أحن الى العلياء في طلب الحمد

ابن نباتة السعديعباسيالطويلرومانسيةالدال

حجم الخط
  1. أَحِنُّ الى العلياءِ في طلبِ الحمدِحنينَ الأَعاريبِ الجُفَاةِ الى نَجْدِ
  2. وكل هوىً الاَّ هَواىَ وصالهايكون وانْ طالَ اللجاجُ الى حَدِّ
  3. غَبيٌّ عن السَّراءِ لوني وناجزىولا تبلغُ الضَّراءُ آخرَ ما عندي
  4. لَويتُ ديونَ الغَانياتِ وعُطِّلَتْرسائلُ يُستَشفى بِهَنَّ من الوَجْدِ
  5. وقلنَ وقد أَنكرننى بعدَ صَبْوَةٍصَددْتَ وشيءٌ ما دعاكَ الى الصَّدِّ
  6. ولما رأَيتُ الأُعطياتِ قَلِيْلَةًزَهِدْتُ لعلَّ الدَّهْرَ يأنفُ من زُهْدِي
  7. وأَزمعْتُ يأساً لا طَماعةَ بَعْدَهُولا رغبةً حتى أُغَيَّب في اللَّحْدِ
  8. ولم أَنْسَ عَيِشاً بالجَزيرِ وَلَذَّةًاذا العيشُ أَنسى طِيبَهُ قِدَمُ العَهْدِ
  9. قَضى حَاجَةَ الزوراءِ سارٍ كأَنَّهُيزورُ اذا جَنَّ الظلامُ على وَعْدِ
  10. ولا بَرحَتْ تلكَ الأَباطحُ والرُّبىيُضاحِكها البرقُ النَّمومُ على الرَّعْدِ
  11. تَمرُّ بها هُوجُ الرياحِ مريضةًكأَنَّ بها ما بالقلوبِ من الوَجْدِ
  12. اذا هى لَفَّتْ رَندها بِعَرَارِهَافَتَقْنَ فتيتَ المِسْكِ بالعَنْبرِ الوَرْدِ
  13. سَلي الركبَ عنّي هل أَجُمُّ نِطافَهموأَطوى كما يُطوى الاصمُّ من الرُبْدِ
  14. بَلوني غَداةَ الزادِ والزادُ فاضِلٌوعندَ هُجُوم الخَامِسَاتِ على الوِرْدِ
  15. ولله يوم لم أُطعْ فيهِ رَغبةًوقد بَلَغَتْ حبلَ الوريدِ من الجَهْدِ
  16. أَفِرُّ كأَنّي رهبةَ الضيمِ جارمٌأَصاب دماً في الاقربينَ على عَمْدِ
  17. وثقتُ بأَنَّ العَصْبَ يُحرجُ نائِلىوذلكَ مسٌّ لا يلينُ له جِلْدِيِّ
  18. أُسامُ وكفى تَعْرِفُ السيفَ ريبةًكأنى أَسيرٌ في الحديدِ وفي القِيدِّ
  19. وما ضَاقَتِ البيداءُ عن مُتَغَلْغِلٍعلى الجورِ يَطوى بُعْدَها وعلى القَصدِ
  20. رأَيتُ أَبا نَصْرٍ وما اسوَدَّ خَدُّهُقَضَى فَضْلُه على الكُهولة للمُرْدِ
  21. فما بضَعيفِ العزم لَبَّستُ أَحبُلىولكننى صَاولتُ بالحَازم الجَلْدِ
  22. وأَروعَ لا تَثْنى البوارحُ هَمَّهُعلى النَّحسِ يَقْضي أَمرَهُ وعلى السَّعْدِ
  23. مُناوشِ أَطرافِ الأَسنَّةِ ماجدٍيَرى الحَزْمَ أَولى بالرِّجَالِ من الجَدِ
  24. اذا أَنتَ يوماً خِفتَهُ ورجوتَهُلَقِيتَ المنايا أو غنيتَ عن الكَدِّ
  25. له النظرةُ الشَّوسَاءُ في البشْرِ شيمةٌوقُربُ المدى في البعدِ والهَزلُ في الجِدِّ
  26. وأَبيضَ بالابصارِ يفعلُ لونُهُفِعالَ شُعَاعِ الشَّمْسِ بالأعينِ الرمْدِ
  27. أَشارَ بعينِ الصقرِ عاينَ صَيدَهُوأَطرقَ اطراقَ الحيى من الأُسْدِ
  28. وكيفَ أُؤدى شكرَ طرفٍ ثَنَيتَهالىَّ على بُعدٍ الزيارةِ والعَهْدِ
  29. وقولك لى ما جئتَ الاَّ لحاجةٍوهل حاجتى الاَّ بقاؤك للمَجْدِ
  30. أَعدتَ وأَبديتَ الذي أَنتَ أَهلُهوكنتَ جديراً أَنْ تُعيدَ كما تُبدِي
  31. تأَملتُ أَبلو مَّنةً النَّاسِ أَيُّهُمْيُعينُ على صَرفِ النوائبِ أو يُعْدِي
  32. فما كان فيهم ناهضٌ لصنيعَةٍسِواكَ ولا والٍ يَهشُّ الى الحَمدِ
  33. وغيرُكَ غَرَّ الظنَّ حُسْنُ مقالهِوَحُسْنُ المواضي لا يدكُ على الحَدِّ
  34. نبا عن مَقيلِ الهَامِ حينَ هَزَتُهُبكفي كأَني كنتُ أضرِبُ بالغِمْدِ
  35. وقاكَ من الأَسواءِ كلُّ منافسٍيَرى الغِيَّ أَهدى في الأمُور الى الرشْدِ
  36. رماكَ فلما لم يَجِدْ لكَ عَورةًتجاوزَ غيظَ الحَاسدينَ الى الحِقْدِ
  37. فان تكُ مَلْكاً من مُلوكٍ كثيرةٍفانكَ فيهم أَوحدُ الحَلِ والعَقْدِ
  38. نجومٌ بآفاقِ السَّماءِ طَوالعٌوليسَ بها فردٌ سِوى الكوكبِ الفَرْدِ
  39. أَبوك دَعانى والجَيزةُ بَيْنَنَادُعاءَ كريمٍ لا يُعَرضُ للردِّ
  40. وانّيَ لمَّا فَتَّشَ النَّاسَ راغباًبنفسي عن بذلِ الرغائبِ والرِفْدِ
  41. وما ضرَّنى انْ كنتُ آخرَ واردٍوأَنْ لم أكن يومَ الوفادةِ في الوَفْدِ
  42. وما زلتُ عند الحلمِ واليأسِ والنَّدىاذا حَضَرَ الاقوامُ مفتقدَ الفَقْدِ
  43. سَقَى قبرَ تاجِ الملةِ الغيثُ واستوىبِعَقْوَتَةٍ سيلُ المَخَارمِ والوَهدِ
  44. فقد كانَ عضداً للمكارمِ والعُلاوأنتَ اليدُ البَيْضاءُ من ذلكَ العَضْدِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها