سواء تدان منهم وتناء
الأرجانيأندلسيالطويلمدحالياء
- ١سَواءٌ تَدانٍ منهمُ وتَناءإذا عَزَّ نَيْلاً وصْلُهم وعَزائي
- ٢أفي القُرْبِ هِجران وفي النأي صَبوةٌكِلا يَوْمَيِ المشتاقِ يَوْمُ عَناء
- ٣وإنّي لأستَشفي بسُقْمِ جُفونهاوهل عند سُقْمٍ مَطْلَبٌ لِشفاء
- ٤ولمّا تلاقَيْنا وللعَيْنِ عادةٌتثيرُ وشاةً عند كلِّ لِقاء
- ٥ولولا سَناها لم يَروْني من الضَّنَىولا أَصبَحوا من أَجلِها خُصَمائي
- ٦ولكنْ تَجلّت مثل شمسٍ مُنيرةٍفَلحْت خلال الضّوء مثْلَ هبَاء
- ٧بدتْ أَدمُعي في خَدِّها من صِقالِهفغاروا وظنّوا أنْ بكتْ لبكائي
- ٨ولمّا رأَيتُ الحَيَّ سَفْراً مُودِّعاًولم أر غَيْر اللّحظِ من سُفَرائي
- ٩نَظرْتُ إلى الأظعانِ نظرةَ مُمْسكٍعلى قَلْبِه من شِدَّةِ البُرحاء
- ١٠عشيّةَ لا غادٍ يَعوجُ لرائحٍولا ذاهبٌ يَقضي لُبانةَ جاء
- ١١فليت مطايا الحيِّ يومَ تحمّلواوهُنَّ سِراعٌ بُدّلتْ بِبطاء
- ١٢مطيّةُ معشوقٍ منيّةُ عاشقٍفمَنْ مُبدلٌ نُونَ اسمِهنَّ بِطاء
- ١٣ومقسومةُ العينَينِ من دَهَشِ النّوىوقد راعَها بالعيسِ رَجْعُ حُداء
- ١٤تُجيب بإحدى مُقلتَيها تَحيّتيوأخرى تُراعي أعيُنَ الرُّقباء
- ١٥تَلقّيتُ عَمْداً بالفؤادِ سهامَهاغداة أجدَّتْ باللّحاظِ رِمائي
- ١٦وأتبعتُهم عَيني وقد جعَل النّوىيُزَيِّل بين الجِيرةِ الخُلطاء
- ١٧إلى أنْ خَطوا عَرْضَ السّرابِ كأنّهمسوادُ طِرازٍ في بَياضِ مُلاء
- ١٨وممّا شَجاني والزّمانُ مُقوّضٌحَمائمُ غَنّتْ في فروعِ أشاء
- ١٩وما خلْتُ ألحانَ الأعاجمِ قبلَهاتَشوقُ وتَشجو عِليةَ الفُصحاء
- ٢٠وما ذكرّتنْي ما نسيت من الهوىبحالٍ ولكنْ طَرْبةٌ لغِناء
- ٢١فلا بَرحَتْ كفَ الثُريّا لرَبعهاإذا انتُجعتْ بالقطر ذاتَ سخاء
- ٢٢لعمْري لقد أَبلَيْتُ بُرْدَ شَبيبتيوأَنضَيْتُ ظَهرَيْ شِدّةٍ وَرَخاء
- ٢٣وطالتْ بيَ الرَّوعاتُ حتى أَلِفْتُهافقد عادَ ذاك السّمُّ وهْو غذائي
- ٢٤ولو أنَّ هذا الدّهرَ في أَمْرِ نَفْسهيُشاورُ ما استَشفَى برأيِ سوائي
- ٢٥مَلأتُ وعاءَ الصّدْرِ عِلماً بسِرِّهولم أر غيرَ الصّمت خَتْمَ وعائي
- ٢٦وطالعتُ في مرآةِ رأيي بناظرٍيَرى من أمامي ما يَجيءُ ورائي
- ٢٧فلا تُهدِيا نُصْحاً إليَّ فإنّنيكَفتْنيَ طاعةَ النُّصحاء
- ٢٨ألم تَعْلَما أني صحَوتُ وأَنّهتَكشّفَ عن عَينيَّ أَيُّ غِطاء
- ٢٩وأدراجِ بيدٍ قد ملأتُ بَياضَهاحُروفَ نَجاءِ لا حُروفَ هِجاء
- ٣٠سِهامُ سُرىً يَمرُقْنَ من جِلْدَة الدُّجىوإن لم تُسَدَّدْ عن قِسّيِ سراء
- ٣١أَقول وقد أنسانيَ الأرضَ منزلاًصباحي على أكوارِها ومسائي
- ٣٢أما حانَ لي من أَرحُلِ العيسِ رحلةٌفقد طال فيها يا أُميمُ ثوائي
- ٣٣أُطوِّفُ في شَرقِ البلادِ وغربهانَجِيَّ المُنَى في رَحْلِ ذاتِ نَجاء
- ٣٤ولا أُنسَ إلاّ بالذي إنْ نظَمتُهتَهاداهُ دانٍ في البلادِ وناء
- ٣٥جلا الفْكرُ منّي كل بِكْرٍ أَقولهوليس لنُقْبِ الشِّعرِ مثْلُ هِنائي
- ٣٦وإنّي لأُعْطي الشِّعْرَ أَوْفىَ حقوقِهوإن لم يَقِفْ بي مَوقِفَ الشُّعراء
- ٣٧ومنّي اقتباسُ المُحَدثينَ معانياًولم أقتبِسْ معنىً من القُدَماء
- ٣٨عضْلتُ ابنةَ الفِكْرِ المصونةَ خَوْفَ أنتُزَفَّ إلى مَن ليس كُفْؤَ ثَنائي
- ٣٩وآليتُ لا زارتْ كريمةُ مِدْحتيمن النّاس إلاّ أكرَمَ الوزراء
- ٤٠فلمّا مدَحْتُ الماجِدَ ابنَ مُحّمدٍوفَيتُ لِذي العلياء أيَّ وفاء
- ٤١وما بَرحَتْ حتّى أَبَرَتْ يَمينُهيَميني وأعطَى فوق كُلِّ عطاء
- ٤٢غدا شرَفُ الإسلامِ سائسَ دولةٍلها أبداً منه رَبيبُ وَلاء
- ٤٣صَفِيُّ الإمامِ المُرتَجى وظَهيرُهأعَزَّ ظهُورٍ في أَجَلّ صَفاء
- ٤٤أغرُّ تُطيفُ العَينُ من نُورِ وجهِهبشَمْسِ سماحسٍ لا بشَمسِ سَماء
- ٤٥وتزْخَرُ للعافِينَ أنمُلُ كَفِّهبأبحُرِ مالٍ لا بأبحرِ ماء
- ٤٦سَلِ العيسَ عنه هل وَردْنَ فِناءهفأَصدَرْنَ عنه الوَفْدَ غيرَ رِواء
- ٤٧وهل يَنظِمُ الأقرانَ في سِلْك رمحهِبطَعْنٍ كتَفْصيلِ الجُمان ولاء
- ٤٨فللهِ ما ضَمّتْ حَمائلُ سَيفِهلداعي النَّدى من هِزّةٍ ومَضاء
- ٤٩مهيبٌ وَهُوبٌ ما يزالُ بكَفِّهلكلِّ زمانَيْ خشَية وَرَجاء
- ٥٠تَنكَّسُ أبصارُ الكماةِ مَهابةًلديه وتَعْيا ألسُنُ البُلَغاء
- ٥١له بسطتاكف ببأس ونائلوسجلا معال من لُها وَدِماء
- ٥٢وَعدلٌ أضاء الخافقَيْن شموُلهإضاءةَ شَمسٍ عندَ رأْدِ ضَحاء
- ٥٣وفَضْلٌ كساهُ اللهُ سِربالَ فَخْرِهلِيَفْضُلَ عن عِلْمٍ على الفُضَلاء
- ٥٤مَليكٌ تَسامَى في ذُرا المجِد راقياًمَراقِيَ أعيَتْ ناظِرَ النُظَراء
- ٥٥وزارتُه أزْرَتْ بقومٍ تَقدَّمواولم يكُ أكفاهُم له بكِفاء
- ٥٦وكم من خليلٍ قد يَغُرُّ خليلَهلهُ رُؤْيةٌ مَحْفوفةٌ برِياء
- ٥٧يُريكَ شِعاراً ظاهراً وبِسِرِّهِشعارٌ سِواهُ راحَ تحتَ خفَاء
- ٥٨ولكن نصيرُ المِلّة اليومَ كاسْمهِغدا وهْو من أنصارِها الأُمَناء
- ٥٩حَمى مِلّةَ الإسلام ظِلُّ مُجيرهافَحَلّتْ لدَيهِ في سَناً وَسَناء
- ٦٠أيا ماجداً لم يَسمَع الدّهرَ سامعٌبمثْلٍ له مَجْداً ولم يَرَ راء
- ٦١أبوك الّذي أبدى وقد جَمَعَ التُّقَىإلى المُلْك نَقْصَ المَعْشَرِ العُظماء
- ٦٢يَدٌ حَمَتِ الدنيا وأُخرى رَمَتْ بهافأصبَح من أملاكِها السُّعداء
- ٦٣ومال إلى قَبْرِ النَبيِّ مُهاجراًلحُسْنِ ثوابٍ بعدَ حُسْنِ ثنَاء
- ٦٤فجاوَرَ مَيْتاً أكرَمَ الرُّسْلِ كُلّهموجاوَرَ حَيّاً أعظَمَ الخُلفاء
- ٦٥وأنت ابنهُ تَكْفيِ ابنهُ اليوم ما كفىَأبوك أباهُ ذا غِنىً وغنَاء
- ٦٦فدُوما دوامَ الشّمس والبدرِ تَمْلآنهارَ الورى والنّيلَ فَضْلَ ضياء
- ٦٧أيا مَن دَعاني رائدُ السّعْدِ نَحْوَهُفأَلقيتُ رَحْلِي في أعَزّ فِناء
- ٦٨ومَن صدِئَتْ عيَنْي بناشئة الورَىفلمّا رأَتْهُ حُودِثَتْ بجِلاء
- ٦٩فدتْكَ ملوكُ الأرضِ من طارقِ الرَّدىوذلك إن قِسْنا أَقَلُّ فِداء
- ٧٠فما أنتَ إلاّ خَيرُ مَن وَسَمَ الثّرىبجَرّ قناةٍ أو بجّرّ رِداء
- ٧١وأحلمُ ذي بُرْدٍ لدى عَقْدِ حُبْوةٍوأكرَمُ ذي رِفْدٍ غَداةَ حِباء
- ٧٢وأحسنُ خلقِِ الله وجْهاً إذا بداعلى مَتْنِ طِرْفٍ تحت ظِلَ لواء
- ٧٣ولا فَخْرَ عندي في وجُوهٍ وضيئةٍإذا كانتِ الأخلاقُ غيرَ وِضاء
- ٧٤تَواضَعُ عن عُظْمٍ ونلقاكَ لُقْيةًفلا نَمْلِكُ الأعطافَ من خُيلاء
- ٧٥وأروَعُ يَهْوى الحمدَ في الجودِ كلهِّفلا يُلجِىءُ العافي إلى الشُّفعاء
- ٧٦هِلالٌ نَماءً وهْو في النورِ كاملٌوَبدْرٌ كَمالاً وهو حِلْفُ نَماء
- ٧٧لياليه بيضٌ كاللآلي بِعدْلِهفدامتْ كذا في سِلْكِ طُولِ بَقاء
- ٧٨لكَ اللهُ مِن خِرْقٍ إذا سالَ غَيْثُهفما عَذَلُ العُذّالِ غيرُ غُثاء
- ٧٩كأنّ مديحي فيك عِقْدُ مليحةٍيَزيدُ بها حُسناً لدى البُصَراء
- ٨٠إذا كان مَدْحُ المرء فوق مَحلِّهِفما هوَ إلاّ فوقَ كُلِّ هِجاء
- ٨١ومَن يلبسِ السّيفَ الطّويلَ نِجادُهعلى قِصَرٍ يُسلَبْ لباسَ بَهاء
- ٨٢وقد كنتُ أَرْخَصْتُ القريضَ فقد أبَتْعَطاياك إلاّ بَيْعَهُ بغَلاء
- ٨٣أزَرْتُ نظامَ الدين نَظْمَ مَدائحٍلنَيْلِ عطاءٍ بعدَ لَيْل عَلاء
- ٨٤حِسانٌ منَ البِيض الّلواتي لصَقلِهاوللطّبْعِ أَذْكَى اللهُ نارَ ذكائي
- ٨٥على أنّني يا مَعدِنَ الفَضْل لا أرىلديكَ ادِّعاءً غيرَ نَظْمِ دُعائي
- ٨٦وقد عَلمَ الأقوامُ أنّك طالماتَجاوَزْتَ أقصَى غايةِ العُلَماء
- ٨٧فلا عَقُمَ الدَّهرُ الكثيرُ رِجالُهومثْلُك من أبنائهِ النُّجبَاء