عزت ضمائره على كتمانه
حجم الخط
- عزّتْ ضمائرُهُ على كتمانِهفلذاكَ عبّرَ شأنُهُ عن شانِه
- وأقامَ يمسحُ عِطْفَ شوقٍ جامحٍفي راحةِ العَبَراتِ ثُنْيُ عِنانِه
- وثَنى الفؤادَ له جناحا طائرٍلولا الضلوعُ لَطارَ عن جُثمانِه
- حتى إذا ركِبَ الغرامُ مطيّةًتحدو بها الزفراتُ من أشجانِه
- أوما الى جيدِ العقيقِ بمدْمَعٍلم يرضَ لؤلؤُهُ بلا مَرجانِه
- ربعٌ لبستُ به التصابي مَعلماًورفلتُ في المَسحوبِ من أردانِه
- فكأنما الأعطافُ من أغصانِهكانتْ أو الأردافُ من كُثْبانِه
- في حيثُ يسعى بالشُمولِ شمالُهفيميلُ سُكْراً في معاطفِ بانِه
- وتُرجِّعُ الأوراقُ في أوراقِهشجواً يضيعُ اللحنُ في ألحانِه
- ضم الفراقُ فاقتصّ منْأظعانِه ما كان من إظعانِه
- وأريجةِ النفَحاتِ سارتْ كاسمهاتُغني بذاك الروحِ عن رَيْحانِه
- فخلعتُ عن عِطفَيْهِ خلعةَ قهوةٍألبستُها فغدوتُ في سُلطانِه
- إني وإن أمعنتُ من خمرِ الصِبىوجنيتُ فيها العزَّ من أفنانِه
- وركضتُ في المدْحِ الخطيرِ بخاطرٍيُقْضى له بالسَبْقِ في مَيدانِه
- وفتقتُ ريحَ ثنائه من عنبرٍبالعنبرِ المَشمومِ دون دُخانِه
- وبعثتُ منه غريبَه لجلالِهفأقرّهُ بالبَذْلِ في أوطانِه
- كالمَشْرِقيّ زَها بماءِ فِرِنْدِهوالسمهريّ هَفا بنارِ بِنانِه
- ما ضرّ مَنْ عُقِدَتْ يداهُ بحبْلِهأن لا يكونَ الدهرُ من أعوانِه
- ندْبٌ يُنيلُك من بديعِ ثُباتِهحُلْماً يُضافُ الى بديعِ بَيانِه
- سِيّانِ إنْ أمضى غُروبَ حُسامِهفي الخَطْبِ أو أمضى غُروبَ لِسانِه
- ومدبّرٍ لو باشرَ الوحشَ انثنَتْآسادُه تحْنو على غِزْلانِه
- عدْلٌ تقسّمَ في الرعيةِ مُقْسِماًأن لا يُميلَ الجورَ في مِيزانِه
- ومَضاءُ عزمٍ كالشِهابِ تطايرَتْفي جوّهِ شُعَلٌ الى شيطانِه
- لا الصارمُ البتّارُ من أصحابِهيوماً ولا الخطيُّ من أخوانِه
- نظرتْ به الاسكندريّةُ همّةَ الاسكندرِ الماضي وبُعْدِ مَكانِه
- للهِ دَرُّكَ من مُحصِّلِ نعمةٍلم يرضَ غيرَ البَذْلِ من خُزّانه
- قد قلتُ للمُثْني على إحسانِهخذ رايةَ التقريظِ من حسّانِه
- لم لا وقد صادفتَ بحراً لو أتىأولادُ جَفنةَ غُرِّقوا بجِفانِه
- يا أسعدَ السعداءِ جودُك قد طَمافغرقتُ لولا العَوْمُ في طوفانِه
- ما أشعرُ الشُعراءِ إلا مادحٌطرزتَ باسمِكَ طُرّتَيْ ديوانِه
- كُفْراً بكافورٍ وقُبْحاً بعدَهلابنِ الحسينِ الفردِ في إحسانِه
- إن كان يا عيسى مثالَك مالُكمن قبلُ أو من بعدُ في أزمانِه
- فبرئتُ حينئذٍ براءةَ مُشركٍمن أحمدَ الماضي ومن إيمانِه
- إن قدّموا فلقدْ سبقت مؤخراًباسمِ الكتابِ أجلّ من عُنوانِه
- أو كان كافورٌ بمعجِزِ أحمدٍقد كان إنساناً لعينِ زمانِه
- فالدهرُ يعلمُ أنّك الكُحْلُ الذيخلعَ الجمالَ به على إنسانِه
- ولَمى مراشفِهِ وخالُ خُدودِهوأحمُّ فَوْدَيْهِ وسرُّ جَنانِه
- لونٌ بوجهِ البدرِ منه إشارةٌشانَتْ سواهُ فرفّعَتْ من شانِه
- وكأنّما علِقَ الشبابُ بحبّهفأعارَهُ ما راقَ من رَيْعانِه
- فاسلمْ وشِدْ بيتَ المكارمِ والعُلاوالمأثُراتِ وشُدّ من أركانِه