تعيب علي مألوف القصابة

الجزار السرقسطيأيوبيالوافرهجاءالباء

حجم الخط
  1. تَعيب عَليَّ مَألوف القَصابةوَمَن لَم يَدرِ قَدرَ الشَيء عابَه
  2. وَلَو أَحكَمت مِنها بَعض فَنٍلَما استبدلت مِنها بالحجابة
  3. لعمرك لَو نَظَرت إِليَّ فيهاوَحَولي مِن بَني كَلبٍ عصابه
  4. لَهالك ما رَأَيت وَقُلت هَذاهَزبرٌ صَير الأَوضام غابه
  5. وَلَو تَدري بِها كَلفى وَوَجديعَلمت عَلام تَحتملُ الصَبابة
  6. لَقَد شهدت لَنا كلب وهرٌبِأَن المَجد قَد حزنا لبابه
  7. إِذا طلع الوَليد لَنا رَضيعاًرَأَيت بِوَجهِهِ سيما النَجابه
  8. وَإِن بَلَغَ الفِطامَ فَذاكَ لَيثهَزبرٌ كاسر للحرب نابه
  9. إِذا ما نَحنُ نازَلنا قَبيلاًرَأَيت المَوت قَد أَمضى حِرابه
  10. فَتَكنا في بَني العنزيّ فَتكاًأَقر الذُعر فيهم وَالمَهابه
  11. أَبدنا شَبيهم وَمَتى ظَفَرنابِغُرٍ شَبَّ لَم نَرحَم شَبابه
  12. وَلَولا نَحنُ لَم تَجد المَنايا السبيلَ إِلى بَنيها المُستَطابه
  13. وَهَل جملٌ بَدا إِلّا حملناعَلَيهِ حَملَةً هَتَكَت حِجابه
  14. صَفَعنا بالشفار قَفاه حَتّىفَريناهُ وَمَزَقنا اهابه
  15. وَلَم نُقلع عَن الثَورىّ حتّىمَزَجنا بِالدَم القاني لُعابه
  16. إِذا ما لانَ عود الناس يَوماًوَخَرَّ فَعودَنا فيهِ صَلابه
  17. نُريق دَماً وَلا حرج عَلَيناوَمَن نَقتلهُ لا نَخشى عِقابه
  18. وَيُبرز واحِدٌ مِنا لِأَلفٍفَيفنيهم وَتلك مِن الغَرابه
  19. وَمَن يَغتَر مِنهُم بِاِمتِناعٍفَإِن إِلى سَواطِرنا إِيابه
  20. بِناءُ المَجد لا شيدُ المَبانيوَجدُّ السَيف لا جَدُّ الكِتابه
  21. وَرِثنا المَجد عَن قرمٍ فَقَرمٍفَلَيسَ لِغَيرِنا تُعزى نِجابه
  22. وَحُزنا في النَقاوة كُلُ فَنفَلَيسَ بِغَيرِنا تَصبو ذُبابه
  23. أَبا الفَل الوَزير أَجب نِدائيفَفَضلك ضامِنٌ عَنكَ الإِجابه
  24. وَاِصغاءً إِلى شَكوى شَكورٍأَطلتَ عَلى قَصَابتِهِ عِتابه
  25. جَلاه الدَهر بِالأَرجاء ظُلماًوَأَنشب ظفره فيهِ وَنابه
  26. لعمرك ما تَرَكت الشَعر حَتّىرَأَيتُ البُخل قَد أَمضى شهابه
  27. وَحَتّى زُرت مُشتاقاً حَميميفَأَظهر لي التَجَهُم وَالكَآبه
  28. وَظَن زِيارَتي لِطُلاب نيلفَنافرني وَغَلظ لي حِجابه
  29. وَذو الهِمَم العَلية مِن تجافىوَجَنَّب كُل مَن يَبغى اِجتِنابه
  30. لَقَد حجب النَدى المألوفُ وَجهاًوَحَط اللُؤم عَن قَصدٍ نِقابه
  31. وَصارَ الجود لَفظاً دونَ مَعنىوَصرنا بِالمُنى نَرتادُ بابه
  32. إِذا ما قيل هَذا بَحرُ جودٍوَرَدتُ فَلَم أَجد إِلّا سَرابه
  33. وَكانَ الشعر أَحسَن ما يُحلّىبِهِ أَهل الدَعارة وَالدَعابة
  34. فَصارَ بَنوه عِندَ الناس أَدنىوَأَحقر في العُيون مِن الصؤابه
  35. إِذا ما شئت أَن تُشنأ فنظِّمقَريضاً وَالتمس فيهِ الإِثابه
  36. وَلَما صارَ أَهل الأَرض طُراذِئاباً صُرتُ مُفتَرِساً ذِئابه
  37. فَمن لَم أَستمله بِالقَوافيوَكانَ البُخلُ بِالمَعروض دابه
  38. نصبت للؤمه شرك اِحتياليوَصِدتُ لَهاهُ مِن باب القَصابه
  39. وَلا حَرَج عَلى المُضطَر في أَنيُصرف في تَخلصه خِلابه
  40. يَذلل لي صِعابَ القَول طَبعجَعَلتُ إِلى رِياضَتِهِ اِنتِدابه
  41. وَيَهتَز القَريض إِليّ عُجبامَتّى أَوجَفتُ في أَحَدٍ رِكابه
  42. وَهَل أَحَدٌ بِأَمضى فيهِ منيوَأَنقذ سَهماً أَو أَقوى إِصابه
  43. مَتى أَمدح أَشِد مَجداً أَثيلاًيَد الأَيام لا تُمضى خَرابه
  44. وَلَو كُنتُ امرأً بِالذَم يُغرىهَرقتُ عَلى مُرققه صِنابه
  45. وَلَكني شَئمتُ الذَم حَتّىنَضَوت تَكَرُماً عَني ثِيابه
  46. وَرَبُّ الشعر ما لَم يَأس يَوماًوَيَجرَح لا تَكون لَهُ مَهابه
  47. وَإِذ أَيقَظتَني وَنَدبت منيإِلى قَصد الوَرى صَعبَ الإِنابه
  48. فَأَنت أَحَق مَسؤولٍ بِقَصديوَأَفضلُ مَن قَرَعت عَلَيهِ بابه
  49. وَقَد صَيَرت ما أَشكو كِتاباًفَصير ما تَجود بِهِ جَوابه
  50. وَإِلا فُرضةٌ منكم عَسى أَنيَقال لَقَد ملا يَحيى جِرابه
  51. مِن الأَوشال لجُّ البَحر طامٍوَفَيض السَيل مِن نقط السَحابه
  52. دَعاكَ دُعاء مُضطَرٍ غَريقٍوَيَرجو أَنّ دَعَوته مُجابه
  53. إِذا اُنتُخب العَظيم لَكَشف جُلىوَتَبليغِ المُنى كُنت اِنتِخابه
  54. وَمِن تك سَهمه الماضي وَيَأملبِكَ الغَرضَ الَّذي يَهوى أَصابه
  55. قَد أَظلم بِالحَوادث أُفق سَعديفَجلِّ بِشَمس عَونك لي ضَبابه
  56. وَضاقَ بِما طَواه السَعد ذرعاًفَوَسع بِالَّذي أَرجو جَنابه
  57. وَصِل رحم التَأدب بِالأَمانيفَإِن ذمامه أَدنى قَرابه
  58. تآلفنا عَلى نَسب كَريمفَباب الشعر مِن باب الكِتابه
  59. كتبتُ بِهِ عَليل الجسم نَضواًوَذو الأَسقام قَد يَعدو صَوابه
  60. وَمَوقِفُ حشر نَقدِ الشعر صَعبفَيسّر عِندَ مَوقفه حِسابه
  61. وَأَغضاءً عَلَيهِ فَلَيسَ صَقرٌيَجُرُّ الصَيد حَيث يَرى عِقابه

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها