قصائد

ألقي السلاح ربيعة بن نزار

الشريف الرضيعباسيالكاملعتابالراء

  1. ١أَلَقِيَ السِلاحَ رَبيعَةَ بِنَ نِزارِأَودى الرَدى بِقَريعِكِ المِغوارِ
  2. ٢وَتَرَجُّلي عَن كُلِّ أَجرَدَ سابِحٍمَيلَ الرِقابِ نَواكِسَ الأَبصارِ
  3. ٣وَدَعي الأَعِنَّةَ مِن أَكُفِّكِ إِنَّهافَقَدَت مُصَرِّفَها لِيَومِ مَغارِ
  4. ٤وَتَجَنُّبي جَرَّ القَنا فَلَقَد مَضىعَنهُنَّ كَبشُ الفَيلَقِ الجَرّارِ
  5. ٥وَلِيَغدُ كُلُّ مُغرِضٍ مِن بَعدِهِمُغرىً بِحَلِّ مَعاقِدِ الأَكوارِ
  6. ٦قَطَعَ الزَمانُ لِسانَكَ العَضبَ الشَباوَهَدى تَخَمُّطَ فَحلِكَ الهَدّارِ
  7. ٧وَاِجتاحَ ذاكَ البَحرَ يَطفَحُ مَوجُهُوَطَوى غَوارِبَ ذَلِكَ التَيّارِ
  8. ٨اليَومَ صَرَّحَتِ النَوائِبُ كَيدَهافينا وَبانَ تَحامُلُ الأَقدارِ
  9. ٩مُستَنزِلُ الأُسدِ الهِزَبرِ بِرُمحِهِوَلّى وَفائِقُ هامَةِ الجَبّارِ
  10. ١٠وَتَعَطلَت وَقَفاتُ كُلِّ كَريهَةٍأَبَداً وَحُطَّ رِواقُ كُلِّ غُبارِ
  11. ١١هَيهاتَ لا عَلَقُ النَجيعِ بِعامِلٍيَوماً وَلا عَلَقُ السُرى بِعِذارِ
  12. ١٢يا تَغلِبَ اِبنَةَ وائِلٍ ما لي أَرىنَجمَيكِ قَد أَفَلا عَنِ النُظّارِ
  13. ١٣غَرَبا فَذاكَ غُروبُهُ لِمَنِيَّةٍعَجلى وَذاكَ غُروبُهُ لِإِسارِ
  14. ١٤ما لي رَأَيتُ فِناءَ دارِكِ عاطِلاًمِن كُلِّ أَبلَجَ كَالشَهابِ الواري
  15. ١٥مُتَخَلِّيَ الأَقطارِ إِلّا مِن جَوىًوَنَشيجِ كُلِّ خَريدَةٍ مِعطارِ
  16. ١٦وَحَنينِ مُلقاةِ الرِحالِ مُناخَةًوَصَهيلِ واضِعَةِ السُروجِ عَواري
  17. ١٧فُجِعَت سَماؤُكِ بِالشُموسِ وَحُوِّلَتعَنها وَعَنكِ مَطالِعُ الأَقمارِ
  18. ١٨في كُلِّ يَومٍ نَوءُ مَجدٍ ساقِطٌمِنها وَنَجمُ مَناقِبٍ مُتَوارِ
  19. ١٩عَضَّت بِبازِلِها المَنونُ وَلَم تَزَلتَقرو طَريقَ النابِ بِالأَظفارِ
  20. ٢٠يا طالِباً بِالثَأرِ أَعجَلَكَ الرَدىعَن أَن تَنامَ عَلى وُجودِ الثارِ
  21. ٢١يَعتادُ ذِكرُكَ ما تَهَزَّمَ مِرجَلٌوَطَغى تَغَيُّضُ بُرمَةٍ أَعشارِ
  22. ٢٢هَجَرَت رِكابُ الرَكبِ بَعدَكَ قَطعَهاهَولَ الدُجى وَمَهاوِلَ الأَوعارِ
  23. ٢٣وَعَدِمنَ كُلِّ مَفازَةٍ مَرهوبَةٍوَأَمِنَّ كُلَّ مُخاطِرٍ عَقّارِ
  24. ٢٤فَالآنَ يَجرونَ الأَزِمَّةَ بُدَّناًبَينَ المِياهِ تَفيضُ وَالأَنوارِ
  25. ٢٥أَينَ القِبابُ الحُمرُ تَفهَقُ بِالقِرىمَهتوكَةَ الأَستارِ لِلزُوّارِ
  26. ٢٦أَينَ الفِناءُ تَموجُ في جَنّاتِهِبِصَهيلِ جُردٍ أَو رُغاءِ عِشارِ
  27. ٢٧أَينَ القَنا مَركوزَةً تَهفو بِهاعَذَبُ البُنودِ يَطِرنَ كُلَّ مَطارِ
  28. ٢٨أَينَ الجِيادُ مَلَلنَ مِن طولِ السُرىيَقذِفنَ بِالمَهَراتِ وَالأَمهارِ
  29. ٢٩مِن مَعشَرٍ غُلبِ الرِقابِ جَحاجَحٍغَلَبوا عَلى الأَقدارِ وَالأَخطارِ
  30. ٣٠مِن كُلِّ أَروَعَ طاعِنٍ أَو ضارِبٍأَو واهِبٍ أَو خالِعٍ أَو قارِ
  31. ٣١وَفَوارِسٍ كَالشُهبِ تَطرَحُ ضَوءَهايَومَ الوَغى وَأَوارِ حَرِّ النارِ
  32. ٣٢رَكِبوا رِماحَهُمُ إِلى أَغراضِهِمأَمَمَ العُلى وَجَروا بِغَيرِ عِثارِ
  33. ٣٣وَاِستَنزَلوا أَرزاقَهُم لِسُيوفِهِمفَغَنوا بِغَيرِ مَذَلَّةٍ وَصَغارِ
  34. ٣٤كانوا هُمُ الحَيَّ اللِقاحَ وَغَيرُهُمضَرَعٌ عَلى حُكمِ المَقاوِلِ جارِ
  35. ٣٥لا يَنبُذونَ إِلى الخَلائِفِ طاعَةًبِقَعاقِعِ الإيعادِ وَالإِنذارِ
  36. ٣٦عَقَدوا لِواءَهُمُ بِبيضِ أَكُفِّهِمكِبراً عَلى العَقّادِ وَالأُمّارِ
  37. ٣٧وَاِستَفظَعوا خِلَعَ المُلوكِ وَأَيقَنواأَنَّ اللِباسَ لَها اِدراعُ العاري
  38. ٣٨كَثُرَ النَصيرُ لَهُم فَلَمّا جاءَهُمأَمرُ الرَدى وُجِدوا بِلا أَنصارِ
  39. ٣٩هُم أَعجَلوا داعي المَنونِ تَعَرُّضاًلِلطَعنِ بَينَ ذَوابِلٍ وَشِفارِ
  40. ٤٠أَوَلَيسَ يَكفينا تَسَلُّطُ بَأسِهاحَتّى تَسَلُّطُها عَلى الأَعمارِ
  41. ٤١نَزَلوا بِقارِعَةٍ تَشابَهَ عِندَهاذُلُّ العَبيدِ وَعِزَّةُ الأَحرارِ
  42. ٤٢سَدَّ البِلى وَأَنارَ فَوقَ جُسومِهِممِن كُلِّ مُنهالِ النَقا مَوّارِ
  43. ٤٣خُرسٌ قَد اِعتَنَقوا الصَفيحَ وَطالَما اِعتَنَقوا الصَفائِحَ وَالدِماءُ جَوارِ
  44. ٤٤نُقِضَت مَرائِرُهُم وَكُنَّ أَكُفُّهُممَبلولَةً بِالنَقضِ وَالإِمرارِ
  45. ٤٥صاروا قَراراً لِلمَنونِ وَإِنَّماكانوا لِسَيلِ الذُلِّ غَيرَ قَرارِ
  46. ٤٦كُنّا نَرى أَعيانَهُم مَمدوحَةًفَاليَومَ يُمتَدَحونَ بِالآثارِ
  47. ٤٧شَرَفاً بَني حَمدانَ إِنَّ نُفوسَكُممِن خَيرِ عِرقٍ ضارِبٍ وَنِجارِ
  48. ٤٨أَنِفَت مِنَ المَوتِ الذَليلِ فَأَشعَرَتجَلداً عَلى وَقعِ القَنا الخَطّارِ
  49. ٤٩بَكَرَت عَليكَ سَحابَةٌ نَفاحَةٌتُلقي زَلازِلَها عَلى الأَقطارِ
  50. ٥٠شَهّاقَةٌ أَسفاً عَليكَ بِرَعدِهاطَوراً وَباكِيَةً بِعَذبِ قِطارِ
  51. ٥١وَسَقَتكَ أَوعِيَةُ الدُموعِ فَجاوَزَتقَطَراتِ ذاكَ العارِضِ المِدرارِ
  52. ٥٢وَإِذا الصَبا حَدَتِ النَسيمَ مَريضَةًتَفلي جَميمَ الرَوضِ وَالنَوّارِ
  53. ٥٣مَمطورَةَ الأَنفاسِ فاهَ بِطيبِهاسَحَرٌ بِبَينُ بِها مِنَ الأَسحارِ
  54. ٥٤فَجَرَت عَلى ذاكَ التُرابِ سَليمَةًمِن غَيرِ إِضرارٍ لَها بِجِوارِ
  55. ٥٥تَجري وَذاكَ القَبرُ غَيرُ مُرَوَّعٍمِنها وَذاكَ التُربُ غَيرُ مُثارِ
  56. ٥٦إِنّي ذَكَرتُكَ خالِياً فَكَأَنَّماأَخَذَت عَلَيَّ الأَرضُ بِالأَطرارِ
  57. ٥٧وَكَأَنَّما مالَت عَلَيَّ بِحَدِّهانَزَواتُ قانِيَةِ الأَديمِ عُقارِ
  58. ٥٨لا زالَ زائِرُ قَبرِهِ في عَبرَةٍتَنعى البَقاءَ إِلَيهِ وَاِستِعبارِ
  59. ٥٩وَالرَوضُ مِن حالٍ عَليهِ وَعاطِلٍوَالمُزنُ مِن غادٍ عَلَيهِ وَسارِ