ولم أر مثل الخمر للهم شافيا
ابن نباتة السعديعباسيالطويلهجاءالياء
- ١ولم أرَ مثلَ الخمرِ للهمِّ شافياًإذا هي لم تلقَ الغيورَ المحامِيا
- ٢ولا كحِذارِ العارِ للثارِ طالباًولا كذُبابِ السيفِ للجهلِ ناهيا
- ٣يفوتُ ضجيعُ التّرّهاتِ طِلابُهويَدنو إلى الحاجاتِ من كانَ ساعِيا
- ٤وسرٍ إلى العلياءِ لم أتخذْ لهُصَديقاً ولم أُطلعْ عليهِ معاديا
- ٥إذا كان دائي خافِياً لم أبحْ بهِفأيُّ طبيبٍ يخبرُ النّاسَ ما بِيا
- ٦تَخَيّرَ تاجُ المِلّةِ المَجْدَ واصْطَفَىمن العِزِّ أهْوالاً تُشيبُ النّواصِيا
- ٧يُفارقُ فيها رأسَه كلُّ مُعْلَمٍفما تَعْلَمُ الراياتُ فيها العَوالِيا
- ٨طوى سِرَّهُ عن طَرفِه ولسانِهِوأصبحَ لا يرضى من العيْشِ فانيا
- ٩وشاغَبَ رَيْبَ الدّهْرِ يَثلِمُ حَدّهُويَرجُم فيه منْ تَمنّى الأمانِيا
- ١٠فيوماً بحَمراء الهَواجرِ قائِظاًويوماً ببيضاء الصّنابِرِ شاتِيا
- ١١يُخبرُ عمّا في فؤادكَ ظنُّهوكان لأسرارِ الضّمائرِ فاليا
- ١٢وبين نجومِ القندَهار وبابِلٍوبرقَةَ كيدٌ لا يَقيلُ الأعادِيا
- ١٣يَدا ضيغم ناشَ الرماحَ ونشنَهوعاودَ مخضوبَ الذّراعينِ ضاريا
- ١٤يعفُّ عن الصيدِ اللّئيمِ مَرامُهُإذا عَدِمَ الأقرانَ أصبحَ طاوِيا
- ١٥فباشرهم يَجلو صَفيحةَ وجهِهعلى أذرعٍ تَجْلو الصّفيحَ اليَمانيا
- ١٦وما أنصفتْ عندَ القِراعِ كَتيبةٌمقنَّعةٌ تَلقى السّيوفَ العَواريا
- ١٧حَلَفْتُ بأرْماحٍ تُعانِقُ صَبْوةًنُحورَ كِرامٍ يَعْشَقونَ المَعاليا
- ١٨رأَوا حَدّها أحلى من الذُّلِّ مطعماًوأوفقَ من عيشٍ يكون تَلافيا
- ١٩وبالزمنِ التّاجي أنّ حِذارَهُأراكَ ذِئابَ الرملِ تَحمي المَواشيا
- ٢٠لَنَعْمَ مليكُ الأرضِ زاركَ راقياًلرأيكَ من داءِ العقوقِ مداويا
- ٢١أخوكَ الذي يَحمي حِماكَ ويَبْتنيعُلاكَ ويَرعى منكَ ما لست راعِيا
- ٢٢يَعِزُّ عليه أنْ تُلِمّ مُلِمّةٌيكونُ بها هَشَّ المكارمِ خاوِيا
- ٢٣وإنْ تصحبِ العلياءَ ذرعُكَ ضيقاًوهمُّكَ من كسْبِ المَحامِدِ خالِيا
- ٢٤رميتَ بها رطبَ الشّمائلِ مُعْجَباًكأنّك ما أبصرتَ قبلَكَ راميا
- ٢٥فلا أنتَ فارقتَ الإمارةَ رغبةًولا أنا ودّعْتُ الشّبيبةَ قالِيا
- ٢٦وفي كل يومٍ أنتَ راكبُ عَثْرةٍتُخادعُ عنها المُبْصِرَ المتغاضِيا
- ٢٧رعاكَ بعيني رقةٍ وفظاظةٍوماطلكَ البغضاءَ غضبانَ راضِيا
- ٢٨يُسَدّدُ قبلَ الطّعنِ رأياً مثقفاًيَرُدُّ سنانَ الرّمحِ أبكَمَ نابِيا
- ٢٩وتعدمُ في الجيشِ العَرَمْرَمِ حازماًوإن كنتَ فيه لست تَعْدَمُ حامِيا
- ٣٠ولمّا توقّتْ جمرةُ الحربِ نارهاوأصبحَ لا يرجو الأسيرُ مفاديا
- ٣١عَفا مطرقُ الأحقادِ عن كلّ زلةٍلَها ناسياً في القومِ أو مُتناسيا
- ٣٢وأعرضَ عن ذكرِ الضّغائنِ غالبٌعلى الحزمِ يمضي منه ما كان ماضِيا
- ٣٣إذا كنتَ تولي كل شيءٍ كرهتَهعِتابكَ عاتبتَ الرياحَ الهَوافيا
- ٣٤لعَمري لقد أذكى الهمامُ بأرضِهِمُشَهَّرَةً ينْتابُها الفخرُ صالِيا
- ٣٥تغيبُ النجومُ الزهرُ عندَ طلوعِهاوتَحْسُدُ أيامُ الشّهورِ اللّيالَيا
- ٣٦قِلادةُ مَجْدٍ أغفلَ الدّهْرُ نَظمَهاعليهِ وقد جرَّ السِّنينَ الخَوالِيا
- ٣٧وقاسَ بني شَمْرٍ بآلِ مُحَرّقٍوغربلَ ألفاظَ الوَرى والمَعانيا
- ٣٨هي الليلةُ الغَرّاءُ في كلِّ شَتْوَةٍتُغادِرُ جيدَ الليلِ أتلعَ حالِيا
- ٣٩ولابدّ من شَعْواءَ يَبْرقُ خالُهابغَيْرِ سَحابٍ يتركُ الجوَّ دامِيا
- ٤٠عسى وقعُها بعدَ التّعَلُّلِ والمُنىعلى النأيِ يَشفى من كُتامَةَ دائيا
- ٤١وأعجَبكم من جانِبِ الرّملِ ماطِرٌتُراعي الغُرَيْرِيّاتُ فيه المَذاكِيا
- ٤٢أظنّ الطوالَ الشمَّ لا يتركونَهاسِوى العامِ تَرعى من قُراقِرَ وادِيا
- ٤٣ولا يقبلونَ النصفَ حتى يُعَجِّلواوفاءَ غَريمٍ يَجْعَلُ السّيفَ قاضِيا
- ٤٤ولو جفتِ الغُدرانُ دونَ مسيرِهلأنبطَ نَهراً في السّماوةِ جارِيا
- ٤٥ببيضِ الظُّبى يَنْفي دُجى الليل رائحاًوبالنّقْعِ يُبْهي مَطْلَعَ الشّمسِ غادِيا
- ٤٦يُغيِّرُ آثارَ القرونِ التي خَلَتْويَجعَلُ أخبارَ الملوكِ مَلاهِيا