يا عاتبا وعتابه افراق
ابن نباتة السعديعباسيالكاملعتابالقاف
حجم الخط
- يا عاتباً وعتابُه افْرَاقُما هكذَا يَتَحَاسبُ العُشَّاقُ
- ما كِدتُ اعرفُ عيبَ من احببتُهُحتى سلوتُ فصرتُ لا أَشْتَاقُ
- واذا افاقَ الوجدُ وأَندَمَلَ الهَوىرأَتِ القلوبُ ولم ترَ الأَحدَاقُ
- سَقياً لعيشٍ بالمَطِيْرَةِ غافِلٍلم ينسِنيهِ الأَسرُ والاطْلاقُ
- ومسارحِ الالحاظ بينَ حَدائِقٍيستنُّ فيها ماؤُها الرَقْرَاقُ
- وهَواجرٍ اظلالُهنَّ صَفيقَةٌونواسمٍ أَنفاسَهُنَّ رِقَاقُ
- وعلى الغُصونِ من الحَمامِ هواتفٌيَصْدَحْن في اعناقِها الاطْوَاقُ
- عَجباً عجبتُ لمن تَضيقُ فِجاجُهُوالشَّامُ شامٌ والعراقُ عِرَاقُ
- طيَّانَ يلصقُ بالحَصِيْرِ حصيرَهشرُّ المهادِ العَجزُ والامْلاقُ
- حَاولْ جَسيماتٍ الامور ولا تَقُلْانَّ المحامدَ والعُلا أَرزَاقُ
- وارغبْ بنفسكَ أَنْ تكونَ مقصراًعن غايةٍ فيها الطِلابُ سبَاقُ
- لا تَشفِقنَّ فانَّ يومكَ انْ أَتىمِيْقَاتُهُ لم ينفعِ الاشفَاقُ
- واذا عَجَزْتَ عن العَدُوِّ فَدَارهِوامزج له انَّ المِزَاج وِفَاقُ
- فالنارُ بالماءِ الذي هو ضِدُّهَاتُعطِي النضاجَ وطبعُها الاحْرَاقُ
- بأَبى وأُمى من حَلا في ناظرِيمن بَيْنَهِنَّ وللعيونِ مَذَاقُ
- يا مَنْ يُعَلّلُ نفسَهُ بلقائِنايَفنى الحنينُ ويُذْهَلُ المُشَاقُ
- لا كانَ آخِرَ عهدِكم ووصالِكميومَ التَّفرُّقِ وَقْفَةٌ وعِنَاقُ
- بينى وبينكم بلادٌ أهلُهاعُوذُ النِّعاجِ سِلاحُها الأَروَاقُ
- فيها البديلُ من الأوانس كالدُّمىعينُ المها ومن النِّعَاجِ نِيَاقُ
- أُزجي بها قُلُصاً سُيُورُ رحالِهاونِعَالِها وسِجَالِها ارباقُ
- تعتادها بعدَ القيادِ سَلاهبٌمن آل أَعوجَ والصريحِ عِتَاقُ
- يَرقُمنَ بالبيداءِ كلَّ مضلّةٍبسنابِكٍ آثارُهُنَّ حِقَاقُ
- وعلى المَخَارم والصُوى من وَقْعِهَامُلُسُ الجَلامِدِ والحَصى افْلاَقُ
- وكأَنهنَّ صَوارمٌ هِنديةٌيَسْتَلُّها من ليلهِ الاشْرَاقُ
- وركبتُ بعدَكم السَّفينَ مُدَبِّراًلي من نواتِئِهِ النَّبيطِ رفَاقُ
- أَنْمى الى شَرفِ الرجاءِ واحتمىبأجلِّ من تُنمى بهِ الأعْرَاقُ
- وأَزوُر في دارِ الخِلافةِ مَنْزلاًكلُّ البلادِ لِرّبِّهِ رُسْتَاقُ
- تَرمى بنا الهِمَمُ العظامُ الى الذيتَرمى اليهِ بأهلها الآفَاقُ
- بالقادرِ المُعْطى أَزَمَّةَ أمرِناعادتْ الى عيدانِها الاورَاقُ
- ومَحى الالهُ به الضَّلالةَ والعَمىَوشَفى قلوباً حَشْوُهُنَّ نِفَاقُ
- ملك تضيقُ به الخيامُ فمالهالا ظِلالُ المُرهَفاتِ رُوَاقُ
- يُخْشَى تَباعُدُهُ ويُرهَبُ قُربُهُويُهابُ منه اللحْظُ والاطْرَاقُ
- في كفِّهِ السيفُ الذي يُحَيي بهويُميتُ فهو السَمُّ والدِّرياقُ
- ياأيها الملكُ الذي عن أَمْرِهِتَتَصَرفُ الآجالُ والارْزَاقُ
- بعداتكَ الارعادُ والابْرَاقُولكَ الصَّوارمُ والدَّمُ المُهْرَاقُ
- ولكَ النبوةُ والخِلافةُ والهُدَىٍكل الفضَائلِ غيرهنَّ دِقَاقُ
- فُتحتْ ثغورُ بنى الأُصيفرِ عَنْوَةًوبيمْنِ جَدِّك تُفتحُ الأغْلاقُ
- أَبشرْ أَميرَ المؤمنينَ فانَّهقمرٌ بدا والبدرُ فيه مُحَاقُ
- من بعدِ ما عَنَتِ البلادُ وأَذْعَنَتْطاعاتُ أَهلِ الأَرضِ وهي شِقَاقُ
- ما كانَ فيهم للاسنَّةِ مَطْمَعٌحتّى استَطارَ لواؤُكَ الخَفَّاقُ
- ورأى مساهمُك الكريهةَ أَنَّهُلم ينجُ منكَ تَوقُّرٌ ونِزَاقُ
- ولَّوا بهم ما بالقَنا من أَفكَلٍلكنَّ ذا خببٌ وذاكَ وثاقُ
- وكأنَّما تلكَ الظُّبى باكفِّهمْفيهم وذاكَ النزاعُ والاغْرَاقُ
- عَلِقَتْ باسهُمِها القِسيُّ كأَنماأَوتارُها لرقابِهم أَرْهَاقُ
- لو يُنصتُونَ الى العلا قالتْ لهمانَّ الفِرارَ من الحِمامِ ابَاقُ
- عاداتُ ربكَ في العدوِّ اذا طغَىودمٌ بكفكَ لا يَزالُ يُرَاقُ
- ونصرتَ قوماً ليس بينَ نفوسِهموفُواقها بدمِ القُلوبِ فَواقُ
- ايامُ ابناءِ الديالمِ بينَهمكأسٌ تُدارُ من المَنُونِ دِهَاقُ
- بكَ بعد ما رجفت قواعدُ عزِّهاثَبَتَتْ وقامتْ بالخلافةِ سَاقُ
- انْ ضَلَّ رأيُهم فانتَ شِهابُهموثِمالُهم انْ عَزَّتِ الأورَاقُ
- واليكَ مفزعُهم اذا باقَتْهُمُبالشرِّ بائقةٌ وضاقَ خِنَاقُ
- ضَمِنَ الحمايةَ والكفايةَ ماجدٌفيهِ الشجاعةُ والندى اخلاقُ
- وأجَارنا حينَ الجوارُ غنيمةٌماضٍ على غلوائِه سَبَّاقُ
- مَنْ عنده الذِممُ المضاعةُ عندَهممحفوظةٌ والعَهدُ والميثَاقُ
- وُصِلَتْ حبالُ عَطائِهِ بوفائِهِوبمثلها فليعلَق العلاقُ
- يعتاضُ من قدرى بما هو دونهِوالدر ليس يشينُه الانفاقُ
- ما فيَّ الاَّ أَنْ يقالَ حميةٌسَبَقَتْ ذُبابَ السيفِ ليس تُطاقُ
- لا أَطمئِنُ ولا أَتوقُ الى هَوىًولكل حَيٍّ في الحياةِ مَتَاقُ
- واعيش بالبَلَلِ الذي لو أَنَّهُدَمْعٌ لما رَويَتْ بهِ الآمَاقُ
- وَيَزِيدُني عُدْمُ الدَّراهمِ عِفَّةًوعلى الدَّراهِمِ تُضربُ الأَعنَاقُ