قصائد

قف يا خيال وإن تساوينا ضنى

الأرجانيأندلسيالكاملمدحالنون

  1. ١قِفْ يا خيالُ وإنْ تَساوَيْنا ضنَىًأنا منك أولَى بالزّيارة مَوْهِنا
  2. ٢نافستَ طَيفي والمَهامهُ دُونَنافي أنْ يزورَ العامريّةَ أيُّنا
  3. ٣فسرَيتُ أعتجِرُ الظّلامَ إلى الحِمَىولقد عناني من أُميمةَ ما عنَى
  4. ٤وعَقلتُ ناجيتي بفضْلِ زِمامِهالمّا رأيتُ خيامَهمْ بالمنحنى
  5. ٥وتطلَّعتْ فأضاء غُرّةُ وجهِهاباللّيلِ أيْسرَ مَنْهجي والأيمَنا
  6. ٦لمّا طرقْتُ الحيَّ قالتْ خِيفةًلا أنتَ إن عَلِمَ الغَيورُ ولا أنا
  7. ٧فدنَوْتُ طَوْعَ مَقالِها مُتخفِّياًورأيتُ خطْبَ القومِ عندي أهْوَنا
  8. ٨ومعي وليس معي سِواهُ صاحبٌعَضْبٌ أذودُ به الخميسَ الأرْعنا
  9. ٩حتّى رَفعْتُ عن المليحةِ سِجْفَهايا صحبي فلَوَ انَّ عينَكَ بَيْننا
  10. ١٠سَترْتُ مُحيّاها مخافَةَ فِتْنَتيبنِقابِها عنّي فكانَتْ أفتَنا
  11. ١١وتَجرَّدتْ أطرافُها من زِينةٍعَمْداً فكان لها التَجرُّدُ أزْيَنا
  12. ١٢وتكاملَتْ حُسْناً فلو قرَنَتْ لنابالحُسْنِ إحساناً لكانتْ أحْسَنا
  13. ١٣قَسَماً بما زار الحجيجُ وما سعَوازُمَراً وما نَحَروا على شَطَّيْ مِنى
  14. ١٤ما اعتادَ قلبي ذكْرُ من سكَن الحِمىإلاّ استطارَ وملَّ صَدْريَ مسكَنا
  15. ١٥أمّا الشّبابُ فقد تعاهَدْنا علىألاّ نَزالَ معاً فكان الأخْوَنا
  16. ١٦وتَلَوُّنُ الأيّام علَّم مفرِقيفِعْلَ الأحبّةِ في الهَوى فتَلوَّنا
  17. ١٧يا طالِبَ الثّأْرِ المُنيمِ وسَيْفُهفي الغِمْدِ لا تَحْسَبْ مَرامَك هَيِّنا
  18. ١٨أتُراكَ تَملآُ من غرارٍ أجفُناًحتّى تُفرّغَ من غِرارٍ أجْفُنا
  19. ١٩أوَما رأيتَ السَّيفَ وهْو مُسلَّطٌما زال يَحكمُ بالمنايا والمُنى
  20. ٢٠لمّا ادَّعَى الأقلامُ فَضْلاً عندَهغَضِبَ الحديدُ فشَقَّ منها الألْسُنا
  21. ٢١حتّى إذا زادَتْ بذاك فصاحةُ الأقلامِ حارَ النَّصْلُ لمّا أنْ رَنا
  22. ٢٢وأراد أنْ يُضْحي لساناً كُلُّهحتّى يُقِرَّ بفَضْلهِ فتلَسَّنا
  23. ٢٣ولقلّما غَرِيَ الحسودُ بفاضلٍمُتَنقِّصاً إلاّ وزيدَ تَمكُّنا
  24. ٢٤إن كان جاذَبني المُقامَ مَعاشرٌفلقد تَخِذْتُ ليَ التَّغرُّبَ مَوْطِنا
  25. ٢٥ولقد نَزلتُ من الملوكِ بماجدٍفَقْرُ الرِّجالِ إليه مِفْتاحُ الغنى
  26. ٢٦مَلِكٌ إذا ألقَى اللّثامَ لوَفدِهحُيّوا به حسَناً ورَجَّوا مُحْسِنا
  27. ٢٧لا يَألَفُ الرّاجونَ غيرَ فِنائهِأبداً ففيهِ الظِّلُّ يُشْمَلُ والجَنى
  28. ٢٨خَضِلُ اليدَيْنِ إذا انتدى ألفيْتَهكالطَّود يَحتضنُ الغمامَ المُدْجنا
  29. ٢٩فإذا بدا في لَبّةِ الخيلِ اكْتَسىوجهُ النّهارِ له نِقاباً أدْكَنا
  30. ٣٠وإذا تفَرْعنَ من عِداهُ مارِقٌأومَى إلى قلمٍ له فتَثَعْبَنا
  31. ٣١وجلا اليدَ البيضاءَ في تَوْقيعِهفتلقَّفَ المُتمرِّدَ المُتفَرْعنا
  32. ٣٢للهِ دَرُّ بني جَهيرٍ إنّهمْجَهَروا بدِينِ المَجْدِ حتّى أُعلِنا
  33. ٣٣المُرتَقينَ من العلاء مَراقياًمنها السَّماكُ بحيثُ منه أَكُفُّنا
  34. ٣٤أَعليُّ يا ابْنَ مُحمّدِ بْنَ مُحمّدٍنَسَباً منَ الشّمسِ المُنيرة أَبْينا
  35. ٣٥أَعيا الثُّريّا وهْيَ كَفُّ سمائهامن دَوْحِ مجدِكَ أَن تَناولَ أَغصُنا
  36. ٣٦وإذا الطّريفُ المجدِ زانَ زمانَهفعُلاك تالدُه يَزينُ الأزمُنا
  37. ٣٧لكَ من أَوائلِ وائلٍ جُرثومةٌمن فَرْعها ثَمرُ المكارمِ يُجْتَنى
  38. ٣٨تَحْمي الخلافةَ بالوِزارةِ مثْلَماقد كان يَحْمي العِزَّ قومُك بالقَنا
  39. ٣٩ومُجيرُ دينِ اللهِ يا ابْنَ أَكارمما زال حفْظُ الجارِ منهمْ دَيْدَنا
  40. ٤٠أَظهرْتَ للمُستَظْهرِ النُّصْحَ الّذيما مسَّ عزْمَك دونَ غايتهِ ونَى
  41. ٤١وأَبوك قبلَك من أَبيه قبلَهقد حَلَّ حيث حَللْتَ تَبني ما بنَى
  42. ٤٢فسقىَ ثَراهُ كجُودِ كفِّكَ يا ابْنَهُغيْثٌ ودُمْتَ كذِكْرِه أَبداً لنا
  43. ٤٣فلأنتَ أَكرمُ مَن تأزَّرَ وارْتَدىخُلُقاً وأَكملُ مَن تَسمّى واكتنَى
  44. ٤٤دانٍ من الجاني إذا عافٍ عفالكنّه عافٍ إذا الجاني جنَى
  45. ٤٥طَلْقٌ إذا اكتحلَتْ به عينُ امْرئٍبرَقتْ أَسرِّةُ وجهِه فتَيمَّنا
  46. ٤٦ما أرسلَتْ يدُه عِنانَ مُطهّمٍإلاّ ويأتيهِ النّجاحُ إذا ثَنَى
  47. ٤٧للهِ مَقْدَمُه الّذي في يَوْمهنَذَرَ المَسرَّةَ لا أَجَدَّتْ مَظْعَنا
  48. ٤٨وطُلوعُه في مَوكبٍ ودَّتْ لهكُلُّ الجَوارحِ لو تَحَوَّلَ أَعيُنا
  49. ٤٩لمّا بدا والشّوقُ يُدْني مَن نأىمِن وجههِ والعزُّ يُنْئي مَن دنا
  50. ٥٠والأرضُ تُلطَمُ من هُنا بسَنابِكٍمن خَيْلهِ مَرَحاً وتُلثَمُ من هُنا
  51. ٥١والتِّبْرُ مِن أَدْنَى دَوامِ نِثارهِقد صارَ منه الجَرُّ يُحْسَبُ مَعدِنا
  52. ٥٢ناط الإمامُ بسَعْيهِ وبرأيِهأَمراً بقاصيةِ السّعادةِ مُؤْذِنا
  53. ٥٣وجرَى به فلَكُ الجيادِ فما مضَىمنّا وإن بَعُدَ المدَى حتّى انْثَنى
  54. ٥٤كالشّمسِ دار على البسيطةِ دَوْرةًعلياءَ فامتلأتْ بهِ الدُّنْيا سَنا
  55. ٥٥فلْتشكُرَنَّ الدّولتانِ صَنيعةًإن كان شُكْرُ صنيعِ مثْلكَ مُمْكنا
  56. ٥٦أَبدأْتَ قُربَهُما بقُرْبيَ فاغْتدَىسَبَبُ العَلاء به وأَبدَوْا أمْتَنا
  57. ٥٧ونظَمْتَ شملَهما فدُمتَ ودامَتافي العِزِّ ما سجَع الحمامُ ولَحَّنا
  58. ٥٨أمّا الرّجاءُ فلم يَزلْ مُتغرِّباًحتّى إذا وافَى ذُراك اسْتَوطَنا
  59. ٥٩ورأيتُ مُبتاعَ المحامدِ راغباًفجلَبْتُ من دُرِّ القَريضِ المُثْمَنا
  60. ٦٠فلئنْ أتاك المدْحُ منّيَ رائقاًفلأنَّ فكْرِيَ من عُلاك تَلقّنا
  61. ٦١أمْلَتْ على قلبي بدائعَ وَصْفهاشيَمٌ تُفَصِّحُ في المديح الألْكَنا
  62. ٦٢والشِّعْرُ يعلَمُ أنّ أحسنَ نَظْمِهوأجلَّهُ ما قيلَ فيك ودُوّنا
  63. ٦٣لي حالةٌ عَجُفَتْ فإنْ تُعْنَوْا بهافجديرةٌ هيَ أنْ تعودَ فَتسْمنَا
  64. ٦٤ولعلَّ أيّامَ الإقامةِ عندكمْآثارُها للنّاسِ تَظْهَرُ عندَنا
  65. ٦٥فالبدْرُ تحت شُعاعِ طلْعةِ شَمْسهيَضْنَى إلى ألاّ يبِينَ منَ الضَّنى
  66. ٦٦ولها إليه على تَجاوُزِ بُرْجِهافي كلِّ يومٍ فَضْلُ نُورٍ يُقْتنَى
  67. ٦٧فاسلَمْ لنا يا مجدَ دولةِ هاشمٍفي دولةٍ قَعْساءَ عاليةِ البُنَى
  68. ٦٨سُرَّتْ بك الدُّنيا وحاش لقَلْبِهامعَ نُورِ وَجْهِك طالعاً أنْ يَحْزَنا