اليوم حلي عاطل العلياء
الجزار السرقسطيأيوبيالكاملمدحالهمزة
حجم الخط
- اليَوم حُلّيَ عاطل العَلياءاليَوم جرَّ الدَهر ذَيل بَهاء
- اليَوم تَوجت العُلا وَتَبَرَجتعِندَ المُنى في حُلة السَراءِ
- أَوفى الزَمان بِعَهدِهِ لِزَفافهخَير النِساء لِسَيد الخُلَفاء
- لَم تَسمَع الآذان قَبل هِدائهابِحَمامة زُفت إِلى فَتخاء
- أَمثال حَدٍ ما تَرى أَم أَيكمقَد بُشِرَت بِتآلف الأَهواء
- ما إِنَّها لِسماتُ سَعدٍ بَشَرتأَطيارُها بِسَعادة وَنَماء
- زُفت إِلى بَدر العُلا شَمس الضُحىفَتَوَسَطا فَلَكي سَناً وَسَناء
- كِفآ عُلا وَسِيادة قَد أُلِّفاوَمِن السُعود تَألف الأَكفاء
- وَتَطابَقا روحاهما فَتمازَجامثلَ اِمتِزاج الماء بِالصَهباء
- بِاليُمن وَالاقبال وَالسَراءوَسَعادَةٍ مَوصولَةٍ بِنَماء
- طَلَعت بِأَفلاك السُعود نجومَهافانجاب لَيل الحُزن وَالغماء
- لِلّهِ عرساً يا خَليفَةُ إِنَّهالَمسيرة بِمآتم الأَعداء
- صُنعٌ خَلَعتَ بِهِ عَلى الوَرىحُللاً مِن السَراء وَالنَعماء
- لَبست بِهِ الأَيام بُردَ جَمالهاوَتَبَرَجَت في حُلة الخُيَلاء
- لَما رَفعتَ مُوججاً نار القِرىفيهِ لدانٍ وَافد وَلناء
- لباك منثالين في عدد الدَبىزُمر يَضيق بِهُنَ كُلُ فَضاء
- تَسعى بِهُم قَدمُ المُنى وَتَحثهمحثَّ الظماء إِلى ورود الماء
- حَتّى إِذا حَلّوا النَدى وَأَينَعَتلَهُمُ رِياض البَشر وَالادناء
- كَرعوا لِحَوض المُكرَمات كَأَنَّمافازوا بَعدنٍ قَبل وَقت جَزاء
- إِن يَكثروا عَدَداً فَقَد أَوسَعتَهُمصَدراً تَضيقُ لَهُ فَلا البَيداء
- صَيرتَ عاصية المُنى منطاعَةًتَلقاكَ بِالاذعان وَالاغضاء
- فا أَمر بِما تَهوى تُطعك فَإِنَّهُكادَ العَروسُ يَعد في الأمراء
- فَرقتَ شَمل المال مُغتَبِطاً بِماجَمَعتَ مِن مَجدٍ وَمِن عَلياء
- وَرَفَعتَ سَمك المُكرَمات بِهمةٍجَرَت مَطارِفها عَلى الجَوزاء
- عظمت فَلم تَحفل بِغَير عَظيمَةٍإِن العَظائم مِن حِلى العُظَماء
- هَل يَستَطيع جُحود فَضلك حاسِدٌوَعلاكَ أَشهر مِن ضِياء ذُكاء
- شَهد النَدى وَالبَأس أَنك واحِدٌفي المَجد دونَ مَساجل وَكِفاء
- فَاِسحَب ذُيولَ المُكرَمات سَوابِقاًوَانعم وَحيدَ الفَضل وَالآلاء
- وَاشكر صَنيع المُستَعين المُرتَضىملك المُلوك وَسَيدِ الرُؤَساء
- لَقَد اِنتَقاكَ لِسره وَلِجَهرهوَحَباكَ ممتناً بِخَير حِباء
- غَرَسَ المَكارم مِنكَ في أَرض زَكَتغَرساً فَأَثمر غَرسَهُ بِوَفاء
- فَلَئن نَضاكَ مهنداً لِأُمورهِفَلَقَد نَضا ذا هَبَّةٍ وَمَضاء
- وَلَئن صَفَوت لَهُ فَما أَولى وَماأَرضاه مِن كُل الوَرى بِصَفاء
- أَعلاكَ قَدراً وَاِصطَفاكَ مَكارِماًحَتّى كَأَنك واحِدُ الأَبناء
- وَكَفاكَ تَشريفاً وَفَخراً أن تُرىب الجَعفري مُؤهلاً لِبِناء
- قَصرٌ غَدا فيهِ السُرور مُعرسايَغشى العُيون بِساطع اللألاء
- تَطأ الدمقسَ بِأَرضِهِ أَقدامُناعَوضاً مِن الآجر وَالبوغاء
- وَنَرى نَمارق صورة مَصفوفةمَوشيةَ الأَقطار وَالأَرجاء
- مِن أَبيض في أَحمَر قَد أَشبَهاصَلفَ الغواة وَخَجلة العَذراء
- أَرض دَحاها حُسنَها مِن سُندسمُتَهللٍ كَالرَوضة الغَناء
- بُنيت عَلى أَرض الدمقسِ ستورهفي خالص العقيان خَيرَ سَماء
- لَولا تَناهي حُسنَه لَم نَختَلفأَنا حَللنا مِنهُ في صَنعاء
- قُلدت أَعباء الفَضائل وَالعُلافَاِنهَض بِما قُلدتَ مِن أَعباء
- وَتَعَلَقت بِكَ غَبطَةً أَسبابُهاكَتَعلق الأَفعال بِالأَسماء
- أَنتَ الَّذي سستَ الأُمور بِفطنَةٍنَظَرت بِعَيني حنكة وَدَهاء
- طَوراً تُرى ليناً وَطَوراً قَسوةكَالدَهر يمزجُ شَدَةً بِرَخاء
- فَكَأَنَّما الرَحمَنُ صاغَكَ خالِصاًمِن ماء أَحكامٍ وَنار ذَكاء
- كَم لَيلِ خَطبٍ قَد جَلَوت ظَلامهبِسِهام فهمٍ ساطع الآراء
- لَكَ راحة خُلِقَت لَضَبط أَعنةوَلِهَز مرهفةٍ وِبَذل حِباء
- لَو لامَسَ الحَجَرُ الأَصَمَّ بنانهالِأَذابَ قَلب الصَخرة الصَماء
- زَهرت بِوَجهِ زُهيرٍ الدُنيا كَماراقَت بِحِليٍ لَبةُ الحَسناء
- ما الدَهرُ إِلّا أَدهَمٌ أَفعالَهُبجبينه كَالغُرَّة الغَرّاء
- تَندى أَسرةُ وَجهِهِ وَيَمينهفي حالة السَراء وَالضَراء
- وَيَجولُ في سَطحيهِما للمُرتَجيماءان ماء نَدىً وَماء حَياء
- يا بَهجَةَ الدُنيا وَزَهرَة أَهلِهاوَسَواد مُقلَةِ عَينِها الحَوراء
- إِن القِيادة خُطَةٌ قَد قَلَدَتبعلاك عِقدي سُؤددٍ وَبَهاء
- فَاِسَحب ذُيولَ قِيادة وَسِيادَةٍكسياك بُردي هَيبَةٍ وَعلاء
- أَنتَ الَّذي أَنعثتني بِمَكارمٍجَلَت فَواضلها عَن الأحصاء
- وَكَسَوتَني حُلَلَ المبرة عِندَماكَشَفتَني الدُنيا فَكُنتُ غِطائي
- فَلأكسوَنَّكَ مِن بَدائع مَنطِقيحُلَلاً مُطَرَزَةً بتبر ثَناء
- وَلأَشكرنَّكَ ما تَراخَت مُدَتيشُكر الرِياض لِواكف الأَنواء