ألم يأن أن يغنى العزاء لبيب
الجزار السرقسطيأيوبيالطويلحزنالباء
حجم الخط
- أَلم يَأن أَن يغنى العزاء لَبيبُوَأَن يَتَسلى عَن أَساه كَئيب
- أَجل أنها من فتكة الدَهر حالَةٌتَقضقضُ أَضلاع لَها وَجُنوب
- فَللدَمع ما بَينَ الجُفون تَدفقوَللوَجد ما بَينَ الضُلوع دَبيب
- هُوَ البَث في قَلب الهُدى مِنهُ حَسرَةٌوَفي صَفحة العَلياءِ مِنهُ نَدوب
- لَئن شَقَقت مِنهَ الحِساب جيوبَهالَقَد شُقِّقَت مِنا عَلَيهِ قُلوب
- وَإِن ظَهَرَت بِالشَمس مِنهُ كَآبةفَفي كُلِ وَجهٍ عبرة وَشُحوب
- وَما هُوَ إِلّا حادث جَل خَطبهفَفاضَ شجىً مِنهُ وَجاشَ وَجيب
- كَفَرنا أَيادي الدَهر مِنهُ فَهَذِهِرزاياه تَتَرى حشوهن حُروب
- أَلَم تَرَ شَعبَ المَجد كَيفَ سَطَت بِهِوَجَرَّت شُعوب الشَمل مِنهُ شُعوب
- وَكَيفَ اِستَباحت كَفَها حُرمَةَ العُلاوَمِن دونَها حُجب لَها وَدُروب
- أَلا إِنَّما الأَقدار جَيشٌ خُيولَهُمُتون اللَيالي وَالسِلاحُ خُطوب
- فَطَعن وَلَم يُبرز لَهُ مَتنُ لَهذمٍوَضَرب وَلَم يُستل مِنهُ قَضيب
- وَإِن امرءاً قَد عاشَ بَعدَ اِبن أَحمَدٍلَجلد عَلى مَض الزَمان صَليب
- دَعَتهُ المَنايا دَعوَةً فَأَجابَهاوَبِالكَره ما تَدعو بِنا فَنَجيب
- فَلَما نَعى الناعي بِهِ طاشَت النُهىوَخامَرَها خُبل هُناكَ عَجيب
- فَكِدنا وَلَم نَملُك عِنان تَشبثٍنَشك وَقُلنا غائب سيؤوب
- وَإِني بِهِ وَالمُنتَأى جِدُّ نازحبِعيد عَلى أَن المَزار قَريب
- لَيبك عَلَيهِ العلم وَالحلم وَالحجىبِأَجفان شَجوٍ ماؤهن غُروب
- فَتى كان يَقتاد الأَبيَّ فَينَثنيوَيَقتادهُ داعي الهُدى فَيُنيب
- إِذا ظلمات الخَطب أَبهَمنَ شابَهابِرَأي شَباهُ في الخُطوب خَطيب
- لَهُ سَيفُ عَزمٍ إِن نَضاحده مَضىيَفل حُسام الخَطب وَهُوَ رَسوب
- أَديب أَريب قُلَّبُ القَلب حازمفَتىً المَعيٌّ بِالظُنون مُصيب
- فَتىً يَستَخف الدَهر وَهُوَ مُوَقَرٌوَيَملأ أُفق الأَرض وَهُوَ رَحيب
- عَزيز عَلَينا أَن يَحل بِمُستَوىًمِن الأَرض حَيثُ المَجد مِنهُ غَريب
- وَيَعتاض مِن لبس العُلا لبسَةَ البَلىوَبُرد حَلاه بِالثَناء قَشيب
- سَقى جدثاً قَد حَلَهُ وَثَوى بِهِحَياً مُستَهلاً في رُباه سكوب
- يُخصُّ بِهِ خِدنٌ لِدَيّ مُعظَمٌوَيُحيا بِهِ شَخص لَدَي حَبيب
- وَلا زالَ رَيحان الإِلَه وَروحهيَنمّ عَلى أَرواحه وَيَطيب
- أَبا يونس أَجدبتَ معهدَ أَنسناوَعَهدي بِهِ بِالأَمس وَهُوَ خَصيب
- فَكَم مُقلَةٍ عبرى عَليك شَجيةٍوَكَم كَبد جَرى عَلَيك تَذوب
- أَثابَكَ بِالحُسنى مِن الخَير كُلَهيُجزى أَهله وَيُثيب
- نعزي بِكَ الأَعداء إِذ لَيسَ عِندَنالِقَلبِ وَلي في العَزاء نَصيب
- أَما في اللَيالي عبرة لِذَوي النُهىلَها حَسَنات عِندَنا وَذُنوب
- يَهبنَ رضاً مِنها وَيَسلبن عَنوةًوَأَغرَب شَيءٍ واهب وَسلوب
- أَبا عمرٍ إِن تَكتئب فَلمثلِهِوَإِن تَحتَسبه فَالجَزاء حَسيب
- وَمثلك مَن يَشجى فَيَرجع للتيهِيَ الذُخر فيما نابَهُ وَيَثوب