أمكنت العاذل من قيادها
حجم الخط
- أمكَنَتِ العاذلَ من قِيادِهافانتزع الرحمةَ من فؤادِها
- ولوَّنت أخلاقَها فقد غدابياضُها يشِفُّ عن سوادِها
- والغانياتُ عَطفةً وصدْفَةًيُجنَى لك الحنظلُ من شِهادها
- لا يملِكُ الراقدُ من أحلامِهِإلا كما يملك من ودادِها
- أعلَقُ ما كنت بها طماعةًأَنصلُ ما تكونُ من إسعادِها
- متى تُكلَّفْ من وفاء شيمةًتعدْ إلى شيمتها وعادِها
- آهِ على الرقَّةِ في خدودهالو أنها تسري إلى فؤادِها
- بالبان لي دَيْنٌ على ماطلةٍيميس غصنُ البان في أَبرادِها
- سلَّطتِ الوجدَ على جوانحيتسلُّطَ الخُلفِ على ميعادِها
- يا طَرَباً لنفحةٍ نجديّةٍأعدِلُ حرَّ القلبِ باستبرادِها
- وما الصَّبا ريحيَ لولا أنهاإذا جرت هبَّتْ على بلادِها
- قل لمُخِيضِ العيسِ أغباسَ السُّرَىتأكلُ عَرضَ البيدِ في إسآدِها
- موائراً ترى السَّلامَ رمَضاًبينَ سُلاماها إلى أعضادِها
- ذُبالُها تحت الدجى عيونُهالا تستشير النجمَ في رَشادِها
- تبغِي الندَى وأين من مُرادِهطيُّ الفلا وأين من مُرادِها
- عِندَكَ روضٌ وسحابٌ مغدِقٌإن صدَقَتْ عينُك في ارتيادِها
- أيدي بني عبدِ الرحيم أبحرٌأعذبَها اللّهُ على وُرَّادِها
- أيدٍ تَساوَى الجودُ فيها فاكتفَىأَن يسأل المُعتْامُ عن أجوادِها
- سلالةٌ من طينةٍ واحدةٍمجموعُها يوجَدُ في آحادِها
- اِرْمِ بهم على الليالي تَنتصِفْبهِمْ على ضعفِك من شِدادِها
- وشِمْهُمُ على الخطوب تَنْتضِلْبيضَ السُّرَيْجِيّاتِ من أغمادِها
- اُنظرْ إليهم في سماواتِ العلامرفوعةً منهم على عِمادِها
- ترَ النجومَ الزُّهرَ من وجوههمثابتةَ السعودِ في أوتادِها
- لهم سناها ثمّ ما ضرّهُمُنقصانُ ما يَكثُر من أعدادِها
- أسرةُ مجدٍ شهدَ الفضلُ لماعُقِّبَ عنها بِعُلا أشهادِها
- حسبُك من آياتها دلالةًأن كمالَ الملك من أولادِها
- حَيِّ وقرِّبْ غُرّةً أبيّةًكان النوى يألَمُ من بعادِها
- ما سكَنتْ أرضٌ إلى حضورِهاإلا بكتْ أخرى على افتقادِها
- تودُّ حبّاتُ القلوب أنهاما سافَرتْ تكون من أرفادِها
- عاد إلى الدولة ظلُّ عزّهاوقرّت الأرواحُ في أجسادِها
- وامتلأتْ من شُهبها أفلاكُهاوضُمّت الغيلُ على آسادِها
- يخطبُها قومٌ وفي حِبالكمنكاحُها وهم بنو سفادِها
- يا عَجزَ من يطمعُ في قنيصِهاوالليثُ جثَّامٌ على مرصادِها
- أنت لها بعدَ أبيك ثُغرةٌغيرُك لا يكون من سِدادِها
- وجهُك في ظلمائها سراجُهاوكفُّك الذائبُ في جَمادِها
- صدعت بالفضلِ وكنتَ معجِزاًتُطيعُك النفوسُ باجتهادِها
- وأذعنتْ طائعةً مختارةًبميلها إليك وانقيادِها
- إن ضلَّت الآراءُ باجتماعهاكفَتْك آراؤك بانفرادِها
- أو عُبِدَتْ أموالُ قومٍ شَرُفَتْنفسُكَ أن تكون من عُبَّادِها
- كفتْكَ كسبَ العزّ نفسٌ حرةٌأحرزتِ العزّةَ من ميلادِها
- وقدّمتك فاجتُبيتَ سيِّداًأرومةٌ طرفُك من تلادِها
- تُعدِي معاليها إلى أبنائهاعلى زمان هودِها وعادِها
- لكم قُدامَى الأرضِ أو سُلافُهاكنتم رُبىً والناسُ في وهادِها
- وجمّةُ الملك تجِمُّ لكُمُما طاب واستَغَزَرَ من أورادِها
- إذا نطقتم سكتَ الناسُ لكمعلى قُوَى الأنفاسِ وامتدادِها
- كأنما ألسنُكم لهاذمٌعلى القنا تُشرَع في صِعادِها
- ميمونةُ النُّقْبة أين وُجِّهَتْحَلّلتِ المزنُ عُرى مزادِها
- وإن سُئلتم لم تَرَوا أموالَكمناميةً إلا على نفادِها
- هَنَا المعالي منك يا خيرَ أبٍيُكنَى بها جمعُك من بدادِها
- ذاك وسلْ مذ غبتَ عن نفسي وعنضراعةٍ لم تكُ في اعتيادِها
- ونَبوَةِ الأعين عنّي فيكُمُكأنني صُيِّرتُ من سُهادِها
- أخَّرتُ نفسي بل قعدتُ حَجْرةًمزمِّلاً بالذلّ في بِجادِها
- مخفِّضاً قولي متى قيل صَهٍخشعتُ بينَ هائها وصادها
- بينَ رجال كمَنتْ فضائليعنهم كُمون النار في زنادِها
- لم أرجُهُم وليتني لم أخشَهمقلوبُهم تئنُّ من أحقادِها
- تسلُقني باللوم فيكم ألسنٌأقوالُها تصغرُ في اعتقادِها
- فكيفَ معْ قناعتي ظنُّك بيهل كان إلا المصُّ من ثمادِها
- خلَّفتني جوهرةً ضائعةًبقلّةِ الخبرةِ من نُقَّادِها
- لا حظَّ لي أرجوه عند غيركممن عُدَّةِ الدنيا ولا عَتادِها
- تسكُنُ أحشائي إلى حِفاظكمسكونَ أجفاني إلى رقادِها
- أنتم لنفسي في الحياة وبكمانتظر العَونَ على مَعادِها
- فأين كان صبرُكم على النوىمن عَركها الصبرَ ومن جهادِها
- وهل وقد أمرضها بعادكمكنتم بعَطفِ الذِّكْر من عُوّادِها
- بلى لقد واصلَها ما بلَّهامن عَون أيديكم ومن إرفادِها
- وقمتُمُ على النوى بلفتةٍمن نصرها شيئاً ومن إنجادِها
- فاغتنموا الآنَ تلافِي نَقصِهافي سَعةِ الأيّام وازديادِها
- وعند نعماك لها إن قُضِيتْدَينٌ عليه جُملةُ اعتمادِها
- مؤجَّلاً قبل النوى وبعدَهامن طارف الرسوم أو تِلادِها
- فوكِّل الجودَ على نفسك فيقضائها ومُرْهُ بافتقادِها
- واعلم بأن الحالَ في تسويفهاتَضيقُ حتى الوعد في إبعادها
- واسلم لها واسع بها سوائراًبعفوها منك وباجتهادِها
- لك الطويلُ الشوط من خيولهافليس تَرضى لك باقتصادِها
- لها بطونُ الأرض بل ظهورُهاتصوَّبَتْ أو هي في إصعادِها
- رَجْلَى ولا يعلَقُها ركبُ الفلابإبلِ البيدِ ولا جِيادِها
- تَسترقِصُ الأسماعَ أو تخالَنيأستخلفُ الغريضَ في إنشادِها
- كأنّها على الطروس أنجمٌلألأتِ الخضراء باتقادِها
- يكاد أن يبيضَّ من نُصوعهاما سوَّد الكاتبُ من مدادِها
- تنفَّسُ الأيّامُ عن صوابِهافي وصف نُعماكم وفي رشادِها
- ما دمتُمُ حَلْياً لمهرجانهافينا وتيجاناً على أعيادِها