أرغمت آنف حاسديك بسفرة
حجم الخط
- أرْغَمْتَ آنُفَ حاسدِيكَ بسَفْرةٍسفَرتْ فأبدَتْ وجْهَ جَدٍّ مُقْبِلِ
- وقَدِمتَ والصّومُ المُبارَكُ قادمٌفاسْعَدْ بصَوْمٍ عيدُه في الأوَّل
- أضحَى الّذي ما زلْتَ ناصرَ دينِهلك ناصراً فأطالَ رَغْمَ الخُذّل
- والقاهِرُ المُسْمِيكَ فينا عَبْدَهُقَهر العِدا لك قَهْرةً لم تُمْهِل
- فكفاكَ عاديةَ العَدوِّ المُعْتديووَقاكَ طارقةَ الخُطوبِ النُّزَّل
- فاذْكُرْ إذَنْ خُططاً أظلّتْ وانجلَتْواشكُرْ إذَنْ نُعْمَى وَهوبٍ مُجْزِل
- نُعمىً تُذَلِّلُ كُلَّ مَن عادَيْتَهولكلِّ صَعْبٍ قد رَكبْتَ مُذَلَّل
- نَفْسي فِداؤك من كريمٍ لم يَزَلْسامي ذُراهُ من النّوائبِ مَعْقِلي
- قسَماً لقد جاهدْتُ فيك أعادياًفكفَيْتُ منهمْ كُلَّ شَكْلٍ مُشْكِل
- وَرُمِيتُ فيك من الجَفاء بأَسْهمٍولئنْ عَراك الشّكُّ فيه فاسْأل
- وقُصدْتُ في نَفْسي وفي ابْني بالّتيفَرِحَتْ لها نَفْسُ العَدُوِّ الأرذَل
- والدّهْرُ قد تُنتابُ فيه عَجائبٌيِكْسِرْنَ رامحَ أهلِه بالأَعْزَل
- فانْظُرْ إليَّ اليومَ نَظْرةَ مُسْعِدٍفعلَى انتصارِك يا كبيرُ مُعوَّلي
- فلَطالما من أينَ جِئْتُك راغباًلاقَيْتُ تَطْويلي بفَضْلِ تَطَوُّل
- فمتَى أرَدْتُ الجاه كنتَ مُناوليومتى أردْتُ المالَ كنتَ مُنوِّلي
- ومتى اقتبَسْتُ رأيتُ أكبرَ فاضِلٍوإذا التَمَسْتُ رأيتُ أكبرَ مُفْضِل
- وإذا طلَبْتُ النّصرَ يومَ حفيظةٍجَرّدْتَ دوني كُلَّ عَضْبٍ مِفْصَل
- يا باخِلاً بالعِرْضِ من كرَمٍ بهحتّى إذا سُئلَ اللُّها لم يَبْخَل
- فلَوَ انّني أوفَيْتُ شَوْقيَ حَقّهلَركبْتُ أجنحةَ الصَّبا والشّمْأل
- ولئن شفَيْتُ العَينَ منك بنَظْرةٍتَسمو بطَرْفِ النّاظرِ المُتأَمِّل
- فلأصفحَنَّ عنِ الزّمانِ وما جنَىإذْ عاد عَودةَ نادمٍ مُتنَصِّل
- وبغَيْرِ شُكْري نِعمةً بك جُدِّدَتْسِرّي وجَهْري بعدَها لم أَشغَل
- رجَع الزّمانُ إلى الرِّضا فارْجِعْ لهوإذا صُروفُ الدَّهْرِ نابَتْ فاقْبل
- فكما إليك اللهُ أحْسَنَ مَعْقَباًنَصْراً فأَحسِنْ يا هُمامُ وأَجْمِل
- وأَعِد إليّ بعَيْنِ لُطْفِك نَظْرةًواحْكُمْ على زَمني المُعانِدِ واعْدِل
- ولقَدْرِ مِثْلي فَضْلُ مِثْلِك عارِفٌفابْرُزْ فقد خِفْتُ الخُطوبَ وعَجِّل
- مات الخواطِرُ في الزّمانِ فأَحْيِهاوبدا النّقائصُ في القضاء فكَمِّل
- حتّى أُشهِّرَ فيك كلَّ بديعةٍتَثْني زمامَ الرّاكبِ المُستَعْجِل
- غَرّاءُ يَحسُدُك الملوكُ بغُرِّهاحُسْناً إذا جُلِيَتْ لعَينِ المُجْتَلي