قصائد

ما ودع اللهو لما بان منصرما

السري الرفاءعباسيالبسيطالميم

  1. ١ما وَدَّعَ اللَّهوَ لمَّا بانَ مُنصَرِماحتى تَلفَّتَ في أعقابِه نَدَما
  2. ٢بكى على الجَهْلِ إذ وَلَّى فأعقَبَهحِلْماً أراهُ الصِّبا لمَّا مضَى حُلُما
  3. ٣رُدَّا عليه رِداءَ اللَّومِ فيه وإنْرَدَّ الحنينَ أنيناً والدموعَ دَما
  4. ٤صبابةٌ تَلبَسُ الكِتمانُ كامنةًبين الضُّلوعِ وشَيبٌ يَلبَسُ الكَتَما
  5. ٥لا أظِلمُ الحُبَّ في رَيَّا وإنْ ظَلمتْولا أُكَفكِفُ فيه الدَّمعَ ما انسجَما
  6. ٦هي القَضيبُ ثَنى أعطافَه هَيَفٌفكادَ يَنثُرُ منه الوردَ والعَنَما
  7. ٧مظلومَةُ الحُسنِ إن شبَّهتُ طَلْعَتَهاصُبحاً يسالمُ في إشراقِه الظُّلَما
  8. ٨جُهْدُ المَتَّيمِ أن يَرعى العهودَ لهاحِفْظاً ويَحْمِلَ عن أجفانِها السَّقَما
  9. ٩إن يَظْمَ مِنْها إلى طيبِ العِناقِ فكَمرَوَّتْ جوانِحَه ضَمّاً ومُلتَثَما
  10. ١٠وصاحبٍ لا أمَلُّ الدَّهْرِ صُحبَتَهيُعَبِّسُ الموتُ فيه كلَّما ابتسَما
  11. ١١تُنبي الطَّلاقَةُ في مَتْنَيْهِ ظاهِرَةًعَنِ القُطوبِ الذي ما زالَ مُكتَتَما
  12. ١٢إذا اعتَصَمْتُ به في يَومِ مَلحمَةٍحسبتُني بِسَليلِ الأَزْدِ مُعْتَصِما
  13. ١٣وعارضً ما حَداه البَرقُ مُبْتَسِماًإلاّ أرَانا ابنَ إبراهيمَ مُبتَسما
  14. ١٤يبكي فينثُرُ من أجفانِ مُقْلَتِهِدُرّاً غَدا في جُفونِ النَّورِ مُنْتَظِما
  15. ١٥كأنَّما الرَّوْضُ لمّا شامَ بارِقَهأفادَ أخلاقَ عبدِ اللهِ والشِّيَما
  16. ١٦أَغَرُّ يَغمُرُ شُكْري فَيْضَ أَنْعُمِهفكلَّما ازدَدْتُ شُكْراً زادَني نِعَما
  17. ١٧دَعا الخطوبَ إلى سِلمي وحرَّمَنيعلى النوائبِ لمّا راحَ لي حَرَما
  18. ١٨مُمهِّدٌ لي في أكنافِه أبداًظِلاً عَدِمْتُ لديه الخوفَ والعَدَما
  19. ١٩وتارِكٌ ماءَ وَجْهي في قَرارَتِهبماءٍ كَفَّيْهِ لمّا فاضَ مُنْسَجِما
  20. ٢٠رَضِيتُ حُكْمَ زَمانٍ كان يُسخِطُنيمُذْ صارَ جَدواه فيا بيننا حَكَما
  21. ٢١وإن غدوتُ زُهَيراً في مدائِحِهفقَد غدا بتوالي جُودِه هَرِما
  22. ٢٢هُوَ الغَمامُ الذي ما فاضَ مُحتَفِلاًإلا أصابَ نَداه العُربَ والعَجَمَا
  23. ٢٣يا ابنَ الذَّوائبِ دُمْ في مُنتَهى شَرَفٍشابَتْ ذَوائِبُه والدَّهْرُ ما احتلَما
  24. ٢٤فكم يَدٍ لكَ لم تُخلِقْ صَنائِعُهاعندَ العُفاةِ وأخرى جَدَّدَتْ نِعَما
  25. ٢٥ومَشهَدٍ ما جَرى ماءُ الحديدِ بهإلاّ غَدَا البَرُّ بَحراً ثَمَّ مُلتَطِما
  26. ٢٦ضاقَتْ جوانبُه بالبِيضِ فازدَحَمَتْكالماءِ ضاقَ به اليَنبوعُ فازدَحَما
  27. ٢٧أضرَمْتَ نارَ المَنايا في النُّفوسِ بِهضَرماً وأَخْمَدْتَ من نيرانِهِ ضَرَما
  28. ٢٨أما الصِّيامُ فقد لَبَّيْتَ داعِيَهإلى العَفافِ ولم تُظْهِرْ له صَمَما
  29. ٢٩تركْتَ فيه سماءَ الجُودِ هاطِلةًفإنْ مَضَتْ دِيَمٌ أَتبَعْتَها دِيَما
  30. ٣٠أناملٌ ما هَجَرْتَ الكأسَ دائرةًإلا وَصَلْنَ النَّدى والسَّيفَ والقَلَما
  31. ٣١فاسلَمْ لرَعْيِ زِمامِ المَجدِ مُجتنِباًمَنْ ليسَ يَرعَى له إلاّ ولا ذِمَما
  32. ٣٢واسعَدْ بقادِمَةٍ كالحَلْيِ حامِلَةٍشُكْراً تُهنِّيكَ بالعيدِ الذي قَدِما
  33. ٣٣مُقلَّدٌ بِزمامِ القَولِ قائِلُهافما تَكلَّمَ إلا دَبَّجَ الكَلِما