تعيب علي مألوف القصابة
الجزار السرقسطيأيوبيالوافرهجاءالباء
حجم الخط
- تَعيب عَليَّ مَألوف القَصابةوَمَن لَم يَدرِ قَدرَ الشَيء عابَه
- وَلَو أَحكَمت مِنها بَعض فَنٍلَما استبدلت مِنها بالحجابة
- لعمرك لَو نَظَرت إِليَّ فيهاوَحَولي مِن بَني كَلبٍ عصابه
- لَهالك ما رَأَيت وَقُلت هَذاهَزبرٌ صَير الأَوضام غابه
- وَلَو تَدري بِها كَلفى وَوَجديعَلمت عَلام تَحتملُ الصَبابة
- لَقَد شهدت لَنا كلب وهرٌبِأَن المَجد قَد حزنا لبابه
- إِذا طلع الوَليد لَنا رَضيعاًرَأَيت بِوَجهِهِ سيما النَجابه
- وَإِن بَلَغَ الفِطامَ فَذاكَ لَيثهَزبرٌ كاسر للحرب نابه
- إِذا ما نَحنُ نازَلنا قَبيلاًرَأَيت المَوت قَد أَمضى حِرابه
- فَتَكنا في بَني العنزيّ فَتكاًأَقر الذُعر فيهم وَالمَهابه
- أَبدنا شَبيهم وَمَتى ظَفَرنابِغُرٍ شَبَّ لَم نَرحَم شَبابه
- وَلَولا نَحنُ لَم تَجد المَنايا السبيلَ إِلى بَنيها المُستَطابه
- وَهَل جملٌ بَدا إِلّا حملناعَلَيهِ حَملَةً هَتَكَت حِجابه
- صَفَعنا بالشفار قَفاه حَتّىفَريناهُ وَمَزَقنا اهابه
- وَلَم نُقلع عَن الثَورىّ حتّىمَزَجنا بِالدَم القاني لُعابه
- إِذا ما لانَ عود الناس يَوماًوَخَرَّ فَعودَنا فيهِ صَلابه
- نُريق دَماً وَلا حرج عَلَيناوَمَن نَقتلهُ لا نَخشى عِقابه
- وَيُبرز واحِدٌ مِنا لِأَلفٍفَيفنيهم وَتلك مِن الغَرابه
- وَمَن يَغتَر مِنهُم بِاِمتِناعٍفَإِن إِلى سَواطِرنا إِيابه
- بِناءُ المَجد لا شيدُ المَبانيوَجدُّ السَيف لا جَدُّ الكِتابه
- وَرِثنا المَجد عَن قرمٍ فَقَرمٍفَلَيسَ لِغَيرِنا تُعزى نِجابه
- وَحُزنا في النَقاوة كُلُ فَنفَلَيسَ بِغَيرِنا تَصبو ذُبابه
- أَبا الفَل الوَزير أَجب نِدائيفَفَضلك ضامِنٌ عَنكَ الإِجابه
- وَاِصغاءً إِلى شَكوى شَكورٍأَطلتَ عَلى قَصَابتِهِ عِتابه
- جَلاه الدَهر بِالأَرجاء ظُلماًوَأَنشب ظفره فيهِ وَنابه
- لعمرك ما تَرَكت الشَعر حَتّىرَأَيتُ البُخل قَد أَمضى شهابه
- وَحَتّى زُرت مُشتاقاً حَميميفَأَظهر لي التَجَهُم وَالكَآبه
- وَظَن زِيارَتي لِطُلاب نيلفَنافرني وَغَلظ لي حِجابه
- وَذو الهِمَم العَلية مِن تجافىوَجَنَّب كُل مَن يَبغى اِجتِنابه
- لَقَد حجب النَدى المألوفُ وَجهاًوَحَط اللُؤم عَن قَصدٍ نِقابه
- وَصارَ الجود لَفظاً دونَ مَعنىوَصرنا بِالمُنى نَرتادُ بابه
- إِذا ما قيل هَذا بَحرُ جودٍوَرَدتُ فَلَم أَجد إِلّا سَرابه
- وَكانَ الشعر أَحسَن ما يُحلّىبِهِ أَهل الدَعارة وَالدَعابة
- فَصارَ بَنوه عِندَ الناس أَدنىوَأَحقر في العُيون مِن الصؤابه
- إِذا ما شئت أَن تُشنأ فنظِّمقَريضاً وَالتمس فيهِ الإِثابه
- وَلَما صارَ أَهل الأَرض طُراذِئاباً صُرتُ مُفتَرِساً ذِئابه
- فَمن لَم أَستمله بِالقَوافيوَكانَ البُخلُ بِالمَعروض دابه
- نصبت للؤمه شرك اِحتياليوَصِدتُ لَهاهُ مِن باب القَصابه
- وَلا حَرَج عَلى المُضطَر في أَنيُصرف في تَخلصه خِلابه
- يَذلل لي صِعابَ القَول طَبعجَعَلتُ إِلى رِياضَتِهِ اِنتِدابه
- وَيَهتَز القَريض إِليّ عُجبامَتّى أَوجَفتُ في أَحَدٍ رِكابه
- وَهَل أَحَدٌ بِأَمضى فيهِ منيوَأَنقذ سَهماً أَو أَقوى إِصابه
- مَتى أَمدح أَشِد مَجداً أَثيلاًيَد الأَيام لا تُمضى خَرابه
- وَلَو كُنتُ امرأً بِالذَم يُغرىهَرقتُ عَلى مُرققه صِنابه
- وَلَكني شَئمتُ الذَم حَتّىنَضَوت تَكَرُماً عَني ثِيابه
- وَرَبُّ الشعر ما لَم يَأس يَوماًوَيَجرَح لا تَكون لَهُ مَهابه
- وَإِذ أَيقَظتَني وَنَدبت منيإِلى قَصد الوَرى صَعبَ الإِنابه
- فَأَنت أَحَق مَسؤولٍ بِقَصديوَأَفضلُ مَن قَرَعت عَلَيهِ بابه
- وَقَد صَيَرت ما أَشكو كِتاباًفَصير ما تَجود بِهِ جَوابه
- وَإِلا فُرضةٌ منكم عَسى أَنيَقال لَقَد ملا يَحيى جِرابه
- مِن الأَوشال لجُّ البَحر طامٍوَفَيض السَيل مِن نقط السَحابه
- دَعاكَ دُعاء مُضطَرٍ غَريقٍوَيَرجو أَنّ دَعَوته مُجابه
- إِذا اُنتُخب العَظيم لَكَشف جُلىوَتَبليغِ المُنى كُنت اِنتِخابه
- وَمِن تك سَهمه الماضي وَيَأملبِكَ الغَرضَ الَّذي يَهوى أَصابه
- قَد أَظلم بِالحَوادث أُفق سَعديفَجلِّ بِشَمس عَونك لي ضَبابه
- وَضاقَ بِما طَواه السَعد ذرعاًفَوَسع بِالَّذي أَرجو جَنابه
- وَصِل رحم التَأدب بِالأَمانيفَإِن ذمامه أَدنى قَرابه
- تآلفنا عَلى نَسب كَريمفَباب الشعر مِن باب الكِتابه
- كتبتُ بِهِ عَليل الجسم نَضواًوَذو الأَسقام قَد يَعدو صَوابه
- وَمَوقِفُ حشر نَقدِ الشعر صَعبفَيسّر عِندَ مَوقفه حِسابه
- وَأَغضاءً عَلَيهِ فَلَيسَ صَقرٌيَجُرُّ الصَيد حَيث يَرى عِقابه