أحن الى العلياء في طلب الحمد
ابن نباتة السعديعباسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- أَحِنُّ الى العلياءِ في طلبِ الحمدِحنينَ الأَعاريبِ الجُفَاةِ الى نَجْدِ
- وكل هوىً الاَّ هَواىَ وصالهايكون وانْ طالَ اللجاجُ الى حَدِّ
- غَبيٌّ عن السَّراءِ لوني وناجزىولا تبلغُ الضَّراءُ آخرَ ما عندي
- لَويتُ ديونَ الغَانياتِ وعُطِّلَتْرسائلُ يُستَشفى بِهَنَّ من الوَجْدِ
- وقلنَ وقد أَنكرننى بعدَ صَبْوَةٍصَددْتَ وشيءٌ ما دعاكَ الى الصَّدِّ
- ولما رأَيتُ الأُعطياتِ قَلِيْلَةًزَهِدْتُ لعلَّ الدَّهْرَ يأنفُ من زُهْدِي
- وأَزمعْتُ يأساً لا طَماعةَ بَعْدَهُولا رغبةً حتى أُغَيَّب في اللَّحْدِ
- ولم أَنْسَ عَيِشاً بالجَزيرِ وَلَذَّةًاذا العيشُ أَنسى طِيبَهُ قِدَمُ العَهْدِ
- قَضى حَاجَةَ الزوراءِ سارٍ كأَنَّهُيزورُ اذا جَنَّ الظلامُ على وَعْدِ
- ولا بَرحَتْ تلكَ الأَباطحُ والرُّبىيُضاحِكها البرقُ النَّمومُ على الرَّعْدِ
- تَمرُّ بها هُوجُ الرياحِ مريضةًكأَنَّ بها ما بالقلوبِ من الوَجْدِ
- اذا هى لَفَّتْ رَندها بِعَرَارِهَافَتَقْنَ فتيتَ المِسْكِ بالعَنْبرِ الوَرْدِ
- سَلي الركبَ عنّي هل أَجُمُّ نِطافَهموأَطوى كما يُطوى الاصمُّ من الرُبْدِ
- بَلوني غَداةَ الزادِ والزادُ فاضِلٌوعندَ هُجُوم الخَامِسَاتِ على الوِرْدِ
- ولله يوم لم أُطعْ فيهِ رَغبةًوقد بَلَغَتْ حبلَ الوريدِ من الجَهْدِ
- أَفِرُّ كأَنّي رهبةَ الضيمِ جارمٌأَصاب دماً في الاقربينَ على عَمْدِ
- وثقتُ بأَنَّ العَصْبَ يُحرجُ نائِلىوذلكَ مسٌّ لا يلينُ له جِلْدِيِّ
- أُسامُ وكفى تَعْرِفُ السيفَ ريبةًكأنى أَسيرٌ في الحديدِ وفي القِيدِّ
- وما ضَاقَتِ البيداءُ عن مُتَغَلْغِلٍعلى الجورِ يَطوى بُعْدَها وعلى القَصدِ
- رأَيتُ أَبا نَصْرٍ وما اسوَدَّ خَدُّهُقَضَى فَضْلُه على الكُهولة للمُرْدِ
- فما بضَعيفِ العزم لَبَّستُ أَحبُلىولكننى صَاولتُ بالحَازم الجَلْدِ
- وأَروعَ لا تَثْنى البوارحُ هَمَّهُعلى النَّحسِ يَقْضي أَمرَهُ وعلى السَّعْدِ
- مُناوشِ أَطرافِ الأَسنَّةِ ماجدٍيَرى الحَزْمَ أَولى بالرِّجَالِ من الجَدِ
- اذا أَنتَ يوماً خِفتَهُ ورجوتَهُلَقِيتَ المنايا أو غنيتَ عن الكَدِّ
- له النظرةُ الشَّوسَاءُ في البشْرِ شيمةٌوقُربُ المدى في البعدِ والهَزلُ في الجِدِّ
- وأَبيضَ بالابصارِ يفعلُ لونُهُفِعالَ شُعَاعِ الشَّمْسِ بالأعينِ الرمْدِ
- أَشارَ بعينِ الصقرِ عاينَ صَيدَهُوأَطرقَ اطراقَ الحيى من الأُسْدِ
- وكيفَ أُؤدى شكرَ طرفٍ ثَنَيتَهالىَّ على بُعدٍ الزيارةِ والعَهْدِ
- وقولك لى ما جئتَ الاَّ لحاجةٍوهل حاجتى الاَّ بقاؤك للمَجْدِ
- أَعدتَ وأَبديتَ الذي أَنتَ أَهلُهوكنتَ جديراً أَنْ تُعيدَ كما تُبدِي
- تأَملتُ أَبلو مَّنةً النَّاسِ أَيُّهُمْيُعينُ على صَرفِ النوائبِ أو يُعْدِي
- فما كان فيهم ناهضٌ لصنيعَةٍسِواكَ ولا والٍ يَهشُّ الى الحَمدِ
- وغيرُكَ غَرَّ الظنَّ حُسْنُ مقالهِوَحُسْنُ المواضي لا يدكُ على الحَدِّ
- نبا عن مَقيلِ الهَامِ حينَ هَزَتُهُبكفي كأَني كنتُ أضرِبُ بالغِمْدِ
- وقاكَ من الأَسواءِ كلُّ منافسٍيَرى الغِيَّ أَهدى في الأمُور الى الرشْدِ
- رماكَ فلما لم يَجِدْ لكَ عَورةًتجاوزَ غيظَ الحَاسدينَ الى الحِقْدِ
- فان تكُ مَلْكاً من مُلوكٍ كثيرةٍفانكَ فيهم أَوحدُ الحَلِ والعَقْدِ
- نجومٌ بآفاقِ السَّماءِ طَوالعٌوليسَ بها فردٌ سِوى الكوكبِ الفَرْدِ
- أَبوك دَعانى والجَيزةُ بَيْنَنَادُعاءَ كريمٍ لا يُعَرضُ للردِّ
- وانّيَ لمَّا فَتَّشَ النَّاسَ راغباًبنفسي عن بذلِ الرغائبِ والرِفْدِ
- وما ضرَّنى انْ كنتُ آخرَ واردٍوأَنْ لم أكن يومَ الوفادةِ في الوَفْدِ
- وما زلتُ عند الحلمِ واليأسِ والنَّدىاذا حَضَرَ الاقوامُ مفتقدَ الفَقْدِ
- سَقَى قبرَ تاجِ الملةِ الغيثُ واستوىبِعَقْوَتَةٍ سيلُ المَخَارمِ والوَهدِ
- فقد كانَ عضداً للمكارمِ والعُلاوأنتَ اليدُ البَيْضاءُ من ذلكَ العَضْدِ