اقتباسُ المُحَدثينَ معانياًولم أقتبِسْ معنىً من القُدَماء
  38. ٣٨عضْلتُ ابنةَ الفِكْرِ المصونةَ خَوْفَ أنتُزَفَّ إلى مَن ليس كُفْؤَ ثَنائي
  39. ٣٩وآليتُ لا زارتْ كريمةُ مِدْحتيمن النّاس إلاّ أكرَمَ الوزراء
  40. ٤٠فلمّا مدَحْتُ الماجِدَ ابنَ مُحّمدٍوفَيتُ لِذي العلياء أيَّ وفاء
  41. ٤١وما بَرحَتْ حتّى أَبَرَتْ يَمينُهيَميني وأعطَى فوق كُلِّ عطاء
  42. ٤٢غدا شرَفُ الإسلامِ سائسَ دولةٍلها أبداً منه رَبيبُ وَلاء
  43. ٤٣صَفِيُّ الإمامِ المُرتَجى وظَهيرُهأعَزَّ ظهُورٍ في أَجَلّ صَفاء
  44. ٤٤أغرُّ تُطيفُ العَينُ من نُورِ وجهِهبشَمْسِ سماحسٍ لا بشَمسِ سَماء
  45. ٤٥وتزْخَرُ للعافِينَ أنمُلُ كَفِّهبأبحُرِ مالٍ لا بأبحرِ ماء
  46. ٤٦سَلِ العيسَ عنه هل وَردْنَ فِناءهفأَصدَرْنَ عنه الوَفْدَ غيرَ رِواء
  47. ٤٧وهل يَنظِمُ الأقرانَ في سِلْك رمحهِبطَعْنٍ كتَفْصيلِ الجُمان ولاء
  48. ٤٨فللهِ ما ضَمّتْ حَمائلُ سَيفِهلداعي النَّدى من هِزّةٍ ومَضاء
  49. ٤٩مهيبٌ وَهُوبٌ ما يزالُ بكَفِّهلكلِّ زمانَيْ خشَية وَرَجاء
  50. ٥٠تَنكَّسُ أبصارُ الكماةِ مَهابةًلديه وتَعْيا ألسُنُ البُلَغاء
  51. ٥١له بسطتاكف ببأس ونائلوسجلا معال من لُها وَدِماء
  52. ٥٢وَعدلٌ أضاء الخافقَيْن شموُلهإضاءةَ شَمسٍ عندَ رأْدِ ضَحاء
  53. ٥٣وفَضْلٌ كساهُ اللهُ سِربالَ فَخْرِهلِيَفْضُلَ عن عِلْمٍ على الفُضَلاء
  54. ٥٤مَليكٌ تَسامَى في ذُرا المجِد راقياًمَراقِيَ أعيَتْ ناظِرَ النُظَراء
  55. ٥٥وزارتُه أزْرَتْ بقومٍ تَقدَّمواولم يكُ أكفاهُم له بكِفاء
  56. ٥٦وكم من خليلٍ قد يَغُرُّ خليلَهلهُ رُؤْيةٌ مَحْفوفةٌ برِياء
  57. ٥٧يُريكَ شِعاراً ظاهراً وبِسِرِّهِشعارٌ سِواهُ راحَ تحتَ خفَاء
  58. ٥٨ولكن نصيرُ المِلّة اليومَ كاسْمهِغدا وهْو من أنصارِها الأُمَناء
  59. ٥٩حَمى مِلّةَ الإسلام ظِلُّ مُجيرهافَحَلّتْ لدَيهِ في سَناً وَسَناء
  60. ٦٠أيا ماجداً لم يَسمَع الدّهرَ سامعٌبمثْلٍ له مَجْداً ولم يَرَ راء
  61. ٦١أبوك الّذي أبدى وقد جَمَعَ التُّقَىإلى المُلْك نَقْصَ المَعْشَرِ العُظماء
  62. ٦٢يَدٌ حَمَتِ الدنيا وأُخرى رَمَتْ بهافأصبَح من أملاكِها السُّعداء
  63. ٦٣ومال إلى قَبْرِ النَبيِّ مُهاجراًلحُسْنِ ثوابٍ بعدَ حُسْنِ ثنَاء
  64. ٦٤فجاوَرَ مَيْتاً أكرَمَ الرُّسْلِ كُلّهموجاوَرَ حَيّاً أعظَمَ الخُلفاء
  65. ٦٥وأنت ابنهُ تَكْفيِ ابنهُ اليوم ما كفىَأبوك أباهُ ذا غِنىً وغنَاء
  66. ٦٦فدُوما دوامَ الشّمس والبدرِ تَمْلآنهارَ الورى والنّيلَ فَضْلَ ضياء
  67. ٦٧أيا مَن دَعاني رائدُ السّعْدِ نَحْوَهُفأَلقيتُ رَحْلِي في أعَزّ فِناء
  68. ٦٨ومَن صدِئَتْ عيَنْي بناشئة الورَىفلمّا رأَتْهُ حُودِثَتْ بجِلاء
  69. ٦٩فدتْكَ ملوكُ الأرضِ من طارقِ الرَّدىوذلك إن قِسْنا أَقَلُّ فِداء
  70. ٧٠فما أنتَ إلاّ خَيرُ مَن وَسَمَ الثّرىبجَرّ قناةٍ أو بجّرّ رِداء
  71. ٧١وأحلمُ ذي بُرْدٍ لدى عَقْدِ حُبْوةٍوأكرَمُ ذي رِفْدٍ غَداةَ حِباء
  72. ٧٢وأحسنُ خلقِِ الله وجْهاً إذا بداعلى مَتْنِ طِرْفٍ تحت ظِلَ لواء
  73. ٧٣ولا فَخْرَ عندي في وجُوهٍ وضيئةٍإذا كانتِ الأخلاقُ غيرَ وِضاء
  74. ٧٤تَواضَعُ عن عُظْمٍ ونلقاكَ لُقْيةًفلا نَمْلِكُ الأعطافَ من خُيلاء
  75. ٧٥وأروَعُ يَهْوى الحمدَ في الجودِ كلهِّفلا يُلجِىءُ العافي إلى الشُّفعاء
  76. ٧٦هِلالٌ نَماءً وهْو في النورِ كاملٌوَبدْرٌ كَمالاً وهو حِلْفُ نَماء
  77. ٧٧لياليه بيضٌ كاللآلي بِعدْلِهفدامتْ كذا في سِلْكِ طُولِ بَقاء
  78. ٧٨لكَ اللهُ مِن خِرْقٍ إذا سالَ غَيْثُهفما عَذَلُ العُذّالِ غيرُ غُثاء
  79. ٧٩كأنّ مديحي فيك عِقْدُ مليحةٍيَزيدُ بها حُسناً لدى البُصَراء
  80. ٨٠إذا كان مَدْحُ المرء فوق مَحلِّهِفما هوَ إلاّ فوقَ كُلِّ هِجاء
  81. ٨١ومَن يلبسِ السّيفَ الطّويلَ نِجادُهعلى قِصَرٍ يُسلَبْ لباسَ بَهاء
  82. ٨٢وقد كنتُ أَرْخَصْتُ القريضَ فقد أبَتْعَطاياك إلاّ بَيْعَهُ بغَلاء
  83. ٨٣أزَرْتُ نظامَ الدين نَظْمَ مَدائحٍلنَيْلِ عطاءٍ بعدَ لَيْل عَلاء
  84. ٨٤حِسانٌ منَ البِيض الّلواتي لصَقلِهاوللطّبْعِ أَذْكَى اللهُ نارَ ذكائي
  85. ٨٥على أنّني يا مَعدِنَ الفَضْل لا أرىلديكَ ادِّعاءً غيرَ نَظْمِ دُعائي
  86. ٨٦وقد عَلمَ الأقوامُ أنّك طالماتَجاوَزْتَ أقصَى غايةِ العُلَماء
  87. ٨٧فلا عَقُمَ الدَّهرُ الكثيرُ رِجالُهومثْلُك من أبنائهِ النُّجبَاء