ما ودع اللهو لما بان منصرما
السري الرفاءعباسيالبسيطالميم
- ١ما وَدَّعَ اللَّهوَ لمَّا بانَ مُنصَرِماحتى تَلفَّتَ في أعقابِه نَدَما
- ٢بكى على الجَهْلِ إذ وَلَّى فأعقَبَهحِلْماً أراهُ الصِّبا لمَّا مضَى حُلُما
- ٣رُدَّا عليه رِداءَ اللَّومِ فيه وإنْرَدَّ الحنينَ أنيناً والدموعَ دَما
- ٤صبابةٌ تَلبَسُ الكِتمانُ كامنةًبين الضُّلوعِ وشَيبٌ يَلبَسُ الكَتَما
- ٥لا أظِلمُ الحُبَّ في رَيَّا وإنْ ظَلمتْولا أُكَفكِفُ فيه الدَّمعَ ما انسجَما
- ٦هي القَضيبُ ثَنى أعطافَه هَيَفٌفكادَ يَنثُرُ منه الوردَ والعَنَما
- ٧مظلومَةُ الحُسنِ إن شبَّهتُ طَلْعَتَهاصُبحاً يسالمُ في إشراقِه الظُّلَما
- ٨جُهْدُ المَتَّيمِ أن يَرعى العهودَ لهاحِفْظاً ويَحْمِلَ عن أجفانِها السَّقَما
- ٩إن يَظْمَ مِنْها إلى طيبِ العِناقِ فكَمرَوَّتْ جوانِحَه ضَمّاً ومُلتَثَما
- ١٠وصاحبٍ لا أمَلُّ الدَّهْرِ صُحبَتَهيُعَبِّسُ الموتُ فيه كلَّما ابتسَما
- ١١تُنبي الطَّلاقَةُ في مَتْنَيْهِ ظاهِرَةًعَنِ القُطوبِ الذي ما زالَ مُكتَتَما
- ١٢إذا اعتَصَمْتُ به في يَومِ مَلحمَةٍحسبتُني بِسَليلِ الأَزْدِ مُعْتَصِما
- ١٣وعارضً ما حَداه البَرقُ مُبْتَسِماًإلاّ أرَانا ابنَ إبراهيمَ مُبتَسما
- ١٤يبكي فينثُرُ من أجفانِ مُقْلَتِهِدُرّاً غَدا في جُفونِ النَّورِ مُنْتَظِما
- ١٥كأنَّما الرَّوْضُ لمّا شامَ بارِقَهأفادَ أخلاقَ عبدِ اللهِ والشِّيَما
- ١٦أَغَرُّ يَغمُرُ شُكْري فَيْضَ أَنْعُمِهفكلَّما ازدَدْتُ شُكْراً زادَني نِعَما
- ١٧دَعا الخطوبَ إلى سِلمي وحرَّمَنيعلى النوائبِ لمّا راحَ لي حَرَما
- ١٨مُمهِّدٌ لي في أكنافِه أبداًظِلاً عَدِمْتُ لديه الخوفَ والعَدَما
- ١٩وتارِكٌ ماءَ وَجْهي في قَرارَتِهبماءٍ كَفَّيْهِ لمّا فاضَ مُنْسَجِما
- ٢٠رَضِيتُ حُكْمَ زَمانٍ كان يُسخِطُنيمُذْ صارَ جَدواه فيا بيننا حَكَما
- ٢١وإن غدوتُ زُهَيراً في مدائِحِهفقَد غدا بتوالي جُودِه هَرِما
- ٢٢هُوَ الغَمامُ الذي ما فاضَ مُحتَفِلاًإلا أصابَ نَداه العُربَ والعَجَمَا
- ٢٣يا ابنَ الذَّوائبِ دُمْ في مُنتَهى شَرَفٍشابَتْ ذَوائِبُه والدَّهْرُ ما احتلَما
- ٢٤فكم يَدٍ لكَ لم تُخلِقْ صَنائِعُهاعندَ العُفاةِ وأخرى جَدَّدَتْ نِعَما
- ٢٥ومَشهَدٍ ما جَرى ماءُ الحديدِ بهإلاّ غَدَا البَرُّ بَحراً ثَمَّ مُلتَطِما
- ٢٦ضاقَتْ جوانبُه بالبِيضِ فازدَحَمَتْكالماءِ ضاقَ به اليَنبوعُ فازدَحَما
- ٢٧أضرَمْتَ نارَ المَنايا في النُّفوسِ بِهضَرماً وأَخْمَدْتَ من نيرانِهِ ضَرَما
- ٢٨أما الصِّيامُ فقد لَبَّيْتَ داعِيَهإلى العَفافِ ولم تُظْهِرْ له صَمَما
- ٢٩تركْتَ فيه سماءَ الجُودِ هاطِلةًفإنْ مَضَتْ دِيَمٌ أَتبَعْتَها دِيَما
- ٣٠أناملٌ ما هَجَرْتَ الكأسَ دائرةًإلا وَصَلْنَ النَّدى والسَّيفَ والقَلَما
- ٣١فاسلَمْ لرَعْيِ زِمامِ المَجدِ مُجتنِباًمَنْ ليسَ يَرعَى له إلاّ ولا ذِمَما
- ٣٢واسعَدْ بقادِمَةٍ كالحَلْيِ حامِلَةٍشُكْراً تُهنِّيكَ بالعيدِ الذي قَدِما
- ٣٣مُقلَّدٌ بِزمامِ القَولِ قائِلُهافما تَكلَّمَ إلا دَبَّجَ الكَلِما