قصائد

يا مصون الدموع في الآفاق

ابن نباتة السعديعباسيالخفيففراقالقاف

  1. ١يا مَصونَ الدّموعِ في الآفاقِواهِباً جَمْعَ شَملِهِ للفراقِ
  2. ٢لا تَسلْ مخبراً سِوايَ عن الدّهْرِ فإنّي لقيتُ ما لم تُلاقِ
  3. ٣قد شَربْتُ السلوَ قبلَكَ في الحبْبِ وأفنيتُ زَفْرَتي واشتِياقي
  4. ٤وتمرّسْتُ بالنّوائِبِ واستَقْضَيْتُ فيها مآرِبَ الأخْلاقِ
  5. ٥ليس يَدْري مفارقٌ تركَ الأحْب طوْعاً متى يكونُ التّلاقِي
  6. ٦وبودّي لو كنتُ أعلمُ ما تُضْمِرُ لي عِندَها اللّيالي البَواقي
  7. ٧شكّكَ المبصِرَ المفكرَ ما فاوَتَ بينَ الآجالِ والأرزاقِ
  8. ٨كلُّ نيلٍ كفرتُه لكَ يا دهْرُ سِوى ليلةٍ بأرضِ العِراقِ
  9. ٩ضَمّ فيها العِناقُ روحي وجسميوكأنّا من الضَّنا في فِراقِ
  10. ١٠نلتُها كاشِفَ القِناعِ وغَيريلم يَنلْها في رُقيةٍ واستراقِ
  11. ١١وإذا ما ملكتَ بالخُلقِ الأرفَعِ رِقّي فقد أمِنْتَ أباقي
  12. ١٢لمْ يزلْ بي هَواكَ يا طلبَ الغايَة حتى عُدِدْتُ في العُشّاقِ
  13. ١٣غير أنّي نهيتُ بادِرةَ الدّمعِ وفي الدمعِ راحةُ المُشْتاقِ
  14. ١٤فاتَ عبدُ العزيزِ سابقةَ القَوْلِ فأنّى لوصفهِ من لَحاقِ
  15. ١٥طَلَعَتْ في القلوبِ ألفاظُه الغُرْرُ طلوعَ النّجومِ في الآفاقِ
  16. ١٦وتَحَدّتْ أقلامُه ثُغَرَ القومِ فأغنتْ عن الرّماحِ الرَّواقي
  17. ١٧ورأى رأيَه المُطبَقَ أمضىمن غِرارِ الحُسامِ والدِّرْعِ واقِ
  18. ١٨وكفاهُ ليلُ السُّرى وقيادُ الخيلِ تَرْدي إلى القِلاصِ المَناقي
  19. ١٩في المَعالي ما لا يُنالُ بأطْرافِ العَوالي والمُرهَفاتِ الرّقاقِ
  20. ٢٠باتَ يجلو بظنّهِ صَدَأَ الشّكْكِ ويُعطي مفاتحَ الأغْلاقِ
  21. ٢١حافظٌ عورةَ العيونِ على طوْلِ التّغاضي وشدّةِ الإطراقِ
  22. ٢٢لا تراهُ على العَداوةِ إلاّكَلِبَ الكيدِ مُمْسِكاً بالخِناقِ
  23. ٢٣ريقُها من لُعابٍ أسودَ تَعْدىيتحامَى سَليمَها كلُّ راقِ
  24. ٢٤لم تضع سَوْرَةُ العَظائمِ عنهُنَظَراً في المحقراتِ الدِّقاقِ
  25. ٢٥فهو في حالتيهِ كالفلكِ الحائلِ بينَ الظّلامِ والإشْراقِ
  26. ٢٦يَسْرَحُ الطّرفُ حينَ يَسْرحُ فيهمَرَحُ اللّحظِ وهو صعبُ المَراقي
  27. ٢٧لا كَمُسْتَوهلٍ يجولُ هَواهُبينَ أحْشائِهِ وبينَ التّراقي
  28. ٢٨عاجِرٍ ضاعَ عزمُه بينَ هَمَّيْك وفوز الأسارِ والأطلاقِ
  29. ٢٩ونزيع جاريتُه فتَعاطىقَصَباتِ الرِّهانِ قبلَ السِّباقِ
  30. ٣٠كان في فعلِه كمستَرطِ الشّحْمَةِ لم ينتظرْ دليلَ المَذاقِ
  31. ٣١حينَ عافتْ فأسَ اللّجامِ ولجّتْسنَناً في جِماحها والتّراقي
  32. ٣٢فتداركتَها وقد مزّقَ الفوتُ بركضِ المُطهَماتِ العِتاقِ
  33. ٣٣خرَجَتْ كالسِّهامِ تَحفزُها الأقدامُ حفزَ القِسيِّ للأفْواقِ
  34. ٣٤وهي لو شاطرتْ سَوالفُها الأجسامَ طولاً تجري على الأعراقِ
  35. ٣٥بعد عطفٍ من بَقْرها القَلِقِ الظَّنْنِ ورَبْطٍ من جأشِها الخَفّاقِ
  36. ٣٦وتكرمتَ أنْ تُشاركَ في الفَتْكِ وفوز الأسار والأطلاقِ
  37. ٣٧عَرَفَتْ كيدَكَ الحُروبُ فما تَرْفَعُ أذيالَ ماقِطٍ عنْ ساقِ
  38. ٣٨بدَفينِ الحِبالِ تخدعُها طَوراًوطوراً بالنّزعِ والإغْراقِ
  39. ٣٩لم يدعْ للسّيوفِ خوفُكَ حَظّاًفي ذُرى الهامِ والدمِ المُهْراقِ
  40. ٤٠أنتَ أغنيتَ عن ظُباها وأعدَيْتَ عليْها مَجاريَ الأطْواقِ
  41. ٤١وتلافيتَ بالمهابةِ ذَحْلاًكان بنيَ السّيوفِ والأعناقِ