قصائد

يا دار ما طربت إليك النوق

الشريف الرضيعباسيالكاملفراقالقاف

  1. ١يا دارُ ما طَرِبَت إِلَيكِ النَوقُإِلّا وَرَبعُكِ شائِقٌ وَمَشوقُ
  2. ٢جاءَتكِ تَمرَحُ في الأَزِمَّةِ وَالبُرىوَالزَجرُ وِردٌ وَالسِياطُ عَليقُ
  3. ٣وَتَحِنُّ ما جَدَّ المَسيرُ كَأَنَّماكُلُّ البِلادِ مُحَجَّرٌ وَعَقيقُ
  4. ٤دارٌ تَمَلَّكَها الفِراقُ فَرَقَّهابِالمَحلِ مِن أَسرِ الغَمامِ طَليقُ
  5. ٥شَرِقَت بِأَدمُعِها المَطيُّ كَأَنَّمافيها حَنينُ اليَعمَلاتِ شَهيقُ
  6. ٦خَفَقَت يَمانِيَةٌ عَلى أَرجائِهاوَطَغَت عَلَيها زَعزَعٌ وَخَريقُ
  7. ٧في كُلِّ إِصباحٍ وَكُلِّ عَشِيَّةٍيَسري عَلَيها لِلدُموعِ فَريقُ
  8. ٨سَخِطَ الغُرابُ عَلى المَساقِطِ بَينَهافَلَهُ بِإِنجازِ الفِراقِ نَعيقُ
  9. ٩فَتَوَزَّعَت تِلكَ القَذاةَ نَواظِرٌوَتَقَسَّمَت تِلكَ الشَجاةَ حُلوقُ
  10. ١٠الآنَ أَقبَلَ بي الوَقارُ عَنِ الصَبافَغَضَضتُ طَرفي وَالظِباءُ تَروقُ
  11. ١١وَلَوَ اِنَّني لَم أُعطِ مَجدي حَقَّهُأَنكَرتُ طَعمَ العِزِّ حَينَ أَذوقُ
  12. ١٢رَمَتِ المَعالي فَاِمتَنَعنَ وَلَم يَزَلأَبَداً يُمانِعُ عاشِقاً مَعشوقُ
  13. ١٣وَصَبَرتُ حَتّى نِلتُهُنَّ وَلَم أَقُلضَجَراً دَواءُ الفارِكِ التَطليقُ
  14. ١٤ما كُنتُ أَوَّلَ مَن جَثا بِقَميصِهِعَبَقُ الفَخارِ وَجَيبُهُ مَخروقُ
  15. ١٥كَثُرَت أَمانيُّ الرِجالِ وَلَم تَزَلمُتَوَسِّعاتٌ وَالزَمانُ يَضيقُ
  16. ١٦مِن كُلِّ جِسمٍ تَقتَضيهِ حُفرَةٌفَكَأَنَّهُ مِن طينِها مَخلوقُ
  17. ١٧وَمَفازَةٍ تَلِدُ الهَجيرَ خَرَقتُهاوَالأَرضُ مِن لَمعِ السَرابِ بُروقُ
  18. ١٨بِنَجاءِ صامِتَةِ البُغامِ كَأَنَّهاوَالآلُ يَركُضُ في الفَلاةِ فَنيقُ
  19. ١٩سَبَقَت إِلَيكَ العَزمَ طائِشَةُ الخُطىفَنَجَت وَأَعناقُ المَطيِّ تَفوقُ
  20. ٢٠جَذَبَت بِضَبعي مِن تِهامَةَ قاصِداًوَالنَجمُ في بَحرِ الظَلامِ غَريقُ
  21. ٢١مَستَشرِياً بَرقاً تَقَطَّعَ خَيطُهُفَلَهُ عَلى طُرَرِ البِلادِ شُروقُ
  22. ٢٢هَزَّ المَجَرَّةَ أُفقُهُ وَكَأَنَّهاغُصنٌ بِأَحداقِ النُجومِ وَريقُ
  23. ٢٣مَجَّ الظَلامُ الفَجرَ عَنهُ كَأَنَّما الأَضواءُ في شَفَةِ الغَياطِلِ ريقُ
  24. ٢٤وَاللَيلُ مَحلولُ النِطاقِ عَنِ الضُحىعارٍ وَعِقدُ الصُبحِ فيهِ وَثيقُ
  25. ٢٥ما كانَ إِلّا هَجعَةٌ حَتّى اِنثَنىوَالطَرفُ مِن سُكرِ النُعاسِ مُفيقُ
  26. ٢٦وَتَماسَكَت تِلكَ العَمائِمُ بَعدَماأَرخى جَوانِبَها كَرىً وَخُفوقُ
  27. ٢٧ما رُفِّهَت رُكبانُها إِلّا وَفيجِلدِ الظَلامِ مِنَ الضِياءِ خُروقُ
  28. ٢٨يا ناقَ عاصي مَن يُماطِلُكِ السُرىفَلَحيقُ غَيرِكِ بِالعِقالِ خَليقُ
  29. ٢٩وَرِدي حِياضَ فَتى مَعَدٍّ كُلُّهافَالحَبلُ أَتلَعُ واّلقَليبُ عَميقُ
  30. ٣٠وَإِذا تَراخَت حَبوَتي أَوثَقتُهابِفِناءِ بَيتٍ تُربُهُ العَيّوقُ
  31. ٣١في بَلدَةٍ حَرَمٌ عَلى أَعدائِهِوَعَلى النَوائِبِ رَبوَةٌ إِزليقُ
  32. ٣٢تَتَزاحَمُ الأَضيافُ في أَبياتِهِفِرَقاً تَحِنُّ إِلى القِرى وَتَتوقُ
  33. ٣٣وَإِذا رَآهُم لَم يَقُل مُتَمَثِّلاًأَبَني الزَمانِ لِكُلِّ رَحبٍ ضيقُ
  34. ٣٤عَجَباً لِرَبعِكَ كَيفَ تُخصِبُ أَرضُهُوَجَنابُهُ بِدَمِ السَوامِ شَريقُ
  35. ٣٥وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنَّ حَشوَ ظُهورِهامِنهُ نُهىً يَنجابُ عَنها الموقُ
  36. ٣٦ما زالَ يَجنُبُها إِلى أَعدائِهِوَالشَمسُ تَسحَبُ وَالفَلاةُ تَضيقُ
  37. ٣٧مِن كُلِّ رَقّاصٍ كَأَنَّ صَهيلَهُنَغَمٌ وَما مَجَّ الطِعانُ رَحيقُ
  38. ٣٨طِرفٌ تَعَوَّدَ أَن يُخَلَّقَ وَجهُهُفي حَيثُ يَنضو النَقعَ وَهوَ سَبوقُ
  39. ٣٩ذو جِلدَةٍ حَمراءَ تَحسَبُ أَنَّهامِن طولِ تَخليقِ الرِهانِ خُلوقُ
  40. ٤٠وَاليَومُ مَلطومُ السَوالِفِ بِالظُبىوَاللَيلُ مُرتَعِدُ النُجومِ خَفوقُ
  41. ٤١لَقَطَت نُفوسَهُمُ شِفاهُ صَوارِمٍفَرَغَت وَأَسيافُ العَوامِلِ روقُ
  42. ٤٢في كُلِّ يَومٍ يَندُبونَ مُصارِعاًلِلوَحشِ فيها وَالنُسورِ طُروقُ
  43. ٤٣نَشوانَةُ الأَعطافِ مِن دَمِ فِتيَةٍفيهِم صَبوحٌ لِلرَدى وَغَبوقُ
  44. ٤٤تَبكي عَلَيها غَيرَ راحِمَةٍ لَهابِالهاطِلاتِ رَواعِدٌ وَبُروقُ
  45. ٤٥وَتَبَلَّغَت آراؤُهُ فَكَأَنَّهاطَلَعَت وَفي سَجفِ الغُيوبِ فُتوقُ
  46. ٤٦وَيَكُرُّ وَالفَرَسُ الجَوادُ مُبَلِّدٌوَيَقُدُّ وَالعَضبُ الحُسامُ مَعوقُ
  47. ٤٧كَرّاتُ مَن شُدَّت قَوائِمُ عَزمِهِفَلَها رَسيمٌ في العُلى وَعَنيقُ
  48. ٤٨كَفّاهُ أَدَّبَتا السِهامَ فَما لَهافي النَبضِ عَن خَطَإِ البَنانِ مُروقُ
  49. ٤٩لَولا اِحتِذاءُ السَهمِ طاعَةَ قَوسِهِما شَيَّعَ النَصلُ المُصَمِّمَ فوقُ
  50. ٥٠يُدني الحِمامَ بِكَفِّهِ مُتَرَسِّلٌلِقَضائِهِ نائي السِنانِ رَشيقُ
  51. ٥١نُفِضَت عَلى الأَيّامِ مِنهُ شَمائِلٌأَبرَزنَ وَجهَ الدَهرِ وَهوَ طَليقُ
  52. ٥٢وَأَقامَ أَسواقَ الضِرابِ فَلِلرَدىفيهِنَّ مِن سَبيِ النُفوسِ رَقيقُ
  53. ٥٣نَفسي فِداؤُكَ أَيُّ يَومٍ لَم تَقُملَكَ فيهِ مِن جَلَبِ القَواضِبِ سوقُ
  54. ٥٤قَمَرٌ يَهابُ المَوتُ ضَوءَ جَبينِهِوَاليَومَ خَوّارُ العَجاجِ غَسوقُ
  55. ٥٥وَالسَيفُ لَيسَ يُهابُ قَبلَ قِراعِهِحَتّى يَمَسُّ العَينَ مِنهُ بَريقُ
  56. ٥٦عَشِقَ السَماحَ وَكُلُّ سِحرٍ لِلمُنىفيهِ بِأَنفاثِ السُؤالِ يُحيقُ
  57. ٥٧طَهَّرتُ قَلبي مُذ عَلِمتُ بِأَنَّهُلِسُرى مَدائِحِهِ العِظامِ طَريقُ
  58. ٥٨كَم كاهِلٍ لِلشِعرِ أَثقَلَ نَعتُهُعِطفَيهِ وَهوَ لِما يَؤُدُّ مُطيقُ
  59. ٥٩طَأطَأتَ فَرعَ المَجدِ ثُمَّ جَنَيتَهُفَاِرتَدَّ وَهوَ عَلى عِداكَ سَحوقُ
  60. ٦٠فَرعٌ أَشارَ إِلى السَماءِ فَجازَهاحَتّى كَأَنَّ لَهُ النُجومَ عُروقُ
  61. ٦١وَمُبَخَّلٍ شَهِدَت عَلَيهِ يَمينُهُفي حَيثُ يَمنَعُها النَدى وَيَعوقُ
  62. ٦٢يَبكي إِذا بَكَتِ السَحابُ كَأَنَّهُأَبَداً عَلى الطَرفِ الغَمامِ شَفيقُ
  63. ٦٣وَإِذا تَعَرَّضَ عارِضٌ أَغضى لَهُأَلّا يَرى الأَنواءَ كَيفَ تُريقُ
  64. ٦٤لَو أَبدَتِ الأَيّامُ جانِبَ وَجهِهِلَتَشَبَّثَتهُ مَظالِمٌ وَحُقوقُ
  65. ٦٥إِن سارَ سارَ إِلى النِزالِ بِخِفيَةٍحَتّى كَأَنَّ سِلاحَهُ مَسروقُ
  66. ٦٦بَيتٌ أَقامَ البُخلُ فيهِ فَاِستَوىبِفِنائِهِ المَحرومُ وَالمَرزوقُ
  67. ٦٧يَرجو بُلوغَ نَداكَ وَهوَ مُحَقِّقٌمَع حِرصِهِ أَنَّ الجَوادَ عَتيقُ
  68. ٦٨في الطينَةِ البَيضاءِ غَرسُكَ إِنَّهُغَرسٌ تَداوَلُهُ البِقاعُ عَريقُ
  69. ٦٩فَإِذا اِلتَثَمتَ فَكُلُّ وَجهٍ باسِلٌوَإِذا حَسَرتَ فَكُلُّ خَدٍّ روقُ
  70. ٧٠اللَهُ جارَكَ وَالمَطيُّ جَوائِرٌوَالنَصرُ دِرعُكَ وَالحُسامُ ذَليقُ
  71. ٧١لا زِلتَ تَجنُبُ مِن سُيوفِكَ في العِدىنَحراً يَخُبُّ وَراءَهُ التَشريقُ
  72. ٧٢وَإِذا جَهَرتَ بِصَوتِ عَزمِكَ مُسمِعاًأَصغى إِلَيكَ اليُمنُ وَالتَوفيقُ
  73. ٧٣شَرَّفتَ مَدحي فَاِعتَلى بِكَ طَودُهُوَمِنَ المَدائِحِ فائِقٌ وَمَفوقُ
  74. ٧٤شَهِدَت لَهُ خَيلُ الخَواطِرِ أَنَّهُخَيرُ الصَهيلِ وَما سِواهُ نَهيقُ