قف يا خيال وإن تساوينا ضنى
الأرجانيأندلسيالكاملمدحالنون
- ١قِفْ يا خيالُ وإنْ تَساوَيْنا ضنَىًأنا منك أولَى بالزّيارة مَوْهِنا
- ٢نافستَ طَيفي والمَهامهُ دُونَنافي أنْ يزورَ العامريّةَ أيُّنا
- ٣فسرَيتُ أعتجِرُ الظّلامَ إلى الحِمَىولقد عناني من أُميمةَ ما عنَى
- ٤وعَقلتُ ناجيتي بفضْلِ زِمامِهالمّا رأيتُ خيامَهمْ بالمنحنى
- ٥وتطلَّعتْ فأضاء غُرّةُ وجهِهاباللّيلِ أيْسرَ مَنْهجي والأيمَنا
- ٦لمّا طرقْتُ الحيَّ قالتْ خِيفةًلا أنتَ إن عَلِمَ الغَيورُ ولا أنا
- ٧فدنَوْتُ طَوْعَ مَقالِها مُتخفِّياًورأيتُ خطْبَ القومِ عندي أهْوَنا
- ٨ومعي وليس معي سِواهُ صاحبٌعَضْبٌ أذودُ به الخميسَ الأرْعنا
- ٩حتّى رَفعْتُ عن المليحةِ سِجْفَهايا صحبي فلَوَ انَّ عينَكَ بَيْننا
- ١٠سَترْتُ مُحيّاها مخافَةَ فِتْنَتيبنِقابِها عنّي فكانَتْ أفتَنا
- ١١وتَجرَّدتْ أطرافُها من زِينةٍعَمْداً فكان لها التَجرُّدُ أزْيَنا
- ١٢وتكاملَتْ حُسْناً فلو قرَنَتْ لنابالحُسْنِ إحساناً لكانتْ أحْسَنا
- ١٣قَسَماً بما زار الحجيجُ وما سعَوازُمَراً وما نَحَروا على شَطَّيْ مِنى
- ١٤ما اعتادَ قلبي ذكْرُ من سكَن الحِمىإلاّ استطارَ وملَّ صَدْريَ مسكَنا
- ١٥أمّا الشّبابُ فقد تعاهَدْنا علىألاّ نَزالَ معاً فكان الأخْوَنا
- ١٦وتَلَوُّنُ الأيّام علَّم مفرِقيفِعْلَ الأحبّةِ في الهَوى فتَلوَّنا
- ١٧يا طالِبَ الثّأْرِ المُنيمِ وسَيْفُهفي الغِمْدِ لا تَحْسَبْ مَرامَك هَيِّنا
- ١٨أتُراكَ تَملآُ من غرارٍ أجفُناًحتّى تُفرّغَ من غِرارٍ أجْفُنا
- ١٩أوَما رأيتَ السَّيفَ وهْو مُسلَّطٌما زال يَحكمُ بالمنايا والمُنى
- ٢٠لمّا ادَّعَى الأقلامُ فَضْلاً عندَهغَضِبَ الحديدُ فشَقَّ منها الألْسُنا
- ٢١حتّى إذا زادَتْ بذاك فصاحةُ الأقلامِ حارَ النَّصْلُ لمّا أنْ رَنا
- ٢٢وأراد أنْ يُضْحي لساناً كُلُّهحتّى يُقِرَّ بفَضْلهِ فتلَسَّنا
- ٢٣ولقلّما غَرِيَ الحسودُ بفاضلٍمُتَنقِّصاً إلاّ وزيدَ تَمكُّنا
- ٢٤إن كان جاذَبني المُقامَ مَعاشرٌفلقد تَخِذْتُ ليَ التَّغرُّبَ مَوْطِنا
- ٢٥ولقد نَزلتُ من الملوكِ بماجدٍفَقْرُ الرِّجالِ إليه مِفْتاحُ الغنى
- ٢٦مَلِكٌ إذا ألقَى اللّثامَ لوَفدِهحُيّوا به حسَناً ورَجَّوا مُحْسِنا
- ٢٧لا يَألَفُ الرّاجونَ غيرَ فِنائهِأبداً ففيهِ الظِّلُّ يُشْمَلُ والجَنى
- ٢٨خَضِلُ اليدَيْنِ إذا انتدى ألفيْتَهكالطَّود يَحتضنُ الغمامَ المُدْجنا
- ٢٩فإذا بدا في لَبّةِ الخيلِ اكْتَسىوجهُ النّهارِ له نِقاباً أدْكَنا
- ٣٠وإذا تفَرْعنَ من عِداهُ مارِقٌأومَى إلى قلمٍ له فتَثَعْبَنا
- ٣١وجلا اليدَ البيضاءَ في تَوْقيعِهفتلقَّفَ المُتمرِّدَ المُتفَرْعنا
- ٣٢للهِ دَرُّ بني جَهيرٍ إنّهمْجَهَروا بدِينِ المَجْدِ حتّى أُعلِنا
- ٣٣المُرتَقينَ من العلاء مَراقياًمنها السَّماكُ بحيثُ منه أَكُفُّنا
- ٣٤أَعليُّ يا ابْنَ مُحمّدِ بْنَ مُحمّدٍنَسَباً منَ الشّمسِ المُنيرة أَبْينا
- ٣٥أَعيا الثُّريّا وهْيَ كَفُّ سمائهامن دَوْحِ مجدِكَ أَن تَناولَ أَغصُنا
- ٣٦وإذا الطّريفُ المجدِ زانَ زمانَهفعُلاك تالدُه يَزينُ الأزمُنا
- ٣٧لكَ من أَوائلِ وائلٍ جُرثومةٌمن فَرْعها ثَمرُ المكارمِ يُجْتَنى
- ٣٨تَحْمي الخلافةَ بالوِزارةِ مثْلَماقد كان يَحْمي العِزَّ قومُك بالقَنا
- ٣٩ومُجيرُ دينِ اللهِ يا ابْنَ أَكارمما زال حفْظُ الجارِ منهمْ دَيْدَنا
- ٤٠أَظهرْتَ للمُستَظْهرِ النُّصْحَ الّذيما مسَّ عزْمَك دونَ غايتهِ ونَى
- ٤١وأَبوك قبلَك من أَبيه قبلَهقد حَلَّ حيث حَللْتَ تَبني ما بنَى
- ٤٢فسقىَ ثَراهُ كجُودِ كفِّكَ يا ابْنَهُغيْثٌ ودُمْتَ كذِكْرِه أَبداً لنا
- ٤٣فلأنتَ أَكرمُ مَن تأزَّرَ وارْتَدىخُلُقاً وأَكملُ مَن تَسمّى واكتنَى
- ٤٤دانٍ من الجاني إذا عافٍ عفالكنّه عافٍ إذا الجاني جنَى
- ٤٥طَلْقٌ إذا اكتحلَتْ به عينُ امْرئٍبرَقتْ أَسرِّةُ وجهِه فتَيمَّنا
- ٤٦ما أرسلَتْ يدُه عِنانَ مُطهّمٍإلاّ ويأتيهِ النّجاحُ إذا ثَنَى
- ٤٧للهِ مَقْدَمُه الّذي في يَوْمهنَذَرَ المَسرَّةَ لا أَجَدَّتْ مَظْعَنا
- ٤٨وطُلوعُه في مَوكبٍ ودَّتْ لهكُلُّ الجَوارحِ لو تَحَوَّلَ أَعيُنا
- ٤٩لمّا بدا والشّوقُ يُدْني مَن نأىمِن وجههِ والعزُّ يُنْئي مَن دنا
- ٥٠والأرضُ تُلطَمُ من هُنا بسَنابِكٍمن خَيْلهِ مَرَحاً وتُلثَمُ من هُنا
- ٥١والتِّبْرُ مِن أَدْنَى دَوامِ نِثارهِقد صارَ منه الجَرُّ يُحْسَبُ مَعدِنا
- ٥٢ناط الإمامُ بسَعْيهِ وبرأيِهأَمراً بقاصيةِ السّعادةِ مُؤْذِنا
- ٥٣وجرَى به فلَكُ الجيادِ فما مضَىمنّا وإن بَعُدَ المدَى حتّى انْثَنى
- ٥٤كالشّمسِ دار على البسيطةِ دَوْرةًعلياءَ فامتلأتْ بهِ الدُّنْيا سَنا
- ٥٥فلْتشكُرَنَّ الدّولتانِ صَنيعةًإن كان شُكْرُ صنيعِ مثْلكَ مُمْكنا
- ٥٦أَبدأْتَ قُربَهُما بقُرْبيَ فاغْتدَىسَبَبُ العَلاء به وأَبدَوْا أمْتَنا
- ٥٧ونظَمْتَ شملَهما فدُمتَ ودامَتافي العِزِّ ما سجَع الحمامُ ولَحَّنا
- ٥٨أمّا الرّجاءُ فلم يَزلْ مُتغرِّباًحتّى إذا وافَى ذُراك اسْتَوطَنا
- ٥٩ورأيتُ مُبتاعَ المحامدِ راغباًفجلَبْتُ من دُرِّ القَريضِ المُثْمَنا
- ٦٠فلئنْ أتاك المدْحُ منّيَ رائقاًفلأنَّ فكْرِيَ من عُلاك تَلقّنا
- ٦١أمْلَتْ على قلبي بدائعَ وَصْفهاشيَمٌ تُفَصِّحُ في المديح الألْكَنا
- ٦٢والشِّعْرُ يعلَمُ أنّ أحسنَ نَظْمِهوأجلَّهُ ما قيلَ فيك ودُوّنا
- ٦٣لي حالةٌ عَجُفَتْ فإنْ تُعْنَوْا بهافجديرةٌ هيَ أنْ تعودَ فَتسْمنَا
- ٦٤ولعلَّ أيّامَ الإقامةِ عندكمْآثارُها للنّاسِ تَظْهَرُ عندَنا
- ٦٥فالبدْرُ تحت شُعاعِ طلْعةِ شَمْسهيَضْنَى إلى ألاّ يبِينَ منَ الضَّنى
- ٦٦ولها إليه على تَجاوُزِ بُرْجِهافي كلِّ يومٍ فَضْلُ نُورٍ يُقْتنَى
- ٦٧فاسلَمْ لنا يا مجدَ دولةِ هاشمٍفي دولةٍ قَعْساءَ عاليةِ البُنَى
- ٦٨سُرَّتْ بك الدُّنيا وحاش لقَلْبِهامعَ نُورِ وَجْهِك طالعاً أنْ يَحْزَنا