أعلي تعتب شاعر الغوغاء
الجزار السرقسطيأيوبيالكاملهجاءالياء
حجم الخط
- أَعلي تعتب شاعر الغَوغاءمُتَعَرِضاً جَهلاً لِوَسم هِجائي
- يا خاطِباً بكرَ الهجاء بِلَومهما إِن أَراك لَها مِن الأَكفاء
- في الهَجو رفعةُ كُلُ مَرءٍ ساقطوَالغُبن في سَفهٍ عَلى السُفَهاء
- إِن كُنت تَبغي أَن تُناسِبني استَعرنَسَباً أُجبكَ فَلَستَ لي بِكفاء
- أَعليَّ ياعَيراً خُصوصاً تَجتَريوَالأُسد قَد هابَت كَريهَ لِقائي
- يا لَيتَ شعري ما الَّذي أَغراكَ بيأَأَمنتَ مِن بَطشىٍ وَمِن غَلوائي
- فُرسانُ قَولي تَتَقيها إِن عَدتفُرسانُ كُلُ كَتيبة خَضراء
- أَني تَفوت مَخالِبي في بَلدةأَرضى بِها مَبسوطَةٌ وَسَمائي
- لي صارِمٌ ما شامَهُ مِن غمدهأَحَدٌ فَأَفلَت وَهُوَ ذو سَرّاء
- لَو كُنت تَعقل لَم تَطع كُلُ اِمرِئٍمُتَزنّمٍ بِنَميمةٍ مشاء
- كدرت صَفو الود منى بَعدَماأَمحضته لَكَ وَالوَفاءُ وَفائي
- وَرَأَيت اِسخاطي بِقَولة كاشحٍقَد كُنت أَجدرَ أَن تَرى اِرضائي
- وَأَرَدت جَحدَ فَضائِلي فَشَهدت ليإِذ صارَ ذمك شاهد الفَضلاء
- أَعراكَ جن أَم غُشيت بِنورَهافَأَرَدت ستر شُموسَها بِرِداء
- وَزَعمت أَنكَ في القَريض مُساجِليهَل قِيسَت الدَأماء بِالاحساء
- إِن القَريض لَحِطةٌ لا خُطةٌقَد صرت يا يحيى مِن الشُعراء
- إِن القَوافي لَو أَرَدت مَلاكَهاما صارَت إِلّا تَحتَ ظلّ لِوائي
- لَكِنَّني أَرضى الكَفاف فَلا أُرىمستجدي الأمراء وَالوزراء
- لَيسَ الغِنى بِالمال يَجمَعهُ الفَتىخَير الغِنى عِندي غِنى الحَوباء
- إِن كُنتَ أَعوزت الثَراء فَإِن لينَفساً قَناعتها أَجلُّ ثَراء
- مالي سِوى أَدَبي غِنى وَحَزامَةٌتَرمي الخطوب بِفَيلَقٍ شَهباء
- أَصدى فَلا أُبدي لِمَرءٍ حاجَةًوَالنار تَنبع مِن حِمى المَعزاء
- إِني أَعاف غِنى يَجرّ مَذَلَةًوَأَحب فَقراً جالبَ العَلياء
- وَأَرى مَوارد لَو أَشاءُ وَرَدتهالَكن نَفس الحُر ذاتُ ظِماء
- عَجَباً يَحيى أَن يَكون مُفاخِريهَل فاخر الديجور شَمسَ ضحاء
- ما غَرَّ ذا المَسكين إِلّا أَنَّهُأَجرى هَجين قَريضه بِخلاء
- أَيَكون في الآداب مثلُكَ سابِقيوَصَواهلي حازَت رِهان عَلاء
- إِن كانَ أَخّرني زَمانٌ جِئتهبدءُ التَفكر آخر الانساء
- أَو كُنت تَجهل ما أَقول فَعاذرٌأَن لا تَراه بِمُقلةٍ عَمياء
- يا فَرقداً يَسمو لِرُتبةِ فَرقَدٍهَيهاتَ مِنكَ كَواكب الجَوزاء
- إِن الحَياء لشيمَةٌ مَحمودَةٌلَكن وَجهك لَيسَ وَجهَ حَياء
- تالّله لَولا أَنَّني أَبصَرتُهُلَحَسِبتُهُ مِن صَخرَةٍ صَماء
- يا قحوانيَّ الطِباع لأَيّماسَبَب قَضبتَ الحَبلَ حَبلَ اِخائي
- وَذَمَمتني مِن غَيرِ ذَنبٍ جئتهفَأَفدتَ أَن غَيَرت ماءَ صَفائي
- مِن أَجل أَني قُلت إِنكَ مُخطئٌفيما أَتيت بشهِ مِن النَكراء
- شَبَهت مَمدوحاً مَدَحت وَعِرسهبِحَمامَةٍ زُفَّت إِلى فَتخاء
- ثُم اِحتَجَبت تخالُ قَولك مثلهبِمشبّهٍ مَمدوحه بِذَكاء
- وَحَسبت أَن ذَكاءَ في مَدح بِهافي اللَفظ مثل اللَقوةِ الفَتخاء
- هَل أُنثت شَمس النَهار حَقيقَةًبِالطَبع قُل إِن كُنت خِدن ذَكاء
- بِالعلم لا بِالسَبّ رُدّ مَقالَتيفَالسَب فعلُ الدَعي وَالضُعَفاء
- ما يَعضدُ الإِنسان قَولاً قالَهُبِالسَب بَل بِالحجة البَيضاء
- لَولا رَقيبٌ لِلمُروءة ممسكٌلي عَن هَجا مَن لَيسَ مِن أَكفائي
- لَبَعَثت مِن نَطقي إَلَيك عَقارِباًلَداغة تَعيي عَلى الرُقاء
- وَقَطَعت فاكَ بِقَولةٍ تُرضى الفِدالمحقها بِالنَفس وَالآباء
- لَكن قُرآناً إَلَيكَ مَجاذِبيوَفَضيلة شَهدت بِها أَعدائي
- خُذها إَلَيك فَإِنَّها تَنسى الوَرىيا عِتبُ يا ابن الفعلةِ اللخناء