فخرت بك الأزمان والحقب
حجم الخط
- فخَرتْ بك الأزْمانُ والحِقَبُيا مَنْ جميعُ زَمانهِ رَجَبُ
- تَقْواكَ لا تَخْتَصُّ ناجِمَةًمنْ موُسِمٍ يمْضي ويُرْتَقَبُ
- بلْ كُلُّ يومٍ منكَ ذو شَرَفٍيُزْهى كما تُزْهى بكَ الرُّتَبُ
- أوْعَيْتَهُ خيراً فمُمْلِقُهُمُثْرٍ وذو أحْزانِهِ طَرِبُ
- وصَفا ضَميرُك من قَذى صَوَرٍتَنْمى به الشُّبُهاتُ والرِّيَبُ
- فبَلَغْتَ بالإِخلاصِ ما عَجزتْعنهُ الصَّوارِمُ والقَنا السَّلَبُ
- هذا وبأسُكَ قد أَقَرَّ بهِألحَرْبُ والآراءُ والكُتُبُ
- تُخْشى وتُرجى نَجْدةً ونَدىًأبَداً فأنْتَ السَّيْفُ والسُّحُبُ
- فَظُباكَ لا فُلٌّ ولا قُصُمٌونَداكَ لا مَطْلٌ ولا نَصَبُ
- أنَّى يُجاذبُكَ الرِّجالُ عُلاًولكَ المَعالي الغُرُّ والنَّسَبُ
- أمَّا الوزارةُ فهي حاليَةٌبِعُلاكَ في أعْطافِها طَرَبُ
- خُطبتْ إلى كُفءٍ أخي شَرَفٍكشَفتْ بهِ الَّلأواءُ والكُرَبُ
- فتولَدَّتْ ما بينَ مَجْدِكُمافي العالَمين مَناقِبٌ نُجُبُ
- ولقد نَصَرْتَ الدينَ في رَهَجٍكادَتْ بهِ الأرْواحُ تُنْتَهَبُ
- وعَضدْتَه والسَّيْفُ ذو جَزعٍفشَدَدْتَ منهُ وصُدِّقَ اللَّقَب
- ولَبِسْتَ أخْلاقاً مُطَهَّرةيدْنو بها القاصِي ويَقْتَرِبُ
- فكأنَّ هذا النَّاسَ كُلَّهُمولَدٌ وأنتَ الوالِدُ الحَدِب
- فَبَقيتَ لي ولِكُلِّ ذي أمَلٍما عَزَّتِ الأرْماحُ والقُضُب