تريك مضاء المرهفات المضارب
الجزار السرقسطيأيوبيالطويلنصيحةالباء
حجم الخط
- تُريكَ مَضاءَ المُرهَفات المَضارِبُوَتَكشِفُ أَسرار الأَنام التَجارب
- بِفكر الفَتى يَبدو لَهُ كُلُ غامِضٍوَتَدنو مِن العَقل الأُمور العَوازب
- وَمَن جَرّب الأَشياء يَزدد بَصيرَةًوَتَظهَر إِلَيهِ كُلُ يَومٍ غَرائِب
- وَكُن بِمراة الفكر للعقل ناظِراًيَبنِ لَكَ أَن الناس طُرّاً ثَعالب
- يَعد شَريفَ القَوم ذو المال لا الَّذيقَد أَكدى وَإِن كُنتُ عُلاً وَمَناسِب
- وَبِالأَصغَرينَ المَرءُ كانَ مُعظَماًوَما أَصغراه اليَوم إِلا المَكاسب
- فَكُن جامِعاً لِلمال مُقتَنياً لَهُيَكُن لَكَ ذكرٌ في العُلا وَمَراتِبُ
- وَمَن طَلبَ الدُنيا بِغَيرِ دَراهِمٍوَلا هِمَةٍ تَبعد عَلَيهِ المَطالب
- فَهوّن عَلَيكَ الهَول في جَنبِ جَمعِهافَحَيث يَكون المال ثَمَّ الرَغائب
- وَمَن لَم يُخاطر في الجَسيم بِنَفسِهِيَعش مكدياً وَالفَقر بئس المُصاحب
- فَعش مكدياً إِن شئت أَو عش مُملكاًفَلَيسَ بِغَيرِ المال تَدنو المآدب
- وَمَن لَم يَكسِّبه الثَواء بِبَلدةثَراءً يَكسبهُ النَوى وَالسَباسِبُ
- إِذا بعُدت هِمّات قَومٍ تَغرّبتمَشارق أَرضيه لَهُ وَالمَغارب
- قَرين الفَتى مَرآة مَضمره الَّذيتَرى ما طَواه فَاِنتَقد مِن تُصاحِب
- بِأَخدانِهِ تُدرى خَفيّات أَمرهأَلَم تَرَ أَن الشبهَ للشبهِ جاذِبُ
- فَدَع قَرناء السوء لا تدنينهمفَما قرناء السوء إِلّا نَوائِبُ
- أَخٌ كانَ لي قَد كُنت أَحسَبُ أَنَّهُدِلاصي وَسَيفي ان نَحاني طالب
- قَرَرتُ بِهِ عَيناً فَلَما بِلوتهإِذا هُوَ يَبغي عثرَتي وَيُراقب
- وَمن محص الأخوان بالخَبَر تَنكشفبخُبرهم مِنهم إِلَيهِ عَجائب
- وَإِني لَأَستبقي صَديقي وَإِن جَفاوَأَرضى بِما يَأتي بِهِ وَهوَ غاضب
- وَلَست عَلى ما قَد جَناه مُعاقِباًوَإِن غاظَني شَرُّ الرِجال المُعاقب
- بَلى رُبَما أَوليتَهُ عتب مُشفِقٍوَلَيسَ بِمستبقيك مَن لا يُعاتب
- وَمَن لَم يَكُن يُغضي لِخلٍّ عَلى القَذىيَعش دونَ خِلٍّ أَو يَمت وَهُوَ عاتب
- تَغَيرَ مِن أَصفيته ماء خُلَتيوَلا ذَنب إِلا أَنني فيهِ راغِبُ
- وَما رابَهُ إِلا الوَفاء بِعدَهوَحَملُ خِلالٍ كلهن مَناقِب
- وَقَد كانَ حَقاً أَن يُراعيَ وَدَناوَلَكن اِخوانَ الزَمان عَقارِبُ
- أَبا حَسَن إِن الحَديث مَساقُهُإِلَيكَ فَما هَذي الأُمور العَجائب
- أَتُبدي اخاءً ثُم تَضمر ضَدهوَتُظهرَ لي سِلماً وَأَنتَ محارِب
- وَأَسقيكَ ماءَ الود صَفواً مِن القَذىوَأَنتَ لَهُ بِالغلِّ وَالحقد شائِبُ
- وَيا عَجَباً ضِدانِ فيكَ تَجَمعافُؤادك يُقصيني وَأَنتَ تُعاقب
- أَتنقد أَشعاري وَتَرقبُ عَثرَتيوَأَقربُ مِن هَذا إِلَيكَ الكَواكب
- وَتُطلق في نادي ابن باقٍ بِنَقضِهاكَأَن ابن باقٍ في حبالك حاطِب
- أَلم تَتَحَقق يا أَخيرقُ أَنَّهُعَلَيكَ بِاثبات الحَقائق واثب
- إِذا رُمت اِخفاء الحُقوق بِباطِلٍتزخرفه فَاِنظُر بِهِ مَن تُخاطب
- لَقَد جئتَها بِلِقاءَ كَالشَمس شَهرةًتُشينك ما خبَّت بركب رَكائب
- كَفاكَ اِجتِراءً أَن نَقدتَ فَلم تَجدهُنالك إِلّا مِن بِسَيفي يُضارب
- مَحاسِنُ قَولي رُمت اِخفاء فَضلِهافَما أُبتَ إِلا وَهِيَ فيكَ معايب
- وَعِندَ ثُبوت الحَق يَزهَق باطِلٌكَما تَنجَلي عِندَ الصَباح الغَياهب
- وَمَن رامَ أَن يُخفي مَحاسن غَيرِهِتلح مِن مساويه إِلَيهِ عَجائب
- إِذا ما عَدا الإِنسان في الشَيء طَورهتَعَدت إَلَيهِ بِالغموز الحَواجب
- أَلا لَيتَ شعري وَالظُنون كَثيرَةٌأَخانَك جَدٌّ مِنكَ أَم أَنتَ لاعب
- أَبت قُلةُ الانصاف إِلّا قَطيعَةًوَلَو أَن مَن يُبدي الخِلافَ أَقارِبُ
- وَمَن نازع الأَخوانَ يَكثر عَدوهبِحَق وَتَستَحوذ عَلَيهِ المَثالِب
- مَتى لَم يَكُن عَقلُ الفَتى هادياً لَهُتَضق في مَساعيهِ عَلَيهِ المَذاهب
- وَمَن كانَ مُغتاباً صَديقاً فَبُعدُهُعَلى كُلِ حالٍ لا مَحالة واجِبُ
- يَريكَ عَليٌّ عَفةً وَدَماثَةًوَصَفو وِدادٍ جَمرُ وَاريهِ ذائِبُ
- وَذاكَ رِياءٌ كُلُهُ وَتَصنّعٌتَغذى عَلَيهِ لا طِباعٌ تُناسِبُ
- وَقَد يَتَحَلّى ذو الرِياء بِعادَةٍفَتُحسَبُ طَبعاً لَكن الطَبع ذاهب
- وَكُل اِختِلافٍ مُستَحيلٌ وَذاهِبٌيُفارق أَهليهِ وَما الطَبع ذاهِبُ
- أَلَم تَدرِ أَني يا عَليٌّ مهندٌبِهِ مِن شَبا الهنديّ تَفري المَضارب
- وَإِن عَفاريت القَصائد مُرَّدٌلَها أَسهم في كُل غَيبٍ صَوائب
- أَمير القَوافي بَينَ فَكيَّ آمِرٌإِذا شئت لَم يَحجبه عَنيَ حاجِبُ
- فَكَيفَ عَلى اللَيث اِجترأت مخاطِراًأَلَم تَخشَ أَن تُرديكَ مِنهُ مَخالب
- أَرادَ عَليٌ أَن يُجرب سَيفَنافَهُز عَلَيهِ مِنهُ أَبتَرُ قاضِب
- أَقول لَهُ وَالمُقتُ يُزري بِعجبهمَتى ساجلت فَيضَ البُحور المَزائب
- نَقدت عَلَينا التبر وَهُوَ مُسجرَّقَد أَخلَصَهُ مِن نار فكري لاهب
- أَيا صَيرفيَّ الشعر هَذا نضارُناوَهَذي عذارانا فَهَل أَنتَ خاطب
- وَيا ابن العَميدِ المُنتَضي سَيفَ نَقدهإَلَيكَ طُلى شعري فَهَل أَنتَ ضارب
- وَيا جَعسويه اُحسنُ الَّذي قَد سَقَيتَنافَمثلك حاسٍ ما سَقاه وَشارب
- أإِن صَحَ ب الفَتخاء تَشبيهنا الفَتىزُهَيراً بَدَت في النَقد منكَ غَرائِبُ
- وَطارَت طُيور العَجب حَولك سَنحاًوَهَبَت عتاق مِن هَواك شَوازب
- وَقُلتَ لِمَن حاداكَ مِن غَير فكرَةٍلِتَوهم كلاً أَن فهمك ثاقب
- أَيعزوه ب الفَتخاء وَهِيَ بِذاتهامُؤنتة هَذا الثَناء المُثالب
- وَما أَقبَح الاعجابَ في المَرء وَالهَوىوَأَحسَنُ مِنهُ القَول لَولا المُجاوب
- فَياذا الَّذي عَن قَوس إِعجابِهِ رَمىفَخابَت مَراميهِ وَذو العُجَبِ خائب
- طَغى لَكَ اِعجاب هَوى لَكَ نجمُهُإِلى هوةٍ في قُعرِها أَنتَ راسب
- أَصخ لِشهودي ثُمَ ان كانَ مدفعٌلَدَيكَ فَغالَبَني فَإِني مَغالِب
- أَتنكرُ مَعروفاً هُوَ الأَصل عِندَنالَقَد سخِرت مِنكَ الظنون الكَواذب
- أَما شبُهت مِن قَبل ذاكَ بمثل ذافَحَولٌ بَهاليل فَكَيفَ الصَقالب
- وَللعرب مِن هَذا كَثيرٌ وَهَل لَنابِمَن نَقتَدي في الشعر إِلا الأَعارب
- أَما قالَ للنعمان شاعر قَومِهِلِأَنك شَمس وَالمُلوك كَواكب
- فَشبههُ بِالشَمس وَهِيَ لَدَيهُممُؤنثةٌ هَل عابَ ذَلِكَ عائب
- وَهَل تُنسب الأَشياء إِلّا لفعلهاوَتعرفُ إِلّا بِالمَضاء القَواضب
- إِذا لَم يَكُن فهمٌ فَما الدَرس نافِعٌذَويه وَما الأَفهام إِلّا مَواهب
- وَإِذ أَنتَ ذو نَقدٍ صَحيح وَدربَةٍوَتِرب لنقاد الكَلام وَصاحب
- فَرد عَلى مَن قالَ هَذا بِحجَةٍلِيعلم كل أَن خطرَك خاضِب
- إِذا كُنت لي في مثل هَذا مُخطِّئاًفَكُل صَواب وَجهِهِ عَنكَ غائب
- مَتى رُمت أَن الصُبح لَيل فَقَد بَداإِلى كُل ذي عَينين أَنك كاذب
- الارُب أَسرارٍ بِناديك حُلوةفَلَما أَذيعت مررتها العَواقب
- أَخلت اِنتِقاد الشعر فَرواً ممزَقاًمُرقِّعه مِمَن وَهى مِنهُ جانب
- رُوَيدك يا هَذا فَما الطَيشُ معجزوَلا العلم مَغصوب وَلا الجَهل غاصب
- أَما أَنَّهُ لَولا الحَياءُ وَأَنَّنيبخيميَ عَن سُبل المثالب ناكب
- لَأَرسلت مِن شَؤبوب نُطقي صَواعِقاًعَلَيك بِأَفكاري لَهن سَحائب
- سِهام قَوافٍ لَو لثهلانَ فَوقَتلَهُدت بِها مِنهُ الذُرى وَالمَناكب
- وَلَكِنَّني أَغضي حَياءً مِن العلاوَأَصفو وَإِن لَم تَصفُ منكَ المَشارب
- وَإِني لَمصدور فَإِن كُنت نافِثاًفَعذريَ باد وَالظُلوم المُطالب
- زَرَعت وَهَذا ما حَصَدت فَلا تلمُوَلا تَحسَبَنّي إِنَّني لَكَ غالب
- إِذا قادَكَ الاعجاب بِالقَول بِالهَوىفَلا تَتَعرض مِن عَلَيهِ يُجارب
- بَلى هُوَ تَوبيخ عَلى ذَنبك الَّذييَقومُ بِهِ عُذري فَهَل أَنتَ تائب