أخوك من استقل لك الوداد
ابن نباتة السعديعباسيالوافرنصيحةالدال
حجم الخط
- أَخوكَ من استَقَلَّ لكَ الوِدادوحاربَ من تُجاربُهُ وعَادا
- أَما مَنْ ذَادَ عنكَ وأَدركتْهُحفيظتُه كَمَنْ دارى وَصَادا
- يلَذُّ العَجْزَ من رَكِبَ التَّوانيولا يَسْتَفْرِهُ البَطَلُ الجَوَادا
- أَلا من مُبْلغٌ تاجَ المَعَالينظرتَ لنا ولم تَألُ الرَشَادا
- خلوتَ على اهتمامكَ بالمَساعِيتُرفِّهُ مقلةً جَفَتِ الرُّقَادا
- وقلباً طالما أَلِفَ الرَّزَاياوَجَنْباً طَالَمَا هَجَرَ الوِسَادا
- فيا ملكَ الملوك رأيتَ حَزْماًوكانَ الحزمُ عندكَ مستقَادا
- شددتَ عُرى الأمورِ بشمريٍّيُعِدُّ لكلِّ نازلةٍ عَتَادا
- شبيهكَ من رآكَ إذا رآهُتَوَهَّمَ شَخْصَهُ قولاً مُعَادا
- حَملتَ الصارِمَ الصَّمْصَامَ منهُفلا عَدِمَتْ مناكبُكَ النِّجَادا
- أواخي قُبةٍ ضُربتْ لِمَجدٍفكانَ المَرْزُبَانُ لها عِمَادا
- تكاملَ مِنَّةً وغلا شَباباًوأَشبهَ طارفٌ منهُ تِلاَدا
- عَرَفْنَا فيه حزمَكَ وهو طفلٌوعزمكَ وهو ما رَكِبَ الجِيَادا
- شَمائلَكَ الكريمةَ والسجايامُسلمةً وقربَك والبِعَادا
- وجرَّ المقرباتِ على وَجَاهَاتَمَلُّ وما يَمَلُّ لها قِيَادا
- إذا رجعت لواغبُ من بلادٍعلى عِلاتَّها طَلَبَتْ بِلاَدا
- أَبى أَن يقبلَ الدنيا نوالاًفما يُرضيهِ إلاَّ ما استفَادا
- إذا وَرَدَ الكريهة قلتَ عِزٌّمن الاقدامِ ما عرَفَ الطِرَادا
- كحدِّ السيل أَقبلَ مستمراًفنكَّب عنه حابِسُهُ وَحَادا
- غَلَبْتَ على العُلا حَسَباً وَمَجْداًومَكْرُمةً وَمَحْميَةً وَآدا
- فلا تَرقُد على سَهَرِ الأَعاديومقتبس يعدُّ لكَ الزنَادا
- شجا في الحَلقِ معترضاً أَذلهُفلا مضغاً يَسُوْغُ ولا ازدِرَادا
- يُريكَ النصحَ وهو يُسرِ غِشاًوقد باداكَ مَنْ بالغَيْبِ كَادا
- أَقِمْ سُوقَ الجِلادِ لها وجَهِّزْإلى هاماتِها بيضاً حِدَادا
- وكن كأَبيكَ حينَ رآكَ أَهلاًلما أَبدى إليكَ وما أَعَادا
- فما وَلَدَتْ كوالدِكَ اللياليولا الأَيامُ سَهْواً واعتمَادا
- أمرُّ مَرَارَةً وأَعزُّ صَبْراًوسبراً للحَقَائقِ وانتقَادا
- يُنافسُ في الكلامِ أَصابَ وقفاًوفي الألحاظِ لم تَعْدُ السَّدَادا
- تصرفتِ الخطوبُ على هَوَاهُوأَعطتهُ المقادرُ ما أَرَادا
- إلى أَنْ هابَهْ الفَلَكُ المُعَلىوزوالَ خَوفُهُ السَّبعَ الشدَادا
- فيا صَمْصَامَ دولتهِ تَجردْلها وأَذِقْ حَلاَوَتَها العِبَادا
- وكلٌّ في اِدامتها حريصٌإلى الرحمنِ تجتَهدُ اجتهَادا
- رأَيتُ لها وقد سكنتْ وقرتْصلاحاً ما أَخافُ له فَسَادا
- تَحَمَّلْ عبأَها وَدَعِ الهوينَالِمَنْ كَرِهَ الحفيظةَ والجلادا
- فتلك العينُ كنتَ لها سَوَاداوذاكَ الصدرُ كنتَ له فؤادا
- أَطالَ اللهُ عمركما ملياًوبارك في حياتِكُمَا وَزَادا