أمكنت العاذل من قيادها
مهيار الديلميعباسيالرجزالدال
- ١أمكَنَتِ العاذلَ من قِيادِهافانتزع الرحمةَ من فؤادِها
- ٢ولوَّنت أخلاقَها فقد غدابياضُها يشِفُّ عن سوادِها
- ٣والغانياتُ عَطفةً وصدْفَةًيُجنَى لك الحنظلُ من شِهادها
- ٤لا يملِكُ الراقدُ من أحلامِهِإلا كما يملك من ودادِها
- ٥أعلَقُ ما كنت بها طماعةًأَنصلُ ما تكونُ من إسعادِها
- ٦متى تُكلَّفْ من وفاء شيمةًتعدْ إلى شيمتها وعادِها
- ٧آهِ على الرقَّةِ في خدودهالو أنها تسري إلى فؤادِها
- ٨بالبان لي دَيْنٌ على ماطلةٍيميس غصنُ البان في أَبرادِها
- ٩سلَّطتِ الوجدَ على جوانحيتسلُّطَ الخُلفِ على ميعادِها
- ١٠يا طَرَباً لنفحةٍ نجديّةٍأعدِلُ حرَّ القلبِ باستبرادِها
- ١١وما الصَّبا ريحيَ لولا أنهاإذا جرت هبَّتْ على بلادِها
- ١٢قل لمُخِيضِ العيسِ أغباسَ السُّرَىتأكلُ عَرضَ البيدِ في إسآدِها
- ١٣موائراً ترى السَّلامَ رمَضاًبينَ سُلاماها إلى أعضادِها
- ١٤ذُبالُها تحت الدجى عيونُهالا تستشير النجمَ في رَشادِها
- ١٥تبغِي الندَى وأين من مُرادِهطيُّ الفلا وأين من مُرادِها
- ١٦عِندَكَ روضٌ وسحابٌ مغدِقٌإن صدَقَتْ عينُك في ارتيادِها
- ١٧أيدي بني عبدِ الرحيم أبحرٌأعذبَها اللّهُ على وُرَّادِها
- ١٨أيدٍ تَساوَى الجودُ فيها فاكتفَىأَن يسأل المُعتْامُ عن أجوادِها
- ١٩سلالةٌ من طينةٍ واحدةٍمجموعُها يوجَدُ في آحادِها
- ٢٠اِرْمِ بهم على الليالي تَنتصِفْبهِمْ على ضعفِك من شِدادِها
- ٢١وشِمْهُمُ على الخطوب تَنْتضِلْبيضَ السُّرَيْجِيّاتِ من أغمادِها
- ٢٢اُنظرْ إليهم في سماواتِ العلامرفوعةً منهم على عِمادِها
- ٢٣ترَ النجومَ الزُّهرَ من وجوههمثابتةَ السعودِ في أوتادِها
- ٢٤لهم سناها ثمّ ما ضرّهُمُنقصانُ ما يَكثُر من أعدادِها
- ٢٥أسرةُ مجدٍ شهدَ الفضلُ لماعُقِّبَ عنها بِعُلا أشهادِها
- ٢٦حسبُك من آياتها دلالةًأن كمالَ الملك من أولادِها
- ٢٧حَيِّ وقرِّبْ غُرّةً أبيّةًكان النوى يألَمُ من بعادِها
- ٢٨ما سكَنتْ أرضٌ إلى حضورِهاإلا بكتْ أخرى على افتقادِها
- ٢٩تودُّ حبّاتُ القلوب أنهاما سافَرتْ تكون من أرفادِها
- ٣٠عاد إلى الدولة ظلُّ عزّهاوقرّت الأرواحُ في أجسادِها
- ٣١وامتلأتْ من شُهبها أفلاكُهاوضُمّت الغيلُ على آسادِها
- ٣٢يخطبُها قومٌ وفي حِبالكمنكاحُها وهم بنو سفادِها
- ٣٣يا عَجزَ من يطمعُ في قنيصِهاوالليثُ جثَّامٌ على مرصادِها
- ٣٤أنت لها بعدَ أبيك ثُغرةٌغيرُك لا يكون من سِدادِها
- ٣٥وجهُك في ظلمائها سراجُهاوكفُّك الذائبُ في جَمادِها
- ٣٦صدعت بالفضلِ وكنتَ معجِزاًتُطيعُك النفوسُ باجتهادِها
- ٣٧وأذعنتْ طائعةً مختارةًبميلها إليك وانقيادِها
- ٣٨إن ضلَّت الآراءُ باجتماعهاكفَتْك آراؤك بانفرادِها
- ٣٩أو عُبِدَتْ أموالُ قومٍ شَرُفَتْنفسُكَ أن تكون من عُبَّادِها
- ٤٠كفتْكَ كسبَ العزّ نفسٌ حرةٌأحرزتِ العزّةَ من ميلادِها
- ٤١وقدّمتك فاجتُبيتَ سيِّداًأرومةٌ طرفُك من تلادِها
- ٤٢تُعدِي معاليها إلى أبنائهاعلى زمان هودِها وعادِها
- ٤٣لكم قُدامَى الأرضِ أو سُلافُهاكنتم رُبىً والناسُ في وهادِها
- ٤٤وجمّةُ الملك تجِمُّ لكُمُما طاب واستَغَزَرَ من أورادِها
- ٤٥إذا نطقتم سكتَ الناسُ لكمعلى قُوَى الأنفاسِ وامتدادِها
- ٤٦كأنما ألسنُكم لهاذمٌعلى القنا تُشرَع في صِعادِها
- ٤٧ميمونةُ النُّقْبة أين وُجِّهَتْحَلّلتِ المزنُ عُرى مزادِها
- ٤٨وإن سُئلتم لم تَرَوا أموالَكمناميةً إلا على نفادِها
- ٤٩هَنَا المعالي منك يا خيرَ أبٍيُكنَى بها جمعُك من بدادِها
- ٥٠ذاك وسلْ مذ غبتَ عن نفسي وعنضراعةٍ لم تكُ في اعتيادِها
- ٥١ونَبوَةِ الأعين عنّي فيكُمُكأنني صُيِّرتُ من سُهادِها
- ٥٢أخَّرتُ نفسي بل قعدتُ حَجْرةًمزمِّلاً بالذلّ في بِجادِها
- ٥٣مخفِّضاً قولي متى قيل صَهٍخشعتُ بينَ هائها وصادها
- ٥٤بينَ رجال كمَنتْ فضائليعنهم كُمون النار في زنادِها
- ٥٥لم أرجُهُم وليتني لم أخشَهمقلوبُهم تئنُّ من أحقادِها
- ٥٦تسلُقني باللوم فيكم ألسنٌأقوالُها تصغرُ في اعتقادِها
- ٥٧فكيفَ معْ قناعتي ظنُّك بيهل كان إلا المصُّ من ثمادِها
- ٥٨خلَّفتني جوهرةً ضائعةًبقلّةِ الخبرةِ من نُقَّادِها
- ٥٩لا حظَّ لي أرجوه عند غيركممن عُدَّةِ الدنيا ولا عَتادِها
- ٦٠تسكُنُ أحشائي إلى حِفاظكمسكونَ أجفاني إلى رقادِها
- ٦١أنتم لنفسي في الحياة وبكمانتظر العَونَ على مَعادِها
- ٦٢فأين كان صبرُكم على النوىمن عَركها الصبرَ ومن جهادِها
- ٦٣وهل وقد أمرضها بعادكمكنتم بعَطفِ الذِّكْر من عُوّادِها
- ٦٤بلى لقد واصلَها ما بلَّهامن عَون أيديكم ومن إرفادِها
- ٦٥وقمتُمُ على النوى بلفتةٍمن نصرها شيئاً ومن إنجادِها
- ٦٦فاغتنموا الآنَ تلافِي نَقصِهافي سَعةِ الأيّام وازديادِها
- ٦٧وعند نعماك لها إن قُضِيتْدَينٌ عليه جُملةُ اعتمادِها
- ٦٨مؤجَّلاً قبل النوى وبعدَهامن طارف الرسوم أو تِلادِها
- ٦٩فوكِّل الجودَ على نفسك فيقضائها ومُرْهُ بافتقادِها
- ٧٠واعلم بأن الحالَ في تسويفهاتَضيقُ حتى الوعد في إبعادها
- ٧١واسلم لها واسع بها سوائراًبعفوها منك وباجتهادِها
- ٧٢لك الطويلُ الشوط من خيولهافليس تَرضى لك باقتصادِها
- ٧٣لها بطونُ الأرض بل ظهورُهاتصوَّبَتْ أو هي في إصعادِها
- ٧٤رَجْلَى ولا يعلَقُها ركبُ الفلابإبلِ البيدِ ولا جِيادِها
- ٧٥تَسترقِصُ الأسماعَ أو تخالَنيأستخلفُ الغريضَ في إنشادِها
- ٧٦كأنّها على الطروس أنجمٌلألأتِ الخضراء باتقادِها
- ٧٧يكاد أن يبيضَّ من نُصوعهاما سوَّد الكاتبُ من مدادِها
- ٧٨تنفَّسُ الأيّامُ عن صوابِهافي وصف نُعماكم وفي رشادِها
- ٧٩ما دمتُمُ حَلْياً لمهرجانهافينا وتيجاناً على أعيادِها