ألا من مبلغ عني نقيبا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافررومانسيةالنون
حجم الخط
- ألا مَنْ مُبلغٌ عنِّي نقيباًيَسودُ النَّاس في شَرَفٍ ودينِ
- بأنَّا ما بَرِحْنا في سُرورٍتلاحظنا العنايةُ بالعيون
- ولمَّا أنْ أَتيْنا الوقْفَ صبحاًحَلَلْنا في مَحلّ أبي أمين
- فكان مكانه جنَّات عدنٍوقد قيل المكانة بالمكين
- وأوْسَعَنا من الإِكرام برًّاوكنَّا من نداه على يقين
- نَزَلْنا يا أبا سلمان منهبقيتَ الدَّهرَ في حصنٍ حصين
- أُسامِرُ من أُحِبُّ ولا أُداريرقيباً يتَّقيه ويتَّقيني
- لنا ما نشتهي من كلِّ شيءٍيروق إلى المسامع والعيون
- ولكن الصّيام أتَى عَلَيْنافصُمْنا في الحنين وفي الأَنين
- وهنداوِكُم قد صامَ أيضاًوأَصبحَ عاقلاً بعد الجنون
- فهل تَدري بنا مولاي أنَّاقَهَرْنا جُنْدَ إبليسَ اللَّعين
- بطاعة أمرك السَّامي أراهتَمَسَّكَ منه بالحبل المتين
- وسلمانُ الأَشمُّ سَلِمْتَ أضْحىوفوزي منه تقبيل اليمين
- فكَمْ من مِنَّةٍ قُلِّدتُ منهكما قُلِّدْتُ بالعقد الثمين
- سيخطبُ في مدائحه قصيديكما خَطَبَ الحَمام على الغصون
- وأذكرُهُ وأَشكرُهُ وأُثنيعليه الخير حيناً بعد حين
- فلا منعت من الدُّنيا مجانيمكارمه على مَرِّ السِّنين
- ولا فارقتُ منه هاشميًّاحليف الجود وضَّاح الجبين
- أحَلَّتْني مكارمُه مكاناًأراني النجمَ في الآفاق دوني
- فليسَ البرُّ إلاَّ برَّ حُرٍّيصونُ المجد بالمال المهين
- فلا تَربَتْ يدُ العافين منهولا خابَتْ بطلعَتِهِ ظنوني