جم لها الوادي وعز الذائد
مهيار الديلميعباسيالرجزالدال
- ١جَمَّ لها الوادي وعزَّ الذائدُوطاب ما حدَّثَ عنها الرائدُ
- ٢فخلِّها راتعةً مجرورةًوراءها الأرسانُ والمَقاودُ
- ٣يُخلِفُ ما استُسلفَ من جِرَّاتهاكهلٌ أثيثٌ ومَعينٌ باردُ
- ٤حيثُ المغيرُ لا ينالُ فرصةًمنها ولا يطمعُ فيها الطاردُ
- ٥تذبُّ عنها من سِماتِ ربّهاصوارمٌ ليس لها مَغامدُ
- ٦إذا بدت في عُنُقٍ أو حارِكٍفهي عليها أعينٌ رواصدُ
- ٧ونَمْ فقد حرَّمَها هذا الحمىوضمَّها وهي دُخَان شاردُ
- ٨وأعجزَ الناسَ جميعاَ رَعْيُهافاليومَ يرعاها جميعاً واحدُ
- ٩أَرْوَعُ لا يغلِبُه المكرُ ولاتدِبُّ في حريمه المَكايدُ
- ١٠أعارها عيناً فكانت عُوذَةًلها وشيطانُ الزمان ماردُ
- ١١أفرشَها كافي الكفاةِ أمنَهُفالظلُّ سَكْبٌ والنسيمُ باردُ
- ١٢دانَ بتاجِ الحضرةِ الدهرُ لهاوحلَّ حبلَ الذلِّ عنها العاقدُ
- ١٣وصدَّقَتْ أَن الربيعَ بعدَهابوارقٌ من يده رواعدُ
- ١٤غاصتْ غصونُ المجد تحتَ مائهافأورقَ الذاوِي وقام المائدُ
- ١٥وضَحِكَ القاطبُ من وجه الثرىوسالَ وادي المكرُماتِ الجامدُ
- ١٦وبشَّر الفضلُ بقايا أهلِهِلا تقنطوا في الناسِ بعدُ ماجدُ
- ١٧نقل لأبناء الطِّلاب والمنىوالحاجِ ضاقتْ بهم المَقاصدُ
- ١٨يتاجرون المجدَ فتخيسُ فيأيديهم البضائعُ الكواسدُ
- ١٩تضمُّكم حَنوَتُهُ وأنتُمُعِزُونَ في الآفاق أو بدائدُ
- ٢٠زَمَّ الأمور فلَوَى أعنافَهاساعٍ إلى الغايات وهو قاعدُ
- ٢١ودبَّر الدنيا على عِلاَّتهافصَلَحَتْ والدهرُ دهرٌ فاسدُ
- ٢٢ماضٍ له من عزمه مجرَّدٌيذُبُّ من جهلِ الزمانِ غامدُ
- ٢٣يَرَى بوجهِ اليوم صدرَ غدِهِتُعطيه ما في المَصدرِ المواردُ
- ٢٤لا يأخذ التدبيرَ إلا مِن عَلٍفالناسُ ينحطُّون وهو صاعدُ
- ٢٥رأى انتهاءَ مجدِهِ مبتدَأًلَمّا أعانَ الكفَّ منه الساعدُ
- ٢٦أسهرَهُ حبُّ العلا منفرِداًوهو على ظنِّ العيون راقدُ
- ٢٧جَدَّ وقاراً والزمانُ هازلٌوجادَ عفواً والسحابُ جامدُ
- ٢٨ولاحَ في المُلك شِهاباً فوَرَىزنادُهُ والمُلكُ نجمٌ خامدُ
- ٢٩منتصراً بنفسه لنفسهكالليث يشرَى ما لَهُ مساعدُ
- ٣٠لا يَملكُ الحفظُ عليه أمرَهُولا تُفرِّي حِلمَه الشدائدُ
- ٣١يُنهضِه الكمالُ من أثقالِهِبأوسُقٍ تلفِظها الجلامدُ
- ٣٢مدَّ على الدولةِ من جناحهما مدَّ عطْفاً لبنيه الوالدُ
- ٣٣حتى استقامتْ وهي بَلهاءُ الخُطَاعمياءُ ما بين يديها قائدُ
- ٣٤كم قدَمٍ قبلَك قد زَلَّتْ بهاضُعفاً وكفٍّ لم يُطِعها الساعدُ
- ٣٥وضابطٍ لم يُغنِهِ لَمّا طغتْأدواؤُها التجريبُ والعوائدُ
- ٣٦يَحرُسها وليس من حُماتِهامثلُ الشَّغَا ينقُصُ وهو زائدُ
- ٣٧جاءت على الفَتْرةِ منه آيةٌمعجِزةٌ قامت بها الشواهدُ
- ٣٨مَوهِبةٌ فاجئةٌ لم تُحتَسَبْولم تسوِّفْه بها المَواعدُ
- ٣٩كنتَ خبيئاً ترقُبُ الأيامُ فيإِظهارِه المِيقاتَ أو تراصِدُ
- ٤٠كالنارِ في الزّند تكون شَرَراًبالأمس وهو اليومَ جمرٌ واقدُ
- ٤١فأبرزتْك للعيونِ كوكباًيَزهَرُ لم تَجرِ به العوائدُ
- ٤٢يَفديك محظوظون وجهُ عجزِهمبِغَلَطِ النّعمة فيهم شاهدُ
- ٤٣قد سَرَق الدهرُ لهم سيادةًليس لها من المَساعي عاضدُ
- ٤٤تَنافَرُ الأقلامُ عن أَيمانهموتَقشعِرُّ منهم الوسائدُ
- ٤٥لم يَنظِموا المجدَ كما نَظَمتَهُولا حلَتْ عندهم المحَامدُ
- ٤٦ولا أَعان طارفاً من حظّهممجدُ أبٍ مثلِ أبيك تالدُ
- ٤٧وخيرُ من شاد الفخارَ رافعٌأُسرَتُهُ لِمَا بَنَى قواعِدُ
- ٤٨وبعضُ علياءِ الفتى مَكاسبٌبنفسه وبعضُها مَوالدُ
- ٤٩وليهنِكَ الأمرُ الذي ذلَّ بهلك العزيزُ وأقرّ الجاحدُ
- ٥٠ولاَنَ في يديك منهُ مرِسٌمُلاوِذٌ مَن رامَهُ مُحايدُ
- ٥١يَنقُصُ من قدرِك وهو فاضلٌعلى وِسيعات الأماني زائدُ
- ٥٢ومُشرِفاتٌ فُضُلٌ لبِستَهاتَزْلُقُ عنها المُقَلُ الحدائدُ
- ٥٣كلِبدةِ الليثِ وَسَطاً وحسنُهاكالوشي تُكساهُ الدُّمَى الخرائدُ
- ٥٤لو كانت الأفلاكُ أجساداً لَمَاكان لها من مثلها مَجاسِدُ
- ٥٥باطِنة وظاهر جمالُهافالحسنُ منها غائبٌ وشاهدُ
- ٥٦تَسحَبها في الأرض ولفخْرهامَعالِقٌ في الجوّ أو مَعاقدُ
- ٥٧وكالسماء عِمّةٌ صِبْغَتُهاقد جاءها من الزمان وافدُ
- ٥٨مقدودةٌ منها ومن نجومهافي طَرَفَيْها سائرٌ وراكدُ
- ٥٩إن لم تكن تاجاً فقد أكسبَهَانورُك ما لم يُكسَ تاجاً عاقدُ
- ٦٠وضاربٌ إلى الوجيهِ عِرْقُهُبأربع تَشقَى بها الأوابدُ
- ٦١من اللواتي نَصَرَتْ آباءَهافي السبق أمّهاتُها الردائدُ
- ٦٢وصَبَحَتْها بالصريفِ عُلَباًقبلَ عِيالِ ربِّها الولائدُ
- ٦٣خاضَ الظلامَ فاهتد بغُرّةٍكوكبُها لمقلتيه قائدُ
- ٦٤يجاذبُ الريحَ على الأرض ومِنقلائدِ الأفْقِ له قلائدُ
- ٦٥حَلْيٌ من التبرِ إذا خَفَّ بهاأُثقِلَ فهو تحتها مُجاهدُ
- ٦٦ينصاعُ كالمرّيخ في التهابِهِوأنت فوق ظهره عُطاردُ
- ٦٧غرائبٌ من الحِباءِ جُمِعَتْبها لك الفوارِكُ الشوارِدُ
- ٦٨تبرَّعَ المَلْكُ بها مبتدئاًوكلُّ بادٍ بالجميل عائدُ
- ٦٩قد كنتُعيَّفتُ لك الطيرَ بهامستيقِظاً والحظُّ بعدُ هاجدُ
- ٧٠وبَرَقَتْ لي في المنى سيوفُهامن قبلِ أن تُبرِزها المَغامدُ
- ٧١عِلْماً بما عندَك من أَداتِهاوأَنها سيفٌ وأنت ساعدُ
- ٧٢فلم يَخُنِّي فارسُ الظنِّ ولاغَرَّتْنِيَ المَخَايِلُ الشواهدُ
- ٧٣وبعدُ لي فيك رجاءٌ ناظرٌإلى السماء وحسابٌ زائدُ
- ٧٤حتى يُشَقَّ للزمان رمسُهُوأنت باقٍ والعلاءُ خالدُ
- ٧٥بك استقاد الفضلُ ودماؤهمطلولةٌ وعَزَّ وهو كاسدُ
- ٧٦نصرتَهُ والناسُ إمّا جاهلٌبحقِّه او عارفٌ مُعاندُ
- ٧٧ورِشْتَ من أبنائه أجنِحةًطار حَصيصاً ريشُهُ البدائدُ
- ٧٨تعطِي وأنت مُعدِمٌ وإنمايُعطِي أخوك البحرُ وهو واجدُ
- ٧٩زرعتَ عندي نعمةً سالفةًأنت لهذا الشكر منها حاصدُ
- ٨٠عَطفاً على ذكرى ووصفاً فخرُهُباقٍ عليَّ والزمانُ بائدُ
- ٨١ونَظَراً بَدأْتَني برأيهلو أن باديه إليّ عائدُ
- ٨٢لكن أردتَ الخيرَ لي ودونهحوائلٌ من زمني حوائدُ
- ٨٣فهل لأرضي لك أن تَبُلَّهاعلى الجُدوب سُحْبُك الجوائدُ
- ٨٤غَرَسْتُ منك بالولاء والهوىغرْساً فماذا أنا منه حاصدُ
- ٨٥اُنظرْ فقد قدَرتَ في مَظْلَمةٍكنتَ على إنصافها تعاهدُ
- ٨٦واقضِ ديونَ المجد فيها وارعَ ليما تقتضي الأواصرُ التوالدُ
- ٨٧ولا تكن حاشاك من معاشِرٍتَخذُلُ أقوالَهم العقائدُ
- ٨٨كانوا يدي وريحُهم راكدةٌوأُسرتي والحظُّ عنهم عاصد
- ٨٩فحين هبّت عاصفاً رياحُهمقلَّ الوفيُّ ونَأَى المساعدُ
- ٩٠غَنيَّتُ أَنْ أسكرَني جفاؤهموفي غِنائي لَهُمُ عَرابدُ
- ٩١وبخُلاء لا تُهنَّا نعمةٌهُمُ إليها السُّبْلُ والمَقاصدُ
- ٩٢إذا كَرُمتَ لؤموا سَفارَةًوإن قرُبتَ فَهُمُ أباعدُ
- ٩٣تُغالِقُ الأرزاقَ أيمانُهُمُتَضجُّ من مطلِهم المَواعدُ
- ٩٤لا يُرتَجى حُكمُ القريض بينهمولا يُخاف اللَّغْو والعَرابدُ
- ٩٥وكيف أبغِي في النَّبيطِ منهُمُوالعُجمِ أن تنفَعني القصائدُ
- ٩٦تلافَ بالفضلِ الوسيعِ ما جَنَىمُسلِمُهم عليّ والمُعاهدُ
- ٩٧حاشاك يشقَى واحدٌ بفضلِهِعلى زمانٍ أنتَ فيهِ واحدُ
- ٩٨قد طال صوني سمعَك المشغولَ عنبثِّك ما ألقى وما أكابدُ
- ٩٩ونَقَبَتْ جسمي وقلبي صابرٌمن زمني نيوبُهُ الحدائدُ
- ١٠٠ولم يدعْ تحت الخطوب فَضْلةًفيّ تدبُّ نحوها الأوابدُ
- ١٠١وأَعوزَ المُقامُ أن أَسْطيعَهُوسُدِّدَتْ عن سيريَ المَقاصدُ
- ١٠٢أيقتُلُ الزمانُ مثلي هَدَراًوأنت ثأري والزمانُ عامدُ
- ١٠٣أنت بفضلي شاهدٌ فلا أمتْهَزْلاً وتضييعاً وأنت شاهدُ
- ١٠٤أعدْ مع الإثقالِ نحوي نظرةًتَنعِشني لحاظُها الردائدُ
- ١٠٥لعلّها يا خيرَ مَن يُدعَى لهاتَصلُحُ شيئاً هذه المفاسدُ
- ١٠٦وابتعْ بها الشكرَ فعندي عَوضٌتَضْمَنُهُ القواطنُ الشواردُ
- ١٠٧كلّ مطاعٍ أمرُها مسلِّطٌفي الشعر ملقاة لها المَقالدُ
- ١٠٨سائرة تنشرها الركبانُ أوعامرة بذكرها المَشاهدُ
- ١٠٩تَرى الكلامَ عَجُزاً وطَرَفاًوكلُّها وسائطٌ فرائدُ
- ١١٠إذا رأتْ عِرض كريمٍ عاطلاًفهي له العقودُ والقلائدُ
- ١١١تحمِلُ من وصفك ما يحمِلُهُعن روضة الحَزْنِ النسيمُ الباردُ
- ١١٢طالعة بها التهاني أنجماًما كرَّ نوروزٌ وعيدٌ عائدُ
- ١١٣يفنى بنو الدنيا وأنت مَعَهاباقٍ على مرّ الزمان خالدُ
- ١١٤تَبقَى عليك والذي نأخذهُمن الجزاءِ مضمحِلٌ بائدُ
- ١١٥مَحامِدٌ يحسُدُك الناسُ لهاوالناسُ إما حامدٌ أو حاسدُ