أنا كنت أوضح حجة من لومي
التطيلي الأعمىأندلسيالكاملعتابالياء
حجم الخط
- أنا كُنتُ أوْضَحَ حُجّةً منْ لُوَّميإذ عُجْتُ في أطلالِ دارِكِ فاعْلمي
- جاءَوا بِلَوْمِهِمُ وجئتُ بأَدمعيتَنْهَلُّ بين مُعَصَفرٍ ومُعَنْدم
- فوددتُ أنكِ كنتِ حيثُ تَريْنَنيصالٍ بِلَومِهِمُ غَريقاً في دمي
- فتبيّني أني على ما سُمْتِنيجَشّمْتُ فيكِ النفسَ كلَّ مُجَشّم
- ووقفتُ دونكِ للصبابةِ وقْفَةًلو أنّها بينَ الحطيمِ وزمزم
- مِنْ عَذْلِهِم في صَدْرِ يوْمٍ أيْوَمِومن الأسى في جُنحِ ليلٍ مُظْلم
- يا تاركي مِنْ بَيْنِهِ وَصُدودِهِنَشوَانَ بينَ تَضَرُّعٍ وَتَظلُّمِ
- نَمْ وَادِعاً فلربَّ ليلٍ بِتُّهُيَرْمي إليكَ بي الغرامُ وَيَرْتَمي
- يَرْنُو إليَّ غَضِيضَةً أجْفَانُهُفكأنّها معقودةٌ بيَلَمْلَم
- أعْطَيْتُهُ منّي كأنِّيَ لمْ أُبَلْوَأخَذْتُ لي مِنْهُ كأنْ لم أعلم
- أعرضتُ عنه وجرَّ فَضْلَ خُطَامِهِحتى استمرَّ كأنه لم يُخْطَم
- وَقَنِعْتُ منه بِظاهرٍ مُتَبَسّمٍوَرَّى به عن باطنٍ مُتَجَهّم
- حتى إذا لم أُلْفِ فيه حَيْلَةًإنْ أُوْمِ يَعْمَ وإن أقُلْ لا يَفْهم
- أعْطَيْتُهُ حدَّ الحُسَامِ المُنْتَضَىعِوَضاً بحاشيةِ الرِّداءِ المُعْلم
- خَلَّيْتُ بين النائباتِ وبينهوَرَمَيْنَ عَنْ عُرُضٍ فكانَ هُوَ الرَّمِي
- عَرَضَتْ له من حيثُ لم يَحْفَلْ بهاجَهْلاً وخرَّ فَلليدينِ وللفم
- طَفِقَتْ تضجُّ من التواءِ الدهرِ بيوتقولُ عن عيشٍ مضى فَكَأَنْ لمِ
- يا هذه إن الغِنى إنْ نِلْتُهُلم أغْتَبِطْ أو فاتَني لم أنْدَم
- حظّي من الدُّنْيَا إذا أحْرَزتُهُصونُ الصديقِ لها بِبَذلِ الدّرهم
- لِمَ لا أجُودُ ولو بباقي مُهْجتيلا يسْتحقُّ الشكرَ منْ لم يُنعم
- وعلى مَن يلقاني العدا مُسْتنجداًرأس القتيلِ ولا يدُ المستسلم
- وإلى متى أدَعُ الزمانَ وشأنَهُهيهاتِ حتى أبْلُغَ ابنَ الحضرمي
- إن ابنَ عيسى قد أضاءَ وأظْلموافكأنما هو غُرّةٌ في أدهَم
- واقَفْتُ منه رُكْنَ كلّ عظيمةٍبالأعظمِ ابنِ الأعظمِ ابنِ الأعظمِ
- بالرَّوضةِ الغنّاءِ أعلى القبّةالشهباءِ أثناءَ الغديرِ المُفعَم
- بالكوكبِ الدريّ في جنْحِ الدُّجىوالصارمِ الهنديِّ في عَينِ الكمي
- من لي به كالشّمسِ رَيْعانَ الضُّحىفي ساعةٍ كالعُرْسِ غبَّ المأتم
- أمَلي من الدُّنْيا إذا أحْرَزْتُهُفَعليَّ أنْ أحْمِي ولي أنْ أحْتَمي
- يسمو إلى العليا بكل جلالةوالناس من مستسلم ومسلم
- فَيَطُولُ غيرَ مُدَافعٍ ويقولُ غيرَ مُرَاجَعٍ وَيَعُولُ غيرَ مُذَمَّم
- جَاوِرْهُ أقْوى طالبٍ واسأله أجدَىوَاهِبٍ وامْدَحْهُ أشْرَفَ ضَيْغَم
- والهجْ به متأخّراً مِيلادُهُلولاه كانَ الفَضْلُ للمتقدِّم
- أخَذَ العَلا بيمينِه وشمالِهِغَوْتُ الطَّريدِ وَعِصْمَةُ المُسْتَعْصِم
- سَمْحٌ ولا صوبُ الغمام المْجْتَدَىماضٍ ولا حدُّ الحسامِ المِخْذَم
- فَعُفَاتُهُ منْ طَوْلِهِ في مَغْنَمٍوَعُدَاتُهُ من صَوْلِهِ في مَغْرَم
- بحرُ البلاغة تَرْتَمي جَنَبَاتُهُبالقولِ يُطْلِقُ منْ عِقَالِ المُفْحَم
- أوْمَى إلى صَعْبِ الكلام فَرَاضَهبمقالِ لا عيٍّ وفطنةِ لا عِمِي
- فالسِّحْرُ بين جَنَانِهِ ولِسانِهِيَنسابُ بين مُصرِّح ومُجَمْجِمِ
- يا مُوْسِعي من بِرِّه ووفائِهِما يسْتَرِقُّ تضرُّعي وتَخَدُّمي
- مَرْآكَ في عيني وجُودُك في يديوهواكَ في قلبي وذكرُكَ في فمي
- إلبَسْ برُودَ مدائحي ومُلاءَهاوافَتْكَ بينَ مُعَضَّدٍ ومُسَهَّم
- منْ كلِّ شاردةٍ تُدِلُّ بِمِقْوَلٍلو كانَ مضرِبَ صارمٍ لم يُثلم
- نُورٌ رفعتُ له مَنَارَ بلاغتيفَمَشَتْ على سَننِ الطَّريق الأقوم
- أهْدَتْ إليكَ الوَشْيَ غيرَ مُنَمنمٍوَجَلَتْ عليكَ السّحْرَ غيرَ مُحَرَّم
- طلبَتْ ذَرَاك بِعَفْوِها وبِجَهْدِهاأدليلَها ألقِ عَصَاكَ وَخيّم
- في حيثُ إن تمْلِقْ فَحَسْبُكَ حاتمٌأو تُضطَّهَدْ فحسيبُكَ ابنُ مكدّم
- أصْبَحْتَ حيثُ ثَراكَ أمْنَعُ مَعْقِلٍفاسْلَمْ على الأيامِ واسْلمْ واسلم
- ودَعِ العِدَا يَتَمَرَّسوا بِمُعَلّكٍفسيسْأمُونَ وويحُ مَن لمْ يسأَمِ
- يَمَّمْتُهُ فلقيتُ خَيْرَ مُيَمّمِورحلْتُ عنه فكانَ غيرَ مذمّم
- ورأيتُه فرأيتُ عيسى وابنَهُوأباه لم أنكِرْ ولم أتَوَهَّم
- وعرفتُ شِنْشِنَةً فقلتُ لصاحبيقد كنتُ أعْرِفُ هذه مِن أخْزَم