يا دار ما طربت إليك النوق
الشريف الرضيعباسيالكاملفراقالقاف
- ١يا دارُ ما طَرِبَت إِلَيكِ النَوقُإِلّا وَرَبعُكِ شائِقٌ وَمَشوقُ
- ٢جاءَتكِ تَمرَحُ في الأَزِمَّةِ وَالبُرىوَالزَجرُ وِردٌ وَالسِياطُ عَليقُ
- ٣وَتَحِنُّ ما جَدَّ المَسيرُ كَأَنَّماكُلُّ البِلادِ مُحَجَّرٌ وَعَقيقُ
- ٤دارٌ تَمَلَّكَها الفِراقُ فَرَقَّهابِالمَحلِ مِن أَسرِ الغَمامِ طَليقُ
- ٥شَرِقَت بِأَدمُعِها المَطيُّ كَأَنَّمافيها حَنينُ اليَعمَلاتِ شَهيقُ
- ٦خَفَقَت يَمانِيَةٌ عَلى أَرجائِهاوَطَغَت عَلَيها زَعزَعٌ وَخَريقُ
- ٧في كُلِّ إِصباحٍ وَكُلِّ عَشِيَّةٍيَسري عَلَيها لِلدُموعِ فَريقُ
- ٨سَخِطَ الغُرابُ عَلى المَساقِطِ بَينَهافَلَهُ بِإِنجازِ الفِراقِ نَعيقُ
- ٩فَتَوَزَّعَت تِلكَ القَذاةَ نَواظِرٌوَتَقَسَّمَت تِلكَ الشَجاةَ حُلوقُ
- ١٠الآنَ أَقبَلَ بي الوَقارُ عَنِ الصَبافَغَضَضتُ طَرفي وَالظِباءُ تَروقُ
- ١١وَلَوَ اِنَّني لَم أُعطِ مَجدي حَقَّهُأَنكَرتُ طَعمَ العِزِّ حَينَ أَذوقُ
- ١٢رَمَتِ المَعالي فَاِمتَنَعنَ وَلَم يَزَلأَبَداً يُمانِعُ عاشِقاً مَعشوقُ
- ١٣وَصَبَرتُ حَتّى نِلتُهُنَّ وَلَم أَقُلضَجَراً دَواءُ الفارِكِ التَطليقُ
- ١٤ما كُنتُ أَوَّلَ مَن جَثا بِقَميصِهِعَبَقُ الفَخارِ وَجَيبُهُ مَخروقُ
- ١٥كَثُرَت أَمانيُّ الرِجالِ وَلَم تَزَلمُتَوَسِّعاتٌ وَالزَمانُ يَضيقُ
- ١٦مِن كُلِّ جِسمٍ تَقتَضيهِ حُفرَةٌفَكَأَنَّهُ مِن طينِها مَخلوقُ
- ١٧وَمَفازَةٍ تَلِدُ الهَجيرَ خَرَقتُهاوَالأَرضُ مِن لَمعِ السَرابِ بُروقُ
- ١٨بِنَجاءِ صامِتَةِ البُغامِ كَأَنَّهاوَالآلُ يَركُضُ في الفَلاةِ فَنيقُ
- ١٩سَبَقَت إِلَيكَ العَزمَ طائِشَةُ الخُطىفَنَجَت وَأَعناقُ المَطيِّ تَفوقُ
- ٢٠جَذَبَت بِضَبعي مِن تِهامَةَ قاصِداًوَالنَجمُ في بَحرِ الظَلامِ غَريقُ
- ٢١مَستَشرِياً بَرقاً تَقَطَّعَ خَيطُهُفَلَهُ عَلى طُرَرِ البِلادِ شُروقُ
- ٢٢هَزَّ المَجَرَّةَ أُفقُهُ وَكَأَنَّهاغُصنٌ بِأَحداقِ النُجومِ وَريقُ
- ٢٣مَجَّ الظَلامُ الفَجرَ عَنهُ كَأَنَّما الأَضواءُ في شَفَةِ الغَياطِلِ ريقُ
- ٢٤وَاللَيلُ مَحلولُ النِطاقِ عَنِ الضُحىعارٍ وَعِقدُ الصُبحِ فيهِ وَثيقُ
- ٢٥ما كانَ إِلّا هَجعَةٌ حَتّى اِنثَنىوَالطَرفُ مِن سُكرِ النُعاسِ مُفيقُ
- ٢٦وَتَماسَكَت تِلكَ العَمائِمُ بَعدَماأَرخى جَوانِبَها كَرىً وَخُفوقُ
- ٢٧ما رُفِّهَت رُكبانُها إِلّا وَفيجِلدِ الظَلامِ مِنَ الضِياءِ خُروقُ
- ٢٨يا ناقَ عاصي مَن يُماطِلُكِ السُرىفَلَحيقُ غَيرِكِ بِالعِقالِ خَليقُ
- ٢٩وَرِدي حِياضَ فَتى مَعَدٍّ كُلُّهافَالحَبلُ أَتلَعُ واّلقَليبُ عَميقُ
- ٣٠وَإِذا تَراخَت حَبوَتي أَوثَقتُهابِفِناءِ بَيتٍ تُربُهُ العَيّوقُ
- ٣١في بَلدَةٍ حَرَمٌ عَلى أَعدائِهِوَعَلى النَوائِبِ رَبوَةٌ إِزليقُ
- ٣٢تَتَزاحَمُ الأَضيافُ في أَبياتِهِفِرَقاً تَحِنُّ إِلى القِرى وَتَتوقُ
- ٣٣وَإِذا رَآهُم لَم يَقُل مُتَمَثِّلاًأَبَني الزَمانِ لِكُلِّ رَحبٍ ضيقُ
- ٣٤عَجَباً لِرَبعِكَ كَيفَ تُخصِبُ أَرضُهُوَجَنابُهُ بِدَمِ السَوامِ شَريقُ
- ٣٥وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنَّ حَشوَ ظُهورِهامِنهُ نُهىً يَنجابُ عَنها الموقُ
- ٣٦ما زالَ يَجنُبُها إِلى أَعدائِهِوَالشَمسُ تَسحَبُ وَالفَلاةُ تَضيقُ
- ٣٧مِن كُلِّ رَقّاصٍ كَأَنَّ صَهيلَهُنَغَمٌ وَما مَجَّ الطِعانُ رَحيقُ
- ٣٨طِرفٌ تَعَوَّدَ أَن يُخَلَّقَ وَجهُهُفي حَيثُ يَنضو النَقعَ وَهوَ سَبوقُ
- ٣٩ذو جِلدَةٍ حَمراءَ تَحسَبُ أَنَّهامِن طولِ تَخليقِ الرِهانِ خُلوقُ
- ٤٠وَاليَومُ مَلطومُ السَوالِفِ بِالظُبىوَاللَيلُ مُرتَعِدُ النُجومِ خَفوقُ
- ٤١لَقَطَت نُفوسَهُمُ شِفاهُ صَوارِمٍفَرَغَت وَأَسيافُ العَوامِلِ روقُ
- ٤٢في كُلِّ يَومٍ يَندُبونَ مُصارِعاًلِلوَحشِ فيها وَالنُسورِ طُروقُ
- ٤٣نَشوانَةُ الأَعطافِ مِن دَمِ فِتيَةٍفيهِم صَبوحٌ لِلرَدى وَغَبوقُ
- ٤٤تَبكي عَلَيها غَيرَ راحِمَةٍ لَهابِالهاطِلاتِ رَواعِدٌ وَبُروقُ
- ٤٥وَتَبَلَّغَت آراؤُهُ فَكَأَنَّهاطَلَعَت وَفي سَجفِ الغُيوبِ فُتوقُ
- ٤٦وَيَكُرُّ وَالفَرَسُ الجَوادُ مُبَلِّدٌوَيَقُدُّ وَالعَضبُ الحُسامُ مَعوقُ
- ٤٧كَرّاتُ مَن شُدَّت قَوائِمُ عَزمِهِفَلَها رَسيمٌ في العُلى وَعَنيقُ
- ٤٨كَفّاهُ أَدَّبَتا السِهامَ فَما لَهافي النَبضِ عَن خَطَإِ البَنانِ مُروقُ
- ٤٩لَولا اِحتِذاءُ السَهمِ طاعَةَ قَوسِهِما شَيَّعَ النَصلُ المُصَمِّمَ فوقُ
- ٥٠يُدني الحِمامَ بِكَفِّهِ مُتَرَسِّلٌلِقَضائِهِ نائي السِنانِ رَشيقُ
- ٥١نُفِضَت عَلى الأَيّامِ مِنهُ شَمائِلٌأَبرَزنَ وَجهَ الدَهرِ وَهوَ طَليقُ
- ٥٢وَأَقامَ أَسواقَ الضِرابِ فَلِلرَدىفيهِنَّ مِن سَبيِ النُفوسِ رَقيقُ
- ٥٣نَفسي فِداؤُكَ أَيُّ يَومٍ لَم تَقُملَكَ فيهِ مِن جَلَبِ القَواضِبِ سوقُ
- ٥٤قَمَرٌ يَهابُ المَوتُ ضَوءَ جَبينِهِوَاليَومَ خَوّارُ العَجاجِ غَسوقُ
- ٥٥وَالسَيفُ لَيسَ يُهابُ قَبلَ قِراعِهِحَتّى يَمَسُّ العَينَ مِنهُ بَريقُ
- ٥٦عَشِقَ السَماحَ وَكُلُّ سِحرٍ لِلمُنىفيهِ بِأَنفاثِ السُؤالِ يُحيقُ
- ٥٧طَهَّرتُ قَلبي مُذ عَلِمتُ بِأَنَّهُلِسُرى مَدائِحِهِ العِظامِ طَريقُ
- ٥٨كَم كاهِلٍ لِلشِعرِ أَثقَلَ نَعتُهُعِطفَيهِ وَهوَ لِما يَؤُدُّ مُطيقُ
- ٥٩طَأطَأتَ فَرعَ المَجدِ ثُمَّ جَنَيتَهُفَاِرتَدَّ وَهوَ عَلى عِداكَ سَحوقُ
- ٦٠فَرعٌ أَشارَ إِلى السَماءِ فَجازَهاحَتّى كَأَنَّ لَهُ النُجومَ عُروقُ
- ٦١وَمُبَخَّلٍ شَهِدَت عَلَيهِ يَمينُهُفي حَيثُ يَمنَعُها النَدى وَيَعوقُ
- ٦٢يَبكي إِذا بَكَتِ السَحابُ كَأَنَّهُأَبَداً عَلى الطَرفِ الغَمامِ شَفيقُ
- ٦٣وَإِذا تَعَرَّضَ عارِضٌ أَغضى لَهُأَلّا يَرى الأَنواءَ كَيفَ تُريقُ
- ٦٤لَو أَبدَتِ الأَيّامُ جانِبَ وَجهِهِلَتَشَبَّثَتهُ مَظالِمٌ وَحُقوقُ
- ٦٥إِن سارَ سارَ إِلى النِزالِ بِخِفيَةٍحَتّى كَأَنَّ سِلاحَهُ مَسروقُ
- ٦٦بَيتٌ أَقامَ البُخلُ فيهِ فَاِستَوىبِفِنائِهِ المَحرومُ وَالمَرزوقُ
- ٦٧يَرجو بُلوغَ نَداكَ وَهوَ مُحَقِّقٌمَع حِرصِهِ أَنَّ الجَوادَ عَتيقُ
- ٦٨في الطينَةِ البَيضاءِ غَرسُكَ إِنَّهُغَرسٌ تَداوَلُهُ البِقاعُ عَريقُ
- ٦٩فَإِذا اِلتَثَمتَ فَكُلُّ وَجهٍ باسِلٌوَإِذا حَسَرتَ فَكُلُّ خَدٍّ روقُ
- ٧٠اللَهُ جارَكَ وَالمَطيُّ جَوائِرٌوَالنَصرُ دِرعُكَ وَالحُسامُ ذَليقُ
- ٧١لا زِلتَ تَجنُبُ مِن سُيوفِكَ في العِدىنَحراً يَخُبُّ وَراءَهُ التَشريقُ
- ٧٢وَإِذا جَهَرتَ بِصَوتِ عَزمِكَ مُسمِعاًأَصغى إِلَيكَ اليُمنُ وَالتَوفيقُ
- ٧٣شَرَّفتَ مَدحي فَاِعتَلى بِكَ طَودُهُوَمِنَ المَدائِحِ فائِقٌ وَمَفوقُ
- ٧٤شَهِدَت لَهُ خَيلُ الخَواطِرِ أَنَّهُخَيرُ الصَهيلِ وَما سِواهُ نَهيقُ