تريك مضاء المرهفات المضارب

الجزار السرقسطيأيوبيالطويلنصيحةالباء

حجم الخط
  1. تُريكَ مَضاءَ المُرهَفات المَضارِبُوَتَكشِفُ أَسرار الأَنام التَجارب
  2. بِفكر الفَتى يَبدو لَهُ كُلُ غامِضٍوَتَدنو مِن العَقل الأُمور العَوازب
  3. وَمَن جَرّب الأَشياء يَزدد بَصيرَةًوَتَظهَر إِلَيهِ كُلُ يَومٍ غَرائِب
  4. وَكُن بِمراة الفكر للعقل ناظِراًيَبنِ لَكَ أَن الناس طُرّاً ثَعالب
  5. يَعد شَريفَ القَوم ذو المال لا الَّذيقَد أَكدى وَإِن كُنتُ عُلاً وَمَناسِب
  6. وَبِالأَصغَرينَ المَرءُ كانَ مُعظَماًوَما أَصغراه اليَوم إِلا المَكاسب
  7. فَكُن جامِعاً لِلمال مُقتَنياً لَهُيَكُن لَكَ ذكرٌ في العُلا وَمَراتِبُ
  8. وَمَن طَلبَ الدُنيا بِغَيرِ دَراهِمٍوَلا هِمَةٍ تَبعد عَلَيهِ المَطالب
  9. فَهوّن عَلَيكَ الهَول في جَنبِ جَمعِهافَحَيث يَكون المال ثَمَّ الرَغائب
  10. وَمَن لَم يُخاطر في الجَسيم بِنَفسِهِيَعش مكدياً وَالفَقر بئس المُصاحب
  11. فَعش مكدياً إِن شئت أَو عش مُملكاًفَلَيسَ بِغَيرِ المال تَدنو المآدب
  12. وَمَن لَم يَكسِّبه الثَواء بِبَلدةثَراءً يَكسبهُ النَوى وَالسَباسِبُ
  13. إِذا بعُدت هِمّات قَومٍ تَغرّبتمَشارق أَرضيه لَهُ وَالمَغارب
  14. قَرين الفَتى مَرآة مَضمره الَّذيتَرى ما طَواه فَاِنتَقد مِن تُصاحِب
  15. بِأَخدانِهِ تُدرى خَفيّات أَمرهأَلَم تَرَ أَن الشبهَ للشبهِ جاذِبُ
  16. فَدَع قَرناء السوء لا تدنينهمفَما قرناء السوء إِلّا نَوائِبُ
  17. أَخٌ كانَ لي قَد كُنت أَحسَبُ أَنَّهُدِلاصي وَسَيفي ان نَحاني طالب
  18. قَرَرتُ بِهِ عَيناً فَلَما بِلوتهإِذا هُوَ يَبغي عثرَتي وَيُراقب
  19. وَمن محص الأخوان بالخَبَر تَنكشفبخُبرهم مِنهم إِلَيهِ عَجائب
  20. وَإِني لَأَستبقي صَديقي وَإِن جَفاوَأَرضى بِما يَأتي بِهِ وَهوَ غاضب
  21. وَلَست عَلى ما قَد جَناه مُعاقِباًوَإِن غاظَني شَرُّ الرِجال المُعاقب
  22. بَلى رُبَما أَوليتَهُ عتب مُشفِقٍوَلَيسَ بِمستبقيك مَن لا يُعاتب
  23. وَمَن لَم يَكُن يُغضي لِخلٍّ عَلى القَذىيَعش دونَ خِلٍّ أَو يَمت وَهُوَ عاتب
  24. تَغَيرَ مِن أَصفيته ماء خُلَتيوَلا ذَنب إِلا أَنني فيهِ راغِبُ
  25. وَما رابَهُ إِلا الوَفاء بِعدَهوَحَملُ خِلالٍ كلهن مَناقِب
  26. وَقَد كانَ حَقاً أَن يُراعيَ وَدَناوَلَكن اِخوانَ الزَمان عَقارِبُ
  27. أَبا حَسَن إِن الحَديث مَساقُهُإِلَيكَ فَما هَذي الأُمور العَجائب
  28. أَتُبدي اخاءً ثُم تَضمر ضَدهوَتُظهرَ لي سِلماً وَأَنتَ محارِب
  29. وَأَسقيكَ ماءَ الود صَفواً مِن القَذىوَأَنتَ لَهُ بِالغلِّ وَالحقد شائِبُ
  30. وَيا عَجَباً ضِدانِ فيكَ تَجَمعافُؤادك يُقصيني وَأَنتَ تُعاقب
  31. أَتنقد أَشعاري وَتَرقبُ عَثرَتيوَأَقربُ مِن هَذا إِلَيكَ الكَواكب
  32. وَتُطلق في نادي ابن باقٍ بِنَقضِهاكَأَن ابن باقٍ في حبالك حاطِب
  33. أَلم تَتَحَقق يا أَخيرقُ أَنَّهُعَلَيكَ بِاثبات الحَقائق واثب
  34. إِذا رُمت اِخفاء الحُقوق بِباطِلٍتزخرفه فَاِنظُر بِهِ مَن تُخاطب
  35. لَقَد جئتَها بِلِقاءَ كَالشَمس شَهرةًتُشينك ما خبَّت بركب رَكائب
  36. كَفاكَ اِجتِراءً أَن نَقدتَ فَلم تَجدهُنالك إِلّا مِن بِسَيفي يُضارب
  37. مَحاسِنُ قَولي رُمت اِخفاء فَضلِهافَما أُبتَ إِلا وَهِيَ فيكَ معايب
  38. وَعِندَ ثُبوت الحَق يَزهَق باطِلٌكَما تَنجَلي عِندَ الصَباح الغَياهب
  39. وَمَن رامَ أَن يُخفي مَحاسن غَيرِهِتلح مِن مساويه إِلَيهِ عَجائب
  40. إِذا ما عَدا الإِنسان في الشَيء طَورهتَعَدت إَلَيهِ بِالغموز الحَواجب
  41. أَلا لَيتَ شعري وَالظُنون كَثيرَةٌأَخانَك جَدٌّ مِنكَ أَم أَنتَ لاعب
  42. أَبت قُلةُ الانصاف إِلّا قَطيعَةًوَلَو أَن مَن يُبدي الخِلافَ أَقارِبُ
  43. وَمَن نازع الأَخوانَ يَكثر عَدوهبِحَق وَتَستَحوذ عَلَيهِ المَثالِب
  44. مَتى لَم يَكُن عَقلُ الفَتى هادياً لَهُتَضق في مَساعيهِ عَلَيهِ المَذاهب
  45. وَمَن كانَ مُغتاباً صَديقاً فَبُعدُهُعَلى كُلِ حالٍ لا مَحالة واجِبُ
  46. يَريكَ عَليٌّ عَفةً وَدَماثَةًوَصَفو وِدادٍ جَمرُ وَاريهِ ذائِبُ
  47. وَذاكَ رِياءٌ كُلُهُ وَتَصنّعٌتَغذى عَلَيهِ لا طِباعٌ تُناسِبُ
  48. وَقَد يَتَحَلّى ذو الرِياء بِعادَةٍفَتُحسَبُ طَبعاً لَكن الطَبع ذاهب
  49. وَكُل اِختِلافٍ مُستَحيلٌ وَذاهِبٌيُفارق أَهليهِ وَما الطَبع ذاهِبُ
  50. أَلَم تَدرِ أَني يا عَليٌّ مهندٌبِهِ مِن شَبا الهنديّ تَفري المَضارب
  51. وَإِن عَفاريت القَصائد مُرَّدٌلَها أَسهم في كُل غَيبٍ صَوائب
  52. أَمير القَوافي بَينَ فَكيَّ آمِرٌإِذا شئت لَم يَحجبه عَنيَ حاجِبُ
  53. فَكَيفَ عَلى اللَيث اِجترأت مخاطِراًأَلَم تَخشَ أَن تُرديكَ مِنهُ مَخالب
  54. أَرادَ عَليٌ أَن يُجرب سَيفَنافَهُز عَلَيهِ مِنهُ أَبتَرُ قاضِب
  55. أَقول لَهُ وَالمُقتُ يُزري بِعجبهمَتى ساجلت فَيضَ البُحور المَزائب
  56. نَقدت عَلَينا التبر وَهُوَ مُسجرَّقَد أَخلَصَهُ مِن نار فكري لاهب
  57. أَيا صَيرفيَّ الشعر هَذا نضارُناوَهَذي عذارانا فَهَل أَنتَ خاطب
  58. وَيا ابن العَميدِ المُنتَضي سَيفَ نَقدهإَلَيكَ طُلى شعري فَهَل أَنتَ ضارب
  59. وَيا جَعسويه اُحسنُ الَّذي قَد سَقَيتَنافَمثلك حاسٍ ما سَقاه وَشارب
  60. أإِن صَحَ ب الفَتخاء تَشبيهنا الفَتىزُهَيراً بَدَت في النَقد منكَ غَرائِبُ
  61. وَطارَت طُيور العَجب حَولك سَنحاًوَهَبَت عتاق مِن هَواك شَوازب
  62. وَقُلتَ لِمَن حاداكَ مِن غَير فكرَةٍلِتَوهم كلاً أَن فهمك ثاقب
  63. أَيعزوه ب الفَتخاء وَهِيَ بِذاتهامُؤنتة هَذا الثَناء المُثالب
  64. وَما أَقبَح الاعجابَ في المَرء وَالهَوىوَأَحسَنُ مِنهُ القَول لَولا المُجاوب
  65. فَياذا الَّذي عَن قَوس إِعجابِهِ رَمىفَخابَت مَراميهِ وَذو العُجَبِ خائب
  66. طَغى لَكَ اِعجاب هَوى لَكَ نجمُهُإِلى هوةٍ في قُعرِها أَنتَ راسب
  67. أَصخ لِشهودي ثُمَ ان كانَ مدفعٌلَدَيكَ فَغالَبَني فَإِني مَغالِب
  68. أَتنكرُ مَعروفاً هُوَ الأَصل عِندَنالَقَد سخِرت مِنكَ الظنون الكَواذب
  69. أَما شبُهت مِن قَبل ذاكَ بمثل ذافَحَولٌ بَهاليل فَكَيفَ الصَقالب
  70. وَللعرب مِن هَذا كَثيرٌ وَهَل لَنابِمَن نَقتَدي في الشعر إِلا الأَعارب
  71. أَما قالَ للنعمان شاعر قَومِهِلِأَنك شَمس وَالمُلوك كَواكب
  72. فَشبههُ بِالشَمس وَهِيَ لَدَيهُممُؤنثةٌ هَل عابَ ذَلِكَ عائب
  73. وَهَل تُنسب الأَشياء إِلّا لفعلهاوَتعرفُ إِلّا بِالمَضاء القَواضب
  74. إِذا لَم يَكُن فهمٌ فَما الدَرس نافِعٌذَويه وَما الأَفهام إِلّا مَواهب
  75. وَإِذ أَنتَ ذو نَقدٍ صَحيح وَدربَةٍوَتِرب لنقاد الكَلام وَصاحب
  76. فَرد عَلى مَن قالَ هَذا بِحجَةٍلِيعلم كل أَن خطرَك خاضِب
  77. إِذا كُنت لي في مثل هَذا مُخطِّئاًفَكُل صَواب وَجهِهِ عَنكَ غائب
  78. مَتى رُمت أَن الصُبح لَيل فَقَد بَداإِلى كُل ذي عَينين أَنك كاذب
  79. الارُب أَسرارٍ بِناديك حُلوةفَلَما أَذيعت مررتها العَواقب
  80. أَخلت اِنتِقاد الشعر فَرواً ممزَقاًمُرقِّعه مِمَن وَهى مِنهُ جانب
  81. رُوَيدك يا هَذا فَما الطَيشُ معجزوَلا العلم مَغصوب وَلا الجَهل غاصب
  82. أَما أَنَّهُ لَولا الحَياءُ وَأَنَّنيبخيميَ عَن سُبل المثالب ناكب
  83. لَأَرسلت مِن شَؤبوب نُطقي صَواعِقاًعَلَيك بِأَفكاري لَهن سَحائب
  84. سِهام قَوافٍ لَو لثهلانَ فَوقَتلَهُدت بِها مِنهُ الذُرى وَالمَناكب
  85. وَلَكِنَّني أَغضي حَياءً مِن العلاوَأَصفو وَإِن لَم تَصفُ منكَ المَشارب
  86. وَإِني لَمصدور فَإِن كُنت نافِثاًفَعذريَ باد وَالظُلوم المُطالب
  87. زَرَعت وَهَذا ما حَصَدت فَلا تلمُوَلا تَحسَبَنّي إِنَّني لَكَ غالب
  88. إِذا قادَكَ الاعجاب بِالقَول بِالهَوىفَلا تَتَعرض مِن عَلَيهِ يُجارب
  89. بَلى هُوَ تَوبيخ عَلى ذَنبك الَّذييَقومُ بِهِ عُذري فَهَل أَنتَ تائب

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها