سل الظعن هل من نظرة تستزيدها
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- سل الظعنَ هل من نظرةٍ تستَزيدهالزادك أم من وقفةٍ تستَعيدُها
- وإلا فدع شيئاً هناك تُريدهلأشياءَ تأتي بعدَه لا تريدُها
- وقد كنت تعتدُّ الهوى أمس نعمةًوها أنتَ تبكي والبكاء جُحودُها
- وظمياءَ إلا من دمي أفلا فتىًيحلِّئُها عن وِردِها ويَذودُها
- لها شفَةٌ تشكو برقَّتها الصدىوحمرتها تنبيكَ كيفَ ورودُها
- من الوحشِ أعيت أن تَرى من يَصدُّهاعن الفتكِ فضلاً أن ترى من يَصيدُها
- إذا اختلَست باللحظ وافتَرست بهفلا عجبٌ سود العيونِ أسودُها
- رأت طمعي فيها فأمست وأصبحَتمواعيدُها من مثله وعهودُها
- وكم أتناساها وللراح نشوةٌتذكِّرنيها ما لها جفَّ عودُها
- ورُدَّ على شيطانها كيدُه بهافأصبحَ من غيظٍ عليها يَكيدُها
- وقام عليها ثائرٌ بعدَ ثائرٍبتلكَ العقولِ الخالياتِ يقيدُها
- ودالَت عليه دولةُ الحقِّ والذيسعى سَعيها حتى أقيمَت حدودُها
- وسُدَّت به أطرافُها وثُغورُهاوشُدَّت به أركانها وعقودُها
- فصحَّت لها أسماؤه وصفاتُهمباركها وعزُّها وسعيدُها
- خليلُ الردَينيَّاتِ لولا عقوقهيبيد بها أعداءه ويبيدُها
- ومازال معتاداً لخيلٍ يسوقهاإلى حيث لا يُدرى بخيلٍ يقودُها
- وتسفرُ بيض الهند عن مثل وجههِإذا اشتَبَهت بيض الوجوه وسُودها
- يفتشُ عما في القلوب بحدِّهافتبدو على تلك الشِّفار حقودُها
- وإن ضُربَت يوماً من النقع خيمةٌوطالَ على الأبطالِ منها ركودُها
- تنادَوا وهُم أوتادها كلُّ واحدٍله طنبٌ منها وأنتَ عمودُها
- وكم من يمينٍ أقسمَ الدهرُ أقسمَتعلى حسنِها تلك اليمين وجودُها
- يفيضُ نداه كل يوم سحابةًصواعقها من بأسه ورعودُها
- وتبقى بقاء الصيف عند عفاتِهسيولُ العطايا بينهم ومُدودُها
- لك اللَهُ ما دامت كماةٌ تجرُّهالكسبِ المعالي أو كرامٌ تَسودُها
- وما سَرحَت بالقول فيك قصيدةٌيسوق إليك السامعينَ نشيدُها
- ومادام في الدنيا لها من يقولُهاويسمعُها منه ومن يَستجيدُها
- فكلٌّ أراه مستفيدُك نعمةًلإحدوثةٍ من بعده يستفيدُها