وله تشف وراءه الأشجان
الأبيورديأندلسيالكاملحزنالنون
- ١وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشجانُوهَوىً يَضيقُ بسِرِّهِ الكِتْمانُ
- ٢ومُتَيَّمٌ يُدمي مَقيلَ هُمومِهِوَجْدٌ يُضَرِّمُ نارَهُ الهِجْرانُ
- ٣فَنَطا الكَرى عن مُقلَتَيْهِ شادِنٌعَبِثَ الفُتورُ بلَحْظِهِ وَسْنانُ
- ٤يَرعى النّجومَ إذا اسْتَرابَ بطَيفِهِهَلاّ اسْتَرابَ بطَرْفِهِ اليَقظانُ
- ٥ألِفَ السُّهادَ فلو أهابَ خَيالُهُبالعَيْنِ ما شَعَرَتْ بهِ الأجْفانُ
- ٦للهِ وَقْفَتُنا التي ضمِنَتْ لناشَجَناً غَداةَ تَفَرّقَ الجيرانُ
- ٧نَصِفُ الهَوى بمَدامِعٍ مَذعورةٍتَبكي الأسُودُ بهِنّ والغِزْلانُ
- ٨وإذا سَمِعْنا نَبْأةً منْ عاذِلٍجُعِلَتْ مَغيضَ دُموعِها الأرْدانُ
- ٩ولقد طَرَقْتُ الحيَّ يحْمِلُ شِكّتيظامي الفُصوصِ أديمُهُ ريّانُ
- ١٠لبِسَ الدُّجى وأضاءَ صُبحُ جَبينِهِيَنشَقُّ عنهُ سَبيبُهُ الفَيْنانُ
- ١١وسَما لِدارِ العامريّةِ بعْدَماخَفَتَ الهَديرُ وروّحَ الرُّعْيانُ
- ١٢ووَقَفْتُهُ حيثُ اليَمينُ جَعَلْتُهاطَوقَ الفَتاةِ وفي الشِّمالِ عِنانُ
- ١٣ورَجَعْتُ طَلْقَ البُرْدِ أسْحَبُ ذَيْلَهُويَعَضُّ جِلْدَةَ كفِّهِ الغَيْرانُ
- ١٤يا صاحِبَيَّ تقَصّيا نَظَرَيْكُماهَلْ بَعدَ ذَلكُما اللِّوى سَفَوانُ
- ١٥فلقدْ ذَكَرْتُ العامريّةَ ذِكْرَةًلا يُسْتَشَفُّ وَراءَها النّسيانُ
- ١٦وهَفا بنا وَلَعُ النّسيمِ على الحِمىفثَنى مَعاطِفَهُ إليهِ البانُ
- ١٧ومَشى بأجْرَعِهِ فهَبَّ عَرارُهُمنْ نَومِهِ وتَناجَتِ الأغْصانُ
- ١٨وإذا الصَّبا سَرَقَتْ إليها نَظرَةًمالَتْ كَما يتَرَنّحُ النّشوانُ
- ١٩غُبِقَتْ حواشي التُّرْبِ منْ أمْواهِهِراحاً تَصوغُ حَبابَها الغُدْرانُ
- ٢٠فكأنّ وَفْدَ الرّيحِ شافَهَ أرْضَهابثَرًى تُعَفَّرُ عندَهُ التّيجانُ
- ٢١منْ عَرْصَةٍ تَسِمُ الجِباهَ بتُرْبِهاصِيدٌ يُطيفُ بعِزِّهِمْ إذعانُ
- ٢٢خَضَعوا لمَلْثومِ الخُطا عَرَصاتُهُللمُعْتَفينَ وللعُلا أوطانُ
- ٢٣ذو مَحْتِدٍ سَنِمٍ رَفيعٍ سَمْكُهُتُعلي دَعائِمَ مَجدِهِ عَدنانُ
- ٢٤قوْمٌ إذا جَهَروا بدَعوى عامِرٍقَلِقَ الظُّبا وتَزَعْزَعَ الخِرْصانُ
- ٢٥وأظَلَّ أطرافَ البسيطةِ جَحفَلٌلَجِبٌ يُبَشِّرُ نَسرَهُ السِّرْحانُ
- ٢٦تَفْري ذُيولَ النّقعِ فيهِ صَوارِمٌمَذْروبَةٌ وذَوابِلٌ مُرّانُ
- ٢٧بأكُفِّ أبطالٍ تَكادُ دُروعُهُمْعِندَ اللّقاءِ تُذيبُها الأضْغانُ
- ٢٨منْ كُلِّ عَرّاصٍ إذا جَدَّ الرّدىفي الرّوْعِ لاعَبَ مَتْنَهُ العَسَلانُ
- ٢٩ومُهَنّدٍ تندىً مَضارِبُهُ دَماًبيدٍ يَنُمُّ بجودِها الإحسانُ
- ٣٠لو كانَ للأرْواحِ منهُ ثائِرٌلَتَشَبّثَتْ بغِرارِهِ الأبْدانُ
- ٣١وبَنو رُؤاسٍ يَنهَجونَ إِلى الندىًطُرُقاً يَضِلُّ أمامَها الحِرْمانُ
- ٣٢كُرَماءُ والسُّحْبُ الغِزارُ لَئيمَةٌحُلَماءُ حينَ تُسَفَّهُ الشُّجْعانُ
- ٣٣إن جالَدوا لَفَظَ السّيوفَ جُفونُهاأو جاوَدوا غَمَرَ الضّيوفَ جِفانُ
- ٣٤وإذا العُفاةُ تمَرّسوا بفِنائِهِمْوتوَشّحَتْ بظِلالِهِ الضِّيفانُ
- ٣٥طَفَحَ الدّمُ المُهَراقُ في أرْجائِهادُفَعاً تُضَرَّمُ حَولَها النّيرانُ
- ٣٦وإِلى سَناءِ الدّولةِ اضْطَرَبَتْ بِناشعب الرِّحالِ وغَرَّدَ الرُّكْبانُ
- ٣٧ثَمِلُ الشّمائِلِ للمَديحِ كأنّماعاطاهُ نَشْوَةَ كأسِهِ النَّدْمانُ
- ٣٨ونَماهُ أرْوَعُ عُودُهُ مِنْ نَبْعَةٍرَفّتْ على أعْراقِها الأفْنانُ
- ٣٩يا مَنْ تَضاءَلَ دونَ غايتِهِ العِداوعَنا لسَوْرَةِ بأسِهِ الأقْرانُ
- ٤٠أيّامُنا الأعْيادُ في أفيائِكُمْبِيضٌ كَحاشيَةِ الرِّداءِ لِدانُ
- ٤١فاسْتَقْبِلِ الأضحى بمُلْكٍ طارِفٍللعِزِّ في صَفَحاتِهِ عُنوانُ
- ٤٢وتصَفّحِ الكَلِمَ التي وَصَلَتْ بهامِرَرَ البلاغَةِ شِدّةٌ ولَيانُ
- ٤٣تُلْقي إليّ عِنانَها عنْ طاعَةٍولَها على المُتَشاعِرينَ حِرانُ
- ٤٤فالمجْدُ يأنَفُ أن يُقَرِّظَ باقِلٌأربابَهُ ولَدَيهِمُ سَحْبانُ
- ٤٥والشِّعْرُ راضَ أبِيَّهُ لي مِقْوَلٌذَرِبُ الشَّبا وفَصاحَةٌ وبَيانُ
- ٤٦ويَدي مُكَرَّمَةٌ فلا أعْطو بِهامِنَحاً على أعْطافِهِنَّ هَوانُ
- ٤٧والماءُ في الوَجَناتِ جَمٌّ والغِنىحيثُ القَناعَةُ والحَشى طَيّانُ
- ٤٨تَلِدُ المُنى هِمَمٌ وتَعقُمُ همّتيفيَمَسُّهُنَّ الهُونُ وهْيَ حَصانُ