ألم به طيف الخيال مسلما
ابن قلاقسأندلسيالطويلالميم
- ١ألمّ به طيفُ الخيال مسلِّمافأذكَرَهُ من لوعةٍ ما تقدّما
- ٢ألمّ به والصبحُ قد لاحَ جيشُهوهمّتْ جيوشُ الليلأن تتصرّما
- ٣فأرّقه بعدَ المنامِ مزارُهوطيرٌ بأعلى غُصنِ بانٍ ترنّما
- ٤رعى الله ركب المستقلّين سحرةبعيسِهمُ قصداً الى أبرَقِ الحِمى
- ٥فما باتَ للأحباب ضامنُ لوعةٍلفقدهمُ إلا امرؤٌ بات مُغرَما
- ٦وفي الكِلّةِ الحمراءِ ظبيُ صريعةٍسقاني غداةَ البينِ بالبينِ علقَما
- ٧ضمنت فلم أذكر هواه وأنطق الجوى دمع عيني بالهوى فتكلما
- ٨وداويّةٍ داومتها بعرامِسٍإذا سِرْنَ يُنسِينَ الجديلَ وشَدْقَما
- ٩تذرّعْتُ في الليلِ الظلامَ وفي الضُحىغباراً أثارَتْهُ المناسِمُ أقْتَما
- ١٠وقلتُ لغيثٍ طبّقَ الأرضُ ماؤهُفأزّر بالنورِ الرّوابي وعمّما
- ١١يد الصّالحِ المنظورِ أعظمُ نائلاًوأجزلُ إعطاءً وأوفرُ مَغنَما
- ١٢مليكٌ أضاءَ الليلَ من نورِ وجهِهوأفعالِه الحسنى وقد كان مُظلِما
- ١٣سجيّتُه بذلُ النّوالِ فلن ترىبأرضٍ ثوى فيها من الناس مُعْدِما
- ١٤يُريك إذا سالَمْتَه البدرَ طالعاًتماماً وإن حاربْتَه الليثَ مُقْدِما
- ١٥أجِدّكَ ما تنفكّ تعطى لسائر المُعادين بُوسى والموالين أنعُما
- ١٦فكم معركٍ فيه تبدّيت سافراًفغادرتَ بالسّيفِ العدوّ ملثّما
- ١٧ردَدْتَ الضُحى ليلاً من النُقْعِ مظلماًوأطلعْتَ فيه بالأسنّة أنجُما
- ١٨وظلْتَ لنظم الهام فيه منثِّراًوبتَّ لنثرِ الطّعنِ فيه منظّما
- ١٩سلبْتَ العِدى أثوابَها ونُفوسَهاوألبسْتَها ثوباً صفيقاً من الدِّما
- ٢٠علوْتَ محلاً أصبح النجمُ دونَهوأدنيتَ ما تحوي يداك تكرّما
- ٢١كذلك نورُ الشمسِ من كل موضعٍمن الأرض يدنو وهْي في كبدِ السّما
- ٢٢بعزمِك طار العدل شرقاً ومغرباًوأنجدَ في أعلى البلاد وأتهَما
- ٢٣فتحتَ اللّها لما تبرعت باللُهىفأعربَ بالشكرِ الذي كان أعجما
- ٢٤وشيّدْتَ بالإسكندرية بِنيةًبها أصبحَ الثغرُ المباركُ مُعلَما
- ٢٥حبوْتَ بها فخرَ الأئمّة فاغتدىبجمعِهما شملُ المعالي مُلأما
- ٢٦بتدريسه فيها الدروسَ أساسُ مايقيمونه الكفارُ أضحى مهدّما
- ٢٧به وبها لم يترُكِ الله كافراًالى أن غدا فضلاً من الله مُسلِما
- ٢٨ألا أيُّهذا الحافظُ العلَمُ الذيسما سابقاً نحو العلى فتقدّما
- ٢٩هل البدرُ إلا أنت ليلةَ تِمّههلِ البحرُ إلا أنت ساعةَ أن طَما
- ٣٠بك استبشرَ الشهرُ الأصمّ تشوقاًللُقياكَ حتى كاد أن يتكلّما
- ٣١سأحمِلُ من فكري إليك قصائداًتُريكَ من الألفاظِ درّاً منظّما
- ٣٢تزيدُ على مرِّ الجديدَن جدّةًوتنشرُ وشْياً للعيون مُنَمْنَما
- ٣٣فلا زِلتَ في عزِّ عليٍّ ورفعةٍفما العيشُ إلا أن تعيشَ وتسلَما