قصائد

ولم أر مثل الخمر للهم شافيا

ابن نباتة السعديعباسيالطويلهجاءالياء

  1. ١ولم أرَ مثلَ الخمرِ للهمِّ شافياًإذا هي لم تلقَ الغيورَ المحامِيا
  2. ٢ولا كحِذارِ العارِ للثارِ طالباًولا كذُبابِ السيفِ للجهلِ ناهيا
  3. ٣يفوتُ ضجيعُ التّرّهاتِ طِلابُهويَدنو إلى الحاجاتِ من كانَ ساعِيا
  4. ٤وسرٍ إلى العلياءِ لم أتخذْ لهُصَديقاً ولم أُطلعْ عليهِ معاديا
  5. ٥إذا كان دائي خافِياً لم أبحْ بهِفأيُّ طبيبٍ يخبرُ النّاسَ ما بِيا
  6. ٦تَخَيّرَ تاجُ المِلّةِ المَجْدَ واصْطَفَىمن العِزِّ أهْوالاً تُشيبُ النّواصِيا
  7. ٧يُفارقُ فيها رأسَه كلُّ مُعْلَمٍفما تَعْلَمُ الراياتُ فيها العَوالِيا
  8. ٨طوى سِرَّهُ عن طَرفِه ولسانِهِوأصبحَ لا يرضى من العيْشِ فانيا
  9. ٩وشاغَبَ رَيْبَ الدّهْرِ يَثلِمُ حَدّهُويَرجُم فيه منْ تَمنّى الأمانِيا
  10. ١٠فيوماً بحَمراء الهَواجرِ قائِظاًويوماً ببيضاء الصّنابِرِ شاتِيا
  11. ١١يُخبرُ عمّا في فؤادكَ ظنُّهوكان لأسرارِ الضّمائرِ فاليا
  12. ١٢وبين نجومِ القندَهار وبابِلٍوبرقَةَ كيدٌ لا يَقيلُ الأعادِيا
  13. ١٣يَدا ضيغم ناشَ الرماحَ ونشنَهوعاودَ مخضوبَ الذّراعينِ ضاريا
  14. ١٤يعفُّ عن الصيدِ اللّئيمِ مَرامُهُإذا عَدِمَ الأقرانَ أصبحَ طاوِيا
  15. ١٥فباشرهم يَجلو صَفيحةَ وجهِهعلى أذرعٍ تَجْلو الصّفيحَ اليَمانيا
  16. ١٦وما أنصفتْ عندَ القِراعِ كَتيبةٌمقنَّعةٌ تَلقى السّيوفَ العَواريا
  17. ١٧حَلَفْتُ بأرْماحٍ تُعانِقُ صَبْوةًنُحورَ كِرامٍ يَعْشَقونَ المَعاليا
  18. ١٨رأَوا حَدّها أحلى من الذُّلِّ مطعماًوأوفقَ من عيشٍ يكون تَلافيا
  19. ١٩وبالزمنِ التّاجي أنّ حِذارَهُأراكَ ذِئابَ الرملِ تَحمي المَواشيا
  20. ٢٠لَنَعْمَ مليكُ الأرضِ زاركَ راقياًلرأيكَ من داءِ العقوقِ مداويا
  21. ٢١أخوكَ الذي يَحمي حِماكَ ويَبْتنيعُلاكَ ويَرعى منكَ ما لست راعِيا
  22. ٢٢يَعِزُّ عليه أنْ تُلِمّ مُلِمّةٌيكونُ بها هَشَّ المكارمِ خاوِيا
  23. ٢٣وإنْ تصحبِ العلياءَ ذرعُكَ ضيقاًوهمُّكَ من كسْبِ المَحامِدِ خالِيا
  24. ٢٤رميتَ بها رطبَ الشّمائلِ مُعْجَباًكأنّك ما أبصرتَ قبلَكَ راميا
  25. ٢٥فلا أنتَ فارقتَ الإمارةَ رغبةًولا أنا ودّعْتُ الشّبيبةَ قالِيا
  26. ٢٦وفي كل يومٍ أنتَ راكبُ عَثْرةٍتُخادعُ عنها المُبْصِرَ المتغاضِيا
  27. ٢٧رعاكَ بعيني رقةٍ وفظاظةٍوماطلكَ البغضاءَ غضبانَ راضِيا
  28. ٢٨يُسَدّدُ قبلَ الطّعنِ رأياً مثقفاًيَرُدُّ سنانَ الرّمحِ أبكَمَ نابِيا
  29. ٢٩وتعدمُ في الجيشِ العَرَمْرَمِ حازماًوإن كنتَ فيه لست تَعْدَمُ حامِيا
  30. ٣٠ولمّا توقّتْ جمرةُ الحربِ نارهاوأصبحَ لا يرجو الأسيرُ مفاديا
  31. ٣١عَفا مطرقُ الأحقادِ عن كلّ زلةٍلَها ناسياً في القومِ أو مُتناسيا
  32. ٣٢وأعرضَ عن ذكرِ الضّغائنِ غالبٌعلى الحزمِ يمضي منه ما كان ماضِيا
  33. ٣٣إذا كنتَ تولي كل شيءٍ كرهتَهعِتابكَ عاتبتَ الرياحَ الهَوافيا
  34. ٣٤لعَمري لقد أذكى الهمامُ بأرضِهِمُشَهَّرَةً ينْتابُها الفخرُ صالِيا
  35. ٣٥تغيبُ النجومُ الزهرُ عندَ طلوعِهاوتَحْسُدُ أيامُ الشّهورِ اللّيالَيا
  36. ٣٦قِلادةُ مَجْدٍ أغفلَ الدّهْرُ نَظمَهاعليهِ وقد جرَّ السِّنينَ الخَوالِيا
  37. ٣٧وقاسَ بني شَمْرٍ بآلِ مُحَرّقٍوغربلَ ألفاظَ الوَرى والمَعانيا
  38. ٣٨هي الليلةُ الغَرّاءُ في كلِّ شَتْوَةٍتُغادِرُ جيدَ الليلِ أتلعَ حالِيا
  39. ٣٩ولابدّ من شَعْواءَ يَبْرقُ خالُهابغَيْرِ سَحابٍ يتركُ الجوَّ دامِيا
  40. ٤٠عسى وقعُها بعدَ التّعَلُّلِ والمُنىعلى النأيِ يَشفى من كُتامَةَ دائيا
  41. ٤١وأعجَبكم من جانِبِ الرّملِ ماطِرٌتُراعي الغُرَيْرِيّاتُ فيه المَذاكِيا
  42. ٤٢أظنّ الطوالَ الشمَّ لا يتركونَهاسِوى العامِ تَرعى من قُراقِرَ وادِيا
  43. ٤٣ولا يقبلونَ النصفَ حتى يُعَجِّلواوفاءَ غَريمٍ يَجْعَلُ السّيفَ قاضِيا
  44. ٤٤ولو جفتِ الغُدرانُ دونَ مسيرِهلأنبطَ نَهراً في السّماوةِ جارِيا
  45. ٤٥ببيضِ الظُّبى يَنْفي دُجى الليل رائحاًوبالنّقْعِ يُبْهي مَطْلَعَ الشّمسِ غادِيا
  46. ٤٦يُغيِّرُ آثارَ القرونِ التي خَلَتْويَجعَلُ أخبارَ الملوكِ مَلاهِيا